09/06/2026
«قَبْلَ قُبْلَةِ السَّلَامِ وَعَلَى مَذْبَحِ الرَّجَاء: صَرْخَةُ وَفَاءٍ لِتَرْسِيخِ الشَّرِكَةِ وَتَوْطِيدِ الرَّجَاءِ فِي الكَنِيسَةِ السُّرْيَانِيةِ الكَاثُولِيكِيَّة»
+ أحبائي وأبناء رعيتنا المباركة، قبل انعقاد الجمعية العادية لسينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكية والمقرر إقامته في دير الشرفة العامر في لبنان، أشارككم هذه القراءة الروحية والرعوية كرسالة مفتوحة موجهة لجميع أركان عائلتنا الكنسية؛ من أحبارنا الأجلاء وآبائنا الكهنة والمكرسين، وصولاً إلى أبناء وبنات البيعة الغاليين.دعونا نتحد معاً بالصلاة والفكر من أجل نجاح هذا السينودس ليحمل ل كنيستنا آفاقاً متجددة من الاستقرار والنمو والشهادة الإنجيلية الحية.
+ لقراءة المقال الكامل ومشاركتنا الصلاة الخاصة بالسينودس، يرجى الاطلاع على النص أدناه:
++ عنوان المقال :
+++ قَبْلَ قُبْلَةِ السَّلَامِ وَعَلَى مَذْبَحِ الرَّجَاء: صَرْخَةُ وَفَاءٍ لِتَرْسِيخِ الشَّرِكَةِ وَتَوْطِيدِ الرَّجَاءِ فِي الكَنِيسَةِ السُّرْيَانِيةِ الكَاثُولِيكِيَّة +++
إلى السدّة البطريركية العالية العريقة، إلى الأحبار الأجلاء آباء السينودس المقدس في الوطن وبلدان الانتشار، إلى الآباء الخوارنة والكهنة الأجلاء، إلى الرهبان والراهبات والمُكَرَّسين والمُكَرَّسَات، وإلى عموم العلمانيين أبناء وبنات بيعة المسيح المحبوبين،
بَعْدَ لَثْمِ أَيَادِيكُمُ المُبَارَكَةِ وَطَلَبِ بَرَكَتِكُمُ الرَّسُولِيَّة،
النِّعْمَةُ لَكُمْ وَالسَّلَامُ مِنْ لَدُنْ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ،
تنعقد الجمعية العادية لسينودس كنيستنا السريانية الكاثوليكية الأنطاكيا في دورتها المباركة لهذا العام في الفترة الممتدة من 17 إلى 20 تشرين الثاني 2026، وذلك في مقر الكرسي البطريركي العريق (دير الشرفة - لبنان)، حاملةً معها تطلعات إيمانية متجددة، وآفاقاً رعوية واسعة لمستقبل بيعتنا العريقة.
إن الدعوة المباركة التي أطلقها صاحب الغبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان الكلي الطوبى للاتحاد في الصلاة من أجل السينودس، تأتي لترسيخ روح الشركة والشهادة الحية، ونداءً جامعاً لكي نلتقي جميعاً — رعاةً ورعية — بقلب واحد وفكر واحد أمام مذبح الرب تطلعاً لزمن متجدد من البشارة والخدمة.
+++ أولاً: إلى الأحبار الأجلاء آباء السينودس المقدس.. أوتاد الخيمة وشراكة الجسد إن غيرتكم الرعوية وحرصكم الدؤوب على تدبير شؤون الأبرشيات يمثل أمانة حية لرسامتكم الأسقفية ونبضاً متدفقاً لخدمة النفوس. إن المجمعية الشرقية العريقة كانت دوماً مساحة مباركة للحوار المثمر، وتكامل المواهب، والبحث المشترك عن خير الرعية تحت مظلة الكنيسة الجامعة التي تجمع شمل أبنائها بالحق والمحبة.
أيها الآباء الأفاضل المحبوبون في الرب؛ إن الكنيسة تنمو وتزدهر بروح التشارك والانسجام الإداري والروحي. وتأتي الرؤية الرسولية والتوجيهات الأبوية المباركة الصادرة عن الحبر الأعظم كنور إنجيلي متجدد يدعم مسيرتنا المشتركة، وترسخ قيم الحوكمة الرشيدة، والإنصاف، والنزاهة الرعوية. إن هذه الرؤية والروح الأبوية الجديدة تُشكل ركيزة متينة لتدعيم مبدأ السير معاً (السينودسية)، وتمنح الجسد الأسقفي فرصة تاريخية لترسيخ القيادة التشاركية والتعاون الوثيق مع الرأس البطريركي، بما يضمن صيانة الوديعة وخدمة شعب الله ببر الأمان والتضامن الروحي الهادئ.
+++ ثانياً: إلى صاحب الغبطة أبينا البطريرك.. الأبوة الحاضنة والرأس الجامعإن موقع البطريرك كـ"أب ورأس" يعكس رمزية الأبوة الجامعة الحاضنة لجميع الرعاة، والراعية للهبات المتنوعة داخل الجسد الأسقفي الواحد. صلاتنا اليوم تُرفع من أجل غبطتكم لكي يقود الروح القدس رئاستكم الكنسية بفيض من الحكمة الأبوية، لتبقى السدّة البطريركية دوماً مظلةً للحوار المفتوح، والإصغاء المتبادل، والتعاون المثمر مع الأحبار الأجلاء آباء السينودس المقدس، للسير معاً يداً بيد نحو غد كنسي مشرق.
+++ ثالثاً: إلى عائلتنا الكنسية الجماعية... الحنو الرعوي والتضامن الحي إلى كل من ينبض قلبه بغيرة بيعة المسيح السريانية الكاثوليكية؛ أنتم الركيزة الحية في مسيرة النمو والتجدد، وشركاء الألم والنهوض في الجسد الواحد:
+++ إلى آبائنا الخوارنة والكهنة الأجلاء: أنتم الواجهة الحية لحنان الكنيسة ورعايتها اليومية، لا سيما في رعايا الاغتراب كنيوجرسي وغيرها. تماسككم حول مذابحكم وغيرتكم النبوية هما الضمانة لتدعيم ثقة المؤمنين وربط القلوب بروح الإنجيل.
+++ إلى الرهبان والراهبات والمُكَرَّسين والمُكَرَّسَات: صلواتكم المرفوعة في الأديار وفي الخفاء هي السند الروحي الذي يشد أزر الرعاة، ويلهمهم شجاعة التدبير الإلهي والحكمة الإنجيلية.
+++ إلى أبنائنا وبناتنا العلمانيين الأحباء: أنتم لستم مجرد متلقين للخدمة، بل أنتم الشركاء الحقيقيون وعصب الكنيسة النابض. التفافكم اليوم حول كنيستكم ورعاتكم بالصلاة الواعية هو القوة التي تدفع بالسفينة إلى الأمام.إن هذا التضامن الجماعي، المبني على التوقير والاحترام المشترك، هو المظهر الأسمى للشهادة المسيحية الحقة لكي يقود الأحبار الأجلاء آباء السينودس المقدس الكنيسة نحو آفاق أرحب من الاستقرار الرعوي، مسترشدين بالتوجيهات الملهمة للكرسي الرسولي.
لتكن صلاتنا متحدة وحوارنا مبنياً على المحبة والحق، لتبقى منارة أنطاكيا مشعة بفرح القيامة والرجاء.
+++ صَلَاةٌ مِنْ أَجْلِ السِّينُودُسِ المُقَدَّس :-
[ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَه، يا مَنْ عَبْرَ الأَجْيَالِ حَفِظْتَ كَنِيسَتَكَ السُّرْيَانِيَّةَ الكَاثُولِيكِيَّةَ الأَنْطَاكِيَّة؛ نَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ الأَبَوِيَّتَيْنِ جَمْعِيَّةَ سِينُودُسِنَا المُقَدَّس.نَسْأَلُكَ أَنْ تَفِيضَ بِرُوحِكَ القُدُوس عَلَى رَأْسِ كَنِيسَتِنَا، صَاحِبِ الغِبْطَةِ أَبِينَا البَطْرِيَارْك مَار اغْنَاطِيُوس يُوسُف الثَّالِث يُونَان، وَعَلَى جَمِيعِ الأَحْبَارِ الأَجِلَّاءِ آبَاءِ السِّينُودُسِ المُقَدَّس، لِيَسِيرُوا مَعاً بِقَلْبٍ وَاحِدٍ تَرْسِيخاً لِلشَّرِكَةِ الحَقَّة.اجْعَلْ يَا رَبُّ مِنَ التَّوَجُّهَاتِ الرَّسُولِيَّةِ المُبَارَكَةِ جُسُوراً لِلأَمَانَةِ الإِنْجِيلِيَّةِ وَتَوْطِيدِ الثِّقَة، وَبَارِكْ خِدْمَةَ خَوَارِنَتِنَا، كَهَنَتِنَا، مُكَرَّسِينَا، وَشَعْبِنَا فِي الوَطَنِ وَبِلَادِ المَهْجَر. لِيَكُنْ هَذَا السِّينُودُسُ زَمَنَ تَجَدُّدٍ يَقُودُ سَفِينَتَنَا إِلَى بَرِّ الأَمَان، بِشَفَاعَةِ أُمِّنَا العَذْرَاءِ مَرْيَم "سَيِّدَةِ النَّجَاةِ" وَجَمِيعِ الشُّهَدَاء ] . آمِين.
+ محبكم بالرب،
الاب المونسنيور اندراوس .
نيوجرسي — الولايات المتحدة الأمريكية.