08/24/2015
رغم فتاوى المانعين فى خصوص بناء المجسم للكعبة, فان ما تم بناؤه فى مقديشو ليس وليد اليوم حيث تم بناء مجسم للكعبة في كل من ماليزيا والسودان، وقد أتت هذه المجسمات ثمارها الى حد ما بدليل ان الماليزيين اقل الحجاج اخطاء وأكثرهم انضباطا حسب الإحصائيات المتوفرة، مع العلم ان وزارة الأوقاف في السودان هي الجهة الرسمية التي تبنت ببناء المجسم، والسودان بلد إسلامي مليء بالعلماء والمراجع ولا يمكن ان يستهان بهم ،
وأقوى دليل استدل به المانعون لبناء المجسم هو (سد الذريعة) وهي من الأدلة المختلف فيها عند الأصوليين. ولو سلمنا حجيتها وهو الأقرب الى الصواب فان تنزيلها وتطبيقها على الأحداث والوقائع لا يزال محل أخذ ورد. وإلى الان لم اعثر على دليل صحيح في ثبوته صريح في دلالته لحسم الخلاف لصالح أحد الفرقين, وما يستدل به بعض الإخوة في حرمة هذا العمل لا يتعدى عن كونه اجتهادات واستنباطات قابلة للأخذ والرد. لا ننكر أن بعض علماء الحجاز ذهب إلى سد هذا الباب بالكلية, من بينهم فضلية الشيخ محمد بن صالح العثيمن, ولكن سؤالي لماذا يتم عض الطرف عن علماء ماليزيا والسودان واجتهاداتهم القاضية بجواز ذلك, أظن ان الحكم بالبدعة على كل متجدد ما هو الا ثقافة سعودية ولا ينبغي تمجيد بعض مشائخ العالم الإسلامي على حساب الآخرين.
د. خضر جامع