08/15/2024
أهل التحزب و التعصب الأعمى
وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ التَّحَزُّبِ، وَلاَ يُطَاوِعُونَ لِلْحَقِّ بَلْ يُطَاوِعُونَ لِلإِثْمِ، فَسَخَطٌ وَغَضَبٌ،" (رو ٢: ٨).
التحزبات لا تنتج سوى الكره والبغض والشقاق للجميع.
"لأَنَّهُ حَيْثُ الْغَيْرَةُ وَالتَّحَزُّبُ، هُنَاكَ التَّشْوِيشُ وَكُلُّ أَمْرٍ رَدِيءٍ." (يع ٣: ١٤).
التحزب يجلب الكبرياء ورفض سماع وجهة نظر الآخر .. أما المحبة فهي ضد التحزب، تتأنى وترفق ولا تحتد ولا تظن السوء ولا تطلب ما لنفسها.
"لَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ مِثْلَ الْوُحُوشِ، وَاحِدٌ يَعُضُّ الْآخَرَ، وَوَاحِدٌ يَفْتَرِسُ الْآخَرَ، فَاحْذَرُوا لِئَلَّا تُفْنُوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. "
(غل ٥: ١٥)
فلا تتعصب لأمر لا تعرفه جيدا و لا تتسرع بأن تدين طرف ضد الآخر .. لا تتحيز و لا تنجرف مع رأى الاغلبية.
"لاَ تَقْبَلْ خَبَرًا كَاذِبًا، وَلاَ تَضَعْ يَدَكَ مَعَ الْمُنَافِقِ لِتَكُونَ شَاهِدَ ظُلْمٍ... لاَ تَتْبَعِ الْكَثِيرِينَ إِلَى فِعْلِ الشَّرِّ، وَلاَ تُجِبْ فِي دَعْوَى مَائِلًا وَرَاءَ الْكَثِيرِينَ لِلتَّحْرِيفِ." (خر ٢٣ : ١-٢)
و لا تسرع للمحاباة لخدمة مصالحك و راحتك..
"مُحَابَاةُ الْوُجُوهِ لَيْسَتْ صَالِحَةً، فَيُذْنِبُ الإِنْسَانُ لأَجْلِ كِسْرَةِ خُبْزٍ." (أم ٢٨: ٢١)
على قدر المستطاع، كن حكيمآ .. والحكيم يبتعد عن التحزب والشقاقات، لا ينجرف الى المجادلات الغبية و يرفض الرياء ... فالحكيم يجمع و لا يفرق.
"ولكن إن كان لكم غيرة مرة وتحزب في قلوبكم فلا تفتخروا وتكذبوا على الحق .ليست هذه الحكمة نازلة من فوق بل هي ارضية نفسانية شيطانية." (يع ٣: ١٤)
نجنا يا رب من روح التحزب والفرقة... احفظ نفوسنا من التشويش والبلبة و أعطنا ان نكون حكماء فى هذا الزمن الردىء.