08/11/2023
تحية من أب تخطى الثمانين الي إولاده بشكل خاص والمهتمين بشكل عام
يقول الأب:
تهاونت في أمور ديني ولم أترك بيني وبين الله بابا مفتوحا!
كان من الممكن أن أصوم يومين في الأسبوع بمعدل مائة يوم في السنة وكنت حينها سأكون ممن يدخلون باب الريان فهو للصائمين
ولكني فهمت الدرس متأخرا عندما أصبحت لا أستطيع الصيام
تمنيت لو أنني قرأت بضع صفحات يوميا عندما استيقظ وعندما أذهب إلى النوم مواظبا على ذلك يوميا وسأكون حينها من أهل القرأن أهل القرأن وخاصته ولكني أدركت تقصيري عندما ضعف بصري!
تمنيت لوأنني أدمنت جملة "استغفرك ربي وأتوب إليك" بعد كل ذنب ويغفر لي بها ذنوبا كثيرة ولكنني كنت استثقلها فيضيق صدري
كنت أترك صلاة الفجر وأنا أعلم جيدا أن ترك صلاة الفجر من صفات المنافقين
ليتني كنت أصلي ركعة او ركعتين من قيام الليل يوميا قبل النوم وكنت اعلم انها سترفعني درجات عدة ولو قمت الليل بمائة أية سأكتب من القانتين
ليتني لم أرفع صوتي على أبي وإمي فهما الجسر الذي كان من الممكن أن أعبر اليه للجنان
وصل عمري عشرون عاما ولم اسلك اي باب الى الجنة ثم صار أربعون عاما ولم استطع الفكاك من مشاغل الدنيا وزينتها ثم صار ستون عاما وأنا أستعى لتأمين مستقبل أولادي ثم صار ثمانون وتخلى عني أغلب الناس وعلى رأسهم من أفنيت عمري لأجلهم!!
ندمت على كافرطت وتمنيت الرجوع لأعيش حياتي بطريقة مختلفة لأن الدنيا رخيصة وفانية
أنا وحيد وسفري بعيد وزادي لايبلغني مرادي وقوتي استهلكها أولادي والموت كل يوم علي ينادي
ايقنت الأن ان الحياة مهما عظمت فهي حقيرة
والعمر مهما طال فهو قصير
ثم كتب في نهاية الصفحة يأأولادي
سردت اليكم قصتي بإختصار لكي لاتندمو مثلي بعد فوات القطار وإلى كل شخص مقصر في طاعته لله أقول خذ من الدنيا مايكفيك لتعيش أيامك ولا تأخذ منها مايمتعك ويحقق أحلامك فتغرك زينتها وتزل عن الطريق أقدامك
حافظ على رضا والديك مهما كلفك الثمن فبرضاهما ترزق مفاتيح الدنيا الثمانية صل جيدا وأعط السجود حقه
صل رحمك وانشر علمك وأنفق من مالك مايريح بالك وأترك لك اثرا صالحا في الدنيا ينفعك هناك ويدوم
وواظب على صلاة الفجر لكي لاتكون من الخير محروما
خذ مني وصية الرسول والتي لم اكن اعيرها اهتماما لأني كنت وقتها مغروما بشبابي ومفتونا بقامتي الصلبة فأغشيت عيناي عن هذا الحديث الذي يقول:
اغتنم خمسا قبل خمس
شبابك قبل هرمك وصحتك قبل مرضك
وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك
وحياتك قبل موتك