يسوع حياتي JML

يسوع حياتي JML الفريق الرسولي "يسوع حياتي" برعاية رهبنة القلبين الأقد?

وقتُ الصلاة (السّاعة ٧،٠٠  مساءً من يوم الجمعة)١. تلتقي العائلة في البيت، تضع الكتاب المقدّس على طاولة وتضيء شمعةً وتضع ...
13/03/2025

وقتُ الصلاة (السّاعة ٧،٠٠ مساءً من يوم الجمعة)
١. تلتقي العائلة في البيت، تضع الكتاب المقدّس على طاولة وتضيء شمعةً وتضع بجانبها غصن زيتونٍ أو قارورة زيتٍ.
٢. قراءة للتأمّل في حياتي من خلالِ مثل شجرةِ الزيتون:
تُعدُّ شجرة الزيتون ملكة الأشجار جميعها، لِما لها من قداسة خاصة ومكانةٍ مميّزة في التراث الدّيني لجميع الديانات السّماوية، خاصّةً عند المسيحيّة والإسلام، ولِما تحمله من رموزٍ ومعانٍ تعبِّرُ من خلالِها عن جوهرِ الإنسانِ وقيمه، في شتّى الحضارات وعلى مرّ العصور. إنتقل حبُّ الأسلاف الشديد لشجرة الزيتون إلى كلّ الأجيال، حيث تُعتبر رمزاً للحياة بكلّّ جوانبها: فهي رمزُ الشّفاء، لأنَّ القدماء كانوا يدلِّكون بالزّيتِ أجسادهم المجروحة لكي تلتئم. وهي رمز القوّة لأنّها كانت مصدر الغذاء الرئيسي. وهي رمز الحكمة لأنّ زيتها كان مصدر النور والرؤية. وهي رمزُ الجمال والسمعة الطيّبة، لأنّ زيتها كان يُخلط مع العطور لدهنِ الجسد. وهي رمز السلطة لأنَّ الشعوبَ كانت تمسَحُ جباه ملوكها بالزيت المقدّس، لكنّها سلطة من أجل الخدمة. وهي رمز السّلام والازدهار لأنَّ الشعوبَ كانت تحمِلُ أغصان الزيتونِ، محتفين بملوكهم وحكّامهم الذين يبنون بلدانهم بالحكمة والعدل والحق والأمانة. وهي رمز الحياة الأبديّة لأنّ ورقها يبقى مخضرّاً طوال زمانها.
اليوم مع صاحب المزمور نرنّم ونعلن " أمّا أنا كالزيتونة الخضراء"، ونعود لعمق ذواتنا لنصغي إلى صوت الربّ يدعونا لنصنع حياتنا كما تصنعُ الزيتونة الخضراء حياتها، فنقدّمها عطيّة حبٍ وتقديسٍ تثمرُ ثمراً طيّباً.
٣. صمت (٥د): نشكرُ الله على عظائمه التي صنعها فينا.
٤. ترتيلة: استعملني لسلامك. ( https://youtu.be/ItZSMDsc3zs?si=dOupsYawBIXDDICV )
يا رب إستَعمِلني لسلامِكَ، فأضَعَ الحُبَّ حيثُ البغض، والمَغفِرَةَ حيثُ الإساءة، والإتفاقَ حيثُ الخِلاف، والحقيقَةَ حيثُ الضلال، والإيمانَ حيثُ الشك، والرجاءَ حيثُ اليأس،
والنورَ حيثُ الظلمة، والفَرحَ حيثُ الكآبة. يا رب، إستَعمِلني لِسلامِكَ.
٥. تلاوة المزمور (٢٣):
* الربُّ راعيَّ فَما من شيءٍ يُعوِزُني،
** في مراعٍ نَضيرةٍ يُريحُني،
* مياهَ الراحةِ يُورِدُني، ويُنعِشُ نفسي،
** وإلى سُبُلِ البِرِّ يهديني إكراماً لاسمِهِ.
* إنِّي ولو سِرتُ في وادي الظُلُماتِ،
** لا أخافُ سُوءاً لأنَّك معي.
* عصَاكَ وعُكازُكَ يهدِّئانِ خوفي.
** تُعِدُّ مائدةً أمامي، تُجاهَ مُضايِقِيَّ،
* وبالزَّيتِ تُطيّبُ رأسي فَتَفيضُ كأسي.
** الخيرُ والرّحمةُ يلازِماني جميعَ أيّامِ حياتي،
* وسُكنايَ في بيتِ الربِّ طوالَ أيّامي.
٦. ترتيلة: يا ربَّ القوّات كُن معنا. ( https://youtu.be/NMJGRYHQM90?si=_XBvPAJ7dYyHq2wo ).
٧. صمت (٥ د): نفكّر بضعفنا وخطايانا ونستغفر الله عليها، لنعزم النيّة على تغيير حياتنا.
٨. مزمور (٦٢):
* إلى اللّهِ وحدَهُ تَطمَئنُّ نفسي ومِن عِندِهِ خلاصي.
** هوَ وحدَهُ صخرتي وخلاصي،
* هوَ حِصني فلا أتَزَعزَع.
** إلى متى تهجُمونَ على إنسانٍ، وتَهدِمونَه بأجمعِكُم كحائطٍ مائلٍ وجارٍ مُنهار؟
* إلى اللهِ وحدَهُ إطمَئنّي يا نفسي، فإنَّ منهُ رجائي.
** هو وحدَهُ صخرتي وخلاصي،
* هو حِصني فلا أتزعزع.
** عِندَ اللهِ خلاصي ومجدي،
* وفي اللهِ صخرةُ عِزّي ومُعتَصمي.
** توكَّلوا عليهِ أيُّها الشعبُ كلَّ حين،
* واسكُبوا أمامَهُ قلوبَكُم. إنّ الله مُتَصَمٌ لنا.
** على العُنفِ لا تتَّكلوا، وبالنَّهبِ لا تَنغَشوا.
* مرَّةً تكلَّم اللهُ ومرَّتينِ سمعتُ أنّ العِزةَ للهِ.
٩. أغنية: فكّر بغيرِك. ( https://youtu.be/DNjcyrXQf34?si=HaLDy5zX3FSUcgja ).
١٠. تلاوة الأبانا والسلام.
الرجاء لِمَن يرغب مشاركتنا بصورة عائليّة أثناء أداء الصلاة ووضعها في التعليق ومشاركتها أيضاً على صفحاتكم وحساباتكم.

الصلاة كي ينفح الروح القدس ربيعاً جديداً تبشيريّاً لدى المعمّدين المُرسَلين من قبل كنيسة المسيح.
02/10/2019

الصلاة كي ينفح الروح القدس ربيعاً جديداً تبشيريّاً لدى المعمّدين المُرسَلين من قبل كنيسة المسيح.

نيّة الصلاة لشهر تشرين الأوّل

"إن يسوع يبحث عن شهود يقولون له يوميا: أنت يارب حياتي."البابا فرنسيس
25/07/2019

"إن يسوع يبحث عن شهود يقولون له يوميا: أنت يارب حياتي."

البابا فرنسيس

03/07/2019

Register before 10th of July.
28/06/2019

Register before 10th of July.

نص "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي اصدرها شيخ الأزهر وبابا الفاتيكانأبو ظبي، 4 فبراير 2019 مقدمة :يحمل الإيمان المؤمن على ...
07/02/2019

نص "وثيقة الأخوة الإنسانية" التي اصدرها شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان

أبو ظبي، 4 فبراير 2019



مقدمة :

يحمل الإيمان المؤمن على أن يرى في الآخر أخا له، عليه أن يؤازره ويحبه.. وانطلاقا من الإيمان بالله الذي خلق الناس جميعا وخلق الكون والخلائق وساوى بينهم برحمته، فإن المؤمن مدعو للتعبير عن هذه الأخوة الإنسانية بالاعتناء بالخليقة وبالكون كله، وبتقديم العون لكل إنسان، لا سيما الضعفاء منهم والأشخاص الأكثر حاجة وعوزا.

وانطلاقا من هذا المعنى المتسامي، وفي عدة لقاءات سادها جو مفعم بالأخوة والصداقة تشاركنا الحديث عن أفراح العالم المعاصر وأحزانه وأزماته سواء على مستوى التقدم العلمي والتقني، والإنجازات العلاجية، والعصر الرقمي، ووسائل الإعلام الحديثة، أو على مستوى الفقر والحروب، والآلام التي يعاني منها العديد من إخوتنا وأخواتنا في مناطق مختلفة من العالم، نتيجة سباق التسلح، والظلم الاجتماعي، والفساد، وعدم المساواة، والتدهور الأخلاقي، والإرهاب، والعنصرية والتطرف، وغيرها من الأسباب الأخرى.

ومن خلال هذه المحادثات الأخوية الصادقة التي دارت بيننا، وفي لقاء يملؤه الأمل في غد مشرق لكل بني الإنسان، ولدت فكرة "وثيقة الأخوة الإنسانية"، وجرى العمل عليها بإخلاص وجدية؛ لتكون إعلانا مشتركا عن نوايا صالحة وصادقة من أجل دعوة كل من يحملون في قلوبهم إيمانا بالله وإيمانا بالأخوة الإنسانية أن يتوحدوا ويعملوا معا من أجل أن تصبح هذه الوثيقة دليلا للأجيال القادمة، يأخذهم إلى ثقافة الاحترام المتبادل، في جو من إدراك النعمة الإلهية الكبرى التي جعلت من الخلق جميعا إخوة.

الوثيقة :

باسم الله الذي خلق البشر جميعا متساوين في الحقوق والواجبات والكرامة، ودعاهم للعيش كإخوة فيما بينهم ليعمروا الأرض، وينشروا فيها قيم الخير والمحبة والسلام.

باسم النفس البشرية الطاهرة التي حرم الله إزهاقها، وأخبر أنه من جنى على نفس واحدة فكأنه جنى على البشرية جمعاء، ومن أحيا نفسا واحدة فكأنما أحيا الناس جميعا.

باسم الفقراء والبؤساء والمحرومين والمهمشين الذين أمر الله بالإحسان إليهم ومد يد العون للتخفيف عنهم، فرضا على كل إنسان لا سيما كل مقتدر وميسور.

باسم الأيتام والأرامل، والمهجرين والنازحين من ديارهم وأوطانهم، وكل ضحايا الحروب والاضطهاد والظلم، والمستضعفين والخائفين والأسرى والمعذبين في الأرض، دون إقصاء أو تمييز.

باسم الشعوب التي فقدت الأمن والسلام والتعايش، وحل بها الدمار والخراب والتناحر.

باسم "الأخوة الإنسانية" التي تجمع البشر جميعا، وتوحدهم وتسوي بينهم.

باسم تلك الأخوة التي أرهقتها سياسات التعصب والتفرقة، التي تعبث بمصائر الشعوب ومقدراتهم، وأنظمة التربح الأعمى، والتوجهات الأيدلوجية البغيضة.

باسم الحرية التي وهبها الله لكل البشر وفطرهم عليها وميزهم بها.

باسم العدل والرحمة، أساس الملك وجوهر الصلاح.

باسم كل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة، في كل بقاع المسكونة.

باسم الله وباسم كل ما سبق، يعلن الأزهر الشريف - ومن حوله المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها -، والكنيسة الكاثوليكية - ومن حولها الكاثوليك من الشرق والغرب - تبني ثقافة الحوار دربا، والتعاون المشترك سبيلا، والتعارف المتبادل نهجا وطريقا.

إننا نحن - المؤمنين بالله وبلقائه وبحسابه - ومن منطلق مسؤوليتنا الدينية والأدبية، وعبر هذه الوثيقة، نطالب أنفسنا وقادة العالم، وصناع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي، بالعمل جديا على نشر ثقافة التسامح والتعايش والسلام، والتدخل فورا لإيقاف سيل الدماء البريئة، ووقف ما يشهده العالم حاليا من حروب وصراعات وتراجع مناخي وانحدار ثقافي وأخلاقي.

ونتوجه للمفكرين والفلاسفة ورجال الدين والفنانين والإعلاميين والمبدعين في كل مكان ليعيدوا اكتشاف قيم السلام والعدل والخير والجمال والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وليؤكدوا أهميتها كطوق نجاة للجميع، وليسعوا في نشر هذه القيم بين الناس في كل مكان.

إن هذا الإعلان الذي يأتي انطلاقا من تأمل عميق لواقع عالمنا المعاصر وتقدير نجاحاته ومعايشة آلامه ومآسيه وكوارثه - ليؤمن إيمانا جازما بأن أهم أسباب أزمة العالم اليوم يعود إلى تغييب الضمير الإنساني وإقصاء الأخلاق الدينية، وكذلك استدعاء النزعة الفردية والفلسفات المادية، التي تؤله الإنسان، وتضع القيم المادية الدنيوية موضع المبادئ العليا والمتسامية.

إننا، وإن كنا نقدر الجوانب الإيجابية التي حققتها حضارتنا الحديثة في مجال العلم والتقنية والطب والصناعة والرفاهية، وبخاصة في الدول المتقدمة، فإنا - مع ذلك - نسجل أن هذه القفزات التاريخية الكبرى والمحمودة تراجعت معها الأخلاق الضابطة للتصرفات الدولية، وتراجعت القيم الروحية والشعور بالمسؤولية؛ مما أسهم في نشر شعور عام بالإحباط والعزلة واليأس، ودفع الكثيرين إلى الانخراط إما في دوامة التطرف الإلحادي واللاديني، وإما في دوامة التطرف الديني والتشدد والتعصب الأعمى، كما دفع البعض إلى تبني أشكال من الإدمان والتدمير الذاتي والجماعي.

إن التاريخ يؤكد أن التطرف الديني والقومي والتعصب قد أثمر في العالم، سواء في الغرب أو الشرق، ما يمكن أن نطلق عليه بوادر "حرب عالمية ثالثة على أجزاء"، بدأت تكشف عن وجهها القبيح في كثير من الأماكن، وعن أوضاع مأساوية لا يعرف - على وجه الدقة - عدد من خلفتهم من قتلى وأرامل وثكالى وأيتام، وهناك أماكن أخرى يجري إعدادها لمزيد من الانفجار وتكديس السلاح وجلب الذخائر، في وضع عالمي تسيطر عليه الضبابية وخيبة الأمل والخوف من المستقبل، وتتحكم فيه المصالح المادية الضيقة.

ونشدد أيضا على أن الأزمات السياسية الطاحنة، والظلم وافتقاد عدالة التوزيع للثروات الطبيعية - التي يستأثر بها قلة من الأثرياء ويحرم منها السواد الأعظم من شعوب الأرض - قد أنتج وينتج أعدادا هائلة من المرضى والمعوزين والموتى، وأزمات قاتلة تشهدها كثير من الدول، برغم ما تزخر به تلك البلاد من كنوز وثروات، وما تملكه من سواعد قوية وشباب واعد.

وأمام هذه الأزمات التي تجعل ملايين الأطفال يموتون جوعا، وتتحول أجسادهم - من شدة الفقر والجوع - إلى ما يشبه الهياكل العظمية البالية، يسود صمت عالمي غير مقبول.

وهنا تظهر ضرورة الأسرة كنواة لا غنى عنها للمجتمع وللبشرية، لإنجاب الأبناء وتربيتهم وتعليمهم وتحصينهم بالأخلاق وبالرعاية الأسرية، فمهاجمة المؤسسة الأسرية والتقليل منها والتشكيك في أهمية دورها هو من أخطر أمراض عصرنا.

إننا نؤكد أيضا على أهمية إيقاظ الحس الديني والحاجة لبعثه مجددا في نفوس الأجيال الجديدة عن طريق التربية الصحيحة والتنشئة السليمة والتحلي بالأخلاق والتمسك بالتعاليم الدينية القويمة لمواجهة النزعات الفردية والأنانية والصدامية، والتطرف والتعصب الأعمى بكل أشكاله وصوره.

إن هدف الأديان الأول والأهم هو الإيمان بالله وعبادته، وحث جميع البشر على الإيمان بأن هذا الكون يعتمد على إله يحكمه، هو الخالق الذي أوجدنا بحكمة إلهية، وأعطانا هبة الحياة لنحافظ عليها، هبة لا يحق لأي إنسان أن ينزعها أو يهددها أو يتصرف بها كما يشاء، بل على الجميع المحافظة عليها منذ بدايتها وحتى نهايتها الطبيعية؛ لذا ندين كل الممارسات التي تهدد الحياة؛ كالإبادة الجماعية، والعمليات الإرهابية، والتهجير القسري، والمتاجرة بالأعضاء البشرية، والإجهاض، وما يطلق عليه الموت (اللا) رحيم، والسياسات التي تشجعها.

كما نعلن - وبحزم - أن الأديان لم تكن أبدا بريدا للحروب أو باعثة لمشاعر الكراهية و العداء و التعصب، أو مثيرة للعنف وإراقة الدماء، فهذه المآسي حصيلة الانحراف عن التعاليم الدينية، ونتيجة استغلال الأديان في السياسة، وكذا تأويلات طائفة من رجالات الدين - في بعض مراحل التاريخ - ممن وظف بعضهم الشعور الديني لدفع الناس للإتيان بما لا علاقة له بصحيح الدين، من أجل تحقيق أهداف سياسية واقتصادية دنيوية ضيقة؛ لذا فنحن نطالب الجميع بوقف استخدام الأديان في تأجيج الكراهية والعنف والتطرف والتعصب الأعمى، والكف عن استخدام اسم الله لتبرير أعمال القتل والتشريد والإرهاب والبطش؛ لإيماننا المشترك بأن الله لم يخلق الناس ليقتلوا أو ليتقاتلوا أو يعذبوا أو يضيق عليهم في حياتهم ومعاشهم، وأنه - عز وجل - في غنى عمن يدافع عنه أو يرهب الآخرين باسمه.

إن هذه الوثيقة، إذ تعتمد كل ما سبقها من وثائق عالمية نبهت إلى أهمية دور الأديان في بناء السلام العالمي، فإنها تؤكد الآتي:

- القناعة الراسخة بأن التعاليم الصحيحة للأديان تدعو إلى التمسك بقيم السلام وإعلاء قيم التعارف المتبادل والأخوة الإنسانية والعيش المشترك، وتكريس الحكمة والعدل والإحسان، وإيقاظ نزعة التدين لدى النشء والشباب؛ لحماية الأجيال الجديدة من سيطرة الفكر المادي، ومن خطر سياسات التربح الأعمى واللامبالاة القائمة على قانون القوة لا على قوة القانون.

- أن الحرية حق لكل إنسان: اعتقادا وفكرا وتعبيرا وممارسة، وأن التعددية والاختلاف في الدين واللون والجنس والعرق واللغة حكمة لمشيئة إلهية، قد خلق الله البشر عليها، وجعلها أصلا ثابتا تتفرع عنه حقوق حرية الاعتقاد، وحرية الاختلاف، وتجريم إكراه الناس على دين بعينه أو ثقافة محددة، أو فرض أسلوب حضاري لا يقبله الآخر.

- أن العدل القائم على الرحمة هو السبيل الواجب اتباعه للوصول إلى حياة كريمة، يحق لكل إنسان أن يحيا في كنفها.

- أن الحوار والتفاهم ونشر ثقافة التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تحاصر جزءا كبيرا من البشر.

- أن الحوار بين المؤمنين يعني التلاقي في المساحة الهائلة للقيم الروحية والإنسانية والاجتماعية المشتركة، واستثمار ذلك في نشر الأخلاق والفضائل العليا التي تدعو إليها الأديان، وتجنب الجدل العقيم.

- أن حماية دور العبادة، من معابد وكنائس ومساجد، واجب تكفله كل الأديان والقيم الإنسانية والمواثيق والأعراف الدولية، وكل محاولة للتعرض لدور العبادة، واستهدافها بالاعتداء أو التفجير أو التهديم، هي خروج صريح عن تعاليم الأديان، وانتهاك واضح للقوانين الدولية.

- أن الإرهاب البغيض الذي يهدد أمن الناس، سواء في الشرق أو الغرب، وفي الشمال والجنوب، ويلاحقهم بالفزع والرعب وترقب الأسوأ، ليس نتاجا للدين - حتى وإن رفع الإرهابيون لافتاته ولبسوا شاراته - بل هو نتيجة لتراكمات الفهوم الخاطئة لنصوص الأديان وسياسات الجوع والفقر والظلم والبطش والتعالي؛ لذا يجب وقف دعم الحركات الإرهابية بالمال أو بالسلاح أو التخطيط أو التبرير، أو بتوفير الغطاء الإعلامي لها، واعتبار ذلك من الجرائم الدولية التي تهدد الأمن والسلم العالميين، ويجب إدانة ذلك التطرف بكل أشكاله وصوره.

- أن مفهوم المواطنة يقوم على المساواة في الواجبات والحقوق التي ينعم في ظلالها الجميع بالعدل لذا يجب العمل على ترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة في مجتمعاتنا، والتخلي عن الاستخدام الإقصائي لمصطلح "الأقليات" الذي يحمل في طياته الإحساس بالعزلة والدونية، ويمهد لبذور الفتن والشقاق، ويصادر على استحقاقات وحقوق بعض المواطنين الدينية والمدنية، ويؤدي إلى ممارسة التمييز ضدهم.

- أن العلاقة بين الشرق والغرب هي ضرورة قصوى لكليهما، لا يمكن الاستعاضة عنها أو تجاهلها، ليغتني كلاهما من الحضارة الأخرى عبر التبادل وحوار الثقافات؛ فبإمكان الغرب أن يجد في حضارة الشرق ما يعالج به بعض أمراضه الروحية والدينية التي نتجت عن طغيان الجانب المادي، كما بإمكان الشرق أن يجد في حضارة الغرب كثيرا مما يساعد على انتشاله من حالات الضعف والفرقة والصراع والتراجع العلمي والتقني والثقافي. ومن المهم التأكيد على ضرورة الانتباه للفوارق الدينية والثقافية والتاريخية التي تدخل عنصرا أساسيا في تكوين شخصية الإنسان الشرقي، وثقافته وحضارته، والتأكيد على أهمية العمل على ترسيخ الحقوق الإنسانية العامة المشتركة، بما يسهم في ضمان حياة كريمة لجميع البشر في الشرق والغرب بعيدا عن سياسة الكيل بمكيالين.

- أن الاعتراف بحق المرأة في التعليم والعمل وممارسة حقوقها السياسية هو ضرورة ملحة، وكذلك وجوب العمل على تحريرها من الضغوط التاريخية والاجتماعية المنافية لثوابت عقيدتها وكرامتها، ويجب حمايتها أيضا من الاستغلال الجنسي ومن معاملتها كسلعة أو كأداة للتمتع والتربح؛ لذا يجب وقف كل الممارسات اللاإنسانية والعادات المبتذلة لكرامة المرأة، والعمل على تعديل التشريعات التي تحول دون حصول النساء على كامل حقوقهن.

- أن حقوق الأطفال الأساسية في التنشئة الأسرية، والتغذية والتعليم والرعاية، واجب على الأسرة والمجتمع، وينبغي أن توفر وأن يدافع عنها، وألا يحرم منها أي طفل في أي مكان، وأن تدان أية ممارسة تنال من كرامتهم أو تخل بحقوقهم، وكذلك ضرورة الانتباه إلى ما يتعرضون له من مخاطر - خاصة في البيئة الرقمية - وتجريم المتاجرة بطفولتهم البريئة، أو انتهاكها بأي صورة من الصور.

- أن حماية حقوق المسنين والضعفاء وذوي الاحتياجات الخاصة والمستضعفين ضرورة دينية ومجتمعية يجب العمل على توفيرها وحمايتها بتشريعات حازمة وبتطبيق المواثيق الدولية الخاصة بهم.

وفي سبيل ذلك، ومن خلال التعاون المشترك بين الكنيسة الكاثوليكية والأزهر الشريف، نعلن ونتعهد أننا سنعمل على إيصال هذه الوثيقة إلى صناع القرار العالمي، والقيادات المؤثرة ورجال الدين في العالم، والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدينية وقادة الفكر والرأي، وأن نسعى لنشر ما جاء بها من مبادئ على كافة المستويات الإقليمية والدولية، وأن ندعو إلى ترجمتها إلى سياسات وقرارات ونصوص تشريعية، ومناهج تعليمية ومواد إعلامية.
كما نطالب بأن تصبح هذه الوثيقة موضع بحث وتأمل في جميع المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية والتربوية؛ لتساعد على خلق أجيال جديدة تحمل الخير والسلام، وتدافع عن حق المقهورين والمظلومين والبؤساء في كل مكان.

ختاما:
لتكن هذه الوثيقة دعوة للمصالحة والتآخي بين جميع المؤمنين بالأديان، بل بين المؤمنين وغير المؤمنين، وكل الأشخاص ذوي الإرادة الصالحة.

لتكن وثيقتنا نداء لكل ضمير حي ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى، ولكل محب لمبادئ التسامح والإخاء التي تدعو لها الأديان وتشجع عليها.

لتكن وثيقتنا شهادة لعظمة الإيمان بالله الذي يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان.

لتكن رمزا للعناق بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وبين كل من يؤمن بأن الله خلقنا لنتعارف ونتعاون ونتعايش كإخوة متحابين.

هذا ما نأمله ونسعى إلى تحقيقه بغية الوصول إلى سلام عالمي ينعم به الجميع في هذه الحياة.

شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب

قداسة البابا فرنسيس

أبو ظبي، 4 فبراير 2019


الإيمان يبدّل الوقت الوقت يتبدل بفعل الإيمان. ففي الإيمان، يُقاس الوقت...بأعمال الله الذي يلتفت قلبه نحو الإنسان في كل م...
05/01/2019

الإيمان يبدّل الوقت

الوقت يتبدل بفعل الإيمان. ففي الإيمان، يُقاس الوقت...بأعمال الله الذي يلتفت قلبه نحو الإنسان في كل ما يصنع. ويُختصَر الحدثان الأبرزان اللذان تدور حولهما حركة الأزمنة بحسب مفهومنا المسيحي بولادة المسيح وقيامته.

وتستند أعيادنا المسيحية إلى نظرتنا إلى أعمال الله هذه، وليس إلى مراقبتنا لحركة الكواكب. وتختلف العودة المستمرة لهذه الأعياد كل الإختلاف من الناحية النوعية عن العودة المتكررة للسنة من أول يوم وحتى آخر يوم فيها. فليست هي دورة متكررة دائماً أبداً بل تعبير هي عن محبة الله التي لا تنضب والتي ندركها بفعل الذاكرة.

فخلافاً لبداية العام المدني، تتّسم بداية العام المسيحي –الميلاد- بتجدد متميز، حيث تقدم لنا مراراً وتكراراً الفرصة لنعود إلى صلاح الإله الذي تأنس، ونعود أطفالاً فيه، وفيه نحيا حياةً جديدة... فاليوم الثامن في حياة يسوع هو ذلك اليوم الذي فيه أصبح مواطناً شرعياً، قُل جزءاً من شعبه... ولمّا أصبح فصلاً حياً من فصول تاريخنا، إنجلى سرّ ميلادنا المظلم، وتحوّلت بداية وجودنا التي كانت توصَف تارةً بالنعمة وطوراً باللعنة، نعمةً حقة... واليوم الثامن هو أيضاً يوم قيامته ويوم الخلق في آنٍ معاً.

فعمل الخلق عند الله لا يخفق لا يتوقف بل هو في حركة دائمة باتجاه القيامة... ففي خضمّ الوقت الذي يمضي، تومض دائماً بداية جديدة. وما هذه البداية الجديدة إلا الحب الأزلي.

البابا بنديكتوس السادس عشر
تأمل اليوم الرابع من شهر كانون الثاني
من كتاب "بنديكتوس".

04/12/2018

Address

Tartus

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when يسوع حياتي JML posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share