أبرشيَّة بُصرى حوران وجبل العرب للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك

  • Home
  • Syria
  • Khabab
  • أبرشيَّة بُصرى حوران وجبل العرب للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك

أبرشيَّة بُصرى حوران وجبل العرب للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from أبرشيَّة بُصرى حوران وجبل العرب للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك, Religious organisation, Khabab.

07/06/2026

عظة الأحد الثاني بعد العنصرة
لصاحب السيادة المطران إلياس الدبعي
ميتروبوليت بصرى حوران وجبل العرب للروم الملكيين الكاثوليك
الأحد ٠٧/٠٦/٢٠٢٦

01/06/2026

الطفل الذي يموت قبل المعموديّة — أين يذهب؟
نحن لا نُعمّد أطفالنا خوفاً من الموت. المعمودية ليست بوليصة تأمينٍ ضدّ الجحيم. المعمودية هي بداية مسيرة حياة، هي دخولٌ في علاقةٍ مع الله تنمو وتكبر مع الطفل سنةً بعد سنة. نُعمّد أطفالنا لأنّنا نريد لهم أن يبدأوا حياتهم في حضن الله، لا لأنّنا خائفون أن يموتوا.

لكنّ السؤال يبقى حقيقيّاً: ماذا عن الطفل الذي يموت قبل أن يُعمَّد؟

أوّلاً - مبدأٌ ثابت لا يتزعزع: الكنيسة الكاثوليكية تُعلّم: "الله يريد أن يخلص جميع الناس" (1 تيموثاوس 2: 4). هذا ليس رأياً، هو إعلانٌ رسوليٌّ صريح. الله الذي يريد خلاص الجميع، لا يُعاقب طفلاً لم يُتَح له أن يُعمَّد. المعمودية سرٌّ اختاره الله وسيلةً للخلاص، لكنّ الله ليس مقيّداً بوسائله.
ثانياً - قداسة الطفل من قداسة والديه: القدّيس بولس يقول صراحةً: "لأنّ الرجل غير المؤمن قد تقدَّس بالمرأة المؤمنة والمرأة غير المؤمنة قد تقدَّست بالرجل المؤمن وإلاّ فأولادكم نجسون أمّا الآن فهم قدّيسون" (1 كورنثس 7: 14).
لاحظوا، بولس يقول: "أولادكم قدّيسون." ليس لأنّهم اعتمدوا، بل لأنّهم وُلدوا في بيتٍ مؤمن. قداسة الوالدَين تمتدّ إلى أطفالهم، المبادرة الإلهيّة دائماً سابقة لفعل الإنسان.

ثالثاً - المبادرة دائماً من الله: هذا هو قلب الفهم اللاهوتي الصحيح: الله لا ينتظر فعلنا ليمنح نعمته. هو الذي يبادر، ونحن نستجيب. في معموديّة الأطفال، الله هو من يزرع بذرة النعمة. ونحن نُربّي الطفل ليُنمّيها. وحين يموت طفلٌ قبل المعمودية، الله الذي بادر بخلق هذا الطفل وبادر بمحبّته قبل أن يُولَد، هو نفسه يبادر برحمته قبل أن يطلبها أحد.
رابعاً - يسوع والأطفال: "دعوا الأطفال يأتون إليّ ولا تمنعوهم لأنّ لمثل هؤلاء ملكوت السماوات" (متى 19: 14). يسوع لم يقل: "دعوا الأطفال المعمَّدين يأتون إليّ". قال: "الأطفال."
الأطفال بطبيعتهم، بفطرتهم، بطهارتهم، قريبون من ملكوت السماوات.

إخوتي الأحبّاء، نُعمّد أطفالنا لنبدأ مسيرة حياةٍ مع الله، لا هرباً من حكمٍ نخافه.

31/05/2026

خاطرةٌ



أحبّائي أبناءنا وبناتنا في كلّ قريةٍ ومدينةٍ من أبرشيّتنا الغالية. نكتب إليكم هذه الأيّام لا لنُثبت أنّنا على صواب، ولا لنسجّل نقاطاً ضدّ أيّ إنسانٍ أو جماعة.

نكتب لأنّنا نُحبّكم. ولأنّ الذي يُحبّ لا يصمت حين يرى من يُحبّهم يتأثّرون بتعاليم تُقدَّم بحرارةٍ وحسن نيّة، لكنّها تقطع جذورهم الراسخة التي امتدّت عبر ألفَي سنةٍ من الإيمان الحيّ.

نحن لا نطلب منكم أن تُغلقوا عقولكم. بالعكس تماماً، نطلب منكم أن تفتحوها أكثر. أن تسألوا: من أين جاء هذا التعليم؟ من سلّمه؟ لمن سلّمه؟ متى بدأ؟

حين تسألون هذه الأسئلة بصدق، ستجدون أمامكم حقائق تاريخيّةً وكتابيّة لا يمكن تجاهلها.

نحن في هذه السلسلة لا نخترع شيئاً. لا نُضيف ولا ننقص. نشرح العقائد كما تسلّمناها بالتسلسل المتواصل، من يسوع إلى الرسل الطاهرين القدّيسين، ومن الرسل إلى تلاميذهم، ومن تلاميذهم إلى كنيستنا التي نعيش فيها اليوم. هذا التسلسل لم ينقطع يوماً.

رجلٌ واحد في القرن السادس عشر، كان عنده خلافٌ حقيقي مع بعض ممارسات الكنيسة في زمانه، قرّر أن يقطع خمسة عشر قرناً من التسلسل الرسولي. قرّر أن يبدأ من جديد. قرّر أن يتجاهل ما قاله الرسل وتلاميذ الرسل وتلاميذ تلاميذهم. قرّر أن يضع الكتاب المقدّس في يده وحده، وينسف كلّ ما جاء بعده. ونحن نسأل بهدوء: هل هذا منطقيٌّ؟

هل يعني أنّ الروح القدس الذي وعد به يسوع "ليُعلّمكم كلّ شيء"، تركَ الكنيسة ضالّةً خمسة عشر قرناً؟ وانتظر رجلاً واحداً في القرن السادس عشر ليُصلح كلّ شيء؟

نضع أمامكم سؤالاً واحداً:

بعض الجماعات المسيحيّة اليوم تعمل بجدٍّ ونشاط لاستقطاب أبنائنا وبناتنا، أبناء الكنيسة التاريخيّة، وإقناعهم بأنّ ما تربّوا عليه ناقصٌ أو خاطئ.

نسأل بكلّ هدوءٍ واحترام: لو كان عملهم خدمةً خالصةً للإنجيل، لماذا لا يتّجهون إلى تبشير غير المسيحيين؟. لماذا لا يتّجهون إلى من لم يسمع اسم المسيح بعد، بدلاً من أن يستقطبوا من سمعوه منذ ولادتهم وعاشوا في كنفه جيلاً بعد جيل.

نسمع أحياناً في التعليقات من يقول: "أنتم تبثّون التفرقة بين المسيحيين."

ونردّ بكلّ هدوءٍ واحترام:

حين نُعلّم أبناءنا عقائد كنيستهم، عقائد تسلّمناها من الرسل القدّيسين، ونضعها أمامهم بوضوحٍ وأمانة، هذا ليس تفرقةً، هذا واجبٌ رعوي لا نستطيع التخلّي عنه.



لكنّنا نتساءل بصدق:

من يتّهمنا اليوم ببثّ التفرقة، هل سمعنا صوته يوماً حين تقوم بعض الجماعات باستغلال سذاجة بعضاً من أبنائنا وجهلهم أحياناً بعقائد كنيستهم، لاستقطابهم بوعودٍ وأساليب لا تخفى على أحد، فيتركون كنيستهم التي عمّدتهم وأحضانها التي ربّتهم؟. أين كان صوت هؤلاء حين كان يحدث هذا؟ هذا سؤالٌ نتركه في قلوبكم.

الغريب في الأمر، أنّ من يصمت على استقطاب أبنائنا ينطق حين نُعلّمهم من نحن.

من يصمت على من يزرع الشكّ في قلوب شبابنا يرفع صوته حين نُرسّخ فيهم الانتماء.

نحن لا نطلب من أحدٍ أن يوافقنا. ولا نُكنّ لأحدٍ عداوةً أو ضغينة. لكنّنا نقول بكلّ وضوح:

التفرقة الحقيقيّة ليست أن تُعلّم إنساناً من هو، التفرقة الحقيقيّة أن تقتلعه من جذوره وتزرعه في تربةٍ غريبة عنه. ونحن لن نصمت عن تعليم أبنائنا، مهما كان الاتّهام، لأنّ الصمت هنا خيانةٌ لا تقوى.

إعلموا إخوتي، أن الحقيقة لا تحتاج أن تُدافَع عنها بل تحتاج فقط أن تُرى، تحتاج أن نظهرها لأبنائنا. ما عدا ذلك، لكم عقولٌ نيّرة لتُفكّروا، وقلوبٌ محبّةٌ لتُصلّوا، طالبين الهدى من الله وحده.

31/05/2026

عظة الأحد الأول بعد العنصرة
لصاحب السيادة المطران إلياس الدبعي ميتروبوليت بصرى حوران وجبل العرب للروم الملكيين الكاثوليك.
أحد جميع القديسيين
٣١/٠٥/٢٠٢٦

30/05/2026

ماذا قالت الكنيسة في القرن الأول عن المعموديّة؟

1- شهادة الديداخي (القرن الأول)

الديداخي أو "تعليم الرسل الاثني عشر" هو أقدم وثيقة لتعليم الكنيسة خارج الكتاب المقدّس، يعود إلى نهاية القرن الأول الميلادي (٨٠-١٠٠م)، ويعكس ممارسة الكنيسة الرسوليّة مباشرة.(يعني قبل ما يتمّ تثبيت صحّة وقانونية الكتب المقدّسة من قبل الكنيسة).

ماذا نقرأ في الفصل السابع منه: "أمّا المعموديّة فعمِّدوا هكذا: بعد أن تقولوا كلّ ما تقدَّم، عمِّدوا باسم الآب والابن والروح القدس في ماء جارٍ. وإن لم يكن ماء جارٍ، عمِّد في ماء آخر. وإن لم تستطع في البارد ففي الدافئ. وإن لم يكن عندك كلاهما، صُبَّ الماء على الرأس ثلاث مرات باسم الآب والابن والروح القدس. وقبل المعموديّة يصوم المعمِّد والمعتمِد وسواهم ممن يستطيعون. وأوصِ المعتمِد بالصوم يوماً أو يومين قبلها."

ما يُثبته الديداخيظ تعليم الرسل الأحبار أنّ:

المعمودية مثلّثة الاسم، ليست "بيسوع فقط" كما تفعل بعض المجموعات البروتستانتيّة
إنّها طقس كنسي بصيغة ثابتة لا مجرّد قرار فردي
الإعداد الروحاني (الصوم) جزء لا يتجزّأ منها


ماذا نقرأ في الفصل التاسع والعاشر منه عن المعموديّة والأفخارستيا:

يشترط الديداخي أن لا يأكل من الإفخارستيّا إلا من اعتمد، مما يُثبت أنّ المعموديّة كانت دخولاً رسميّاً في الجسد الكنسي، لا مجرّد إعلاناً.



2- تقليد القرن الأول والثاني — الكنيسة تُفسِّر الكتاب

القدّيس إغناطيوس الأنطاكي (شهيد ✝ ١٠٧م): هو تلميذ الرسول يوحنا مباشرة، يكتب:

"المعموديّة هي السلاح والإيمان هو الخوذة، والمحبة هي الرمح... المسيح اعتمد لكي يُزكّي الماء بآلامه"

ويُصرّ إغناطيوس على أنّه لا معمودية بدون الأسقف أو من يأذن له، أي أنّ سلطة الكنيسة الهرميّة جزء من صحّة الأسرار.

القدّيس يوستينوس الشهيد (✝ ١٦٥م):

يصف المعموديّة بوضوح كـ"ولادة جديدة" وليس مجرّد شعاراً، ويقول إنّ المعتمِد ينتقل من ظلمة إلى نور.

ترتليانوس (حوالي ٢٠٠م) — عن المعموديّة:

يصف بوضوح الممارسة التي نزلت من الرسل: "بعد خروجنا من الغسل، نُمسَح بالمسحة المباركة... ثم تُوضع اليد علينا، وتدعو الروح القدس وتباركه."

هذا وصف دقيق للمعموديّة ثم التثبيت (المسحة ووضع اليد)، كممارسة مستمرّة من عهد الرسل.

القدّيس كيرلس الأورشليمي (✝ ٣٨٦م) — التعاليم الأسراريّة:

في تعاليمه للمعتمِدين حديثاً يشرح سرّ الميرون: "كما اعتمد المسيح وحلَّ عليه الروح، هكذا أنتم بعد المعموديّة أُعطيتم المسحة صورةً عن ذاك المسيح. إنها مسحة الروح القدس."



(هذه كلّها شهادات قبل تثبيت قانونيّة الكتاب المقدّس من قبل الكنيسة، كما قلت، وليس من المعقول، بأيّ حال من الأحوال، أن توافق الكنيسة على أيّ نص كتابي من عشرات النصوص التي كانت موجودة آنذاك لو كانت تعارض التقليد الرسولي الشفهي وما كان يجري تاريخيّاً على أرض الواقع أو تعارض ما استلمه الشعب من الرسل وتلاميذهم وخلفائهم).



3- لماذا لا يحق للبروتستانت تغيير هذا؟

الحجّة الأولى: السلسلة الرسوليّة.

البروتستانت يستمدّون إيمانهم من لوثر وكالفن (القرن السادس عشر). أمّا الكاثوليك والأرثوذكس يستمدون إيمانهم من سلسلة متصلة بـ: يسوع ← الرسل ← إغناطيوس ← تقليد الكنيسة ← إلى اليوم. لا أحد يحق له قطع هذه السلسلة بعد ١٥٠٠ سنة ويقول إنه يعود للإنجيل.

الحجّة الثانية: الكتاب المقدّس نفسه ثمرة الكنيسة.

البروتستانت يقولون "الكتاب المقدّس وحده" — لكن:

مَن حدَّد قانون الكتاب المقدس؟ الكتاب المقدّس لم يسقط من السماء كاملاً، الكنيسة بمجامعها (قرطاجة ٣٩٧م، روما ٣٨٢م). كيف نقبل سلطة الكتاب لنرفض سلطة الكنيسة التي حفظت لنا هذا الكتاب؟ هذا تناقض.
لو كانت الكنيسة قد أخطأت في الأسرار، كيف نثق بها في تحديد الكتاب المقدّس؟
هذا تناقض داخلي في المنظومة البروتستانتيّة
الحجّة الثالثة: بولس يحذر من إنجيل آخر.

" فلَو بَشَّرْناكم نَحنُ أَو بَشَّرَكم مَلاكٌ مِنَ السَّماءِ بِخِلافِ مما بَشَّرْناكم بِه، فلْيَكُنْ مَحْرومًا!" (غل ١: ٨). تغيير ممارسة الأسرار التي سلَّمها الرسل هو بالضبط "إنجيل آخر".

الحجة الرابعة: يسوع وعد بحفظ كنيسته.

"أبواب الجحيم لن تقوى عليها" (مت ١٦: ١٨).

لو صحَّ القول البروتستانتي بأنّ الكنيسة ضلَّت في الأسرار لألف وخمسمائة سنة حتّى جاء لوثر ليصحِّحها، فهذا يعني أنّ وعد المسيح نفسه قد فشل.

29/05/2026

تكملة للمنشور السابق في الاجابة على التعليق :

الحجّة الثالثة: الواقع يُثبت أنّ المعمّدين في الطفولة لا يظهر فيهم ثمر الروح — إذن المعمودية لم تُعطِهم مسحة الروح القدس.



ونحن اليوم نوضح الحجّة الثالثة:

أولاً: "الواقع يُثبت أنّهم لا يحملون ثمر الروح": هذه الحجّة الأكثر شيوعاً، وهي حجّةٌ من الواقع لا من الكتاب. والردّ عليها بسؤالين:

1- هل كلّ من اعتمد بعد توبةٍ واعية يحمل ثمر الروح؟. الواقع يقول لا. فكم من بالغٍ اعتمد بعد "قرار إيمان" وترك الكنيسة بعد سنةٍ؟ إذن المشكلة ليست في طريقة المعمودية، بل في ما يأتي بعدها من تربيةٍ وحياة.



2- ما الذي تفعله المعموديّة فعلاً؟. المعمودية كما تُعلّم الكنيسة هي: "بداية الحياة، لا اكتمالها."

حين تُولَد، تبدأ الحياة. لكنّ حياتك لا تكتمل في لحظة الولادة. تحتاج غذاءً وتربيةً ونموّاً.

المعمودية تُولّدك في المسيح، لكنّ ثمر الروح يأتي بالتربية والإفخارستيا والحياة الإيمانيّة المستمرّة.

كما أنّ الطفل الذي وُلد بصحّةٍ كاملة قد يمرض لاحقاً إن لم يُعتَنَ به،



ثانياً: التعليم الرسولي الذي طالبت به السيّدة Grace S Aldeeb

1- القدّيس يوستينوس الشهيد — منتصف القرن الثاني:
يوستينوس تتلمذ على يد من عاصروا الرسل وتلاميذهم. كتب في رسالته الأولى إلى الإمبراطور أنطونينوس حوالي عام 155م: "كثيرون منّا، رجالٌ ونساء، في الستّين والسبعين من العمر، الذين تتلمذوا للمسيح منذ طفولتهم، يبقون نقيّين" (المدافعة الأولى، 15).

"تتلمذوا منذ طفولتهم": يعني أنّهم دخلوا المسيحيّة وهم أطفال. ويوستينوس يذكر هذا كأمرٍ طبيعي معروف، لا كأمرٍ يحتاج دفاعاً أو تبريراً.



2- القدّيس إيريناوس — نهاية القرن الثاني:
إيريناوس تلميذ بوليكاربوس، وبوليكاربوس تلميذ يوحنا الرسول مباشرةً. هذا السند يجعل إيريناوس على بُعد جيلَين فقط من المسيح. قال في كتابه "ضدّ الهرطقات": "المسيح جاء ليُخلّص الجميع بواسطته، أعني الذين يُولَدون من جديد لله، الرُّضَّع والأطفال والصبيان والشباب والكهول" (ضدّ الهرطقات، 2: 22: 4).

لاحظوا، إيريناوس يذكر "يُولَدون من جديد لله" وهو التعبير الكلاسيكي للمعموديّة في الكنيسة الأولى. ويضع الرضّع في أوّل القائمة.



3- القدّيس أوريجانوس — القرن الثالث:
أوريجانوس هو أوّل من يُصرّح صراحةً تامّة. وشهادته مهمّة جداً لأنّه يقول: الكنيسة تلقّت من الرسل تقليد إعطاء المعمودية للأطفال أيضاً" (تفسير رومية، 5: 9).

وفي موضعٍ آخر يقول: "إنّ الأطفال يُعمَّدون لمغفرة الخطايا. فأيّ خطايا لهم؟ إلاّ خطيئة آدم التي فيها وُلدنا جميعاً" (تفسير الإنجيل، هوميليا 8: 3).



4- القدّيس كيبريانوس ومجمع قرطاج — عام 253م:
هذا الشاهد هو الأقوى من الناحية المؤسّسيّة. عُقد مجمعٌ كنسي في قرطاج بأفريقيا وبحث سؤالاً طُرح على كيبريانوس: "هل يجب أن ننتظر اليوم الثامن لتعميد الطفل كما كان الختان في الشريعة اليهودية؟"

قرار المجمع كان: "لا يجب منع أيّ مولودٍ من المعمودية. بل نرى أنّه لا يجب منع أحدٍ من النعمة الإلهيّة فور ولادته."

لاحظوا البُعد العميق في هذا القرار:

المجمع لم يناقش هل نُعمّد الأطفال أم لا. ناقش فقط متى نُعمّدهم. لأنّ تعميد الأطفال كان مُسلَّماً به في الكنيسة من وقت الرسل ولا يحتاج إلى نقاشٍ أو إثبات.



5- القدّيس يوحنا الذهبي الفم — القرن الرابع:
"نُعمّد الأطفال أيضاً رغم أنّه ليس لهم خطايا شخصيّة، لكي يُعطوا القداسة والبرّ والتبنّي وميراث الملكوت والانتساب إلى إخوة المسيح وأعضاء جسده."

الذهبي الفم يُعطينا هنا لاهوت معمودية الأطفال كاملاً: المعمودية ليست فقط لمغفرة الخطايا، بل لمنح الحياة الجديدة والتبنّي الإلهي. والطفل يحتاج هذه الحياة الجديدة لأنّه يحتاج الله، لا لأنّه أخطأ.



6- الحقيقة التاريخيّة الجامعة:
سؤالٌ مهمٌّ جداً: إذا كانت معمودية الأطفال ابتكاراً متأخّراً، فمتى ظهر الاعتراض عليها؟

أوّل من رفض معموديّة الأطفال رسميّاً كانوا الآناباتيست في القرن السادس عشر الميلادي، أي بعد خمسة عشر قرناً من الكنيسة. ولو كانت معموديّة الأطفال بدعةً أو ابتكاراً، لكان أحدٌ في القرون الأولى قال ذلك.

في القرون الأولى كان هناك خلافاتٌ كثيرة: حول طبيعة المسيح، حول الثالوث، حول الكتاب المقدّس. لكن لا أحد، في القرن الأوّل ولا الثاني ولا الثالث، قال إنّ معموديّة الأطفال خاطئة. هذا الصمت الكنسي الكامل لخمسة عشر قرناً هو دليلٌ بذاته.

28/05/2026

تكملة لمنشورنا السابق في الاجابة على تعليق إحدى السيدات " ذُكِر في المنشور السابق “


الحجّة الثانية: أوامر الكتاب هي "توبوا ثم اعتمدوا" و"تلمذوهم ثم عمّدوهم" — وهي أفعالٌ لا يقدر عليها الطفل.



ونحن اليوم نوضح الحجّة الثانية :

" توبوا ثم اعتمدوا" — "تلمذوهم ثم عمّدوهم"

الآية الأولى:) أعمال 2: 38( "توبوا وليعتمد كلّ واحدٍ منكم."

تُرى هذا الخطاب كان موجَّهاً لمن؟

للرجال اليهود البالغين الذين صلبوا المسيح. الذين سمعوا بطرس يقول: "فليعلم يقيناً جميع بيت إسرائيل أنّ الله جعله ربّاً ومسيحاً هذا يسوع الذي أنتم صلبتموه" (أعمال 2: 36).

الخطاب هنا موجّه لمن يحتاج توبةً من ذنبٍ محدّد، لا قاعدةٌ عامّة لكلّ اعتماد.

حين تتكلّم مع بالغٍ لم يؤمن بعد، تقول له: توب واعتمد.

لكنّ الطفل المولود في بيتٍ مسيحي لا يُخاطَب كمن يحتاج توبةً من كفر سابق. يُولَد في الميثاق، ثم يتربّى ليعيشه.



الآية الثانية: (متى 28: 19): "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم."

1- الشابة قرأت: "تلمذوا أوّلاً — ثم عمّدوا." لكنّ اللغة اليونانية الأصليّة تقول شيئاً مختلفاً:

الفعل الرئيسي الوحيد في الآية هو "μαθητεύσατε — mathēteusate" أي تلمذوا.

أمّا الأفعال المساعدة الثلاثة المشتقّة منه:

"πορευθέντες — poreuthentes" — ذاهبين
"βαπτίζοντες — baptizontes" — معمّدين
"διδάσκοντες — didaskontes" — معلِّمين
الأفعال المساعدة في اليونانيّة لا تُحدّد ترتيباً زمنيّاً، بل تصف الطريقة التي يتمّ بها الفعل الرئيسي.

مثالٌ يوضّح الفكرة: لو قلت بالعربية: "اذهب واعمل عملك — ذاهباً وسائلاً ومتعلّماً." هل يعني هذا أنّك يجب أن تذهب أوّلاً — ثم تسأل — ثم تتعلّم بالتسلسل؟ لا — بل الثلاثة تصف جوانب الذهاب نفسه. هكذا بالضبط في متى 28: التلمذة تتمّ بواسطة الذهاب والتعميد والتعليم معاً — لا بتسلسلٍ زمني إلزامي.



2- لاحظوا معي ترتيب الأفعال المساعدة: "معمّدين" ثم "معلِّمين". لقد اختلطت على الشابة المفاهيم لأنّها قرأت الآية باللغة العربيّة وليس باللغة اليونانية فالتعميد يأتي قبل التعليم — لا بعده.

النصّ يقول: حسب النص اليوناني الأصل: عمّدوهم — ثم علّموهم. لا: علّموهم — ثم عمّدوهم.



2- ماذا يعني "التعليم" الذي يأتي بعد المعمودية؟
يسوع يقول: "مُعلِّمينهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم." هذا التعليم بعد المعموديّة، ألا ينطبق تماماً على الطفل المعمَّد الذي يُربَّى ويُعلَّم في الإيمان سنواتٍ طويلة بعد معموديّته؟

الطفل يُعمَّد، ثم يُعلَّم طوال حياته ما معنى معموديّته. هذا هو بالضبط نموذج الكنيسة الكاثوليكيّة: المعموديّة تفتح الباب، والتعليم المستمرّ هو المشي في الممرّ.



انتظروا غدا والحجّة الثالثة.

27/05/2026

وردنا تعليق من إحدى السيدات نتمنّى لها دوام الصحّة ونثمّن مشاركتها القيّمة ، نعرض ما قالته : "ايمت الطفل لحق وتاب حتى يتعمد هاي المعمودية اللي هي موت وقيامة مع المسيح؟توبوا ثم اعتمدوا

تلمذوهم ثم عمدوهم

هل هاي أفعال قابلة انو الطفل يعملا؟

سؤال ثاني كل حدا متعمد عندو ثمر الروح ؟الواقع بيثبت انو ما اخذت الناس مسحة الروح القدس بمعمودية الأطفال

يرجى مراجعة التعليم الرسولي بحسب القديس بولس بموضوعية."



ونحن نجيب:

قالت الشابّة ثلاثة أشياء:

الحجّة الأولى: المعموديّة تتطلّب إيماناً وتوبةً سابقَين — والطفل لا يستطيع ذلك.

الحجّة الثانية: أوامر الكتاب هي "توبوا ثم اعتمدوا" و"تلمذوهم ثم عمّدوهم" — وهي أفعالٌ لا يقدر عليها الطفل.

الحجّة الثالثة: الواقع يُثبت أنّ المعمّدين في الطفولة لا يظهر فيهم ثمر الروح — إذن المعمودية لم تُعطِهم مسحة الروح القدس.



الردّ على الحجّة الأولى

هل المعمودية تتطلّب إيماناً سابقاً دائماً؟

1- الختان — نموذجٌ أساسيّ

يسوع نفسه اختُتن في اليوم الثامن، قبل أن يستطيع الإيمان أو التوبة. والختان في العهد القديم كان سرّ الدخول في الميثاق. لم يُسأل الطفل. لم يُنتظر إيمانه. الميثاق يسبق الإيمان الواعي، والإيمان ينمو داخل الميثاق. القدّيس بولس يربط الختان بالمعموديّة صراحةً: "وفيه اختتنتم ختاناً غير مصنوعٍ بيد في خلع جسم خطايا البشر بختان المسيح مدفونين معه في المعموديّة" (كولوسي 2: 11-12). بولس يقول: المعموديّة هي ختان المسيح. والختان كان للأطفال، إذن منطق الميثاق يشمل الأطفال.



2- "البيوت كاملة" — الدليل الصريح في أعمال الرسل

هذه الآية، بكل محبّة، كثيراً ما يتجاوزها البروتستانت:

أوّلاً: بيت ليدية:

"اعتمدت هي وبيتها" (أعمال 16: 15) ليدية وبيتها، بدون استثناء.

ثالثاً: بيت السجّان الفيلبّي:

"اعتمد هو وجميع أهله للوقت" (أعمال 16: 33). في منتصف الليل، هو وجميع أهله فوراً.

رابعاً: بيت أَسطِفاناس:

"اعتمدت أيضاً عائلة أَسطِفاناس" (1كورنثس 1: 16).

ثلاثة بيوت كاملة في العهد الجديد.

والسؤال الآن: هل كان في هذه البيوت أطفالٌ رُضَّع؟

في ثقافة القرن الأوّل، البيت يشمل الزوجة والأولاد والعبيد والخدم. من يقول إنّ هذه البيوت الأربعة لم يكن فيها طفلٌ واحدٌ رضيع. ومن يستطيع أن يُثبت ما لا يستطيع إثباته سوى التقليد الرسولي الذي طلبت العودة إليه. فلدينا مثلاً أوريجانوس وهو من القرن الثالث يقول: "الكنيسة تلقّت من الرسل تقليد إعطاء المعموديّة للأطفال أيضاً." إذاً هو يقول إنّه تقليدٌ رسوليٌّ شفهيٌّ متوارَث. فبأيّ حق يأتي شخص بعد ألف خمسماية عام ليقول المعموديّة ليست سرّ، ولا يجب أن نعمّد الأطفال. أليس هذا انقطاع للتقليد وللتسلسل الرسولي، أليس هذا شرح غير موضوعي لرسائل القديس بولس ولما كان يجري على أرض الواقع.



انتظروا غدا والحجّة الثانية.

27/05/2026

هل المعموديّة مجرّد "رمز" أم هي "ولادة جديدة"؟

(من معموديّة يوحنّا إلى سرّ الحياة في المسيح) – 2

ثانياً: سر التثبيت (المسحة — الميرون):

ينكر البروتستانت سر التثبيت، ويقولون إنّ الروح يحل بمجرّد الإيمان. لكن لنرجع للرسل أنفسهم في الكتاب المقدّس:

1. وضع الأيدي لنزول الروح القدس، وهو فعل رسولي صريح.

أعمال الرسل 8: 14 – 17: " وسَمِعَ الرُّسُلُ في أورَشَليم أَنَّ السَّامِرَةَ قَبِلَت كلِمَةَ الله، فأَرسَلوا إِلَيهم بُطرُسَ ويوحنَّا، فَنَزلا وصَلَّيا مِن أَجْلِهم لِيَنالوا الرُّوحَ القُدُس، لأَنَّه لم يَكُنْ قد نَزَلَ بَعدُ على أَحدٍ مِنهم، بل كانوا قدِ اعتَمَدوا باسمِ الرَّبِّ يَسوعَ فقط. فوَضَعا أَيدِيَهما علَيهم، فنالوا الرُّوحَ القُدُس". هذا دليل قاطع:

المعمودية كانت قد تمّت
لكن الروح القدس لم ينزل بعد
فجاء الرسل خصيصاً ليُتمّوا السر بوضع الأيدي
هذا بالضبط هو سر التثبيت
أعمال الرسل 19: 1-6: "وبَينَما أَبُلُّسُ في قورِنتُس، وصَلَ بولُسُ إِلى أَفَسُس، بَعدَما جاز أَعالِيَ البِلاد، فلَقِيَ فيها بَعضَ التَّلاميذ. فقالَ لَهم:هل نِلتُمُ الرُّوحَ القُدُسَ حينَ آمَنتُم؟ فقالوا له: لا، بل لم نَسمَعْ أَنَّ هُناكَ رُوحَ قُدُس. فقال: فأَيَّةَ مَعمودِيَّةٍ اعتَمَدُتم؟ قالوا: مَعمودِيَّةَ يوحَنَّا. فقالَ بولُس:إِنَّ يوحَنَّا عَمَّدَ مَعمودِيَّةَ تَوبَة، داعِيًا الشَّعبَ إِلى الإِيمانِ بِالآتي بَعدَه، أَي بِيَسوع. فلَمَّا سَمِعوا ذلك اعتَمَدوا بِاسمِ الرَّبِّ يسوع. ووَضَعَ بولُسُ يَدَيه علَيهم، فنَزَلَ الرُّوحُ القُدُسُ علَيهِم وأَخَذوا يَتكلَّمون بِلُغاتٍ غَيرِ لُغَتِهم ويَتَنبَّأُون".

في هذا النصّ، التقى القدّيس بولس بأشخاصٍ يسمّيهم الكتاب القدّس "تلاميذ" (أيّ أنّهم مؤمنون بالربِّ). ورغمَ إيمانِهم، سألَهم فوراً: "فبأَيَّةِ مَعمودِيَّةٍ اعتَمَدُتم؟"

· لو كان الإيمان وحده يكفي والمعموديّة مجرّد إعلان توبة: لَمَا اهتمّ بولس بنوعِ معموديّتِهم، ولَمَا اعتبر إيمانهم ناقصاً!

· لو كانت المعموديّة مجرّد رمزٍ اختياريّ: لَمَا أصرَّ الرسول على إعادة معموديتهم فوراً "باسم الربّ يسوع".

عبرانيين6: 1- 2: "فلْنَدَعْ مَبادِئَ التَّعْليمِ في المسيح ونَرتَفِعْ إِلى التَّعْليمِ الكامِل، دونَ أَن نَعودَ إِلى المَوادِّ الأَساسِيَّة كالتَّوبَةِ مِنَ الأعمالِ المَيْتَة والإِيمانِ بِالله وتَعْليم ٍالمَعْمودِيَّات ووَضْعِ الأَيدي وقِيامَةِ الأَموات والدَّينونةِ الأَبَدِيَّة".

في هذا النصّ، يضع الرسول بولس "حجر الأَساس" للمسيحيّة، ويذكر ستّة أُمور يعتبرُها "الموادّ الأساسيّة" و"مبادئ التّعليم" في المسيحِ. تدبّروا معاً كيف رتّبَها:

1. التوبة منَ الأعمالِ الميتةِ.

2. الإيمان باللهِ.

3. تعليم المعموديّات.

4. وضع الأيدي (مثل سرّ التثبيت وسرّ الكهنوت).

5. قيامة الأموات.

6. الدينونة الأبديّة.

لقد جعل الرسول "المعموديّة" و"وضع الأيدي" في ممرٍّ واحد، وعلى قَدَمِ المساواة مع "الإيمان بالله" و"قيامة الأموات"!

لو كانت هذه الأسرار طقوساً شكليّة أو رموزا تعبيريّة، لما جَعَلَها الكتاب المقدس جُزءاً لا يتجزأُ من أساس الإيمان المسيحيّ الذي لا يمكن البناء دُونهُ. تَرْك هذه المبادئ للارتفاع إلى التعليم الكامل يعني الانطلاق منها كأساس ثابت، وليس إلغاءها أو الااستغناء عنها.

الكنيسة حافظت على هذا التسلسل الرسولي:

المعموديّة: ولادة جديدة (غسل الخطايا).

التثبيت (وضع اليد/الميرون): ختم وقوّة الروح القدس للنضوج الروحي والشهادة.

الإفخارستيا: غذاء الحياة الأبديّة.

البروتستانتيّة ألغت الخطوتين الأخيرتين كـ "أسرار"، حوّلتهما إلى طقوس رمزية أو ألغتهما، مما أفقد المسيحي شعوراً بالأمان الروحي والعضويّة الكاملة في الجسد.

25/05/2026

هل المعموديّة مجرّد "رمز" أم هي "ولادة جديدة"؟

(من معموديّة يوحنّا إلى سرّ الحياة في المسيح) - 1

أوّلاً: سر المعموديّة:

1. الفرق الجوهري بين "يوحنّا" و"المسيح":

كثيرون اليوم يخلطون بين ما فعله يوحنّا المعمدان وما فعله يسوع المسيح. لنقرأ النص بدقة:

معموديّة يوحنا: كانت "معموديّة التوبة" للمغفرة (مرقس 1: 4). كانت تحضيراً، غسلًا خارجيّاً يعبّر عن ندم القلب. قال يوحنّا نفسه: "أنا أعمّدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي... هو سيعمّدكم بالروح القدس ونار" (متى 3: 11).

معموديّة المسيح: ليست للتوبة فقط، بل هي "ولادة من الماء والروح" (يوحنا 3: 5). هي دخول فعلي في جسد المسيح.

النقطة الأولى للشباب: بعض الجماعات المسيحيّة، غالباً ما تعود بنا إلى "معموديّة يوحنّا" (رمز للتوبة)، بينما الكنيسة تعيش "معموديّة المسيح" (تحوّل كياني وحلول الروح القدس).

2. الحجّة الكتابيّة: المعموديّة ليست اختياراً رمزيّاً، بل أمر إلهي خلاصي

يرفض البعض فكرة أنّ المعموديّة "تخلّص" أو "تمنح الروح"، معتبرينها طقساً بشريّاً. لكنّ الكتاب يقول غير ذلك:

يقول يوحنّا (يو ٣: ٥): "الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولَد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله"

هذه الآية ليست مجازاً، يسوع يقرن الماء والروح معاً. الولادة الجديدة ليست قراراً شخصيّاً، بل فعل إلهي في الجسد والروح. المعموديّة ولادة جديدة حقيقيّة لا مجرد شعار.

أعمال الرسل 2: 38: بطرس الرسول لا يقول "آمنوا ثم اعتمدوا كعلامة"، بل يقول: " توبوا، وَلْيَعتَمِدْ كُلٌّ مِنكُم بِاسمِ يسوعَ المَسيح، لِغُفْرانِ خَطاياكم، فتَنالوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ القُدُس.".

هنا ربط مباشر بين المعموديّة ومغفرة الخطايا + قبول الروح القدس. كيف نفصل ما جمعه الروح القدس على لسان بطرس؟. فالمعموديّة تغفر الذنوب وتهب الروح.

1 بطرس 3: 21: عندما ربط فُلك نوح والنجاة من الطوبان بالمعموديّة فقال: " هي رَمزٌ لِلمَعْمودِيَّةِ الَّتي تُنَجِّيكُم ُالآنَ أَنتم أَيضًا، إِذ لَيسَ المُرادُ بِها إِزالَةَ أَقْذارِ الجَسَد، بل مُعاهَدةُ اللهِ بضميرٍ صالِح". إذاً ليس إزالة وسخ الجسد، بل سؤال ضمير صالح نحو الله. المعمودية خلاص.

غلاطيّة 3: 27: "كلّ من اعتمد للمسيح قد لبس المسيح". المعموديّة هي لحظة "اللبس" الحقيقي، ليست مجرد إعلان نيّة.

القدّيس بولس يقول في (رو ٦: ٣-٤): "قَدِ اَعتَمَدْنا جَميعًا في يسوعَ المسيح، إِنَّما اعتَمَدْنا في مَوتِه. فدُفِنَّا مَعَه في مَوتِه بِالمَعمُودِيَّةِ لِنَحْيا نَحنُ أَيضًا حَياةً جَديدة كما أُقيمَ المَسيحُ مِن بَينِ الأَمواتِ بِمَجْدِ الآب؟".

فالمعموديّة ليست إعلاناً علنيّاً عن إيمان شخصي كما يقول البروتستانت، بل هي موت وقيامة حقيقيّة في المسيح. المعموديّة اتحاد بموت المسيح وقيامته.

Address

Khabab

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when أبرشيَّة بُصرى حوران وجبل العرب للرُّوم الملكيِّين الكاثوليك posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share