01/09/2023
يروى أن عروة بن الزبير قطعت رجله لمرض أصابه ..
وفي نفس اليوم توفي أعز أبنائه السبعة على قلبه بعد أن رفسته فرس ومات ..
فقال عروة : اللهم لك الحمد
إنّا لله وإنّا إليه راجعون ,
أعطاني سبعة أبناء وأخذ واحداً , وأعطاني أربعة أطراف وأخذ واحداً إن إبتلى فطالما عافا , وإن أخذ فطالما أعطى , وإني أسأل الله أن يجمعني بهما في الجنة .
ومرت الأيام ... و ذات مرة دخل مجلس الخليفة , فوجد شيخاً طاعناً في السن مهشم الوجه أعمى البصر ,
فقال الخليفة : يا عروة سل هذا الشيخ عن قصته .
قال عروة : ما قصتك يا شيخ ؟
قال الشيخ : يا عروة أعلم أني بت ذات ليلة في وادٍ ,
وليس في ذلك الوادي أغنى مني ولا أكثر مني مالاً وحلالاً وعيالاً , فأتانا السيل بالليل فأخذ عيالي ومالي وحلالي , وطلعت الشمس وأنا لا أملك إلا طفل صغير وبعير واحد ,
فهرب البعير فأردت اللحاق به , فلم أبتعد كثيراً حتى سمعت خلفي صراخ الطفل فالتفتُ فإذا برأس الطفل في فم الذئب فانطلقت لإنقاذه فلم أقدر على ذلك فقد مزقه الذئب بأنيابه , فعدت لألحق بالبعير فضربني بخفه على وجهي , فهشم وجهي وأعمى بصري !!!
قال عروة : وما تقول يا شيخ بعد هذا فقال الشيخ : أقول اللهم لك الحمد ترك لي قلباً عامراً ولساناً ذاكراً، هذا هو الصبر حقاً .. والصابرون بشرهم الله بقوله: ( إنما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب )
ماهي مصائبنا لكي نحزن ونتضايق ! هل تقاس بمصائبهم ! من صبروا بشرهم الله، ونحن جزعنا فماذا لنا؟!
تعيش بين أهلك تتمتّع بالصحه والعافيه تنام على ( فِراش ) خاص بك تأكل و تشرب وتخرج وتعيش بأمان !!! ولاتشعر بالخوف حولك وكل ماترغب به تحصل عليه إما بوقته أو بعد حين تضحك وتتحرك وتتتمتع بِكامل قواك العقليه والجسدية
وتكتب بالحاله الخاصه وتشتكى للناس همك وحزنك
وتتصنع الحزن وتضع صور لأناس يبكون ويتألمون
أريد أن أعرف " عن أي حزن يتحدثون احمدوا الله' واشكروه فإنكم لاتعلمُون ، ماهو ( الهمّ ) والحزن والخوف والفزع والجوع والتشريد ،،،،،أخشى أن يبتلينا الله لنذوق حقيقة مانكتب
تأملوها أحذروا من تصَّنُع الأحزان ،،،،
ربنا لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه...
اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم