كنيسة ربلة

كنيسة ربلة صفحة رعوية تهتم بنشاطات رعية النبي إيليا الغيور للروم الملكيين الكاثوليك في ربلة

اليوم 27 آبتذكار القديس البار بيمين(حوالي 460م)أصل القديس بيمين من مصر. اسمه باليونانية معناه راع. في سن الخامسة عشرة ان...
27/08/2026

اليوم 27 آب

تذكار القديس البار بيمين

(حوالي 460م)

أصل القديس بيمين من مصر. اسمه باليونانية معناه راع. في سن الخامسة عشرة انضم إلى إخوته الستة الذين كانوا يتعاطون النسك في برية شيهيت. أخوه الأكبر كان أيوب أو أنوب وأخوه الأصغر بائيسيوس. حين كان، بعد، فتياً ذهب فسأل شيخاً في شأن ثلاثة أفكار. لكنه أثناء الكلام نسي أحدها. فلما عاد إلى قلايته وتذكر، عاد للحال إلى الشيخ – والمسافة كانت طويلة – ليُطلعه على فكره. وإذ عَجب الشيخ لاهتمامه في أن يكون له قلب نقي لدى الله تنبأ له: "يا بيمين، سوف يكون اسمك معروفاً في كل مصر وستكون، بالفعل، راعياً، كاسمك، لقطيع كبير جداً. لما أغار البربر على برية شيهيت، سنة 407م، نجا الإخوة السبعة من المذبحة وانطلقوا إلى نيتريا حيث أقاموا في ترنوني التي هي اللطرانة الحالية في صعيد مصر، على ضفاف النيل. هناك ذاع صيت بيمين حتى أخذ الأتقياء يغادرون الشيوخ الذين اعتادوا عليهم إليه سؤلاً لمشورته. حين كان زائر يفد على أخيه الأنبا أيوب (أنوب) سائلاً كان يحيله على بيمين لأنه كلن يعرف أن لأخيه موهبة التعليم. لكن كان بيمين يحجم عن الكلام في حضرة أخيه الأكبر، كما أبى عليه تواضعه أن يكلم أحداً في إثر سواه من الشيوخ رغم أنه فاق الجميع.
لما درت بمعتزل السبعة أمهم طلبت وجههم فامتنعوا بإصرار، فذهبت إلى أمام الكنيسة وانتظرت قدوم الأشياخ في الاجتماع الأسبوعي. فلما رآها أولادها ارتدوا على أعقابهم للحال. ركضت في إثرهم فألقت الباب موصداً فأنّت وصاحت، فقال بيمين لأمه من الداخل: "أتؤثرين أن تبصرينا ههنا أم في الدهر الآتي؟" فأجابت: "ولكن ألست أمكم؟ ألست من أرضعكم؟ والآن سبت، أما أستطيع أن أراكم؟" فأردف: "إذا أمسكت نفسك حتى لا ترينا ههنا فسترينا هناك إلى الأبد". فانصرفت الأم التقية فرحة وهي تقول: "إذا كنت سأراكم هناك فلست أرغب في أن أراكم ههنا".
سأل الأب يوسف أخاه الأنبا بيمين عن الطريقة الأنسب للصوم فأجابه إنه يفضل أن يأكل الإنسان قليلاً جداً كل يوم ولا يشبع. أجاب يوسف: لكنك لما كنت صغيراً كنت تصوم يومين يومين في وقت من الأوقات. فأردف بيمين: صحيح، وأحياناً كنت أصوم ثلاثة أيام وأحياناً أربعة وأكثر. كل الأقدمين تقريباً مروا بهذه الخبرة، لكنهم خلصوا، في النهاية، إلى أن الأوفق للإنسان أن يأكل كل يوم قدراً ضئيلاً من الطعام، وبهذا أرشدونا إلى الطريق المأمون الميسر إلى الملكوت. بهذه الطريقة لا يسقط الإنسان في الكبرياء ولا يذل في الاعتداد بالذات.

فاجأه أحد الإخوة يوماً وهو يغسل قدميه فعثر فأجابه بيمين: لم نتعلم أن نقتل الجسد بل الأهواء. وكان يقول أيضاً: كل ما يفوق الحد يكون من إبليس.
كان الأنبا بيمين رقيقاً جداً، كله محبة، يهتم بأعمال الرحمة والمحبة. وقد قدّم لتلاميذه ذات يوم هذا المثل. قال كان لرجل ثلاثة أصدقاء. سأله الأول أن يأتي معه إلى الملك فسار به إلى منتصف الطريق. وسأله الثاني الأمر عينه وذهب به حتى بلاط القصر. أما الثالث فدخل به إلى داخل البلاط وأوقفه بين يدي الملك وتكلم عنه في كل ما يريده من الملك. فلما سأله الإخوة أن يفسِّر لهم المثل قال: الصديق الأول هو "النسك والحرمان". هذان يبلغان الإنسان منتصف الطريق لكنهما أعجز من أن يُكملاها معه. والصديق الثاني هو الطهارة. أما الثالث فهو "الحب" أو أعمال الرحمة التي تدخل بالإنسان إلى حضرة الله وتشفع فيه بدالة قوية. هذا المثل أخذه بيمين عن أحد العامة ممن جاؤوا لزيارة الرهبان. ولما ألحّ عليه القديس أن يقول له كلمة تنفعه قال له هذا المثل.
ومما قيل عن ترفقه بالخطأة أن رئيس أحد أديرة الفرما جاءه مرة مستعيناً. كان قد طرد بعض الرهبان لأنهم ينزلون إلى المدن ويفقدون روح رسالتهم. لكنه شعر بتبكيت ضمير فسأل بيمين في الأمر. قال له بيمين "أيها الأخ، هل خلعت عنك الإنسان العتيق حتى لم يبق فيك شيء البتة؟" قال: "لا! للأسف لا زلت أعاني الكثير من عبوديته". فأجابه الأنبا بيمين: "إذاً لماذا تقسو هكذا على إخوتك وأنت لا زلت تحت الآلام؟ اذهب وابحث عن ضحاياك وأحضرهم إلي". ففعل وكانوا نادمين. فقبلهم بيمين ونصحهم وأطلقهم بسلام إلى ديرهم.
ومما يُظهر محبته أيضاً أنه كان في إحدى قرى مصر كان بجواره راهب يسكن مع امرأة. فإذ درى القديس بأمره لم يوبّخه، بل لما حان وقت ولادتها أرسل مع أحد الإخوة نبيذاً، ربما كدواء، قائلاً إنّ الأخ المنكوب قد يكون في حاجة إليه في هذا اليوم. فتألم الأخ جداً وعاد إلى نفسه، ثم أتى إلى الأنبا بيمين وقدّم توبة صادقة، إذ ترك المرأة وانطلق إلى البرية وسكن في قلاية مجاورة للقديس. وكان يستشيره في كل شيء إلى أن تكمّل بنعمة الله.
لم يكن الصمت عند القديس بيمين غاية في ذاته. قال: "الصمت من أجل الله جيد كما الكلام من أجل الله جيد". من أقواله في هذا الشأن: "قد نجد إنساناً يظن أنه صامت لكنه يدين الآخرين بفكره، فمن كانت هذه شيمته فهو دائم الكلام... وآخر يتكلم من الصبح إلى المساء لكن كلامه فيه نفع للنفس. مثل هذا أجاد الصمت".

حين كان زائر يرغب في الحديث إليه في الأمور السامية كان يلزم الصمت. ولكن إذا سأله في الأهواء وفي كيفية تعافي النفس كان يجيبه بفرح. إجاباته كانت موزونة على قياس سامعيه ليجعل طريق الفضيلة لديهم سالكة.
عن الأفكار قال: كما أن الثياب الكثيرة الموضوعة في الخزانة لمدة طويلة تتهرأ، هكذا الأفكار إذا لم نسلك فيها تتلاشى مع الوقت.
وقد علم أن ثلاثة في تنقية النفس، أن يلقي المرء بنفسه أمام الله ولا يقيس نفسه ويلقي عنه كل مشيئة ذاتية. كذلك قال: بلوم النفس والصحو تنبني النفس وتتقدم إلى الكمال. حين كان يرى أخاً نائماً في الكنيسة كان يجعل رأسه على ركبتيه ليريحه. أما صحوه، من جهة نفسه، فكان صارماً فيه عالماً أن مبدأ كل الرذائل هو التشتت. وقبل أن يخرج من قلايته كان يُمضي ساعة جالساً يفحص أفكاره.
قال: الإنسان بحاجة إلى التواضع حاجته إلى نفس منخاريه. وإنه بلوم النفس الذي يجعلنا نقدّم أخانا على أنفسنا يكون لنا وصول إلى هذا التواضع الذي يسبغ علينا، في كل ظرف، راحة. من جهة نفسه كان يأنف من نفسه حتى كان يقول: في الموضع الذي يُلقى فيه الشيطان ألقي بنفسي وأجعل ذاتي دون الكائنات غير الناطقة لأني عارف أنهم دوني بلا عيب. سألوه كيف يجعل نفسه دون المجرم فقال: المجرم أخطأ مرة أما أنا فأخطئ كل يوم.
جاءه مرة، زوار ذوو رفعة من البلاد السورية ليسألوه في نقاوة القلب. لم يكن بيمين يعرف اليونانية ولما يوجد ترجمان. وإذ لاحظ ارتباك زائريه شرع يحدّثهم فجأة باليونانية قائلاً: "طبيعة المياه رخوة وطبيعة الحجر قاسية. ولكن إذا علقنا قربة فوق الحجر وتركنا الماء تنقط نقطة نقطة فإنها تخرق الحجر. هكذا الأمر بالنسبة لكلام الله. كلام الله بطبيعته كالماء رقةً وقلبنا قاس، فإن سمع الإنسان، بتواتر، كلام الله فإنه يفتح القلب على مخافة الله.
لازم بيمين البرية سبعين سنة وعاصر الآباء القديسين أرسانيوس ومكاريوس الكبير ومكاريوس الإسكندري، وتنيّح حوالي العام 460م.

++++++++++

فبشفاعة قدّيسيك , أيها الرب يسوع المسيح , إلهنا , ارحمنا وخلّصنا آمين

اليوم 26 آبتذكار القدّيسان الشهيدان أدريانوس و ناتاليا(القرن 4م)كان القدّيس أدريانوس ضابطاً كبيراً في الجيش الروماني. كا...
26/08/2026

اليوم 26 آب

تذكار القدّيسان الشهيدان أدريانوس و ناتاليا

(القرن 4م)

كان القدّيس أدريانوس ضابطاً كبيراً في الجيش الروماني. كان في الثامنة والعشرين حين استُشهد. عاش مع زوجته ناتاليا في نيقوميذية, العاصمة الشرقية للأمبراطورية، في مطلع حملة اضطهاد مكسيميانوس للمسيحيّين. كان الأمبراطور قد أمر باعتقال ثلاثة وعشرين مسيحيّاً اختبأوا في مغارة وأخضعهم لكافة أنواع التعذيب. إذ حضر أدريانوس المشهد سألهم: لأي سبب تعانون هذه العذابات الرهيبة؟ أجابوه: نكابد كل ذلك لنحظى بالأطايب التي يدّخرها الله للذين يتألّمون من أجله, وهي أطايب لا طرقت سمعَ الأذن ولا عبّر عنها لسان. على الأثر اتّقدت روح أدريانوس بالنعمة الإلهية فطلب من الكتبة أن يضمّوا اسمه إلى أسماء المسيحيّين وهتف: سيكون لي سرور أن أموت معهم من أجل محبّة المسيح! للحال كبّلوه وألقوه في السجن في انتظار الحكم عليه. لما علمت ناتاليا، زوجته، بأنّه أُوقف انفجرت باكية لأنّها ظنّت أنّه ‏أُوقف لشائنة ارتكبها. ولكنْ لما قيل لها إنّه من أجل اعترافه بالمسيح أُوقف, للحال لبست ثياب العيد وأسرعت الخطى إلى السجن. قبّلت قيود أدريانوس ومدحت تصميمه وشجّعته على الثبات في المحن التي تنتظره. وبعد أن طلبت من الشهداء الباقين أن يُصلّوا من أجل ز وجها, عادت إلى بيتها. لما أخذ أدريانوس علماً بحكم الموت في حقّه, سُمح له بالذهاب إلى بيته وإعلام زوجته بموعد تنفيذ الحكم. حالما رأته حرّاً ظنّت أنّه أُطلق سراحه لنكرانه المسيح فأوصدت الباب لتمنعه من الدخول. قالت له: "من يُنكرني قدّام الناس أنكره, أنا أيضاً، قدّام أبي الذي في السموات" (مت 33:10). ولكنْ لما أفضى لها بحقيقة الأمر فتحت له وضمّته ولحقته إلى مكان العذاب.

‏مَثَل المغبوط، بعد أيام, أمام الأمبراطور. بعد أن اعترف بالإيمان بيسوعِ بشجاعة جُلِد جلداً عنيفاً. وكانت ناتاليا والشهداء الآخرون يقولون له: لا تخش التعذيب. لا يدوم الألم طويلاً أما الراحة فإلى الأبد. على هذا بقي شهيدُ المسيح غيرَ متزعزع.

‏ ‏لما أُعيد الشهداء القدّيسون إلى السجن جرّاً لعجزهم عن السير على أقدامهم, ادّهنت ناتاليا، بوقار, بدم زوجها كما لو كانت تدّهن بطيب ولا أثمن. ثم إنّ نسوة تقيّات جئن وضمدّن جراح المعترفين الأماجد في سجنهم. فلما أخذ الأمبراطور علماً بذلك أمر بعدم السماح لهنّ بالدنو من المكان. أما ناتاليا فقصّت شعرها ولبست زيّ الرجال. وإذ تمكّنت من دخول السجن اعتنت بالشهداء. وقد صنعت النسوة التقيّات الشيء نفسه. فلما درى الأمبراطور بما صنعن ساءه أن يكون للمساجين بعض عزاء فأمر بسحق سوقهم في ملازم. هكذا قضى الشهداء جميعاً تحت وطأة التعذيب.

‏وجاء دور أدريانوس فشدّدته ناتاليا. وإذ قطعوا ذراعه أسلم الروح وانضم إلى جوق الشهداء الذين سبقوه.

‏أمر الطاغية بإتلاف بقايا القدّيسين بالنار, ولكن تمكنت ناتاليا من اختلاس ذراع ز وجها المقطوعة. ثمّ إن مطراً عنيفاً نزل فجأة وأطفأ النار. وإنّ مسيحياً اسمه أفسافيوس نجح في الحصول على البقايا المقدّسة فنقلها إلى أرغيروبوليس القريبة من بيزنطية. هناك واراها الثرى بإكرام. وقد ورد أنّ الأمبراطور أراد ناتاليا زوجة له لكنّها, بشفاعة القدّيس أدريانوس، نجت وانتقلت إلى أرغيروبوليس حيث ضمّت ذراع زوجها إلى بقية جسده. عاشت هناك بمعيّة نسوة تقيّات. ثم بعد علّة خفيفة رقدت في الربّ وانضمّت إلى ركب الشهداء.

+++++

فبشفاعة قدّيسيك , ايها الرب يسوع المسيح , الهنا , ارحمنا وخلّصنا آمين

اليوم 25 آب تذكار القديس الرسول تيطس أسقف غورتينا في كريت و نقل رفات القدّيس برثلماوس الرسولالقديس الرسول تيطس أسقف غورت...
25/08/2026

اليوم 25 آب

تذكار القديس الرسول تيطس أسقف غورتينا في كريت و نقل رفات القدّيس برثلماوس الرسول

القديس الرسول تيطس أسقف غورتينا في كريت

(القرن 2م)

من أصل وثني. هداه القديس بولس وأسماه "الابن الصريح حسب الإيمان المشترك" (تيطس4:1). بعد ذلك بسنوات، حوالي العام 49م التقيا في أنطاكية وأتى به بولس مع برنابا إلى أورشليم، ليقدّم للرسل تقريراً عن خدمته بين الأمم. لم يُطلب من تيطس أن يُختتن. مذ ذاك تبع الرسول في أسفاره وصار أحد أقرب معاونيه. تيطس هو الذي أُوفد إلى كورنثوس ليحمل أول رسالة من الرسول إليها ولكي يشرح كيف يجب أن يتم الجمع من أجل المؤمنين في أورشليم. ولكن بعد أن غادر تيطس المدينة ليحيط الرسول علماً بنتائج مهمته حصلت في كورنثوس انقسامات خطرة بين المسيحيين. بولس، الذي كان يومها في أفسس، حوالي العام 55م، سلّم تيطس رسالة كتبها بحزن كثير وكآبة قلب (2كو4:2) إصلاحاً للخلل الحاصل. وقد استُقبل تيطس بمخافة الله بصفته حاملاً السلطة الرسولية. وبعد أن استعادت كنيسة كورنثوس النظام والمحبة عاد تيطس إلى معلمه، في مقدونية، لينقل إليه، بفرح، خبر الطاعة التي أبداها الكورنثيون. بعد ذلك أرسله الرسول، برفقة آخرين، إلى المدينة عينها حاملاً إلى الكورنثيين رسالته الثانية ولكي يجمع ما توفر لأجل حملة الجمع.

التقى تيطس بولس في رومية، من جديد، خلال أسره الأول، ثم رافقه في طريق العودة إلى الشرق. وإذ اجتازا جزيرة كريت بشرا، معاً، مدناً عديدة. فلما اضطر الرسول إلى مغادرتها ترك تيطس وراءه ليُكمل تنظيم الكنيسة الجديدة ويقيم في كل مدينة أسقفاً. واجه تيطس مقاومة عنيفة، خصوصاً من قِبل اليهود، فكتب تيطس عن ذلك إلى بولس الذي أجابه مشجِّعاً على التعليم وفق العقيدة المقدسة وأن يقدم نفسه للآخرين مثالاً صالحاً.

ثم إن تيطس انضمّ إلى بولس في نيكوبوليس. ومن هناك أُرسل في مهمة جديدة، إلى دلماتيا، حوالي العام 65م، فلما استُشهد القديس بولس، عاد تيطس إلى كريت التي ساسها بحكمة وغيرة رعائية إلى سن متقدمة. رقد بسلام وأودع جسده كاتدرائية غورتينا. هناك جرى إكرامه لقرون كحامٍ لكنيسة كريت. لما تحرّرت الجزيرة من العرب نُقلت العاصمة إلى Candaque، وهناك شُيدت كاتدرائية جديدة إكراماً للقديس الرسول تيطس. بقيت هذه الكنيسة المركز الأساسي للحج في كريت على امتداد فترة احتلال البنادقة لها (1210 – 1669). ولكن طرد الأتراك البنادقة من هناك، سنة 1669، فنقلوا معهم جمجمة القديس تيطس التي أُودعت كنيسة القديس مرقس في البندقية. يُذكر أن جمجمة القديس رُدّت لكنيسة كريت في 12 أيار سنة 1966م.

هذا وثمة تقليد كنسي آخر يفيد أن تيطس كان أحد أقرباء الملك مينوس، وأنه كان يميل إلى العلوم الوثنية. في سن العشرين جاءه صوت من السماء يقول له إن العلوم الوثنية لن تنفعه في شيء وأنه سيجد خلاصاً لنفسه إن هو ذهب إلى أورشليم. لم يذهب لكنه قرأ في إشعياء النبي:"أيتها الجزر، هيئي لي عبداً. لأسرائيل من الرب خلاص أبدي". (إش16:45).حاكم كريت الذي كان عمّاً لتيطس أوفده إلى فلسطين استطلاعاً بعد ما سمع عن عجائب يسوع في أورشليم وفي كل فلسطين. عاين تيطس الرب وعجائبه وشهد آلامه المحيية وقيامته، وصعوده. كان في عداد التلاميذ الذين اقتبلوا الروح القدس يوم العنصرة. سيم كاهناً من الرسل وأُرسل في مهمة مع القديس بولس الرسول. توجّها معاً إلى إنطاكية ثم إلى سلوقية فقبرص. من السلامية ذهبا إلى برجة بمفيلية فأنطاكية بيسيدية فإيقونية. وعظا ليسترا ودربة. عانيا الاضطهادات وسوء المعاملة. لما بلغا كريت استقبلهما الحاكم روستيلوس، قريب تيطس. حاول الحاكم إقناعهما عبثاً بعدم التعرض للآلهة الوثنية. حدث أن أقام القديس بولس بصلاته ابن الحاكم من الموت. مذ ذاك أبدى الحاكم للرسول كل توقير تاركاً له ولمن معه أن ينشروا الإنجيل في الجزيرة. لكنه استدعى إلى رومية، بعد ذلك بثلاثة أشهر، حيث سُمي قنصلاً. أخذ اليهود، بعد رحيله، يقلقون الجماعة المسيحية الناشئة، لكنها صمدت بنعمة الله.

إثر مغادرة الرسول بولس كريت إلى أفسس، حيث اهتدى العديد من الوثنيين، أرسل تيطس وتيموثاوس وأراستس إلى كورنثوس. بقي تيطس مع بولس حتى استشهاده، ثم ساهم في تثبيت عمل الله في اليونان وكولوسي قبل أن يعود إلى بلاده لمتابعة عمله هناك. استقبله شعبه بفرح. ثم لاحظ أن السكان كانوا لا زالوا على عاداتهم الوثنية. دنا الرسول من تمثال أرتاميس وطرحه أرضاً باسم المسيح. تبع ذلك أن عدداً كبيراً من الوثنيين اهتدى إلى المسيح. جعل تيطس كرسيه في غورتيني، كما عيّن تسعة أساقفة على المدن الرئيسية في الجزيرة. ثبت الإيمان القويم بالكلمة والآيات التابعة. لما بلغ الرابعة والتسعين، وكانت ساعته قد دنت، امتلأت داره، فجأة، غيمة عطرة وجاء ملائكة يعينونه. وقد أسلم الروح وهو يقول: "يا رب، قد حفظت الإيمان، ثبت شعبك في مخافتك، فأقبل الآن روحي".

++++++++++++

نقل رفات القدّيس برثلماوس الرسول

بعد أن أذاع برثلماوس الرسول بالإنجيل في عدّة أمكنة قضى مصلوباً في أرمينيا. وقد وضع مؤمنون محلّيون جسده في نعش من نحاس وخبّأوه في أوربانوبوليس. وإذ حصلت أشفية عند بقاياه فإن جموعاً من المسيحيّين تهافتت على المكان سؤلاً للتعزية في أدوائها الجسديّة والروحيّة. لما رأى الوثنيّون ذلك اغتاظوا وانتهزوا أول فرصة ليضعوا يدهم على النعش ويُلقوه في البحر مع رفات أربعة شهداء آخرين: بابيانوس ولوقياتوس وغريغوريوس وأكاكيوس. لكنْ طفا النعش على سطح المياه, عجائبياً، ونَشَر، في أمكنة عديدة, بَرَكة القدّيس. اجتاز النعش البحر الأسود وهليسبونتوس وعبر إلى بحر إيجه وفي الأدرياتيكي ليستقرّ, أخيراً, على ضفّة جزيرة ليباري. أما أجساد القدّيسين الأربعة الباقين الذين رافقوا القدّيس برثيرلماوس فشطّطت في أمكنة مختلفة, كما شاءت العناية الإلهية: بابيانوس في أميلا الصقلّية ولوقيانوس في مسّيني وغريغوريوس في كوليمينا في كالابريا وأكاكيرس في اسكالوس.

‏ثمّ إنّ القدّيس برثلماوس ظهر، في الحلم, لأسقف ليباري, أغاثو, فقام, لتوّه, وتوجّه إلى الشاطئ حيث اكتشف الصندوق بفرح عظيم. وقد بنى الأسقف كنيسة, لاحتضان الرفات, على جزيرة صغيرة. هناك فاضت العجائب برفات قدّيس الله. الجزيرة وقعت, فيما بعد، في يد العرب، لكنَّ مسيحيّين نقلوها إلى مدينة Bénévent ، ‏ثم استقرّت، أخيراً، في رومية سنة 983م.

+++++++++++

فبشفاعة قدّيسيك , أيها الرب يسوع المسيح , إلهنا , ارحمنا وخلّصنا آمين

للتسجيل :الضغط على الرابط
24/08/2026

للتسجيل :
الضغط على الرابط

اليوم 24 آبتذكار القديس الشهيد أفتيخيوس تلميذ القديس يوحنا اللاهوتي ‏(القرن الأول م)‏ كان القديس يوحنا اللاهوتي، في التر...
24/08/2026

اليوم 24 آب

تذكار القديس الشهيد أفتيخيوس تلميذ القديس يوحنا اللاهوتي

‏(القرن الأول م)‏

كان القديس يوحنا اللاهوتي، في التراث، من عمّد أفتيخيوس الذي تبعه في أسفاره. امتلأ من الروح القدس وبشر بالإنجيل بشجاعة. هدم العديد من الهياكل الوثنية وكابد، من أجل ذلك، الضرب والقيود وسنين طويلة من السجن. ذات يوم، فيما كان في السجن، ظهر له ملاك الرب وناوله طعاماً سمائياً. للحال وجد نفسه وقد لبسته قوة إلهية حتى لم يتأذ من النار التي أُلقي فيها. قدّموه للوحوش فدخل معها في عشرة طيبة. قوي، بنعمة الله، على كل المحن التي نزلت به. عاد إلى موطنه في سبسطية. هناك أمضى بقية أيام حياته بسلام.

+++++++++++++

فبشفاعة قدّيسيك , أيها الرب يسوع المسيح , إلهنا , ارحمنا وخلّصنا آمين .

اليوم 23 آبوداع عيد رقاد والدة الإله مريمو تذكار القدّيس الشهيد لوبوس و القدِّيسُ الشَّهيدُ في الكهنَةِ إِيرِيناوُسُ أُس...
23/08/2026

اليوم 23 آب

وداع عيد رقاد والدة الإله مريم

و تذكار القدّيس الشهيد لوبوس و القدِّيسُ الشَّهيدُ في الكهنَةِ إِيرِيناوُسُ أُسْقُفُ ليونَ الفَرَنْسِيَّةِ‎

القدّيس الشهيد لوبوس:

يُظَنّ أنّ القدّيس لوبوس كان عبداً للقدّيس ديمتريوس التسالونيكي. كان حاضراً ساعة استشهاد معلِّمه. تمكّن من الحصول على ردائه المخضّب بالدم وخاتمه الملكي الذي غمّسه بدمه. حدثت على يديه, إثر ذلك، عجائب عدّة وأشفية مردّها الرفات التي اقتناها من معلّمه. بلغ خبره أذني الأمبراطور, الذي كان في تسالونيكي، فأوقفه وعرّضه للتعذيب. حُكم عليه بالموت, لكنْ أخبروا أنّه وقت إنزال عقوبة الموت به حوّل الجنديان المكلّفان بذلك سيفيهما, ‏كلٌ في اتجاه رفيقه, فجرحه. وقيل أيضاً إنّ قدّيس الله اشتهى المعمودية قبل موته فجاءت غيمة ظلّلته وسكبت عليه ماء من فوق. تشدّد وصمد إلى أن قطعوا رأسه ونال إكليل الشهادة.

++++++++++++

القدِّيسُ الشَّهيدُ في الكهنَةِ إِيرِيناوُسُ أُسْقُفُ ليونَ الفَرَنْسِيَّةِ‎ ‎‏(القرن 2م)‏:

وُلِدَ القدِّيسُ إيريناوُسُ، الَّذي يُشيرُ ٱسمُهُ إلى "السَّلامِ" حَوالَيِ السَّنَةِ 140م، في آسيا الصُّغْرى. اِتَّبَعَ، في شبابِهِ الأوَّلِ، في إِزمير، تَعليمَ الأُسقفِ الشَّيخِ القدِّيسِ بوليكاربوس (23 شباط) الَّذي نَقلَ التُّراثَ المُقْتَبَلَ منَ القدِّيسِ الرَّسولِ يوحنَّا الحَبيب. هٰكَذا تعلَّمَ حِفْظَ الأمانَةِ للتُّراثِ الرَّسوليِّ في الكَنيسَة. من هُنا قولُهُ: "لَقَدْ جَعَلَ اللهُ في الكنيسةِ الرُّسُلَ والأنبياءَ والآباءَ والمُعلِّمينَ وما سِوى ذٰلكَ مِمَّا يَمُتُّ بِصِلَةٍ إلى الرُّوحِ القُدُس. من هٰذا الرُّوحِ يُقْطَعُ كلُّ الَّذينَ رَفضوا اللُّجوءَ إلى الكنيسةِ، فَحَرَمُوا أَنْفُسَهُمُ الحياةَ بِعقائِدِهِمِ الفاسدةِ وأَعمالِهِمِ المُخْتَلَّة. فإنَّهُ حيثُ الكنيسةُ هناكَ، أيضًا، يكونُ روحُ اللهِ، وحيثُ يكونُ روحُ اللهِ، هناكَ تكونُ الكنيسةُ وكلُّ النِّعمةِ. والرُّوحُ هوَ الحقيقَةُ". بعدَ أن أقامَ في روميةَ، كَهَنَ في كنيسةِ ليونَ في بلادِ الغالِ، أَي فَرَنْسا، زَمَنَ ٱضطهادِ الإمبراطورِ ماركوس أوريليوس، في حدودِ العامِ 177م، وبِصِفَتِهِ كاهنَ تلكَ الكنيسةِ، نَقَلَ إلى البابا أَلِفْتارِيُوس، في رومِيَة، الرِّسالةَ العجيبةَ الَّتي وجَّهَها الشُّهداءُ القدِّيسونَ في ليونَ إلى المسيحيِّينَ في آسيا وفيرجيا، يَصِفُونَ فيها جِهاداتِهِمِ المَجيدةَ لِدَحْضِ شيعَةِ مونتانوسَ الهَرْطُوقيَّة. والحَقُّ أنَّ الشُّهداءَ يَقْوَوْنَ على ضُعْفِ الجسدِ، ويَحتقِرُونَ المَوْتَ بقُوَّةِ الرُّوحِ القُدُس. فإنَّ بَذْلَ النَّفْسِ هُوَ الشَّهادةُ السَّاميةُ للحقِّ، وعلامَةُ غلبةِ الرُّوحِ القُدُسِ على الجسدِ، وعُرْبونُ رَجائِنا بالقيامَةِ. إِثْرَ عَودتِهِ إلى ليونَ، خَلَفَ القدِّيسَ بوتينوسَ الأُسقفَ الَّذي ٱقتبلَ الشَّهادَةَ (2 حَزِيران)، رَأْسًا لِكَنائسِ ليونَ وفيينا. وَلِكَوْنِهِ أُسقُفًا، تَسَلَّمَ إيريناوسُ منَ التَّقليدِ الرَّسوليِّ "مَوْهَبَةَ الحقِّ الأكيدَةَ"، لِيُذيعَ ويُفَسِّرَ الإنْجيلَ. كَرَّسَ حَياتَهُ، مُذْ ذاكَ، لِلشَّهادةِ لِلحقِّ، على غِرارِ الشُّهداءِ، لذا عَلَّمَ أَنَّهُ "عَلَيْنا أن نُحِبَّ، بِأَقْصى غَيْرَةٍ، ما هُوَ مِنَ الكنيسةِ، وَأن نتمَسَّكَ، بقُوَّةٍ، بتقليدِ الحَقِّ". عَمِلَ بِهِمَّةٍ لا تَعرفُ الكلَلَ في هِدايةِ الشُّعوبِ البربريَّةِ إلى الإيمانِ. رِعايَتُهُ شَمَلَتْ كُلَّ الكَنيسَة. على هٰذا كَتَبَ إلى أُسقفِ رومِيَة، فيكتور (189 – 198)، بِٱسمِ أَساقفةِ بلادِ الغالِ، وقد كانَ مُتَقَدِّمًا بينهم، لِيُقْنِعَهُ بِعَدَمِ قَطْعِ الشَّرِكَةِ معَ كنائسِ آسيا الصُّغرى الَّتي كانَت تَحتفلُ بعيدِ الفصحِ في اليومِ الرَّابعَ عشرَ من شهرِ نَيْسانَ. فَلِأَنَّ هٰذهِ العادةَ القديمةَ ٱنتقلَتْ منَ الَّذينَ تَقَدَّمونا، فَحَفِظوها وَحَفِظوا السَّلامَ حِيالَ الآخرينَ، فإنَّهُ لا شيءَ يُلْزِمُ بِفَرْضِ الوَحْدَةِ في المُمارَسَةِ، كما قالَ؛ لأنَّ "الخِلافَ في الصَّومِ يُؤَكِّدُ الِاتِّفاقَ في الإيمانِ".
تعودُ شُهرةُ القدِّيسِ إيريناوُسَ إلى مُؤَلَّفِهِ "ضِدَّ الهَرْطَقاتِ" الَّذي يتناولُ فيهِ الغُنُوصِيِّينَ ذَوِي الِاسْمِ الكاذِبِ. هٰؤُلاءِ هُمُ الَّذينَ يَسْتَمِدُّونَ مَعْرِفَتَهُمُ المَزْعومَةَ منَ التَّركيباتِ الذِّهنِيَّةِ المُنحرفَةِ والأساطيرِ. الغُنُوصَة Gnose مَعناها المَعْرِفَة. القدِّيسُ إيريناوس، بعدَ أَنْ شاءَ أنْ يَنْقُضَ طُروحاتِ الغُنُوصِيِّينَ مُبَيِّنًا هَذَيانِيَّتَها، يُؤَكِّدُ أنَّ الغُنُوصَةَ الأَصْلِيَّةَ هيَ العَطِيَّةُ الفائقةُ للمحبَّةِ الَّتي يُسْبِغُها الرُّوحُ القدسُ على المَسيحيِّينَ في البُنْيَةِ الحَيَّةِ لِلكنيسَةِ. فقط في الكَنيسةِ بإِمْكانِنا أَنْ نَرْتَشِفَ الماءَ الزُّلالَ الَّذي يَجْري منَ الجَنْبِ المَطْعُونِ للمَسيحِ لِيُعْطِيَ حياةً أَبديَّةً. كُلُّ التَّعاليمِ الأُخرى لَيْسَتْ سِوى آبارٍ مُشَقَّقَةٍ لا تَضْبُطُ ماءً. سَعْيُ قدِّيسِ اللهِ إلى دَحْضِ الهَرْطَقاتِ كانَ مُناسَبَةً لِبَسْطِ إيمانِ الكنيسَةِ القَويمِ. اِبْتَعَدَ إيريناوسُ عنِ ٱتِّجاهِ الفلسفَةِ الهِيلِّينِيَّةِ، والثُّنائِيَّةِ الَّتي تُقِيمُها بينَ الجَسدِ والنَّفْسِ، لِيُؤَكِّدَ تَعليمَ القدِّيسِ يوحنَّا الحَبيبِ أَنَّ "الكَلمةَ صارَ جَسدًا". هٰذا لِإِبرازِ مَعنى ما كانَ الإِنْسانُ مِنْ أَجْلِهِ. فإنَّ آدمَ الأَوَّلَ أُبْدِعَ منَ الطِّينِ بِيَدَيِ اللهِ، الكَلِمَةُ والرُّوحُ، كَصُورةٍ للهِ طِبْقًا لِنَموذَجِ جَسَدِ المسيحِ المُمَجَّدِ، وإنَّ نسَمَةَ حياةٍ أُعْطِيَتْ لهُ لكَيْ يَتَقَدَّمَ منْ كَوْنِهِ عَلى صُورةِ اللهِ إلى صَيْرورَتِهِ على مِثالِ اللهِ. ولٰكِنْ إِذْ خَدَعَهُ الشَّيطانُ الغاشُّ، سَقَطَ في المَوتِ، أمَّا اللهُ فَلم يَتَخَلَّ عنهُ؛ لأَنَّهُ رَمى، منذُ الأزَلِ، إلى إِشْراكِهِ في المَجْدِ. إعلاناتُ العَهدِ القديمِ ونُبوءاتُهُ، وخُصوصًا تَجَسُّدَ الكَلمةِ ومَوْتَهُ وقيامَتَهُ وصُعودَهُ المَجيدَ، يُشَكِّلُ المَراحلَ الضَّروريَّةَ لِتَدْبيرِ اللهِ الخَلاصِيِّ في التَّاريخِ. لِأَنَّ الكَلمةَ كانَ لَهُ، نُصْبَ عَيْنَيْهِ، أَبدًا، هٰذا المَرامُ الأخيرُ الَّذي من أجلِهِ خُلقَ الإنسانُ، تَجَسَّدَ مُسْتَعيدًا في ذاتِهِ آدَمَ الأَوَّلَ. وكَما أَنَّ آدَمَ الأَوَّلَ "وُلِدَ من أَرْضٍ عَذراءَ، ولٰكنْ بِعِصيانِ حَوَّاءَ العَذراءِ سَقَطَ في الخَطيئَةِ بالخَشَبَةِ (خَشَبَةِ شَجَرَةِ مَعرفَةِ الخَيْرِ والشَّرِّ)، أَتى المَسيحُ إلى العالمِ بِطاعَةِ العَذراءِ مَريمَ، وعُلِّقَ على خَشَبَةِ الصَّليبِ. "أَعْطى نفسَهُ مُقابلَ نَفْسِنا، وَجسدَهُ مُقابلَ جسدِنا، ومَدَّ رُوحَ الآبِ لِيُحَقِّقَ الوَحدةَ والشَّرِكَةَ بينَ اللهِ والنَّاسِ، مُنْزِلًا اللهَ في النَّاسِ بالرُّوحِ القُدُسِ، ومُصْعِدًا الإنسانَ إلى اللهِ بتَجَسُّدِهِ". إنَّ كلمةَ اللهِ الَّذي خلقَ العالمَ مُرَتِّبًا إيَّاهُ، بصورةٍ غيرِ منظورَةٍ، في شَكْلِ صليبٍ، أظهرَ ذاتَهُ، في الوقتِ المُحَدَّدِ، على الصَّليبِ، لِكَيْ يَجمعَ في جَسَدِهِ كلَّ الكائناتِ المُبَعْثَرَةِ، ويأتِيَ بها إلى معرفَةِ اللهِ. وإذْ ظَهَرَ، لا في مَجْدِهِ السَّنِيِّ، بَلْ كإنْسانٍ، أَبْرَزَ في ذاتِهِ صُورَةَ اللهِ مُستعادَةً ومُتَشَوِّفَةً، مِنْ جَديدٍ، إلى المِثالِ. وقدْ غَذَّانا مِنْ جَسَدِهِ لِكَيْما، مَتى ٱعتَدْنا أن نَأْكُلَ ونَشربَ كلمةَ اللهِ، وتَشَدَّدْنا بخُبْزِ الخُلودِ، قارَبْنا مُعايَنَةَ اللهِ الَّتي تُسْبِغُ عدمَ الفَسادِ. "مُسْتَحِيلٌ أنْ نَحيا منْ دونِ الحَياةِ، ولَيْسَتْ هُناكَ حياةٌ منْ دونِ ٱشْتِراكٍ في اللهِ. هٰذا الاشتراكُ في اللهِ قائِمٌ في مُعاينةِ اللهِ وٱقْتِناءِ وَداعتِهِ... فإنَّ مَجْدَ اللهِ هُوَ الإنسانُ الحيُّ، وحياةَ الإنسانِ هيَ مُعاينَةُ اللهِ...".
بالنِّسبةِ إلى القدِّيسِ إيريناوس، هُوَ تلميذُ مَنْ عَرَفُوا الرُّسُلَ، المَعْرِفَةُ هيَ مَحَبَّةٌ، وهيَ تَأْليهٌ للإنسانِ في شَخْصِ المَسيحِ المُخَلِّصِ. تَعْليمُهُ كانَ أكثرَ مِنْ دَحْضٍ لِلْعِرفانِيَّةِ الباطلةِ للغُنُوصِيِّينَ، إِذْ شَكَّلَ البِذارَ الَّذي تَوَسَّعَ فيهِ الآباءُ اللَّاحقونَ في كتاباتِهِمِ المُلْهَمَةِ منَ اللهِ. بَعْدَ تَدَخُّلِ إيريناوسَ السَّلامِيِّ لَدى فيكتور، أُسقفِ رومِيَة، واصَلَ أَعمالَهُ لِتَثْبيتِ الكنيسَةِ. وقَدْ وَردَ أنَّهُ قَضى شَهيدًا خِلالَ حَمْلَةِ ٱضطِهادِ الإِمْبَراطورِ سبتيموسَ ساويروسَ للمَسيحيِّينَ، حَوالَيِ السَّنَةِ 202م، لٰكِنْ لم يَحْفَظِ التَّاريخُ لنا أيَّ تَفْصيلٍ في هٰذا الشَّأْنِ. أُودِعَ جسدُهُ مَدْفِنَ كَنيسةِ القدِّيسِ يوحنَّا الَّتي صارَت، فِيما بَعْدُ، على ٱسمِهِ. كذٰلكَ وردَ أنَّ البروتستانت، سَنَةَ 1562م، بَعْثَروا رُفاتَهُ ورُفاتَ القدِّيسَيْنِ الشَّهيدَيْنِ أبيبودوسَ وألكسندروسَ هُناكَ.

++++++++++

فبشفاعة قدّيسيك , ايها الرب يسوع المسيح , الهنا , ارحمنا وخلّصنا آمين .

الأحد 23 أبالأحد الثالث عشر بعد العنصرة أحد الكرامين القتلة إنجيل اليوم يكلمنا عن مَثَل آخر من أمثال يسوع: مثل الكرامين ...
23/08/2026

الأحد 23 أب

الأحد الثالث عشر بعد العنصرة

أحد الكرامين القتلة

إنجيل اليوم يكلمنا عن مَثَل آخر من أمثال يسوع: مثل الكرامين القتلة. من خلال هذا المثل، يدعونا يسوع إلى التوبة.. إلى الرجوع إلى الله، إلى إعادة قراءة حياتنا .. إلى مراجعة حياتنا على ضوء تصرفاته هو .. وحياته هو.
فأن نكون مسيحيين، هذا ليس فقط نعمةً كبيرة، لكنه مسؤولية كبيرة أيضاً، يريدنا الله من خلالها أن نعطي ثماراً، مثل الكَرْم في مثلنا اليوم .. هذا الكرم الذي سلَّمه صاحبه إلى الكرامين وينتظر أن يجعلوه يُثمر.
في البداية، لنندم على خطايانا .. لنقدم حياتنا لله .. لنقدم له ضعفنا وتقصيراتنا المتكررة، ولنطلب منه أن يجعلنا نعيش حياتنا المسيحية، يوماً بعد يوم، بحسب إرادته وتعاليمه.


يكلمنا هذا المثل عن صاحب كرم، وعن كرّامين سلمهم كرمه هذا، وعن الثمار التي كان صاحب الكرم ينتظرها من هؤلاء الكرامين الذين أعطاهم مسؤولية الإهتمام بالكرم.
الإنجيل يصف لنا بأي حُب واهتمام واعتناء، بنى هذا المالك كرمه هذا: زرع الكرم، وأحاطه بسياج وحفر فيه معصرة، وبنى برجاً ... أي أنه عمل كل ما يمكن عمله من أجل أن يعطي كَرْمه ثماراً. وكان ينتظر هذه الثمار بفارغ الصبر. لكن ماذا حدث؟
الكرامون لم يعطوا أي خبر عن الكرم، لهذا يرسل لهم المالك عبيده .. رُسُلاً من قبله كي يأتوه بالثمار؛ لكن الكرامين جلدوا البعض منهم، وقتلوا آخرين، وكان كلما يرسل لهم رسلاً آخرين، يفعل بهم الكرامون نفس الشيء. وفي النهاية يتَّخذ صاحب الكرم قراراً غريبًا وغير منطقي تماماً، وهو أن يُرسل ابنه هو .. ابنه الوحيد، قائلاً لنفسه: ربما سيخافون ابني أو يحترموه على الأقل؛ لكن الكرامين، فعلوا العكس تماماً: قتلوه كي يحصلوا على الميراث.
نحن نعرف بالطبع بأن هذا الابن هو يسوع، لكن إلى أي شيء تشير هنا الكرمة؟ ومَن هم هؤلاء الكرامون؟ ونحن.. ما هو موقعنا، أو ماذا يعني لنا هذا المثل، وكيف ينطبق علينا اليوم؟
من خلال هذا المثل، يسوع يريد أن يكلمنا عن تاريخ العلاقات بين الله والبشر، أي يريد يكلمنا عما يسميه الإنجيل "ملكوت الله": "سأكون لكم إلها، وستكونون لي شعباً." هذه هي رغبة الله منذ البداية، وهي في نفس الوقت هبة .. عطية منه : وهي أن يجعلنا شعبه، وأن يكون هو إلهنا.
الملكوت هو مشروع الله ... الله الذي هو ليس إلاّ محبة، يريد أن يجعل من كل البشر، شعباً على مثاله، أي شعبَ محبة، شعبًا يعيش من "المحبة". هذا يعني شيئين مرتبطين ببعضهما دائماً: أولاً، أن نكون أبناء محبين لله الذي هو البادئ بحبنا؛ وثانياً، أن نكون شعبًا .. بمعنى أن نعيش في شركة .. أن نحب بعضنا بعضًا .. أن نعيش المحبة. هذا هو الكرم، كَرْم الله، وهذه هي الثمار، هذا هو الملكوت الذي بنى الله أسسه وحضره وهيأه بكل حُبّ، وسَلَّمه لنا كي يُخرج ثمار.
ومن أجل تحقيق مشروعه هذا، اختار الله شعبًا صغيراً.. الشعب العبراني، وأعطاه هذه المسؤولية .. سلَّمه كرمه.. أي سَلَّمه مشروع الملكوت هذا.
لكن هذا الشعب كان يخيب ظن الله، لأن رؤساء الشعب الدينيين لم يستعملوا الامتيازات التي أعطاها الله لهم بالشكل المناسب. فكان الله يرسل لهم مرسلين وأنبياء، لكن الشعب لم يكن يسمع لهم.. لم يكن يُصغي لكلام الله، لهذا، لم يكن الكرم يُخرج ثماراً؛ لأن هبات الله أو عطاياه لاتُثمر إلاّ مع الله نفسه، أي بحضوره.
وفي آخر الأمر.. وفي عمل حُب عظيم جداً .. ماذا فعل الله؟
أرسل ابنه الوحيد، الذي جاء يُعَلِّم هؤلاء الكرامين كيف يجب عليهم أن يهتموا بالكرم كي يعطي ثماراً، أي كيف يجب أن نعيش من أجل الملكوت. لكن، وهنا نصل إلى نهاية المَثَل، يلاحظ يسوع بأنه حتى هو نفسه، سوف لن يُسمَع، وبدأ يختبر كيف أن رؤساء الشعب الدينيين يريدون أن يُسكِتوه .. أن يقتلوه.
ونرى يسوع، الذي يعطي هذا المثل بالأساس لرؤساء الكهنة والفريسيين، نراه إذن يعطي من خلال هذا المثل، تهديداً لا يُحتَمل من قِبَلهم، هم الذين يُشَّبِههم بالكرامين القتلة .. فهم لم يكونوا يتصوروا أبداً بأن الله "سيَنزع منهم ملكوت الله" ويعطيه لغيرهم. لأنه طوال تاريخ هذا الشعب وحتى مجيء المسيح، كان الله يعاقبهم على تقصيرهم وإهمالهم وخياناتهم، لكن لم يكن أي نبي يجرؤ على القول بأن الله سينتزع منهم الملكوت ويعطيه لغيرهم: يسوع يهددهم قائلاً: "الحق أقول لكم: إن ملكوت الله سيُنزع منكم ويعطى لأُمة تجعله يعطي ثمار."
علينا أن نتذكر أن يسوع، عندما قال هذا المثل، كانت علاقته مع رؤساء الكهنة والفريسيين سيئة جداً، فقد جاء هذا المثل قبل نهاية حياته بقليل .. في آخر أيامه في أورشليم؛ كانت العلاقات متأزمة إذن، لأن رؤساء الكهنة والفريسيين كانوا يفكرون بجدية وبإصرار على قتله. ويسوع كان يحس بنواياهم. لهذا يقص عليهم هذا المثل، وكأنه يريد أن يعطيهم فرصة أخيرة .. وكأنه يريد أن يقول لهم : هل ستعملون مثل هؤلاء الكرامين في المثل؟ هذا الكرم الذي سلَّمه الله أبي لكم، هل تريدون أن يُنزَع منكم لأنكم تريدون أن تكونوا أنتم أصحابه، وتفكرون في قَتلي، أنا الوارث الحقيقي، الابن؟
واليوم، بالنسبة لنا، ما هو التعليم الروحي الذي يخصنا نحن؟ من المفروض أن يجعلنا هذا المَثل نفكر في وضع كنيستنا، في رسالتها، لكن أيضاً، وهذا هو الشيء الذي يهمنا أكثر، من المفروض أن يجعلنا نفكر في حياتنا المسيحية الشخصية .. حياتي أنا.
السؤال الذي يوجهه هذا المثل لنا اليوم هو: هل نسمح للابن أن يحصل على ثمار كرم أبيه؟ أقصد هل نحن اليوم نقدم الثمار التي جاء الابن كي يستلمها؟ هل يسوع بالنسبة لنا هو بالفعل الابن الوارث .. الذي نقبل أن نعطيه حياتنا، نعطيه جهودنا، نعطيه اهتمامنا وحُبنا؟
أي أن قصة هذا المثل ربما تنطبق علينا اليوم: فكل واحد منا يُشبه هذا الكرم الذي اهتم به الله وأحبه وعمل كل شيء كي يعطي ثماراً، ويأتي يسوع اليوم، يطالبنا بهذه الثمار. يُرسِل لنا الكثير من الرُسل .. أي من نعيش معهم والأحداث التي نعيشها ونختبرها يومياً، يطالبنا بأن تكون حياتنا مُثمرة .. أي أن نعيش حسب إرادته وإنجيله. فماذا قدمنا له كجواب على حبه العظيم هذا؟ ماذا نفعل في حياتنا من أجله، من أجل أن يُثمر الملكوت الذي سلَّمه لنا نحن المسيحيين بصورة خاصة؟ أي ثمار نعطي لله اليوم؟ كيف نحن نعيش حياتنا؟ هل نحاول أن نعيش وصية المسيح بخصوص محبة الله ومحبة القريب.. أم هي شيء ثانوي في حياتنا؟ أو أصبحت مجرد شعارات جميلة نطلقها ولا نعيشها حقاً؟

22/08/2026

              بأسم كنيسة ربلة ممثلة بالأب لوقا الغربي ، نهنئ العرسان           جهاد غطاس  &  مريم قبيلو نتمى لهم حياة سع...
22/08/2026




بأسم كنيسة ربلة ممثلة بالأب لوقا الغربي ، نهنئ العرسان
جهاد غطاس & مريم قبيل
و نتمى لهم حياة سعيدة , مقتدين بعائلة يوسف النجار
و مريم العذراء
و نذكر بأن الأخ جهاد ، هو من أعضاء فرقة المراسم في كنيسة ربلة .

جرى الأكليل في كنيسة السيدة العذراء في عناز .

 بعض الصور من اجتماع مربي التعليم المسيحي مع مندوبي لجنة التعليم المسيحي في المنطقة ببركة و حضور الأب لوقا  الغربي
22/08/2026



بعض الصور من اجتماع مربي التعليم المسيحي مع مندوبي لجنة التعليم المسيحي في المنطقة ببركة و حضور الأب لوقا الغربي

Address

ربلة الشارع الرئيسي الأول
Homs

Telephone

00963314660046

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when كنيسة ربلة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share