24/04/2026
اليوم 24 نيسان
تذكار القديس الشهيد سابا الغوطي و القديسة البارة أليصابات العجائبية
القديس الشهيد سابا الغوطي :
إنّ القدّيس سابا كان من قوّاد الجيش الروماني. وكان رجلاً قائماً بواجباته نحو ملك السماء، كما كان أميناً في خدمته لملك الأرض. فقُبض عليه لكونه مسيحيّاً. على عهد الملك أورليانس. فاعترف بشجاعة بالمسيح ربّ السلاطين والملوك. فعُذّّب كثيراً فلم ينثنِ عزمه، ووُضع على مشواةٍ فوق نار متّقدة، فاحتمل بجلادةٍ عجيبة ذلك العذاب. ولمّا بقي حيّاً ألقي في برميل مملوء بالزيت المغلي، فلم يمسّه بأذى. فلمّا رأى عبدة الأصنام تلك الشجاعة النادرة والمعجزات الباهرة، آمن سبعون منهم بالمسيح. فقبض عليهم الوثنيّون وتهددوهم بالقتل ان لم يعودوا الى دين آبائهم وملوكهم، فلبثوا على ولائهم لذاك الإله الذي من أجله يموت سابا القائد البطل. فضُربت أعناقهم كلّهم، فطار أولئك الشهداء فرقةً ملائكية الى الأمجاد العلويّة. وأغرق الجند سابا في مياه النهر، فلحق القائد بجنوده ودخل المدينة الأبدية السماوية حاملاً راية الإنتصار.
أن القوّاد والجنود الذين على توالي الأجيال سفكوا دماءهم لأجل المسيح الملك، لو أحصي عددهم، لكانوا جيشاً جراراً جديراً بأن يكون في طليعة جيوش الأرض مجداً وفخاراً.
+++++++++++++++++++++++++++++++++++
القديسة البارة أليصابات العجائبية :
ولادتُها ونشأتُها:
وُلدت من أبوين تقيَّين من هيراقليا التراقية. تربَّت على حفظ سير القديسين, منذ نعومة أظفارها, فأضحىَ القدّيسون لها, نموذجاً يُحتذى. تيتّمت في سن الثانية عشرة. وزعت ميراثها على المحتاجين وأطلقت خدَّامها ثمَّ انضمت إلى دير القديس جاورجيوس, المكنىّ بـ (التل) في القسطنطينية, وقيل إلى دير القديسين قوزما وداميانوس. الدير فيما يبدو, كانت تُديره, يومذاك, عمَّة لها.
حياتهُا النسكية:
بعد أن اقتبلت أليصابات الحياة الرهبانية بحميَّة, أضحت, سريعاً, إناءً مختاراً لله. وأخذت تتقدم بالجهاد ومكابدة أتعاب الصوم والصلاة. فكابدت البرد والجليد في الشتاء. واكتفت باللباس بثوب خشن عريض الأكمام. كانت تكتفي بالخبز السماوي طعاماً لها. عملت على ضبط نفسها وجسدها ابتغاء الجدّة في الروح.
جهادُها هذا أثمر لها ثماراً إلهيةَ. فقد منَّ الله عليها بموهبة صنع العجائب, إضافة إلى أنهُ ذات مرَّة استبانت قوة الله فيها بصرعها حيَّة سامة هائلة سألوها العون عليها.
رئيسةً للدير:
لمَّا كانت رئيسة الدير على وشك مغادرة هذا العالم, اختارتها خليفة لها. وقد أخذت عصا الرعاية من يد البطريرك جنّاديوس القسطنطيني.
مما يعزى إليها إشعارها الإمبراطور لاون الأول بأن حريقاً هائلاً مزمعاً أن يضرب مدنية القسطنطينية. هذا حدث في العام 465م.
معاينة النور الإلهي:
ذات مرّة, أثناء سرّ الشكر, دخلت في انخطاف وعاينت روح الرب القدوس, له المجد, ينحدر على المذبح الإلهي ويشتمله في هيأة ملاءة كبيرة ذات بياض نوراني.
رُقادُها:
لمّا دنت أيامها عادت إلى موطنها هيراقليا لتكرّم المذابح. هناك ظهرت لها القديسة غاليكارية وذكّرتها بحمايتها لها منذ طفوليتها ودعتها إلى الانضمام إليها في المساكن العلوية. في اليوم التالي لعيد القديس جاورجيوس تناولت القدسات فاستضاء وجهها كالشمس فمدّت ذراعيها إلى السماء بفرح غامر وأسلمت الروح بعدما قالت قول سمعان الصديق: "الآن أطلق, أمتك, أيها السيد, حسب قولك بسلام, فإنَّ عينيَ قد أبصرتا خلاصك". تبيّن فيما بعد أن جسدها لم ينحل. وقد جرى به جمّ من الأشفية.
++++++++
فبشفاعة قدّيسك , ايها الرب يسوع المسيح , الهنا , ارحمنا وخلّصنا آمين .