علامات اخر الزمان

علامات اخر الزمان على أمل اللقاء في الجنة

قال تعالى {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

13/09/2026
12/09/2026

اللهم من حسدنا على نعمة أنعمت بها علينا فأعطه مثلَيْها في عافيةٍ حتى يرضى، واشغله بك عنّا..

ومن أحب لنا الخير فصبّ عليه الخير صبًّا صبًّا، على قدر جودك وكرمك لا على قدر مسألتنا.

28/08/2026

*﴿‏ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾*

25/08/2026

باعت بيتها لتحج بيت الله الحرام ثم....
‏"في أيام الحج تعرفتُّ على بعض الأخوات، جلسنا نتحدث عن أمور مختلفة يدور معظمها عن الدار الآخرة، فوجّهت إحدى الأخوات لنا سؤالًا (أخبـروني كيف أتيتُم إلى هُنا؟)
أجابت كل واحدة على السؤال إجابات معروفة ومشهورة، من قبيل أن هذه أتى بها زوجها، وهذه أتى بها ابنها ووو‏و

بقيَت أختٌ أخرى انتظرنا أن تجيب ولكنها سكتت قليلًا، فبادرت السائلة بلَفت انتباهها لتُجيب، فقالت [أتيتُ بالحُب]!
فتعجبنا جميعًا كيف هذا؟!
قالت وقد بدأت الدموع تتجمع في عينيها[ أحببتُه لدرجة أنني لم أستطع أن أصبِر فأتى بيَ الحب هنا]
فسألتها إحداهن قائلة : كيف هذا!‏فقالت وهي توضّح[ كان لي منزلًا صغيرًا، أعيش فيه وحدي بعد موت والدَيّ، عرضته للبيع وبثمن البيع جئتُ إلى هنا]
فغرَت كل واحدة منا فاها! هل هذه من البشر أم جاءت من زمن الصحابة! هل يُعقل!
فأسرعنا بسؤالها [وبعد العودة ! أين ستعيشين! أنتِ وحيدة؟ هل لكِ مكان آخر تعيشين فيه؟]‏فابتسمت وقالت[ لقد عِشت عمري كلّـه وحيدة بالفعل، حينما آثرت الدنيا على الآخرة، وآثرتُ نفسي على ربي، وانشغلتُ بشهواتي عن إصلاح قلبي، حينها حقًا كنتُ وحيدة، لأن الحياة الخالية من معرفة الله حياة كئيبة، والقلب الخالي من معرفة الله قلب لا يعرف للأُنس سيبلًا، أمّا الآن فلسُت وحدي،‏معي خالق الكون، ومؤنس القلوب، وجليس من ذكرَه، فكيف أستوحشُ أو أشعرُ بالوحدة؟ ]

فقالت إحدى الأخوات بنبرة هادئة وتأثُرٍ بالغ بهذا الحديث[ وماذا عن مكان معيشتك بعد العودة؟!]

فأجابت قائلة[ أرجو من الله أن يُبدلني خيرًا منه في الجنة، فلا طاقة لي بالرجوع مرة أخرى،‏أخشىٰ أن أعود فأُسلَب حُبًا ملأ قلبي ووِجداني، أخشىٰ أن أعود للدنيا فأفقد الله مرةً أخرى، وأعيش عيشة الحائر لا إلى العصاة ولا إلى العارفين]

فقالت ٱحداهن متعجبة[ سبحان الله..] ثم سكتنا قليلًا.. فأردفت تُكمل [ولكن حبيبتي، يمكننا مساعدتك في إيجاد شقة ولو بالإيجار ونوفر لكِ عملًا،‏زوجي يستطيع مساعدتك في هذا الأمر، عسى الله أن يتقبل منكِ بَيعتك، ويرزقك مقابلها في الجنة] ثم ربتَت على يدها وقالت [ولكن لا تنسَي نصيبك من الدنيا]

فتبسمت صاحبتُنا وقالت[ أيُّ نصيب يا عَيني؟ لقد أخذتُ نصيبي من الدنيا كاملًا بل أكثر من نصيبي، صدقيني لقد طلّقتُ الدنيا ثلاثًا،‏لا تفكروا في هذا الأمر ولا تحملوا همّي فلي ربٌّ لا ينساني سيرزقني منزلًا خيرًا من منزلي هاهُنا، هذا ظني به فهو أوفَىٰ حبيب] ثم قالت [ لله درّ إحدى نساء السلف وهي القائلة : لو كان الموت يُشترى لاشتريته شوقًا لِلقاء ربي]‏لا أُخفي عليكم بكينا جميعًا لحالها، وتضاءلت كل التنازلات جانب تنازلها لله، تمنينا لو أن الله أصلح قلوبنا لدرجة صلاحها هذه، أن نخرج في سبيل الله ولا ننظر للوراء ماذا ينتظرنا في الدنيا، أن نولِّي قلوبنا شطر سُبل الصلاح فثمّ النعيم المُقيم.

بعد حديثها لم نعرف ماذا نقول فآثرنا الصمت،‏وبالفعل ماذا نقول لمُحبّ صدق في محبته؟ نقنعه بأن يقلل من شوقه لربه ويؤثِر الدنيا قليلًا؟ كيف نقنعها بأن تفكر في الدنيا ثانية بعد أن تملك حبُ الله قلبَها؟ واللهِ لقد استحَيتُ أن أقول لها مثلما قالت الأخوات–رغم أنني أعلم أنهن قُلن هذا حِرصًا عليها–‏ولكنني استحيتُ أن أنصحها بالتفكير في الدنيا وفي قلبها سكَن حبُ الخالق وحده، فكيف أُدخِل على هذا الساكن الجليل ساكنًا رديئًا حقيرًا.

وبينما كنا نفكر في أمرها وساد الصمتُ، وجدناها تكتب وريقات متعددة، ووزعتها علينا وقالت[ناشدتكم الله ألا تفتحنَها إلا بعد عودتكم]‏ورغم الفضول نزلنا على حديثها واستسلمنا لرغبتها..
..

هذا هو اليوم التاسع، اليوم الذي تتأهب فيه الأرض لأعظم موكب يمرّ كل عام في تاريخها، يوم عرفة، يوم تنزّل الملك سبحانه وبحمده للسماء الدنيا، استعد الجميع للدعاء وتأهّبت القلوب للسباق مَن منا المُختار يا تُرى والمُصطفى؟‏اللهم لا تحرمنا فضلك ولا تحرمنا عفوَك ولا تحرمنا عطائك، وانظر لنا نظرةً لا نشقىٰ بعدها أبدًا..

قُبيل مغرب يوم عرفة قابلنا صاحبتنا فوجدناها ازدادت جمالًا عن ذي قبل، كيف لا وحب الله يُضفي على الروح جمالًا من جمال الله فكيف بالبدن!

فقلت لها[ كلما رأيتكِ تذكرت نساء السلف يا حبيبة،‏أرجو ألا تكوني نسيتِني من صالح دعائكِ] فتبسمت وقالت [لم أنسَ لا تقلقي، اسأل الله ألا ينساكِ] فارتجف قلبي وأمسكتُ بيدها ومشينا استعدادًا للصلاة في الحرم.. فقالت لي سأذهب لفعل شيء وأعود ٱليك، فلم أحب أن أُثقل عليها بالسؤال فتركتها تذهب.‏فبدأنا الصلاة وهي لم تأتِ بعد فقلقتُ عليها ودعوت الله أن ييسر أمرها، وبعدما فرغنا من الصلاة، وجدنا الناس ملتفّين حول أحد، لا ندري ماذا يحدث فوقفنا بعيدًا، فإذا بنا نجد صاحبتنا قد ماتت، لا أستطيع وصف الصدمة والذهول الذي بدا علينا، فاقتربنا منها والدمع كالسيل، فقالت إحدانا‏[ربحَ البَيع يا حبيبةُ ربح البيع، لقد أبدلكِ الله جوارًا خيرًا من جوارنا وبيتًا خيرًا من بيوتنا ومنزلًا خيرًا من منزلِنا، لله درّ الصادقين لقد أحدثوا في قلوبنا العجب العجاب

دُفنت الحبيبةُ في خَير بقاع الأرض وصلينا عليها عقب صلاة العشاء، لو كان الموت يُشترى لاشتريته،‏فما العُملة يا رب؟ فما العُملة!

إنّـه الصدق واللهِ..
الصدق الذي دفع المُحبين لبيع الغالي والنفيس مقابل نظرة رضا من الله عز وجل.

لما عُدنا كان كل ما يشغل بالي هو العودة لفتح الورقة التي كتبتها لنا حبيبة، ففتحتها فورَ وصولي لبلدتي فوجدتُ فيها‏[بسمِ اللهِ الرحمٰن الرحيم، من المؤمنينَ رجالٌ صدقوا ما عاهدُوا اللهَ عليهِ، الحمدُللهِ الذي لم يخذُل صادقًا، بالصدق بلغ أصحابُ النبي فهلّا صدقنا؟]

بكيتُ لساعاتٍ طوال، لقد كان موقف موتها مَهيب، لقد صلَى عليها أكثر من مليون مسلم، هذا التشريف من أهل الأرض فكيف بأهل السماء،‏رُحماك يارب لقد أسرفنا، فهلا قبلتنا وأدخلتنا في الصالحين، إنا لله وإنا إليه راجعون..

يقترب زفاف إحدى بنات عائلتنا، يختلف جدي مع أهل الفتاة على ترتيبات الزفاف.يغضب جدي، و يصدر أمراً لكل أفراد العائلة بمقاطع...
12/08/2026

يقترب زفاف إحدى بنات عائلتنا، يختلف جدي مع أهل الفتاة على ترتيبات الزفاف.
يغضب جدي، و يصدر أمراً لكل أفراد العائلة بمقاطعة الزفاف.
لن يحضر الزفاف أحد، لا من الرجال و لا من النساء، و يمتثل الجميع، فمن يجرؤ على عصيان أمر جدي، كبير العائلة و صاحب الرأي و المشورة.
لم يشارك أحد لا في ترتيبات الزفاف و لا الدعوات و لا أي من مظاهره، و رغم كل المحاولات من أهل العروس و العريس، يصمم جدي على موقفه ما دام العرس سيتم على غير عاداتنا و تقاليدنا.
يتصادف الزفاف، مع زفاف أولاد أحد كبار عائلة آل حجازي، يزف أولاده اثنين أو ثلاثة لا أتذكر، في نفس الليلة و في مكان قريب جداً من موقع عرس الرجال الخاص بإبنة عائلتنا.
المسافة بين العرسين أقل من ١٠٠ متر، عرس آل حجازي الكرام في حديقة، و العرس الأخر في إحدى الشوارع الفرعية.
نذهب و ابن عم لي مع جدي و نحضر عرس آل حجازي، و كعادة جدي فهو لا يطيل الجلوس في الأعراس، ننصرف، أتوجه معه نحو السيارة، و قبل أن نصل بخطوات، يقول لي، سوف ننزل إلى عرس إبنتنا، لم أصدق! صدمت؟؟!!!
ماذا؟ مالذي حصل؟ مالذي تغير؟ و لماذا يذهب جدي بمفرده دون بقية أولاده و أبناء العائلة؟
كان الحضور في العرس كبيراً، خاصة مع مشاركة فؤاد غازي و عصمت رشيد، و بمجرد أن وصلنا من بعيد، تغير مشهد العرس، توقف الغناء، و انطلق أهل العريس نحونا و نحو جدي يستقبلوننا بحفاوة، و مشينا حتى الصف الأول، حيث أجلسونا في صدر العرس، و كانوا مصدومين مثلي...
لم أستوعب الموقف يومها، و لم أجرؤ على أن أسأل جدي يومها، فالموقف كان صادماً ولم أتعود من جدي أن يغير مواقفه طالما أنه يتحرى الحق.
لاحقاً فهمت الدرس، لقد سجلنا موقفنا، و أوصلنا رسالتنا، و عرف الجميع أنه لا حياد عن الثوابت، و من يخرج عنها فلن نوافقه عليها.
لكن مع ذلك هذه إبنتنا، لن نتركها تشعر بأنها وحيدة دون سند من عائلتها و أقاربها، تبقى إبنتنا، و هم أرحامنا، أولادها سيحملون اسمهم، و تبقى صلة الدم و الرحم قائمة رغم كل الخلافات، فلنسجل اعتراضنا دون أن نكسر روابط التواصل.
لم تحضر العائلة كلها، و لم تكن مشاركتنا كما هي العادة في أعراسنا، و كان لنا موقف، لكنه لن يصل للتبرؤ أو القطيعة.
كم من علاقة أو صلة أو نسب أو رحم أو قرابة أو حتى أخوة قطعت بسبب اختلاف بالرأي، و راكمت الضغينة و الكراهية جيلاً بعد جيل.
بالنهاية ربما يكون التصرف من وجهة نظرنا خروجاً على العادات أو معصية أو خطأ ، لكن ذلك لا يقتضي أن نقاطع بشكل تام أو نهجر أو نعادي.
عرفت يومها لماذا كان جدي يحسن لكثير ممن يسيئون له، و يبرهم رغم جفاءهم، كان يرى أن الروابط الإجتماعية و لو في حدها الأدنى، تحفظ توازن المجتمعات، و تحمي من الإنزلاق نحو العداوات و البغضاء التي تضعف الحمية، و تستنزف المشاعر و كم من موقف جمع عائلتنا بفروعها، فنجد أن كل الخلافات غابت و ظهر التعاون و التعاضد.
بقي جدي يجد في نفسه من ذلك الموقف، و لكن ذلك لم يمنعه من التواصل و المودة مع صهرنا و أهله، و علمني يومها درساً عظيماً، كنت أظنه تنازلاً، لكنني عرفت بعدها كم كان موقفاً معبراً.
كان كبيراً يستوعب كل من حوله، و يكتم في نفسه حتى يخفف عن الأخرين.
و بقي صاحب مواقف حتى أخر يوم في حياته.
منقول للفائدة

التوتر العائلي… حين يتحوّل البيت من ملجأ إلى مصدر خطرفي الساعتين التاليتين لنوبة غضب شديدة، قد يرتفع خطر الجلطة القلبية ...
08/08/2026

التوتر العائلي… حين يتحوّل البيت من ملجأ إلى مصدر خطر
في الساعتين التاليتين لنوبة غضب شديدة، قد يرتفع خطر الجلطة القلبية بين ضعفين وخمسة أضعاف.
والمفاجأة الأخطر؟
قد يكون الشخص الذي أشعل غضبك بعيداً، نائماً، أو لا يسمعك أصلاً…
بينما قلبك أنت، وضغطك أنت، وأعصابك أنت، هي التي تدفع الثمن.
ليست هذه مبالغة أدبية.
مراجعة علمية وجدت أن نوبات الغضب الحاد ترتبط بارتفاع مؤقت وواضح في احتمال الجلطات واضطراب نظم القلب والسكتات، خصوصاً لدى من لديهم عوامل خطر سابقة.
لكن التوتر العائلي لا يكتفي بساعتين.
إنه يبدأ بكلمة…
ثم يصبح خصاماً…
ثم عادةً…
ثم مناخاً عائلياً…
ثم يتحول البيت كله إلى جهاز إنذار لا يتوقف.
وهنا يبدأ المسلسل التصاعدي:
انتقاد يومي ← تأهّب عصبي ← نوم مضطرب ← إرهاق ← شهية وسكر وضغط أكثر اضطراباً ← التهاب مزمن ← أرضية أضعف أمام الأمراض.
لا يعني هذا أن كل خلاف يسبب مرضاً، ولا أن التوتر وحده يصنع السرطان.
لكن التوتر المزمن يستطيع أن يضغط على النوم والمناعة والاستقلاب والقلب، وأن يزيد العبء فوق مرض موجود أصلاً.
وفي دراسة ضخمة شملت 148 دراسة و308,849 شخصاً، ارتبطت العلاقات الاجتماعية القوية بزيادة احتمال البقاء على قيد الحياة بنحو 50%.
وفي مراجعة أحدث، ارتبط الانعزال الاجتماعي بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب بنحو 33%.
فالعلاقة الإنسانية ليست مجرد مشاعر…
قد تكون حمايةً بيولوجية، وقد تتحول إلى استنزاف بيولوجي.
الحقيقة الأولى: ليست كل شرارة اختيارية… لكن استمرار الحريق قد يكون كذلك
الخوف المفاجئ، والفقدان، والمرض، والحرب وضيق المعيشة قد يطلقون التوتر من دون إذننا.
لكن إعادة فتح الخلاف، والتدخل في حياة الآخرين، ومراقبة نجاحاتهم، واستحضار أخطائهم، ومحاولة إخضاعهم… سلوكيات يمكن إيقافها.
أنت لا تختار دائماً ما يحدث لك، لكنك تختار إن كنت ستمنحه جسدك أياماً وشهوراً وسنوات.
الحقيقة الثانية: بعض الناس لم يعودوا يحتاجون إلى خصم كي يغضبوا
تراه داخل سيارته يصرخ ويشتم أشخاصاً لا يسمعونه.
لم يغيّر الطريق.
لم يصل أسرع.
لم يعاقب أحداً.
لقد رفع نبضه وضغطه وأرهق أعصابه… وحده.
لقد أصبحت الإثارة عادة، والغضب تفريغاً متكرراً، حتى بات الهدوء غريباً على جهازه العصبي.
قبل أن تنفجر، اسأل:
هل سيغيّر غضبي شيئاً، أم سيؤذيني أنا فقط؟
الحقيقة الثالثة: ليس كل خوف إنذاراً حقيقياً
الخوف من الغد، ومن قلة المال، ومن نجاح الآخرين، ومن امتلاكهم أكثر منا…
الخوف الحقيقي يحتاج إلى خطة.
أما الخوف الذي يتكرر بلا قرار ولا عمل، فيستهلك الحاضر من أجل كارثة قد لا تقع أبداً.
اكتب ما تخشاه:
ما تستطيع تغييره، ضع له خطوة.
وما لا تستطيع تغييره، لا تمنحه جسدك كل يوم.
الوصفة التي لا تحتاج إلى دواء
أحبّوا من دون امتلاك.
انصحوا من دون فرض.
اختلفوا من دون إهانة.
اتركوا لكل شخص حقه في اختيار حياته.
وافرحوا بنجاح بعضكم، لأن نجاح فرد من العائلة ليس هزيمة للباقين.
ليس كل توتر إرادياً…
لكن تحويل البيت إلى محكمة، والاختلاف إلى حرب، والنجاح إلى غيرة، والحب إلى سيطرة—كلها سلوكيات قابلة للتوقف.
والعائلة لا تنتصر عندما يربح أحد أفرادها كل خصام.
العائلة تنتصر عندما يفهم الجميع أن الإنسان الذي تحاول كسره اليوم قد يكون آخر جدار يحميك غداً.
إمّا أن تكون العائلة الدواء الذي يرمّم أبناءها…
وإمّا أن تصبح المرض الذي يقضون أعمارهم وهم يحاولون الشفاء منه.

التوتر الشديد ليس مزحة.والضغط النفسي ليس “حالة نفسية فقط”.أحيانًا يكون ضربة مباشرة للجسد.نحن كأطباء نرى أشخاصًا بعد صدمة...
08/08/2026

التوتر الشديد ليس مزحة.
والضغط النفسي ليس “حالة نفسية فقط”.
أحيانًا يكون ضربة مباشرة للجسد.
نحن كأطباء نرى أشخاصًا بعد صدمة قوية أو ضغط حاد يفقدون القدرة على المشي.
نرى من يفقد صوته.
نرى من يصاب بعمى وظيفي.
نرى شللًا، رجفة، خدرًا، انهيارًا عصبيًا، أو توقفًا شبه كامل في الجسد.
ليس لأنهم يمثلون.
وليس لأنهم ضعفاء.
بل لأن الدماغ والجهاز العصبي أحيانًا لا يتحملان كمية الضغط، فيحوّلان الألم النفسي إلى أعراض جسدية حقيقية.
وهناك ما هو أخطر:
الضغط الحاد قد يضرب القلب.
هناك حالة طبية معروفة اسمها “متلازمة القلب المنكسر”، تشبه الجلطة القلبية، وتظهر بعد صدمة نفسية أو جسدية شديدة.
في بعض الدراسات، تمثل هذه الحالة حوالي 2% من الحالات التي تصل إلى المستشفى وكأنها جلطة قلبية.
وفي دراسة كبيرة، وصلت الوفيات داخل المستشفى إلى 6.5%.
وعند الرجال وصلت إلى 11.2%.
المضاعفات ليست بسيطة:
فشل قلبي 35.9%
اضطراب خطير في النبض 20.7%
جلطة دماغية 5.3%
توقف قلب 3.4%
إذن نعم:
هناك من يموت من شدة الصدمة.
وهناك من ينهار قلبه من شدة القهر.
وهناك من يدفع جسده ثمن ضغط لم يستطع احتماله.
أما الضغط المزمن، فقصته أطول وأخطر.
الضغط اليومي المستمر يرفع الالتهاب، يضعف المناعة، يربك الهرمونات، يرفع السكر، يرفع الضغط، يفسد النوم، ويجعل الجسم يعيش وكأنه في حالة حرب.
ومن هنا تبدأ الأمراض.
سكري.
ضغط.
جلطات.
أمراض قلب.
أمراض مناعية.
مشاكل عصبية.
اضطرابات هضمية.
وأحيانًا، حتى بعض السرطانات قد تكون مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بسنوات طويلة من الضغط، الالتهاب، ضعف المناعة، وانهيار توازن الجسم.
ليست كل الأمراض من التوتر.
لكن التوتر قد يكون الشرارة.
وقد يكون المسرّع.
وقد يكون الأرض التي ينمو فوقها المرض.
والأخطر من كل ذلك؟
أن أقسى أنواع الضغط لا تأتي دائمًا من الغرباء.
كثيرًا ما تأتي من الأقرباء.
من البيت.
من العائلة.
من الشريك.
من الأبناء.
من الأهل.
من الأشخاص الذين يُفترض أن يكونوا مصدر الأمان.
الغريب قد يجرحك وتمضي.
أما القريب، فعندما يضغطك، يهينك، يهددك، يبتزك عاطفيًا، يحاصرك، أو يكسرك يومًا بعد يوم… فهو لا يوجع مشاعرك فقط.
هو يضع جسدك تحت خطر حقيقي.
وهنا السؤال الصادم:
كيف يقول إنسان إنه يحب أهله، ثم يضعهم تحت ضغط قد يرفع سكرهم، يضرب قلبهم، يشل أعصابهم، أو يدفعهم إلى مرض خطير؟
أي حب هذا الذي يجعل من البيت غرفة ضغط؟
وأي عائلة هذه التي تتحول من ملجأ إلى مصدر خطر؟
الحب لا يقتل.
الحب لا يكسر.
الحب لا يهدد صحة من نحب.
الجسد لا ينسى.
الجسد يسجّل.
والجسد يدفع الفاتورة.
لذلك لا تقل لمن يعيش تحت ضغط شديد:
“شدّ حالك”.
ولا تقل:
“كلها نفسية”.
نعم، قد تبدأ في النفس.
لكنها قد تنتهي في القلب، في السكر، في الأعصاب، في المناعة، وفي كل خلية من الجسد.
الصحة النفسية ليست رفاهية.
الصحة النفسية طب وقائي.
وأحيانًا إنقاذ إنسان من ضغط أقرب الناس إليه…
هو إنقاذ لحياته.
د. نادر يونس

Address

Damascus

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when علامات اخر الزمان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share