03/07/2026
🕯️أيقونة والدة الإله «المُرضِعة»🕯️
كانت هذه الأيقونة لوالدة الإله موجودةً في الأصل في لافرا القديس سابا المتقدس.
وقبل انتقاله، تنبّأ القديس سابا، مؤسس اللافرا، بأن حاجًّا ملكيًّا يحمل اسمه نفسه سيزور الدير. وأوصى الإخوة الرهبان بأن يقدّموا له هذه الأيقونة العجائبية بركةً له.
وفي القرن الثالث عشر، زار القديس سابا الصربي، الذي كان أميرًا ملكيًّا ورئيسًا لأساقفة صربيا، اللافرا. وعندما اقترب من ضريح القديس سابا المتقدس، سقطت عصا القديس عند قدميه. فسأله الرهبان عن اسمه، فأجابهم بأنه رئيس أساقفة صربيا سابا. وإذ تذكّر الرهبان وصية مؤسسهم، سلّموه عصا القديس، وأيقونة «المرضعة»،
وأيقونة والدة الإله ذات الأيادي الثلاثة.
ثم حمل القديس سابا الأيقونة إلى دير هيلندار، ووضعها في الجهة اليمنى من حاجز الأيقونات (الإيقونسطاس) في كنيسة القديس سابا، في قلاية كارييس المعروفة باسم التيبيكاريون (Typikario) التابعة للدير.
وكان القديس سابا يقيم هناك مرارًا.
ولا تزال الأيقونة محفوظة في الموضع نفسه حتى اليوم، على يمين الباب الملوكي، أي في المكان الذي تُوضَع فيه عادةً أيقونة المسيح، بينما وُضعت أيقونة المسيح على اليسار، خلافًا للتقليد المعتاد. وقد سُمّيت الأيقونة فيما بعد «تيبيكونيسّا» (Typikonissa)، لأن قانون الحياة الرهبانية (التيبيكون) الذي وضعه القديس سابا كان محفوظًا في ذلك الموضع.
وتُعدّ هذه الأيقونة من الأيقونات القديمة والنادرة، إذ إنها تُظهر ث*ي والدة الإله مكشوفًا لإرضاع الطفل الإلهي. وتؤكد الأيقونة البعد الإنساني الحقيقي للتجسّد الإلهي؛ فالله اتخذ طبيعتنا البشرية، وصار طفلًا يجوع ويرتضع اللبن مثل سائر الأطفال. وهي تُصوّر المسيح في إحدى أكثر لحظاته البشرية ضعفًا، إذ يتغذّى ويقتات من لبن أمه، في رباطٍ فريد يجمع الأم بابنها. وقد عبّرت المرأة في الإنجيل عن هذا السرّ عندما قالت للمسيح:
«طوبى للبطن الذي حملك،
والث*يين اللذين رضعتهما» (لوقا 11: 27).
بصلوات و شفاعات والدة الاله
و مع صلوات جميع القديسين
يا مخلص خلص نفوسنا و ارحمنا .
آمين لتحل بركة هذه الايقونة المقدسة
على قلب كل مؤمن لشفاء النفس والجسد.🌷🌿