03/01/2026
فلتعلموا أنّه في أزمنة الاضطراب وكثرة الدعاوى، لا يثبت إلا من ردّ الأمور إلى أصلها، ولا ينجو إلا من شهد الواحد قبل الكثرة، والجوهر قبل الصور، والحقيقة قبل الأسماء.
فالدين عند أهل البصيرة ليس صراع مذاهب، ولا تعصّب عناوين، بل نظرٌ جامعٌ في الوجود من مبدأ واحد، بعقل واحد، ونفس واحدة.
ومن جعل التوحيد سلّمًا للهيمنة أو تجارة للعقول، فقد جهل التوحيد وإن أكثر من ذكره.
إنّ الحكمة لا تُخاصم علمًا، ولا تُبطل كتابًا، ولا تُقيم سورًا بين الحقائق، لأنّ الحق واحد وإن تنوّعت وجوهه، ومن عرف الأصل سقط عنه النزاع، وسكنت نفسه، واستقام ميزانه.
#موحدّون_دروز ||