25/05/2019
ما هو النجاح الحقيقيّ؟
منذ سنوات عديدة، كنت أتنزّه في الجبال. شعرت الله يدعوني ويطرح عليّ سؤالًا بقي يتردّد صداه في روحي: "يا إريك، كيف تقيس نجاح ما تفعله من أجلي؟"
أجبته بسرعة: "إنّه أمر بسيط... أقيسه بعدد الأشخاص الذين يسلّمون حياتهم لك يا ربّ. إن آمن بك ملايين من الناس، عندها تُكلّل جهودي بالنجاح."
وهذا ما أجابني به الله:
"ليس أكثر ما يهمّني حين يتأثّر الملايين برسالة الإنجيل من خلال الانترنت. إن رغبتي بكلّ تأكيد أن يعرف العالم عن ابني وأن يخلصوا، ولكن فوق كلّ شيء، بناء علاقة معي هو أكثر ما يهمّني... هل يدخل هؤلاء الأشخاص في علاقة معي؟ وأنت يا إريك، هل تطوّر علاقاتك مع الناس بينما تقوم بكلّ هذه المشاريع؟
صُدمت حين سمعت هذا، فقد حقّقت أمورًا "عظيمة" في حياتي وساعدت عددًا "كبيرًا" من الناس من خلال مواقع الانترنت التي أسستها. ولكن، كان لا بدّ لي أن أعترف بأنّي دمّرت علاقات كثيرة وأذيت أشخاصًا كثيرين حين فعلت هذا. نتيجة لهذا، أحزنت الروح القدس. لم أُصب الهدف...
يركّز العالم على المشاريع والنتائج والكفاءة والأرقام والأموال... ولكنّ الله يهتمّ في العلاقات والمحبة والرحمة. الله هو بامتياز إله العلاقات. هو يدعونا لنكون مثله. هو يدعونا أيضًا "أحبّائي"... (انظر الكتاب المقدس، يوحنا 15: 5)
يدعونا الله أوّلًا الى بناء العلاقات وأن نكون صانعي جسور لا أن نكون فقط أصحاب مشاريع وخطط.
هل تودّ أن تطلب من الله أن يملأ قلبك بمحبّة للعالم؟ افعل وحقّق أمورًا عظيمة له، اكرز بالإنجيل الى كلّ الخليقة، تلمذ جميع الأمم، لكن لا تنسَ ما قاله يسوع في يوحنا 13: 35 "بهذا يعرف الجميع أنّكم تلاميذي إن كان لكم حبّ بعض لبعض."
أنا أؤمن بقوّة علاقة الصداقة. الصداقة تجعل من العلاقة أولويّة قبل الرأي الشخصيّ والمشاريع. من خلال العلاقات نستطيع أن نعطي من أنفسنا وأن نستقبل من الآخرين ما يقدّمونه من أنفسهم!
وكما قال يسوع أيضًا، "أدعوكم أحبّائي..."
أشجّعك أن تعبد الرب معنا من خلال هذه الترنيمة
https://youtu.be/ouvUAFFOcUw
_________________________________________________
للاشتراك بتأملات معجزة كل يوم اضغط الرابط التالي:
http://www.maseeheyat.com/devotion.html