خبزك الحي. Your living bread

خبزك الحي. Your living bread صفحة موقع خبزك الحي للأب عماد غميض
The official page of Fr. Imad Ghoummaid yourlivingbread.org

خبزك الحي للأب عماد غميض، ينشر فيه المقالات والعظات ويُجيب من خلاله على الأسئلة المطروحة، بالإضافة إلى توفر الكتاب المقدس والبحث فيه.

المحبة هي فضيلة إلهية، وتُعَرَّف على أنها المودة المتبادلة بيننا وبين الله، وصداقتنا معه. وتقوم على أن يتعهد كل طرف بأن ...
08/06/2026

المحبة هي فضيلة إلهية، وتُعَرَّف على أنها المودة المتبادلة بيننا وبين الله، وصداقتنا معه. وتقوم على أن يتعهد كل طرف بأن يقدم كل إمكاناته.
وطبعاً نحن لا نقدر أن نقدم كما يقدم الله لنا، وإنما نقدر أن نقدم كل إمكاناتنا (القليلة) كما قدم هو لنا كل إمكاناته (الكثيرة). وأقصد بالكثيرة: كل شيء، وبمعنى أدق: قدم ذاته.

فما يجمع بين محبتنا ومحبة الله هو كلمة "كل"، وليس كلمة "إمكانات". وهذا يعني أن نقدم كل شيء، كل ذاتنا، كما قدم الله كل ذاته.

يقول القديس أوغسطينوس: "إن أحببت الأرض فأنت أرضي، وإن أحببت الله… ماذا أقول لك؟ إنك إلهي!"
ويقول أيضاً: "من لا يحب الله، فإنه يؤمن عبثاً ويرجو عبثاً".

نعم، عندما نحب الله نستمد منه كل معنى المحبة، ونصير على صورته ومثاله، وهذا يتحقق عندما نعيش المحبة في حياتنا كمبدأ لا يقبل المساومة.

إن ما يمنعنا من أن نقدم ذواتنا إلى الله وإلى القريب هو أنانيتنا. من هنا كانت دعوة يسوع الأساسية في الإنجيل: "اترك كل شيء واتبعني".

المهمة صعبة بالتأكيد، لكنها ليست مستحيلة على الذين يحبون الله من كل قلبهم وفكرهم وقوتهم.

لا يمكن أن يؤمن الإنسان بدون أن يُحب، ولا يمكن أن يرجو شيئاً إن لم يُحب.
فالمحبة هي التي تكلل كلاً من الإيمان والرجاء. ومن خصائص الإيمان والرجاء (كفضيلتين) أن نستقبل ممن نؤمن به ما يقدمه. فإن آمنا بالله، نستقبل المحبة؛ لأنه ليس إلا محبة. هذا ما يقدمه الله للإنسان.

فهل نؤمن ونترجى الحب الآتي من الله؟ هذا هو السؤال الذي يجيب عنه قلب كل مؤمن بحياته لا بكلماته..


فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟»" (سفر التكوين ٣: ٩)سؤال "أين أنت؟" من الله لآدم ليس سؤال...
07/05/2026

فَنَادَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟»" (سفر التكوين ٣: ٩)

سؤال "أين أنت؟" من الله لآدم ليس سؤال معلومات.
فالله، الذي يعرف ما في القلوب، لا يحتاج أن يسأل لِيَعلم.
لكنّه يسأل لِيُعلِن شيئًا أعمق من المعلومة:
حضوره كمُحبّ.
المُحبّ الحقيقي لا يقتحم. لا يُجبر. لا يُصدّر أحكامًا من علوّ.
بل يقترب بهدوء، وينادي: "أين أنت؟"
ليس ليعاقب، بل ليذكّر: "أنا ما زلت هنا. وأنت… ما زلتَ مُهمًّا لي."
هذا السؤال هو الحدث التأسيسي للعلاقة بين الله والإنسان:
ليست البداية وصايا، ولا طقوسًا، ولا عقوبات.
بل نداءٌ حُرّ، مفتوح، يحترم غيابك.. وينتظر عودتك.

Address

Al-Sham

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when خبزك الحي. Your living bread posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to خبزك الحي. Your living bread:

Shortcuts

Share