Fondation Cheikh Silly Timera

Fondation Cheikh Silly Timera Informations de contact, plan et itinéraire, formulaire de contact, heures d'ouverture, services, évaluations, photos, vidéos et annonces de Fondation Cheikh Silly Timera, Centre religieux, Grand Yoff.

La Fondation F.C.S.T est une organisation caritative et humanitaire, créée pour réunir les efforts du cheikh dont elle éponyme qu'Allah le protège.Ces efforts, qu'il a initiés et continue de mener, sont perçus comme un héritage scientifique islamique.

🕊️ TÉMOIGNAGES ÉMOUVANTS SUR ABoubacar SAKHO 💔Aujourd’hui, les mots sont difficiles à trouver…Notre frère, notre ami, no...
07/09/2026

🕊️ TÉMOIGNAGES ÉMOUVANTS SUR ABoubacar SAKHO 💔

Aujourd’hui, les mots sont difficiles à trouver…
Notre frère, notre ami, notre collaborateur Aboubacar SAKHO nous a quittés. 😢

Un homme pieux, humble, serviable et profondément attaché au Cheikh.
Son passage parmi nous restera gravé dans nos cœurs.

À travers ces témoignages, nous découvrons encore davantage la belle personne qu’il était. 🤲🏽

« On sait aimer sans jamais se voir. » ❤️

Qu’Allah lui pardonne ses péchés, illumine sa tombe et l’accueille dans Son immense Paradis Firdaous. 🤲🏽🕊️

Faites des douas pour notre frère. 🤲🏽

Inna lillahi wa inna ilayhi raji’un.

Guidimakha Média
رابطة علماء ودعاة سوننكرا League Of Scholars and Preachers of Soninkara
Malle Ibrahim Soukouna
تعليم اللغة السوننكية لغير الناطقين بها
Abu ilyass Madiakho ملتقى أبي إلياس محمد جاخو تنجغور
Ibrahima Diakite

27/08/2026

✨ C’EST LA NUIT DU VENDREDI ! ✨🌙

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ 🤍

صلّوا على حبيبنا محمد ﷺ
Que la paix et les bénédictions d’Allah soient sur notre bien-aimé Prophète Muhammad ﷺ.

En cette nuit bénie, multiplions les prières sur le Prophète ﷺ, invoquons Allah et faisons le bien. 🤲🏽❤️

📿 اللهم صل على محمد وعلى آل محمد

💬 Écrivez « اللهم صل وسلم على محمد ﷺ » en commentaire.



22/08/2026
31/07/2026

DOUAS DU JOUR

🌿🤲 Djouma Moubarak ! 🤲🌿

Qu’Allah ﷻ fasse de ce vendredi un jour de miséricorde, de pardon et de bénédictions pour vous et votre famille.

« Ô Allah ! Accorde-nous une bonne part de Tes bienfaits en ce jour béni, accepte nos prières, pardonne nos péchés, facilite nos affaires et inscris-nous parmi Tes serviteurs pieux. Âmîn. »

📖 N’oublions pas aujourd’hui :

* Lire la Sourate Al-Kahf.
* Multiplier les invocations (dou’as).
* Envoyer abondamment les salutations sur le Prophète ﷺ.
* Se préparer pour la prière du vendredi avec sincérité.

Djouma Moubarak à toutes et à tous ! Qu’Allah accepte nos œuvres et nous comble de Sa miséricorde. Âmîn. 🌹
Guidimakha Média
رابطة علماء ودعاة سوننكرا League Of Scholars and Preachers of Soninkara
Issa Mady Fofana
Ibrahima Diakite
Harouna Gakou

27/07/2026

DOUAS DU JOUR
رابطة علماء ودعاة سوننكرا League Of Scholars and Preachers of Soninkara
Issa Mady Fofana
Ibrahima Diakite
Guidimakha Média

24/07/2026

Djouma Moubarak ! 🌿🤲

Qu’Allah ﷻ fasse de ce vendredi un jour de miséricorde, de pardon et de bénédictions pour toi et ta famille.

اللهم اجعل هذا اليوم المبارك فاتحة خير، وارزقنا فيه القبول والمغفرة، واستجب دعاءنا، وبارك لنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا. آمين

Abu ilyass Madiakho ملتقى أبي إلياس محمد جاخو تنجغور
Issa Mady Fofana
Guidimakha Média
رابطة علماء ودعاة سوننكرا League Of Scholars and Preachers of Soninkara
Ibrahima Diakite

24/06/2026

�🌙 صيام يوم عاشوراء

قال رسول الله ﷺ:
«صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفِّر السنة التي قبله».

✨ فرصة عظيمة لنيل الأجر ومغفرة الذنوب.
📅 لا تفوّت صيام يوم عاشوراء، واقتدِ بسنة النبي ﷺ.

🤲 اللهم تقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال.

#عاشوراء #الإسلام #القرآن #السنغال #دكار

شهرُ الله المحرَّم هو ثالثُ الأشهر الحُرُم المتوالية؛ وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرَّم، أما الشهر الحرام الرابع فهو ...
23/06/2026

شهرُ الله المحرَّم هو ثالثُ الأشهر الحُرُم المتوالية؛ وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرَّم، أما الشهر الحرام الرابع فهو رجب، ولذلك سمَّوه «رجب الفرد»؛ لانفراده عنها.
وكان سيدنا رسول الله ﷺ يعظِّم شهر المحرَّم، ويرغِّب في الإكثار من الصيام فيه، حتى قال: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ».
ولما قدم سيدنا رسول الله ﷺ المدينةَ من غزوةٍ من غزواته، قافلًا إليها، وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم عن ذلك، فقالوا: هذا يومٌ نجَّى الله فيه موسى وقومه، وأغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرًا لله. فقال سيدنا رسول الله ﷺ: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فصامه وأمر بصيامه.
وكان صيام عاشوراء واجبًا في أول الأمر، فلما فرض الله سبحانه وتعالى صيام شهر رمضان، نُسخ وجوبُ صيام عاشوراء، وبقي صيامه سنةً مستحبةً إلى يوم الدين.
وقد قال سيدنا رسول الله ﷺ: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ»، ولكنه انتقل إلى الرفيق الأعلى ﷺ قبل أن يدرك العام المقبل؛ فصار من السنة المرغَّب فيها أن نصوم التاسع والعاشر من شهر الله المحرَّم.
وقد رُوي عن سيدنا رسول الله ﷺ أنه قال: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ».
وقد اختلف المحدِّثون في هذا الحديث؛ فضعَّفه بعضهم، وقوَّاه آخرون بمجموع طرقه، ومنهم الحافظ زين الدين العراقي، والحافظ أحمد بن الصديق الغماري في كتابه: «هدية الصغراء بتصحيح حديث التوسعة على العيال يوم عاشوراء»، وعمل به كثير من الفقهاء.
وقال سفيان بن عيينة: «إنَّا قد جرَّبناه، فوجدناه كذلك»؛ أي: إنهم وسَّعوا على أهلهم يوم عاشوراء، فوجدوا سعةً وبركةً في سائر العام.
ولقد جرَّبنا ذلك أكثر من خمسين عامًا، فوجدناه صحيحًا، والحمد لله لم ننقطع عنه أبدًا؛ نوسِّع على العيال في أرزاقهم في هذا اليوم، فيوسِّع الله علينا في أرزاقنا سائر السنة. فهذه من نفحات الله: «إِنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ لَنَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ». صوموه، واذكروا الله فيه.
ويأتي بعض المتشددين فيعترض على كل مظهر من مظاهر الفرح أو التوسعة، ويصف كل شيء بالحرمة والبدعة، مع أن هذه ثقافة غريبة عن سعة الدين ورحمته، تقوم على التسرع في التحريم والتبديع.
ورسول الله ﷺ جاء بالقرآن، وأول ما علَّمنا القرآنُ الرحمةَ؛ فافتتح بقوله تعالى: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
ووصف الله نبيه ﷺ فقال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
ويريد بعض الناس أن يحوِّلوا سنة سيدنا رسول الله ﷺ إلى صورة عجيبة غريبة، مليئة بالقسوة والعنف والصدام والخصام وكراهية الحياة، بدعوى الزهد فيها.
والزاهد في الدنيا لا يزهد إلا في شيء قد امتلكه، ثم استغنى قلبه عنه، أما من لا يملك شيئًا ثم يدَّعي الزهد، فقد يكون زهدُه زهدًا كاذبًا.
والمصريون، بحسهم اللطيف وتجاربهم الروحية مع الله سبحانه وتعالى، اعتادوا أن يصنعوا حلوى سمَّوها «العاشوراء»، ويصنعونها في ليلة عاشوراء، ويتهادونها فيما بينهم، ويوسِّع بعضهم على بعض.
وكل هذه الفرحة مردُّها إلى الفرح بنجاة سيدنا موسى، عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام؛ وهي معانٍ رائقة فائقة، تعلِّم المسلمين شكر الله على نعمه، والفرح بنصره لأوليائه، والرحمة بالخلق، والتوسعة على الأهل والجيران.

أ.د.

22/06/2026

‏قال رضي الله عنه:

كنت عند النبي ﷺ يومًا فقلت:لا حول ولا قوة إلّا بالله.فقال النبي ﷺ: أتدري ما تفسيرها؟قلت: الله ورسوله أعلم.قال: لا حول عن معصية الله إلّا بعصمة الله،ولا قوة على طاعة الله إلّا بعون الله ،هكذا أخبرني جبريل عليه السلام.

[شعب الإيمان للبيهقي (٦٥٥)]

17/06/2026

*خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ بِعُنْوَانِ: كَيْفَ نَسْتَقْبِلُ الْعَامَ الْجَدِيدَ الْهِجْرِيَّ؟*
*الْخُطْبَةُ الْأُولَى:*
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ، وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى، يُقَلِّبُ الْأَحْوَالَ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ. أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. *﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا _ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾* [الْفُرْقَانِ: 61-62].

*عِبَادَ اللَّهِ:* إِنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَشْرِقِهَا، وَمِنْ ثَمَّ غُرُوبَهَا مِنْ مَغْرِبِهَا، وَهِلَالَ الشَّهْرِ صَغِيرًا، ثُمَّ يَكْبُرُ شَيْئًا فَشَيْئًا، ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ، كُلُّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى الزَّوَالِ، وَهَكَذَا عُمُرُ الْإِنْسَانِ، بَلْ وَالْحَيَاةُ كُلُّهَا مَآلُهَا إِلَى الزَّوَالِ.

*عِبَادَ اللَّهِ:* جُمُعَتُكُمْ هَذِهِ هِيَ أَوَّلُ جُمُعَةٍ مِنْ هَذَا الْعَامِ الْهِجْرِيِّ الْجَدِيدِ، فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ. فَقَبْلَ أَيَّامٍ قَلَائِلَ طُوِيَ سِجِلُّ عَامٍ مَضَى بِأَعْمَالِهِ، فَهَنِيئًا لِمَنْ أَحْسَنَ فِيهِ وَاسْتَقَامَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَسَاءَ وَارْتَكَبَ الْآثَامَ. هَلُمَّ نَتَسَاءَلُ عَنْ ذَلِكَ الْعَامِ كَيْفَ قَضَيْنَاهُ؟ وَلْنُفَتِّشْ كِتَابَ أَعْمَالِنَا كَيْفَ أَمْلَيْنَاهُ. فَإِنْ كَانَ خَيْرًا حَمِدْنَا اللَّهَ وَشَكَرْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا تُبْنَا إِلَى اللَّهِ وَاسْتَغْفَرْنَاهُ.

*عِبَادَ اللَّهِ:* يُقْسِمُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ بِالزَّمَانِ لِعِظَمِ شَرَفِهِ، فَأَقْسَمَ تَعَالَى بِاللَّيْلِ، وَبِالضُّحَى، وَبِالنَّهَارِ، وَبِالْفَجْرِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ هَذَا الْوَقْتِ، قَالَ تَعَالَى: *﴿وَالْعَصْرِ _ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾*.

*عِبَادَ اللَّهِ:* وَهَا نَحْنُ نَسْتَقْبِلُ عَامًا جَدِيدًا مِنْ حَيَاتِنَا، فَطَالَمَا أَنَّ فِي الْعُمُرِ بَقِيَّةً، وَفِي الْحَيَاةِ فُسْحَةً، فَهَذِهِ نِعْمَةٌ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْنَا. لِنَتَأَمَّلْ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ إِسْلَامُهُمَا جَمِيعًا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ مَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ. قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، إِذْ أَنَا بِهِمَا، فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَمْ يَأْنِ لَكَ بَعْدُ. فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَعَجِبُوا لِذَلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: *«مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟»* فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، ثُمَّ اسْتُشْهِدَ، وَدَخَلَ هَذَا الْآخِرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ سَنَةً؟»* قَالُوا: بَلَى، قَالَ: *«وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا مِنْ سَجْدَةٍ فِي السَّنَةِ؟»* قَالُوا: بَلَى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«فَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»*.

*عِبَادَ اللَّهِ:* لَكَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ أَنْ تَتَأَمَّلَ الْبَقَاءَ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا، وَطُولَ الْعُمُرِ مَعَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَلِذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ، وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَسَاءَ عَمَلُهُ»*، *«خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالًا»*، *«خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا»*.

*عِبَادَ اللَّهِ:* مَعَ بِدَايَةِ هَذَا الْعَامِ عَلَيْنَا أَنْ نُجَدِّدَ حَيَاتَنَا... وَنُغَيِّرَ مَا بِأَنْفُسِنَا مِنْ عِلَلٍ وَخَلَلٍ وَنَقْصٍ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ وَأَجَلُّ. لِنَبْدَأْ عَامَنَا هَذَا بِتَوْبَةٍ صَادِقَةٍ نَصُوحٍ مَعَ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَهُوَ يُنَادِينَا وَيَطْلُبُ مِنَّا التَّوْبَةَ، وَاللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ مَنْ أَذْنَبَ وَجَدَّدَ التَّوْبَةَ *﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾*، وَاحْذَرُوا التَّسْوِيفَ؛ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ.

تَأَمَّلُوا عِبَادَ اللَّهِ إِلَى فَرْحَتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِعَوْدَتِكُمْ إِلَيْهِ، تَفُوقُ كُلَّ وَصْفٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ حِينَ يَتُوبُ إِلَيْهِ، مِنْ أَحَدِكُمْ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، فَانْفَلَتَتْ مِنْهُ وَعَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَأَيِسَ مِنْهَا، فَأَتَى شَجَرَةً، فَاضْطَجَعَ فِي ظِلِّهَا، قَدْ أَيِسَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ هُوَ بِهَا، قَائِمَةً عِنْدَهُ، فَأَخَذَ بِخِطَامِهَا، ثُمَّ قَالَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ، أَخْطَأَ مِنْ شِدَّةِ الْفَرَحِ»*.

*عِبَادَ اللَّهِ:* إِنَّ دُخُولَكَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُ لِعَامٍ جَدِيدٍ يَعْنِي زَوَالَ عَامٍ حَوَى أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ يَوْمٍ مَضَتْ مِنْ عُمُرِكَ... بِمَعْنَى: أَنَّكَ ابْتَعَدْتَ عَنْ دُنْيَاكَ وَاقْتَرَبْتَ مِنْ قَبْرِكَ، وَفِي ذَلِكَ إِيذَانٌ بِنِهَايَةِ الْأَعْمَارِ. إِنَّ الْمُتَأَمِّلَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يَجِدُ وَصْفًا صَادِقًا لِهَذَا *﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾* [الْحَدِيدِ: 20].

وَفَكَّرَ أَحَدُ الصَّالِحِينَ ذَاتَ مَرَّةٍ فَجَلَسَ مَعَ نَفْسِهِ يُحَاسِبُهَا فَقَالَ: كَمْ عُمُرِي الْآنَ؟ فَتَذَكَّرَ أَنَّهُ ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً، فَأَخَذَ يَحْسُبُ أَيَّامَهَا فَإِذَا هِيَ وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَخَمْسُمِائَةِ يَوْمٍ، فَقَالَ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ: وَيْلَتَا أَأَلْقَى اللَّهَ بِوَاحِدٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا وَخَمْسِمِائَةِ ذَنْبٍ؟! هَذَا عَلَى فَرْضِ أَنَّ الْإِنْسَانَ يُذْنِبُ ذَنْبًا وَاحِدًا كُلَّ يَوْمٍ فَقَطْ، كَيْفَ وَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَاتُ الذُّنُوبِ؟ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَبْكِي حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ مَيِّتًا – رَحِمَهُ اللَّهُ -، فَلَمَّا مَاتَ سَمِعُوا مَنْ يَقُولُ: يَا لَهَا مِنْ رَكْضَةٍ إِلَى الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى.

*عِبَادَ اللَّهِ:* حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ فَأَنْتُمْ أَقْدَرُ عَلَى الْعِلَاجِ مِنْكُمْ غَدًا؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا يَأْتِي بِهِ الْغَدُ، حَاسِبُوهَا فِي بِدَايَةِ عَامِكُمْ وَفِي جَمِيعِ أَيَّامِكُمْ؛ فَإِنَّهَا خَزَائِنُكُمُ الَّتِي تَحْفَظُ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ، وَعَمَّا قَرِيبٍ تُفْتَحُ لَكُمْ فَتَرَوْنَ مَا أَوْدَعْتُمْ فِيهَا؛ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَطَبَ فَقَالَ: _"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ فَانْتَهُوا إِلَى مَعَالِمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ. إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَيْنَ مَخَافَتَيْنِ: أَجَلٍ مَضَى لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ فِيهِ، وَأَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لَا يَدْرِي مَا اللَّهُ قَاضٍ فِيهِ. فَلْيَأْخُذِ الْعَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ، وَمِنْ دُنْيَاهُ لِآخِرَتِهِ، وَمِنَ الشَّبِيبَةِ قَبْلَ الْهَرَمِ وَمِنَ الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَوْتِ"_.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ: _"إِنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ إِلَى أَجَلٍ غُيِّبَ عَنْكُمْ عِلْمُهُ؛ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا يَمْضِيَ هَذَا الْأَجَلُ إِلَّا وَأَنْتُمْ فِي عَمَلٍ صَالِحٍ فَافْعَلُوا"_.

اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا بِخَاتِمَةِ السَّعَادَةِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ كَتَبْتَ لَهُمُ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً، يَا كَرِيمُ يَا رَحِيمُ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ.

---

*الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ*

الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا لَا يَنْفَدُ، أَفْضَلَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَدَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى أَفْضَلِ الْمُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَعَبَّدَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا نَسْتَقْبِلُ بِهِ عَامَنَا الْهِجْرِيَّ الْجَدِيدَ: تَجْدِيدَ النِّيَّةِ، وَمُحَاسَبَةَ النَّفْسِ، وَالتَّخْطِيطَ لِلطَّاعَاتِ، وَالْعَزْمَ عَلَى تَرْكِ السَّيِّئَاتِ.

*أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:* إِنَّ شَهْرَ اللَّهِ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ عَظِيمٌ، هُوَ أَوَّلُ شُهُورِ السَّنَةِ الْهِجْرِيَّةِ، وَأَحَدُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: *﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾* [التَّوْبَةِ: 36]. وَفِيهِ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، الَّذِي نَجَّى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ، وَصَامَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: *«صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ»*. وَيُسْتَحَبُّ صِيَامُ التَّاسِعِ مَعَهُ مُخَالَفَةً لِلْيَهُودِ.

فَلْنَغْتَنِمْ هَذَا الشَّهْرَ بِالصِّيَامِ وَالْقِيَامِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: *«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»*.

*عِبَادَ اللَّهِ:* لِنَجْعَلْ مِنْ بِدَايَةِ هَذَا الْعَامِ نُقْطَةَ تَحَوُّلٍ: نَصِلُ فِيهَا مَا قَطَعْنَا، وَنُصْلِحُ مَا أَفْسَدْنَا، وَنُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ نَكُونَ خَيْرًا مِمَّا كُنَّا. فَإِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَالتَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَى الْبَشَرِيَّةِ طُرًّا، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَصَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَدَدَ مَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ يَنْصُرُ الدِّينَ، وَاخْذُلْ مَنْ يَخْذُلُ الْمُسْلِمِينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا رَخَاءً وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ هَذَا الْبَلَدِ عُدْوَانَ الْمُعْتَدِينَ، وَكَيْدَ الْكَائِدِينَ، وَتَآمُرَ الْمُتَآمِرِينَ، وَحَسَدَ الْحَاسِدِينَ، وَعَنْ سَائِرِ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدِينَا أَجْمَعِينَ. سُبْحَانَ رَبِّنَا رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

Adresse

Grand Yoff

Heures d'ouverture

Lundi 09:00 - 17:00
Mardi 09:00 - 17:00
Mercredi 09:00 - 17:00
Jeudi 09:00 - 17:00
Vendredi 09:00 - 17:00

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque Fondation Cheikh Silly Timera publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager