S:t Philopater Mercurius Koptiska Ortodoxa Kyrkan i Örebro

S:t Philopater Mercurius Koptiska Ortodoxa Kyrkan i Örebro كنيسة الشهيد ابي سيفين بمدينه اوربرو بالسويد

16/09/2026

#عظات حرو...

16/09/2026
16/09/2026

مَنْ كَانَ أَخْطَر: أَخْآب أَمْ إِيزَابَل؟

الجميع يتذكّر إيزابل:

المرأة التي أدخلت عبادة البعل إلى القصر، وأعالت أنبياء البعل، وهددت إيليا، ودبّرت قتل نابوت ظلمًا.

لكن الكتاب المقدس يكشف لنا خطرًا آخر ربما يكون أكثر خفاءً: إنسان يملك السلطة التي يستطيع بها إيقاف الشر، لكنه يسلّمها تدريجيًا حتى يعمل الشر باسمه.

يقول الكتاب:

«وَعَمِلَ أَخْآبُ بْنُ عُمْرِي الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ قَبْلَهُ».
(١ ملوك ١٦: ٣٠)

لاحظ أن الكتاب لا يقدّم أخآب باعتباره ضحية بريئة لإيزابل. صحيح أنها أثّرت فيه وحرّضته، لكنه كان الملك، وكانت له إرادة ومسؤولية.

كرم نابوت يكشف الحقيقة

أراد أخآب كرم نابوت، لكن نابوت رفض قائلًا:

«حَاشَا لِي مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ أَنْ أُعْطِيَكَ مِيرَاثَ آبَائِي».
( ١ ملوك ٢١: ٣)

لم يكن نابوت يتشبث بمجرد قطعة أرض، بل كان يتحدث عن ميراث آبائه أمام الرب.

عاد أخآب إلى بيته مكتئبًا، واضطجع على سريره ورفض أن يأكل.

عندها تدخلت إيزابل.

قالت له:

«أَأَنْتَ الآنَ تَحْكُمُ عَلَى إِسْرَائِيلَ؟ … أَنَا أُعْطِيكَ كَرْمَ نَابُوتَ الْيَزْرَعِيلِيِّ».
( ١ ملوك ٢١: ٧)

ثم فعلت شيئًا مرعبًا:

«فَكَتَبَتْ رَسَائِلَ بِاسْمِ أَخْآبَ وَخَتَمَتْهَا بِخَاتِمِهِ».
( ١ ملوك ٢١: ٨)

تأمّل الكلمات:

اسمه.
خاتمه.
سلطانه.

إيزابل دبّرت المؤامرة، ورتبت شهود زور، واستُخدم مظهر ديني وقضائي لتبرير الظلم، ثم رُجم نابوت البريء حتى الموت.

وعندما أخبرت إيزابل أخآب أن نابوت مات، لم يسأل:

ماذا فعلتِ؟

لم يطلب تحقيقًا.

لم يحزن على الرجل المقتول.

بل قام ونزل ليستولي على الكرم.

وهنا تظهر خطورة أخآب.

ليس كل إنسان يصنع الشر بيديه؛ أحيانًا يكتفي الإنسان بالاستمتاع بما جلبه الشر إليه.

قد لا تكون أنت من نشر الإشاعة، لكنك استمتعت بسماعها.

قد لا تكون أنت من ظلم شخصًا، لكنك استفدت من ظلمه.

قد لا تكون أنت من بدأ الفساد، لكنك سكت لأن مواجهته ستكلّفك شيئًا.

وقد نقول:

«أنا لم أفعل شيئًا!»

وكان يمكن لأخآب أن يقول الشيء نفسه.

لم يكتب الرسائل.

ولم يستأجر شهود الزور.

ولم يرمِ الحجارة بيده.

لكن عندما مات نابوت، أخذ أخآب الكرم.

ولهذا جاء إيليا إليه بكلمة الرب:

«هَلْ قَتَلْتَ وَوَرِثْتَ أَيْضًا؟»
(١ ملوك ٢١: ١٩)

الله لم يعتبر سلبية أخآب براءة.

إيزابل حرّضت… لكن أخآب اختار

يقدم الكتاب وصفًا حاسمًا:

«وَلَمْ يَكُنْ كَأَخْآبَ الَّذِي بَاعَ نَفْسَهُ لِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، الَّذِي أَغْوَتْهُ إِيزَابَلُ امْرَأَتُهُ».
(١ ملوك ٢١: ٢٥)

النص لا يقول إن إيزابل أجبرت رجلًا بريئًا على الشر.

لقد حرّضته وأثّرت فيه، أما أخآب فكان مسؤولًا عن استجابته.

وهنا يصل النص إلينا.

ربما نلوم غضبنا على الآخرين، أو تنازلاتنا على أصدقائنا، أو مرارتنا على من جرحونا، أو خطيتنا السرية على الوحدة، أو كذبنا على الضغوط.

وقد تكون الجراح والضغوط حقيقية فعلًا.

لكن تأثير الآخرين فينا لا يلغي مسؤوليتنا أمام الله.

التوبة تبدأ عندما نتوقف عن القول:

«انظر يا رب ماذا جعلوني أصبح».

ونبدأ بالقول:

«يا رب، انظر ماذا سمحتُ لنفسي أن أصبح».

ولكن القصة لا تنتهي بالدينونة

عندما أعلن إيليا قضاء الله، اتضع أخآب، ومزّق ثيابه، ولبس المسح وصام.

فقال الرب لإيليا:

«هَلْ رَأَيْتَ كَيْفَ اتَّضَعَ أَخْآبُ أَمَامِي؟»
( ١ ملوك ٢١: ٢٩)

هذا لا يجعل أخآب بطلًا، ولا يمحو نتائج خطيته. لكنه يكشف شيئًا عن قلب الله:

الله يرى الاتضاع حتى عندما يأتي من خاطئ ارتكب شرًا عظيمًا.

وهنا تقودنا القصة إلى المسيح.

في قصة نابوت، مات رجل بريء، ثم استفاد ملك مذنب من موته.

أما عند الجلجثة، فانقلب المشهد بصورة أعظم.

وقف البار أمام سلطات فاسدة. وقام شهود زور. وأُدين البريء وأُخرج ليُقتل.

لكن يسوع لم يكن مجرد ضحية عاجزة.

الملك نفسه بذل حياته طوعًا.

في كرم نابوت، استفاد ملك مذنب من موت رجل بريء.

أما على الصليب، فنحن المذنبون ننال الرحمة لأن الملك البار الذي بلا خطية بذل نفسه عنا وقام من الأموات.

هذا هو الإنجيل.

لذلك ربما لا يكون السؤال الأهم:

مَنْ كان أخطر: أخآب أم إيزابل؟

بل:

ماذا أفعل أنا بالمسؤولية التي أعطاني الله إياها؟

ماذا سمحتُ به؟

ما الخطية التي أعطيتها اسمًا ألطف حتى لا أتوب عنها؟

مَنْ سمحتُ لصوته أن يصبح أعلى من صوت كلمة الله؟

وما «الكرم» الذي أسير نحوه، وأنا أعرف في داخلي أن الطريق إليه لم يكن مستقيمًا؟

إيزابل تستطيع أن تحرّض.

لكن أخآب كان عليه أن يستسلم.

والآخرون يستطيعون التأثير فيك، لكنهم لا يستطيعون أن يتوبوا بدلًا منك.

فاحذر مَنْ تسمح له بالتأثير فيك، لكن احذر أكثر أن تجعل تأثير الآخرين عذرًا لاختياراتك.

وإن كشف الرب الآن منطقة تنازل في حياتك، فلا تختبئ.

تعال إلى النور.

اعترف.

تب.

ارجع.

وثق بالمسيح.

فالنعمة لا تسمّي الشر خيرًا، لكنها تواجه الخطية بالحقيقة ثم تشير إلى مخلّص أعظم منها.

ما زال هناك صليب.
وما زال القبر فارغًا.
وما زالت هناك رحمة للتائب.
وما زال الغفران متاحًا في يسوع المسيح.

وأخطر تنازل ليس دائمًا الشر الذي يصرخ خارج بابك، بل الشر الذي توقفت يومًا عن مقاومته داخل قلبك.

( يوحنا قسيس )

14/09/2026
13/09/2026

Adress

Mosåsvägen 28
Örebro
70228

Telefon

+46736815162

Webbplats

Aviseringar

Var den första att veta och låt oss skicka ett mail när S:t Philopater Mercurius Koptiska Ortodoxa Kyrkan i Örebro postar nyheter och kampanjer. Din e-postadress kommer inte att användas för något annat ändamål, och du kan när som helst avbryta prenumerationen.

Genvägar

Dela

Typ