أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة

أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة اللهم أحيني على سُّنّة نبيك وتوفني على ملته، وأعذني من مضلات الفتن

شـــرح الحـــديث:• كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعمَ المُعلِّمُ والمربِّي لأصحابِه، وقد بيَّنَ لأُمَّتِه طُرُ...
14/09/2026

شـــرح الحـــديث:

• كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعمَ المُعلِّمُ والمربِّي لأصحابِه، وقد بيَّنَ لأُمَّتِه طُرُقَ النَّجاةِ في الدُّنيا والآخرةِ وأسبابَها، وحذَّرَها مِن الفِتَنِ بأنواعِها؛ حتَّى تكونَ على بيِّنَةٍ مِن أمْرِها.

• وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو الدَّرداءِ رضِيَ اللهُ عنه: "خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونحن نذكُرُ الفقْرَ ونتخَوَّفُه"، أي: نُظْهِرُ الخوفَ مِن لُحوقِه بنا، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "آلفقْرُ تخافونَ؟"، أي: هل تخافونَ الفقْرَ؟ ثمَّ قال: "والَّذي نفْسي بيَدِه"، أي: قاسمًا باللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنْفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "لَتُصَبَّنَّ عليكم الدُّنيا صبًّا"، أي: ليُبْسَطَنَّ لكم في الرِّزقِ والمالِ، "حتَّى لا يُزِيغَ"، مِن الإزاغةِ، أي: لا يُميلَ عن الحَقِّ، "قلْبَ أحدٍ منكم إزاغةً إلَّا هِيَهْ"، هِيَهْ عبارة عن "هي" ضَمير يعود على الدنيا، والهاء في آخِرِه للسَّكتِ، وهو فاعِلُ الفِعل يُزيغ، أي: ما يكونُ زَيغُه إلَّا بسَببِ الدُّنيا.

• ثُمَّ أقْسَم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قائلًا:"وايْمُ اللهِ، لقد تَرَكْتُكم على مثْلِ البيضاءِ؛ ليلُها ونَهارُها سواءٌ"، أي: لنْ أُفارِقَكم إلَّا وقد بيَّنتُ لكم كُلَّ أُمورِ الدِّينِ، وأوضَحتُ لكم الطَّريقَ المُستقيمَ، أو قدِ اجتهدتُ في إصلاحِ حالِكم حتَّى صرتُم على هذه الحالِ التي أنتم عليها، "على مِثْلِ البيضاءِ"، أي: على قُلوبٍ هي مِثْلُ الأرضِ البيضاءِ ليلًا ونهارًا، وقيل: على قُلوبٍ بَيضاءَ نقِيَّةٍ عنِ المَيلِ إلى الباطِلِ، لا يُمِيلُها عنِ الإقبالِ عنِ اللهِ تعالى السَّرَّاءُ والضَّرَّاءُ.

• فقال أبو الدَّرداءِ رضِيَ اللهُ عنه: "صدَقَ واللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ترَكَنا واللهِ على مثْلِ البيضاءِ؛ ليلُها ونهارُها سواءٌ"، أي: إنَّه رضِيَ اللهُ عنه يُؤَكِّدُ قولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما أصْبَحوا عليه معه، وما وجَدُوه مِن بعده.

• وفي الحديثِ: بيانُ مُعجزةٍ من معجزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودليلٌ مِن دلائِلِ نُبوَّتِه، حيثُ تحقَّق ما قالَه بعدَ موتِه.
• وفيه: التَّحذيرُ مِن فتْنةِ الدُّنيا.

و الله أعلـــــم ☝🏻

مصدر الشرح: الدُّرر السَّنية ✓

شـــرح الحـــديث:• اللِّسانُ مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ، ولَطائفِ صُنعِه البَديعةِ؛ فإنَّه مع صِغَرِ جِرْمِه قدْ يكونُ س...
12/09/2026

شـــرح الحـــديث:

• اللِّسانُ مِن نِعَمِ اللهِ العَظيمةِ، ولَطائفِ صُنعِه البَديعةِ؛ فإنَّه مع صِغَرِ جِرْمِه قدْ يكونُ سَببًا في دُخولِ الجنَّةِ، أو انْكِبابِ صاحِبِه على وَجْهِه في النَّارِ؛ لذا يَنْبغي للمُسلِمِ أنْ يَحفَظَ لِسانَه.

• وفي هذا الحَديثِ بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أثَرَ الكلمةِ وما يَترتَّبُ عليها مِن أجْرٍ أو وِزرٍ، حتَّى إنَّ العبدَ لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ مِمَّا يَرْضاهُ اللهُ ويُحِبُّه، لا يَلتفِتُ لها قلْبُه وبالُه؛ لِقِلَّةِ شَأنِها عندَه، فيَرْفَعُه اللهُ بها دَرَجاتٍ في الجنَّةِ، وإنَّه لَيتكلَّمُ بالكَلمةِ الواحدةِ مِمَّا يَكْرَهُه اللهُ ولا يَرْضاهُ، لا يَلتفِتُ بالُه وقلْبُه لعِظَمِها، ولا يَتفكَّرُ في عاقِبتِها، ولا يَظُنُّ أنَّها تُؤثِّرُ شَيئًا، ولكِنَّها عندَ اللهِ عَظيمةٌ في قُبحِها، فيَهْوِي بها [أي: يَنزِل ويَسقُط بسَببِها] في دَرَكاتِ جَهَّنَمَ.

• وهذا تَحذيرٌ للمُسلِمِ مِن خُطورةِ الكَلِمةِ؛ فإنَّ الكَلِمةَ إذا لم تَخرُجْ مِن الفَمِ فالإنسانُ مالِكُها، فإذا خرَجَت كان أسِيرَها.
• وفي الحَديثِ: أنَّ مَوضوعَ الكلامِ هو مَا يُحدِّد أثَرَه المترتِّب عليه؛ فقدْ يَخرُجُ المُسلِمُ مِن إسلامِه بسَببِ كَلِمةٍ، وقدْ يَنصُرُ اللهُ الإسلامَ بكَلمةٍ.
• وفيه: التأمُّلُ والتفَكُّرُ فيما يَنطِقُ به الإنسانُ.

و الله أعلـــــم ☝🏻

مصدر الشرح: الدُّرر السَّنية

10/09/2026
شــــرح الحـــديث: • في اللَّيلِ أوْقاتٌ تَصْفو فيها النُّفوسُ، وتَطيبُ فيها العِبادةُ، ويُستَجابُ فيها الدُّعاءُ، خصَّه...
08/09/2026

شــــرح الحـــديث:

• في اللَّيلِ أوْقاتٌ تَصْفو فيها النُّفوسُ، وتَطيبُ فيها العِبادةُ، ويُستَجابُ فيها الدُّعاءُ، خصَّها اللهُ تعالَى بمَزيدِ الفَضلِ على عبادِه، وأفاضَ الخيرَ على مَن طلَبَه.

•وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ »أنَّ في اللَّيلِ لَساعَةً»، وهو الوقتُ المحدَّدُ، والتَّنكيرُ يُفيدُ أنَّ شأنَها عَظيمٌ يَنبَغي الترقُّبُ لها، واغتِنامُ الفُرصةِ لإدْراكِها، وَهيَ ساعةٌ مُبهَمةٌ كَساعةِ الجُمُعةِ، وقيلَ: إنَّ أرْجَى وَقتِها في الثُّلُثِ الأخيرِ منَ اللَّيلِ الَّذي يَنزِلُ فيه اللهُ تعالَى إلى السَّماءِ الدُّنيا نُزولًا يَليقُ بجَلالِه لا يُشبهُ نُزولَ المَخْلوقينَ، ويقولُ -كما في الصَّحيحَينِ-: «مَن يَدْعوني فأستَجيبَ له». وقيلَ: الحِكمةُ مِن إخْفائِها: الحثُّ على المُبالَغةِ في الاجتِهادِ لِتَحصيلِ المُرادِ في اللَّيلِ كُلِّهِ، وعدمِ الاقتِصارِ على العِبادةِ في وَقتٍ دُونَ وَقتٍ، وعدمِ اليَأسِ من فَواتِ الخَيرِ.

•فهذه السَّاعةُ لا يُصادِفُها رَجلٌ مُسلمٌ -وقولُه: «رَجلٌ» يشمَلُ الذَّكرَ والأُنْثى- وهو يَدْعو ويَسألُ اللهَ خَيرًا مِن أمرِ الدُّنيا وَالآخِرةِ؛ إلَّا استَجابَ له وأعْطاهُ ما طلَبَه، والخيرُ هو كلُّ ما فيه مَنفعةٌ عاجلةٌ أو آجِلةٌ في الدِّينِ أوِ الدُّنيا، ولا يُلامُ عليه الإنْسانُ في الآخِرةِ.

•ووجودُ هذه السَّاعةِ ثابِتٌ كُلَّ لَيلةٍ من ليالي الدَّهرِ، ولا يختَصُّ ببعضِ اللَّيالي، بل كائنٌ في جميعِها، وهذا مِن عَظيمِ فضْلِ اللهِ تعالَى وجَزيلِ عَطاياهُ.

• وفي الحَديثِ: الحَثُّ عَلى الدُّعاءِ في اللَّيلِ، وتَحرِّي تِلكَ السَّاعةِ فيه وَالِاجتِهادِ فيها.

• وفيه: إثْباتُ ساعةِ الإجابةِ في كلِّ ليلةٍ.

و الله أعلـــــم

Address

Mecca
24231

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share