02/11/2023
••
لمّا رأت أمريكا رأي العين أن المسلمين يكرهونها أينما حلت أسندت المهمة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، التي قامت خارج إسرائيل بما يقوم به المستعربون داخلها، وينبغي مع مقاطعة إسرائيل أن نقاطع أي دولة تساعدها غربية كانت أم عربية، وأن نعلم أن اليهود قبحهم الله قد فطنوا لهذا الأمر قديما، وهم أخبث من أن يكتبوا على منتجاتهم "صنع في إسرائيل"، بل كثيرا ما يكتبون صنع في الولايات المتحدة الأمريكية، أو في قبرص أو في إيطاليا، أو أي دولة غربية أو عربية.
وعلى خطباء الجمعة في كل مكان أن يدعوا على اليهود ويبينوا خطرهم للناس، ويحثوهم على مقاطعة منتوجاتهم خاصة الإعلامية منها، وأن يدعوا للمجاهدين في أرض الشام المباركة، فالله تعالى عظَّم المسجد الأقصى في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ، وجعل له فضائل ليست لغيره من المساجد، وكذا بلاد الشام عامة، فمقاطعة اليهود وأوليائهم أدنى الواجب وأضعف الإيمان.
وعلى المخلصين في الجمارك أن يمنعوا أي بضاعة يشتبه في أنها يهودية، وعلى الحكومات الاهتمام بذلك، وهذا على الأقل من باب المعاملة بالمثل، فانظر مثلا كيف أن الدنمارك تمنع بعض مواطني بلاد الحرمين بالاسم من الدخول إليها، ومع ذلك تعمل شركاتها في السعودية وبضائعها في كل المتاجر هنا.
- المسلمون والحضارة الغربية (صـ٥٥٩-٥٦٠)