19/08/2023
أيام الحر الشديدة تذكرنا بقصة أصحاب الأيكة ، قوم النبي "شعيب" عليه السلام ، وقد أخذهم عذاب (يوم الظُّلَّة) ، الذي قال عنه اللّه تعالى: { إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [سورة الشعراء - 189]
الله سبحانه وتعالى أرسل عليهم حراً شديداً ، وشمساً ملتهبة ، ألهبت بيوتهم وشوارعهم ولم ينتفعوا يومئذٍ بظل ، وكانوا يشربون الماء ولا يرتوون ، حتى أنهم كانوا يحفرون السراديب ويدخلون فيها رجاء الظل فتتحول عليهم حراً محرقاً ، وكانوا يهربون في الصحراء ويدخلون الجحور والكهوف ، حتى أن الواحد منهم يرى فيه السّبع ينتظره ليفترسه فيدخل رغم ذلك ..!!
حتّى جاء اليوم الموعود ، (يوم الظَّلَّة) ، فأرسل اللّه إليهم سحابة ظَللت عليهم ، فأستحسنوا بردها ، فأخذ ينادي بعضهم بعضا ، حتى إذا إكتملوا تحتها ، أمطرت عليهم نارا.
ماهو الذنب العظيم الذي إقترفوه لهذا العذاب المؤلم ؟!
الله سبحانه وتعالى يصف لنا دعوة "شعيب" عليه السّلام لهم فيقول: {أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} [سورة الشعراء]
كانوا يأكلون أموال النّاس بالباطل ، سرقة في الميزان ، وإنقاص في الكيل ، وغشٌ ونهب.
فسبحان اللّه !! ، كما ظنوا أن ذلك يغنيهم ، عذبهم اللّه بما ظنوه نجاةً وملاذاً لهم ..!!
اللهم أجرنا من نار جهنم
اللهم أظلنا بظلك يوم لا ظل إلا ظلك
يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم