19/12/2023
سؤال :
لم استطع ان ادفع العشور طوال العام الماضي لضغط الاعباء الاقتصاديه علي ولاحتياجي المالي فماذا افعل ؟
وهل يمكن اعفائي من دفع العشور ؟
الجواب :
المفروض انك تدفع العشور مهما كانت ظروفك الماليه وهنا احب ان اضع امامك بعض الملاحظات الهامه وهي :
١- الذي يدفع من احتياجه يكون اجره عند الله اكبر
لانه في ذلك يكون قد فضل غيره علي نفسه غير الذي يدفع من سعه ومن رخاء ولا يشعر انه قد اقتطع من ضرورياته شيئا لسد حاجه غيره
ونلاحظ ان السيد المسيح قد امتدح الارمله الفقيره التي دفعت الفلسين وقال عنها انها القت في الخزانه اكثر من الجميع " لان هؤلاء من فضلتهم ألقوا .. واما هذه فمن اعوازها القت كل المعيشه التي لها " ( لو ٢١ : ٢ )
القت كل ما عندها كل معيشها " ( مر ١٢ : ٤٤ )
وهكذا عليك انت ايضا ان تتدرب علي العطاء من احتياجك
سواء اعطيت من احتياجك في المال او في الوقت او في الصحه والملاحظه الثانيه التي اقولها لك هي :
٢- حينما تدفع من احتياجك يبارك الله مالك
كم من محتاج يقول : ان كان كل مالي او كل مرتبي لا يكفيني فكيف يكون الامر ان دفعت عشره ايضا ؟
هل التسعه اعشار تكفي ؟
هنا اقول لك :
ان التسعه اعشار ومعها بركه اكثر من الكل بدون بركه
فحينما تعطي يبارك الله القليل الذي يبقي ويجعله اكثر جدا من كل المال بدون بركه العشور .. انه يعوضك اكثر مما تعطيه ويبارك في فاعليه المال ... بعكس كثيرين عندهم مال وفير جدا ويشعرون انه لا يكفي مطلقا ويضيع لانه ليست فيه بركه
الملاحظه الثالثه التتي اقولها لك هي :
٣- الله غير محتاج لعشورنا ولكنه بها يدربنا ويباركنا
يدربنا علي العطاء وعلي محبه الاخرين وعلي الزهد في المال كما يدربنا ايضا علي الايمان ... الايمان ببركه الله للقليل
ان الله يستطيع ان يغطي كل احتياجات العالم كله بدون ان ندفع نحن شيئا هو المشبع الكل من خيراته ولكنه يريد ان يشركنا معه في عمل الخير لناخذ بركه هذا العمل ...
٤- انا عارف ظروفك الاقتصاديه ولكن جرب الله
القاعده العامه هي انك " لا تجرب الرب الهك " ( مت ٤ : ٧ )
ولكن العشور هي الاستثناء الوحيد الذي قال فيه السيد الرب " هاتوا جميع العشور وجربوني بهذا قال رب الجنود :
ان كنت لا افتح لكم كوي السماء وافيض عليكم بركه حتي لا توسع " ( ملا ٣ : ١٠ )
جرب كيف سيبارك الله مالك وكيف انك سوف لا تحتاج بل علي العكس سيرزقك الله اكثر واكثر
ولكن لا تدفع العشور بهدف ان تزداد
فليس هذا هو الوضع الروحي للعطاء وانما ادفع حتي لو مر عليك وقت زاد فيه احتياجك فإن الله متي راي صدق قلبك في العطاء مع محبتك للاخرين حينئذ سيفتح لك كوي السماء كما وعد
ادفع اذن وقل " من انا يارب حتي اشترك في احتياجات اولادك ؟! يارب من يدك اعطيناك " ( ١ اي ٢٩ : ١٤ )
فبارك في القليل الذي بقي لنا .. ولا تدعنا معوزين شيئا
نقطه اخري اقولها لك وهي :
٥- العشور التي لا تدفعها تعتبر مال ظلم عندك
انه مال ظلمت فيه اصحابه الفقراء الذين يستحقونه وهو مال ليس لك حتي تحجزه عندك انه ملك للرب وقد سلبت الرب فيه فاعتبره الله مال ظلم انظر ماذا يقول الوحي الالهي في سفر ملاخي النبي :
قال رب الجنود ايسلب الانسان الله ؟
فإنكم سلبتموني ! فقلتم بم سلبناك ؟ في العشور والتقدمه
( ملا ٣ : ٧ ، ٨ )
لهذا قال الرب :
" اصنعوا لكم اصدقاء بمال الظلم " ( لو ١٦ : ٩ )
فماذا تعني اذن هذه العباره ؟ انها تعني :
٦- بمال العشور الذي احتجزتموه عندكم واصبح مال ظلم ظلمتم الفقراء بعدم اعطائهم اياه .. بهذا المال اصنعوا لكم اصدقاء يدعون لكم ويستجيب الله دعاءهم وكما انقذتموهم من مشاكلهم الماليه بدفع العشور ينقذكم الله ايضا من مشاكلكم الماليه ....
بقيت عباره اخيره اقولها لك وهي :
٧- العشور التي لم تدفعها في العام الماضي هي ديون عليك
المفروض ان تدفعها ولو بالتقسيط