24/10/2025
بين الانسان الروحي و الانسان الجسدي،
بدون مقدمة
الانجيل يكلمنا عن انه يوجد مؤمنون جسديين و مؤمنون روحانيين،
ما الذي يميزهم عن بعض،
بكلمة واحدة هي مركز الحياة،
فالانسان الروحي مركز حياته هو الله، فهو يعيش من اجل ان يتمم مشيئة الله و يمجده،
فالذي يشغل باله هو
كيف امجد الله في حياتي
و اعمل على توسيع تخومه و بناء ملكوته
و كيف اخدم كنيسته
و كيف اساند اخوتي و ادعمهم
وكيف اضع مواهبي و امكانياتي في خدمة اخوتي.
اما الانسان الجسدي، فهو ايضا يحب الله و لكنه مخدوع من ابليس بشكل او باخر بان يكون هو المركز اهتمامه هو لخدمة حياته و مشيئته الشخصية،
فالذي يشغل باله هو،
كيف يمجدني الاخرين،
و كيف اعمل على توسيع تخومي و بناء بيتي (ملكوتي الخاص)
وكيف اخدم بيتي
وكيف يساندني الاخرين و يدعمونني
و كيف استغل مواهب و امكانيات الاخرين لخدمتي،
هذا هو الفرق بين الانسان الروحي و الجسدي،
ويمكنني ان اقيم نفسي الى اي فريق انتمي او اميل،
فان كنت اشعر باني اميل الى الروح فهذا جيد , فاشكر الرب و اصلي بان يحفظني بالروح و يثبتني فيه بشدة.
و اذا شعرت بانني اميل الى الجسد فيمكنني ان اصحح مساري وارغب ان انتقل الى الروح ،
بالطلب من الله ان يعينني و بالتوبة و الرجوع اليه ليملئني من جديد بروحه القدوس و يعيدني الى الهدف الذي خلقني الله من اجله، و هو ان اعيش في مشيئته و خطته لحياتي.
و اختم بما قاله الرسول بولس في الرسالة الى غلاطية الاصحاح السادس:
8 لان من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فسادا، ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حياة ابدية.