22/04/2015
صفاته الخلقية والخلقية صلى الله عليه وسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وخلقا ، وألينهم كفا ، وأطيبهم ريحا ، وأكملهم عقلا ، وأحسنهم عشرة ، وأعلمهم بالله وأشدهم له خشية وأشجع الناس ، وأكرم الناس ، وأحسنهم قضاء ، وأسمحهم معاملة ، وأكثرهم اجتهادا في طاعة ربه ، وأصبرهم وأقواهم تحملا ، وأخشعهم لله قلبا ، وأرحمهم بعباد الله تعالى ، وأشدهم حياء ، ولا ينتقم لنفسه ، ولا يغضب لها ؛ ولكنه إذا انتهكت حرمات الله ، فإنه ينتقم لله تعالى ، وإذا غضب لله لم يقم لغضبه أحد ، والقوي والضعيف ، والقريب والبعيد ، والشريف وغيره عنده في الحق سواء ، وما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله ، وإن لم يشتهه تركه ، ويأكل من الطعام المباح ما تيسر ولا يتكلف في ذلك ، ويقبل الهدية ويكافئ عليها ، ولا يقبل الصدقة ، ويخصف نعليه ويرقع ثوبه ، ويخدم في مهنة أهله ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه ، وكان أشد الناس تواضعا ، ويجيب الداعي : من غني أو فقير ، أو دنيء أو شريف ، وكان يحب المساكين ويشهد جنائزهم ويعود مرضاهم ، ولا يحقر فقيرا لفقره ، ولا يهاب ملكا لـملكه ، وكان يركب الفرس ، والبعير ، والحمار ، والبغلة ، ويردف خلفه ، ولا يدع أحدا يمشي خلفه . وخاتمه فضة وفصه منه ، يلبسه في خنصره الأيمن وربما لبسه في الأيسر ، وكان يعصب على بطنه الحجر من الجوع ، وقد آتاه الله مفاتيح خزائن الأرض ، ولكنه اختار الآخرة .