23/08/2024
قال الشَّيخُ العلَّامةُ محمَّدُ صَالحُ ابن العثيمين -رحَمهُ اللهُ -:
يَعنِي أنَّكَ تكلمتَ بِه في غيبتِهِ، وقدَحتَ فيه عند النَّاسِ وهو #غائب.
فَهذِه اختلفَ فيها العلماءُ؛
فمنهم من قال: لا بُدَّ أنْ تذهبَ إليه، وتقول له يا فلان إنَّي تكلمتُ فيك عندَ النَّاسِ، فأرجوك أنْ تَسمحَ عَنِي وتحللني.
وقالَ فيها بعض العلماءِ: لا تذهبْ إليه، بل فيه التفصيل!
فإنْ كانَ قد علمَ بهذه الغيبةِ فلابدَّ أنْ تذهبَ إليه وتستحله،
وإنْ لمْ يكنْ علمَ فلا تذهبْ إليه، واستغفر له، وتحدثْ بِمحاسِنِه في المجالسِ الَّتِي كنتَ تغتابُه فيها؛
فإنَّ الحسناتِ يُهذبن السَيئاتِ، وهذَا القولُ أصحُ؛ وهُو أنْ الغَيبةَ إذا كانَ صاحبها لم يعلم بأنَّك اغتبتهُ،
فإنَّهُ يَكفي أنْ تَذكُرهُ بمحاسنِه في المَجالسِ الَّتي اغتبته فيها، وأنْ تستغفرَ له،
تقولُ: «اللَّهُمَّ اغفرْ له» كَما جاءَ في الحديثِ: «كفارةُ منْ اغتبتَهُ أنْ تستغفرَ له»
فَلابُدَّ في التَّوبةِ منْ أنْ تَصلَ الحقوق إلى أهلها.
📔 [شرح رياض الصالحين (ص 90)]