Choueifat Orthodox Parish

Choueifat Orthodox Parish This is the official page of the orthodox parish of Choueifat,Lebanon.

تحت عنوان "العطاءُ المغبوط" كتب الأب الياس كرم في موقع الـMTV:إنّ الالتفات إلى الفقير والمظلوم هو جوهرُ المحبّة حين تتجس...
13/06/2026

تحت عنوان "العطاءُ المغبوط" كتب الأب الياس كرم في موقع الـMTV:
إنّ الالتفات إلى الفقير والمظلوم هو جوهرُ المحبّة حين تتجسّد خدمةً وبذلًا. غير أنّ رسالة الكنيسة في العالم لا تقف عند حدود التخفيف من آلام الناس، بل تتجاوز ذلك إلى مواجهة الجذور التي تُنبت الفقر والظلم وسائر صنوف القهر. وهذا ما نهلناه من مبادئ حركة الشبيبة الأرثوذكسيّة، تلك المبادئ التي أورثنا إيّاها الآباء المؤسّسون أمانةً حيّةً ومسؤوليّةً روحيّة.

لم نسمع يومًا المطران جورج خضر يتحدّث عن عطاءٍ مشروط أو محسوب، لأنّه كان يرى في الفقراء سادةً لنا، لا موضوعَ شفقةٍ أو مِنّة. فالعطاء في فكره لم يكن مجرّد تقديم مالٍ أو سدّ عوز، بل كان فعلَ محبّةٍ مجانيّة، يهب فيه الإنسان ذاته قبل أن يهب ممّا يملك. وكان يرى أنّ المعطي الحقيقي لا ينقص بالعطاء، بل يتّسع قلبه، ويتطهّر من أنانيّته، ويصير امتدادًا حيًّا لمحبّة الله في هذا العالم.

ولعلّ روح الإنجيل كلّها تتكثّف في هذه الكلمة الرسولية الخالدة: «مَغْبُوطٌ هُوَ الْعَطَاءُ أَكْثَرُ مِنَ الأَخْذِ» (أعمال الرسل ٢٠: ٣٥).

فالعطاء المادّي، على جلاله، ليس سوى وجهٍ من وجوه الكرم. أمّا العطاء الأسمى فهو كرم النفس، ذاك الذي يجعل الإنسان يكسر قوقعة ذاته ليهب قلبه للآخرين، فيفيض دفئًا ورحمةً وسلامًا. ولهذا قيل: «وبرّه يدوم إلى الأبد» (٢ كورنثوس ٩: ٩)، لأنّ الكريم لا يوزّع أموالًا فحسب، بل يوزّع حياةً ورجاءً وعزاءً.

إنّ العطاء الحقّ يولد من إدراك الإنسان أنّ كلّ ما عنده هو نعمةٌ مستمدّة من الله، وأنّه ليس مالكًا حقيقيًّا لشيء، بل مؤتمنٌ على عطايا السماء. لذلك يترجم المؤمن امتنانه لله في تعامله مع الناس، مصغيًا إلى الوصيّة الإلهيّة: «مجانًا أخذتم، مجانًا أعطوا».

أيّها القارئ العزيز، إنّ العطاء الذي يرضي الله لا يصدر عن خوفٍ أو إلزام، بل عن حرّيّة القلب وفرحه. فالله «يحبّ المعطي المسرور» (٢ كورنثوس ٩: ٧). ومن يعطي بسخاء، مؤمنًا بأنّ الله لا يتركه محتاجًا، ينال منذ الآن عربون الملكوت: سلامًا داخليًّا لا يُشترى، وفرحًا لا يُنتزع.

وفي الختام، يبقى العطاء سرًّا من أسرار العدالة الإلهيّة في العالم: فالمحتاج ينال ما يعينه على الحياة، والمعطي ينال ما يحيي روحه. وهكذا تتحقّق شركة المحبّة بين البشر، ويغدو العطاء لغةً سماويّةً تتجلّى فيها صورة الله في الإنسان.
والسلام.

13/06/2026
تحت عنوان "الأخلاق الحميدة" كتب الأب الياس كرم في موقع الـMTVبين أزقة الطوائف المتشابكة، وحوارات المكونات المتعددة في لب...
09/05/2026

تحت عنوان "الأخلاق الحميدة" كتب الأب الياس كرم في موقع الـMTV
بين أزقة الطوائف المتشابكة، وحوارات المكونات المتعددة في لبنان، نقف حيارى أمام درك موغل في قساوة التخاطب ووحشية الخطاب، وما يجري من حولنا من سفَاهَات وحماقات وبذاءة لسان... من باب التوصيف لواقع يجرّنا إلى فتنة حقيقية علينا تداركها سريعًا، جئنا نفتش في زوايا الأديان وفلسفات الكون، فلا نعثر على جامع أقدس من الأخلاق، وإن تعددت الخلفيات وتنوعت مرجعياتها.

يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: "إِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاقُ مَا بَقِيَتْ ... فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاقُهُمْ ذَهَبُوا"،
كأنّما يقرع جرس الحقيقة الكبرى: لا قوة بالمال إن غابت الأمانة، ولا تقدم بالسلاح إن فُقِد الوفاء، ولا حضارة بتكنولوجيا تخلو من الطهارة والمحبة. الأخلاق هي الروح التي تنبض في جسد الأمم، فإذا انسحبت منها ماتت، وإن تَكَنَّت بزينة الدنيا فهي أموات تمشون.

وفي الإنجيل، يطل علينا السيد المسيح بقاعدة ذهبية تضيء الطريق: "وَبِمِثْلِ مَا تُرِيدُونَ أَنْ يُعَامِلَكُمُ النَّاسُ عَامِلُوهُمْ أَنْتُمْ أَيْضًا" (لوقا ٦: ٣١). قاعدة لا تعرف التمييز بين انسان وآخر، بل هي ميزان الروح الإنسانية: أن تضع نفسك مكان الآخر، أن تشعر بما يريد من احترام، أن تدرك ما ينتظره من عطف ومساندة، أن تتعامل معه بالعقل والحكمة، وأن تتروى في الردود الانفعالية.

وإذا أساء إليك أحد، فلا تتعجل الرد - لعل ضميره يصحو، ولعل ظروفه تستر عيوبه. بل اشعر به، التمس له العذر، واحنُ عليه ولو بصلاة خفية في قلبك... فربما كان إساءته صرخة ألمٍ لا عدوان، أو جوعاً للحب لا بغضاً.. دع الوقت لإنجاز الأمور أو اللحاق بها لاحقاً.

الأخلاق عند كافة الأديان مقدسة، وفي المسيحية ليست قواعد جامدة، ولا تقاليد متوارثة، بل هي انعكاس لحياة داخلية مباركة، ومحبة إلهية تسري في العروق، فتصنع من الإنسان ابنَ النهار وابنَ العلي.

فأعطنا، أيها الرب، أن نعيش بتعاليمك، ونكتسب منك الأخلاق النازلة من عندك، لنكون نوراً في دروب هذا البلد المتعب، ورحمةً في وجوه عبوسة، وتعزيةً في نفوس حزينة، وصبراً في زمن انهارت فيه الأخلاق فهامت الأمم على وجوهها.

يا رب، أعد إلينا بهاء الخُلق، قبل أن نذهب كما ذهبت قبلنا أممٌ.

18/04/2026

تحية فصحية من اسرة الطفولة، في حركة الشبيبة الأرثوذكسية، ضمن رعيتي الشويفات وبسابا

Address

Choueifat

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Choueifat Orthodox Parish posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to Choueifat Orthodox Parish:

Share