19/03/2026
الحمد لله الذي بلّغنا رمضان، وأعاننا فيه على الصيام والقيام، ثم أكرمنا بيوم الجائزة والفرح، يوم عيد الفطر.
أيها الأحبة، كأننا كنّا في مدرسةٍ إيمانيةٍ امتدت ثلاثين يومًا، نتعلّم فيها الصبر، ونُهذّب النفوس، ونُجدّد العهد مع الله، حتى إذا اكتمل العمل، جاء يوم العيد ليكون موعد التكريم.
في هذا اليوم، يشعر المؤمن أنه كالأجير الذي أتمّ عمله، ينتظر أجره من ربٍ كريم، لا يضيع عنده تعب، ولا تخفى عليه دمعة، ولا يغيب عنه دعاء.
فيا من صمتَ وقمتَ، ويا من جاهدت نفسك، أبشر بفضل الله، فإن الكريم إذا أعطى أدهش، وإذا جازى أكرم.
لكن العيد ليس نهاية الطريق، بل هو بداية الثبات؛ فمن علامة القبول أن يستمر العبد على الطاعة بعد رمضان، وأن يبقى القلب موصولًا بالله، كما كان في أيام الصيام.
فليكن عيدنا شكرًا لا غفلة، وطاعةً لا معصية، وفرحًا يقودنا إلى مزيد من القرب من الله، لا إلى البعد عنه.
تقبّل الله منا ومنكم، وجعلنا من الفائزين.
#اللجنةالاعلامية