13/09/2026
الأحد ١٣ أيلول ٢٠٢٦
سفر ميخا ٦: ٦-٩
قال الشعبُ: «بِمَ أَتَقَدَّمُ إِلَى الرَّبِّ وَأَنْحَنِي لِلَهِ الْعَلِيِّ؟ أَبِمُحْرَقَاتٍ أَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ وَبِعُجُولٍ حَوْلِيَّة؟
أَيَرْضَى الرَّبُّ بِأُلُوفِ الْكِبَاشِ وَرِبَوَاتِ أَنْهَارِ الزَّيْت؟ أَأَبْذُلُ بِكْرِي عَنْ مَعْصِيَتِي وَثَمَرَةَ بَطْنِي عَنْ خَطِيَّةِ نَفْسِي؟»
قَدْ بَيَّنَ لَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَمَاذَا يَطْلُبُ مِنْكَ الرَّبُّ، إِنَّمَا هُوَ أَنْ تُجْرِيَ الْحُكْمَ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ وَتَسِيرَ بِتَوَاضُعٍ مَعَ إِلَهِكَ.
صَوْتُ الرَّبِّ يُنَادِي الْمَدِينَةَ، وَذُو حِكْمَةٍ مَنْ يَهَابُ اسْمَكَ.
رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومة ١٣: ٨-١٤
يا إِخْوَتِي: لا يَكُنْ عَلَيْكُمْ لأَحَدٍ دَيْنٌ إِلاَّ حُبُّ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ. فَمَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ أَتَمَّ الشَّرِيعَةَ؛ لأَنَّ الوَصَايَا: «لا تَزْنِ! لا تَقْتُلْ! لا تَسْرِقْ! لا تَشْتَهِ!»، وأَيَّ وَصِيَّةٍ أُخْرَى، تَخْتَصِرُهَا هَذِهِ الكَلِمَةُ: «أَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ!».
إِنَّ المَحَبَّةَ لا تَصْنَعُ بِالقَرِيبِ شَرًّا؛ إِذًا فَالمَحَبَّةُ هِيَ كَمَالُ الشَّرِيعَةِ.
وإِنَّكُمْ لَعَالِمُونَ في أَيِّ وَقْتٍ نَحْنُ: لَقَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ لِتَسْتَيْقِظُوا مِنَ النَّوْمِ! لأَنَّ الخَلاَصَ أَقْرَبُ إِلَيْنَا اليَوْمَ مِمَّا كَانَ يَوْمَ آمَنَّا.
لَقَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَاقْتَرَبَ النَّهَارُ. إِذًا فَلْنَطْرَحْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ، وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ.
وَلْنَسْلُكْ سُلُوكًا لَائِقًا كَمَا فِي وَضَحِ النَّهَارِ، لا فِي القُصُوفِ وَالسُّكْرِ، وَلَا فِي الفُجُورِ وَالفَحْشَاءِ، وَلَا فِي الخِصَامِ وَالحَسَدِ.
وَلَا تَهْتَمُّوا بِالجَسَدِ لِقَضَاءِ شَهَوَاتِهِ، بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ المَسِيحَ!
إنجيل القدّيس لوقا ١٠: ٢٥-٣٧
إِذَا عَالِمٌ بِالتَّوْرَاةِ قَامَ يُجَرِّبُ يَسُوعَ قَائِلًا: «يَا مُعَلِّمُ، مَاذَا أَعْمَلُ لِأَرِثَ الحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ؟».
فَقَالَ لَهُ: «مَاذَا كُتِبَ فِي التَّوْرَاةِ؟ كَيْفَ تَقْرَأُ؟».
فَقَالَ: «أَحْبِبِ الرَّبَّ إِلَهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ، وَكُلِّ نَفْسِكَ، وَكُلِّ قُدْرَتِكَ، وَكُلِّ فِكْرِكَ، وَأَحْبِبْ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ».
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «بِالصَّوَابِ أَجَبْتَ. افْعَلْ هَذَا فَتَحْيَا».
أَمَّا هُوَ فَأَرَادَ أَنْ يُبَرِّرَ نَفْسَهُ، فَقَالَ لِيَسُوعَ: «وَمَنْ هُوَ قَرِيبِي؟».
فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «كَانَ رَجُلٌ نَازِلًا مِنْ أُورَشَلِيمَ إِلَى أَرِيحَا، فَوَقَعَ فِي أَيْدِي اللُّصُوصِ، وَعَرَّوْهُ، وَأَوْسَعُوهُ ضَرْبًا، وَمَضَوْا وَقَدْ تَرَكُوهُ بَيْنَ حَيٍّ وَمَيِّتٍ.
وَصَدَفَ أَنَّ كَاهِنًا كَانَ نَازِلًا فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ، وَرَآهُ، فَمَالَ عَنْهُ وَمَضَى.
وَمَرَّ أَيْضًا لَاوِيٌّ بِذَلِكَ المَكَانِ، وَرَآهُ، فَمَالَ عَنْهُ وَمَضَى.
وَلَكِنَّ سَامِرِيًّا مُسَافِرًا مَرَّ بِهِ، وَرَآهُ، فَتَحَنَّنَ عَلَيْهِ، وَدَنَا مِنْهُ، وَضَمَّدَ جِرَاحَهُ، سَاكِبًا عَلَيْهَا زَيْتًا وَخَمْرًا. ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى دَابَّتِهِ، وَذَهَبَ بِهِ إِلَى الفُنْدُقِ، وَاعْتَنَى بِهِ.
وَفِي الغَدِ، أَخْرَجَ دِينَارَيْنِ وَأَعْطَاهُمَا لِصَاحِبِ الفُنْدُقِ، وَقَالَ لَهُ: اعْتَنِ بِهِ، وَمَهْمَا أَنْفَقْتَ فَأَنَا أُوفِيكَ عِنْدَ عَوْدَتِي.
فَمَا رَأْيُكَ؟ أَيُّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ كَانَ قَرِيبَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ فِي أَيْدِي اللُّصُوصِ؟».
فَقَالَ: «الَّذِي صَنَعَ إِلَيْهِ الرَّحْمَةَ».
فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «اذْهَبْ، وَاصْنَعْ أَنْتَ أَيْضًا كَذَلِكَ».
كلام الرب، شكرًا للرب
وقف لحظة وتأمل بيسوع الكلمة
المحبة تكشف أسرار الإنسان ونوايا القلوب، تشفي الجروح وتنير الدروب، تصنع الرحمة، تعطي الحياة دون حساب، همُّها سعادة الإنسان وسلامه مع الله، مع القريب والبعيد.
هي الدواء الشافي لكل عِلّة، تشبع جوع الإنسان وتروي عطشه.
المحبة لا تتغير أبدًا، هي الرب بحد ذاته، الكلمة الأزلي المتجسد، يسوع المسيح صورة الله و بهاء جوهره، الطبيب الشافي، فصح خلاصنا، الكاهن الأعظم، الذي دفع بصليبه صك الدين عنا.
بجراحه شُفينا كلنا، وبروحه تحررنا، وبنور كلمته استنارت عيون قلوبنا، فرأينا مجد الرب وقوة قيامته، وفيض محبته ورحمته العاملة في كيان ضعفنا.
له الشكر والمجد والعزة والقدرة والقوة والسجود، الآن وعلى الدوام وإلى أبد الآبدين. آمين.
أقرأ أفهم أحيا أنطلق
رسل الكلمة
جورج حداد