القديسة تريزا دي كالكوتا

القديسة تريزا دي كالكوتا "لا تخشوا أن تحبّوا حتى يوجعكم الحب، فلكي يكون الحب صادق ينبغي أن يوجع."

22/07/2026
جبل الرحمة نطلب الرحمة منك يا رب
08/04/2026

جبل الرحمة نطلب الرحمة منك يا رب

02/12/2025

بكت… بكت بصدق الفقير الذي لم يعتد أن يطلب شيئًا لنفسه، بل يطلب للآخرين

ميشال حايك

في لحظةٍ امتزج فيها الضعف بالقوّة، والدمعة بالرجاء، وقفت الراهبة ماري مخلوف أمام البابا لاوُن الرابع عشر، حاملةً صوت الذين لا صوت لهم، وصلاة الذين لا يعرفون حتى لفظ أسمائهم. من مستشفى الصليب للأمراض النفسية والعقليّة، خرجت كلمتها كنبض وطنٍ جريح، وكصرخة مستشفى لا تزال تُمسك يد الإنسان حين يتخلّى عنه الجميع

"السلام يبدأ من يدٍ تُمسِك بيدٍ… من قلب يقترب من قلب، ولو كان هذا القلب لا يعرف أن يعبّر أو يتكلّم."

رسمت الراهبة ماري مخلوف اليوم في كلمتها صورة الكنيسة الحقيقية: كنيسة الأب يعقوب، التي لا تقف عند حدود اللغة أو القدرة، بل عند حدود المحبّة وحدها.

وتوّجهت إلى البابا وإلى لبنان كلّه لتقول إن المنسيين في مستشفى الصليب ليسوا عبئًا… إنّهم كنز الكنيسة.

ثمّ بكت… بكت بصدق الفقير الذي لم يعتد أن يطلب شيئًا لنفسه، بل يطلب للآخرين. قالت:
"هذه المؤسسة الفقيرة… لا تملك شيئًا سوى قلبها. كيف نستمرّ بلا دعم؟ كيف تبقى رسالة مستشفى الصليب حيّة في بلدٍ تنهار فيه مؤسسات الدولة؟"

ومع ذلك، لم تتحدّث بروح الانكسار، بل بروح العهد:
مستشفى الصليب على طريق أبونا يعقوب… ورسالتها مستمرّة. كلّ باب يُغلَق بوجه مستشفى الصليب، يفتحه الله لهم أقوى، وأوسع، وأغنى بالحب.
الله يرسل لهم فيضانه… فيضان حبّ، لا يُوقفه فقر، ولا يُطفئه يأس.

كانت كلماتها أمام البابا لاوُن أشبه بإنجيل صغير عن الرحمة، يكتبه فقير ليذكّر الأغنياء بمعنى العطاء، ويكتبه ضعيف ليذكّر الأقوياء بأن القوّة وحدها لا تكفي.
وفي تلك اللحظة، لم تكن الراهبة ماري مخلوف وحدها التي تبكي… كان لبنان كلّه يبكي معها، لأنه رأى في دمعتها آخر ما تبقّى من نور في هذا البلد.

Address

Beirut

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when القديسة تريزا دي كالكوتا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share