مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز- الصفحة الرسمية

  • Home
  • Lebanon
  • Beirut
  • مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز- الصفحة الرسمية

مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز- الصفحة الرسمية Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز- الصفحة الرسمية, Religious organisation, دار طائفة الموحدين الدروز/فردان/شارع بنو معروف, Beirut.

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8381/2شيخ العقل يستقبل وفداً من "حزب الله" وشخصيات ويزور بلدة العباديةاستقب...
15/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8381/2

شيخ العقل يستقبل وفداً من "حزب الله" وشخصيات ويزور بلدة العبادية

استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دارته في شانيه وفداً من "حزب الله" ضمّ النائب علي عمار والحاج بلال داغر، قدّما له دعوة لحضور الذكرى الثانية لاستشهاد السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين في 27 الجاري.

واستقبل في دار الطائفة- فردان اليوم المدير العام ورئيس تحرير وكالة أنباء تركيا حمزة تكين، قدم لسماحته كتابا له بعنوان "على حافة العالم"، عربون تقدير و"محبةٍ صادقة وأخوّةٍ راسخة، وعن رسالة إنسانية أؤمن بها: أن تبقى جسور المحبة بين الشعوب أقوى من كل الظروف".

اضاف: "من تركيا، التي أحمل محبتها، إلى لبنان الذي أحمل له مكانة خاصة في القلب، أضع بين أيديكم هذه الصفحات، آملاً أن تكون شاهدة على أن الإنسان، قبل كل شيء، يجمعنا".

كذلك استقبل الفنان سليم عساف في زيارة تقدير ومودة لسماحته.

- مجلس ادارة
من جهة ثانية ترأس سماحة رئيس المجلس المذهبي - شيخ العقل اجتماعا لمجلس ادارة المجلس المذهبي لمناقشة قضايا متصلة بعمل المجلس.

وفي وقت سابق استقبل سماحة الشيخ ابي المنى المؤرخ الدكتور صالح زهر الدين، شاكراً سماحته على التكريم الذي أقامته له اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي في مكتبة بعقلين الوطنية.

واستقبل أيضاً الكاتب والإعلامي بسام ضو، بحضور رئيس اللجنة الدينية في المجلس المذهبي الشيخ عصمت الجردي.

ومن زوار سماحته المحامية سارية كنعان من "المركز الثقافي لحقوق الإنسان".

كما استقبل مدير مكتبة بعقلين الوطنية الأستاذ غازي صعب برفقة الشيخ الدكتور مكرم المصري. وقدّم صعب لسماحته كتابه "شذرات من الأعماق"، كما قدّم المصري آخر إصداراته "حروف في التاريخ"، الذي سيصدر مطلع الشهر المقبل.

- العبادية
وقام سماحة شيخ العقل بزيارة الشيخ أديب بركة وأخواته الفاضلات في بلدة العبادية، بحضور عدد من المشايخ.

- اتصال
وأجرى سماحة الشيخ أبي المنى اتصال تهنئة بالعميد أحمد حمدان بعد توليه قيادة وحدة أمن السفارات والإدارات الرسمية في قوى الأمن الداخلي.

- تكليف
ومن جهة ثانية، كلف سماحة شيخ العقل عضو المجلس المذهبي الأستاذ رمزي جماز تمثيله في "المؤتمر الدائم - الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني"، برعاية وحضور الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، والذي نظمته رابطة قنوبين للرسالة والتراث.

13/09/2026

كلمة سماحة شيخ العقل في الزيارة السنوية لمقام النبي ايوب (ع) في نيحا

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8380/2الزيارة السنوية لمقام النبي أيوب (ع) وشيخ العقل: سنبقى موحَّدينَ في م...
12/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8380/2

الزيارة السنوية لمقام النبي أيوب (ع) وشيخ العقل: سنبقى موحَّدينَ في مواجهة مشاريع التشويه والتغريب وأبواقِ السُّوء والترهيب، بقيادة سياسية حكيمة نعتزّ بها وهيئة روحية توحيدية نستظلّ بركتها


أحيت طائفة الموحّدين الدروز في لبنان نهار الجمعة، 11 أيلول 2026، الذكرى السنوية لزيارة مقام النبي أيوب (ع) في بلدة نيحا الشوف، في لقاء روحي - اجتماعي جامع، تحوّل خلاله المقام إلى منارة للتلاقي ووجهة سنوية لتجديد العهد على الثوابت الدينية والوطنية.

شارك في المناسبة إلى جانب سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى المشايخ الأجلاء: الشيخ أبو زين الدين حسن غنام والشيخ أبو داوود منير القضماني والشيخ أبو فايز أمين مكارم ولفيف من المشايخ الأعيان من مختلف وأعضاء من المجلس المذهبي وموظفون من المجلس ومشيخة العقل، إضافة الى فاعليات دينية واجتماعية وتربوية، ورؤساء بلديات ومخاتير وهيئات بلدية واختيارية ونسائية وأهلية توافدت من الجبل ووادي التيم وسائر المناطق.

وشهد المقام منذ ساعات الصباح الأولى توافداً للمشاركين، استجابة للدعوة التي وجهتها مشيخة العقل، وتفاعلت معها جمعيات عدة وفي مقدمتها تجمّع الجمعيات النسائية في الجبل وجمعيات من مختلف المناطق، في مشهد عكس التمسك بالمناسبة السنوية على غرار الأعوام المنصرمة، وقد تضمنت فعاليات اليوم سلسلة لقاءات ومحاضرات توحيدية تثقيفية، تناولت القيم المستخلصة من سيرة النبي أيوب (ع) في الصبر والإيمان والتسليم، أعقبتها المناسبة الرسمية في باحة المقام الغربية.
استهلت المناسبة بآيات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ باسم أبو كروم، ثم كلمة ترحيبية من رئيس المصلحة الدينية والتربوية في المجلس المذهبي الشيخ فاضل سليم قائلاً:"إن زيارتنا السنوية لهذا المقام هي فرصة لنرجع إلى ذواتنا قبل أن نرجع إلى بيوتنا، لنسأل أنفسنا: كيف نصبر عند البلاء، وكيف نثبت عند الاختبار، وكيف نرحم عند القدرة، وكيف نحفظ في قلوبنا نور الايمان، مهما تبدّلت الأحوال وتقلبت الأيام. ومن هنا تأتي قيمة هذه المناسبة ورسالتها: فالمقام الديني ليس حجراً نقف عنده، ولا ذكرى نمرّ بها ثم ننصرف بل هو معنى نستحضره، وقيمة نحملها وعبرة نحاول أن نحوّلها إلى سلوك في حياتنا".

تلتها كلمة رئيس بلدية نيحا غسان فرحات باسم أهالي البلدة، متمنياً أن تتكرّر هذه الزيارة كمناسبة وطنية شاملة، ومشيراً إلى أن البلدية تعمل رغم الظروف الصعبة والانهيار الذي تمر به البلاد، على تأمين السلامة العامة في المقام، لافتاً إلى توجيه كتابين إلى وزارتي الطاقة والأشغال للمطالبة بتوفير الإنارة والصيانة للطريق المؤدية إلى المقام، كما هو حاصلٌ في سائر المراكز الدينية في لبنان، مطالباً سماحة شيخ العقل بدعم مطالب البلدية في هذا الشأن.

ثم ألقى رئيس اللجنة الدينية في المجلس المذهبي الشيخ عصمت الجردي كلمة اللجنة، قائلاً:
لِنَسْتَلْهِم النّبيَّ أيُّوب (ع) بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ للهِ على ما أنْعَمَ بهِ عَلَينا مِن تَعقُّلٍ هو أعْظَمُ العَطَايا، وللهِ المِنَّةُ والفَضْلُ بمَنْحِنا الصَّبْرَ الذي هو أشْرَفُ المَطَايا، ولا يُذكَرُ الصَّبْرُ إلَّا ويَسْتَضِيءُ القَلْبُ بذِكْرِ النَّبيِّ أيُّوبَ عليه السَّلام: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ (ص:44). وهل مِنْ نَهْجٍ أشْرَفُ مِنَ الاقْتِدَاءِ بالأنْبِيَاءِ الكِرَامِ لِتَحَمُّلِ مَشَقّاتِ الزَّمَانِ وصُعُوبَاتِ الفَتْرةِ وما فيها مِن ثَوَرَانِ المِحَنِ والمُضَايقاتِ والشِّدَّةِ والمُعاناة؟ ولنا في سِيْرَةِ الأمِيرِ السّيّدِ جَمالِ الدين عبدالله التَّنُوخي(ق) مِثالٌ أعْلَى يُحْتَذى في الصَّبْرِ، على خُطَى النّبيّ أيُّوب(ع). أَلمْ يَكُنْ صَابِراً مُحْتَسِباً رَاضِياً مُسلِّماً بِوفاةِ ابنِه يَومَ زَفَافِه؟ أَلمْ يُوصِ بالصَّبْرِ على مِحَنِ الزّمَانِ والمَكارهِ والشَّدَائِدِ ولو كان فيها نَزْعُ الرُّوح، وبالثَّباتِ على الإيمان، وأنّهُ بذلك يُدْرَكُ نَعِيمُ الجِنَان؟ وإنّما نَقْتَدِي بِصَبْرِ النّبيّ أيُّوب(ع) في اللجُوءِ دَوْمَاً إلى الله تَعالى رَاضِينَ مُسَلِّمِين مُتَضَرِّعِين لِرَحْمَتِه في كُلِّ وقتٍ وحِين: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ۞ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ﴾ (الأنبياء: 83-84).
وتأتي الاسْتِجَابةُ والرَّحْمَةُ مِن رَبِّ العَالَمِين ثَمَرةَ صَبْرِه وإخْلَاصِه لتُشكِّلا الأُسْوَةَ الطيِّبَةَ والعِبْرةَ لِذَوي الألْبَاب. فإنّما هذا الزَّمنُ الصَّعْبُ بما فِيهِ مِن قِيلٍ وسُوْءِ مَقَال، والمِحَنِ الثِّقَال، وانْفِلاتِ العِقَال، وتَسلُّطِ الأَلْسُنِ وصَوْلَةِ الجُّهَّال، يقتضي منّا هذا الصَّبْرَ "الأيُّوبيّ" الطويل واحْتِمَالَ ما آلَ إليه الزَّمَان. وهنا يَتَبادرُ إلى الخَاطِرِ قَوْلُ التَّابِعِيّ الجَّلِيلِ وَهْبِ بْن مُنَبِّهِ الصَّنْعانِي: «عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفاً بِزَمَانِهِ، حَافِظاً لِلِسَانِهِ، مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ». فأنْ يَكُونَ العَاقِلُ "عَارِفاً بزمانِه"، يعني أنْ يُدرِكَ طَبائعَ النّاسِ في وقْتِهِ بحِكْمَةٍ وحَصَافَةِ ووَعْيّ وبَصِيْرَة، وأنْ يَعرفَ طَبيعةَ عَصْرِه وتَحدِّياتِه والفِتَنَ التي تُحيقُ بهِ؛ فَيَنْأَى عَنْهَا ويَتَجَنَّبُهَا بكلِّ فِطْنَةٍ ورُقيٍّ أخلاقيّ وعِلْمٍ تَوْحِيْدِيٍّ مُبِيَن، لأجْلِ حِمَايةِ دِيْنِهِ وبالتّالي مُجْتَمَعِه. أمّا أنْ يَكُونَ "حَافِظَاً لِلسانِه"، فمعناهُ أنْ لا يَلْغُو ولا يَسْهُو ولا يَلْهُو مع أهْلِ الضَّلَالَةِ اللَّاهِين، أُوْلَئِكَ الذين بَاتُوا يُكذِّبونَ بالدِّيْن، ويُجادِلونَ بغيرِ عِلْمٍ مَتِين، وألاّ يَخُوضَ مع الخَائِضِين ﴿قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ (الأنعام: 91)، بل يُؤثِرُ الصَّمْتَ ويُعامِلُ النَّاسَ بِيَقْظةٍ وتَرفُّعٍ ويَتَّقِي شَرَّ ألْسِنَتِهِم، ويُجادِلُهُم بالتي هي أحْسَن. وعلى هذا النحوِ يُقْبِلُ على شَأْنِه، زَاهِداً فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ، راجِياً رِضَى خَالِقِه، آمِلاً أنْ يَكْسِبَ في ذلِك خَيْرَاً ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (المُدَّثَّر: 38). فَلا جِدَالَ في الدِّيْن، ولا تَطرُّفَ ولا إقْصَاءَ، ولا إفْرَاطَ ولا تَفْرِيطَ، بل اعْتِدَال واتّزان، إذْ إنَّ الفِطْرَةَ السَّلِيمةَ والعَقْلَ الَمُسْتَنِيرَ يُوجِبَانَ التّسَامُحَ والاعْتِدَالَ. نَعَم، في صَبْرِ أيُّوبَ(ع) واسْتِجَابةِ الله تعَالى رحمةٌ وذِكْرَى للعَابِدِين، فلْنَسْتَلْهِم سِيْرَتَهُ، ونحنُ مُسْتَمْسِكُونَ بشَجاعَةِ المُوحِّدِين، عَسَى أنْ تَمُرَّ الصِّعَابُ ونحنُ على خُطَاهِ صَابِرُون، فنَنَالُ مَسَرَّاتِ الفَرَجِ والفَوْزِ مِن أرْحَمِ الرَّاحِمِين.
شيخ العقل
وختاماً ألقى سماحة شيخ العقل الكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمدُ لله حمداً لا انقطاع له إلى أبد الآبدين، والصلاةُ والسلام على سيِّدِنا الهادي الأمين وعلى أنبياء الله الطاهرين وصحبِهمِ البررةِ أجمعين.
الأخوةُ والأخوات الفُضلاء، الأبناءُ الأعزّاء، أيُّها الزائرون الكرام،
تقبّلَ الله زيارتَكم، وألهمَنا وإيَّاكم الاستفادةَ من هذه الذكرى المبارَكة، بما لها من مَعانٍ وأبعاد، وكم هي جليلةٌ وجميلة، ونحن نلتقي وإيَّاكم في رحاب هذا المقام السامي، بسموِّه الروحي وسموِّه الجغرافي؛ المقامِ الرمز، مقامِ الصبر والتوكُّل وطلب الرحمة من الله سبحانه وتعالى، ومقامِ التعلُّق بالتراث والالتصاق بالأرض والهويّة.
فالنبي أيُّوب (ع) يُجسِّد أحد أرقى معاني التوحيد والإنسانية، بل يشكِّل مدرسةً من مدارسِهما، إذ هو عنوانٌ أسمى للعطاء والجود، ومعنًى أبهى للرضا والتسليم والقَبول والصبر على الابتلاء، ودرسٌ أوفى في مسلك الترقِّي من خلال الألم والعجز، لا من خلال القوة والعافية فحسب.
لقد أُنعم على النبي أيوب (ع) بالمال والمُلك، ثم ابتُليَ بالفَقرِ والمرض، وكما تكون المصائبُ والابتلاءُ اختباراً للمرء، كذلك تكونُ النِّعَمُ والعطايا، وكما تكون الصحة والعافية واليُسر نعمةً على المرء، كذلك يُمكن أن يكونَ الابتلاءُ نعمةً وفرصةً للفوز، وقد جاء في الحديث النبويّ الشريف أن "الله إذا أحبَّ عبدَاً ابتلاه"، وكما أنّ الحمدَ والشكرَ وتقديرَ النعمة واجبٌ، كذلك الحمدُ والشكرُ والصبرُ على المحن واجبٌ وسبيلٌ لكسبِ الأجر والثواب.
في الوقت نفسه، فإن مقام النبي أيُّوب (ع)، بموقعه وتاريخه ورمزيّته، يُجسِّد حالةً وجدانيةً لدى الموحّدين، تحملُ معنى التجذّرِ بالأرض وبالعقيدة، فمن سيرتِه نستلهمُ الأملَ والرجاء، وفي رحابه نتنشّقُ عبيرَ الأجداد والسلفِ الصالح، ومن مقامه نستذكرُ البطولاتِ والتضحياتِ، ومن صفاء روحِه وعُلوِّ مقامه نستمدُّ روحَ الصمود وإرادةَ الثبات.
لقد كان النبي أيُّوب (ع) عبدًا تقيّاً شاكرًا لأنعام الله، رحيمًا بالمساكين، يُطعِمُ الفقراءَ ويُعينُ الأراملَ ويَكفلُ الأيتام، ويؤدّي حقَّ الله عليه على أكملِ وجه. ابتلاه اللهُ واختبرَه بالنعمة والرخاء فلم تَفتُنْه زينةُ الحياة الدنيا، ولم تُشغلْه عن طاعةِ الله، ثم ابتلاه بعد ذلك بالضُّرّ الشديد في جسده وماله وولده، فصبر على ذلك صبرًا جميلًا، ولم ينقطعْ عن عبادة ربِّه وشُكرِه، ثمّ ابتلاه بالأمراض الجسيمة في بدنه، وهو في كلّ هذا البلاءِ صابرٌ مُحتسِب يرجو رضا اللهِ وثوابَه، إلى أن رَفع اللهُ عنه البلاءَ بعد ثماني عشرةَ سنة من العذاب، "وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ، فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِ مِن ضُرّٖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ".
هذا ما تعلّمناه من سيرة النبي أيُّوب (ع)، وهذا ما نعتزُّ به بوجود هذا المقام الشريف في ديارِنا، ولنا في ذلك عبرةٌ نتناقلُها جيلاً بعد جيل، وسيرةٌ نستوحي منها معاني الصبر والرضا والتسليم، والتجذّرِ في الأرض وفي العقيدة، فقد ارتبط اسمُ "النبي أيُّوب" باسم الجبل والشوف، وباسم بلدة نيحا الأبيّة، فاحتضنَها المقامُ الطاهرُ بطيفِه الممتلئِ نعمةً وبهاءً، واحتضنتْه هي بعيونِ أبنائها وشَغاف قلوبِهم وعزم أياديهم، فكان هذا الشرفُ المعلَّقُ على كتف جبلنا الأشمّ، وهذا الواجبُ المُلقى على عاتقِنا جميعاً للحفاظ عليه وتقدير نعمةِ وجودِه المعبِّر؛ أكان في مشيخة العقل والمجلس المذهبي، أم لدى مشايخ البلاد المكرَّمين وعموم أبناء التوحيد الميامين؛ إذ هو مقامٌ يَحمينا بسرِّ صاحبِه في أيام المحن والصعوبات، ويُحيينا ببركتِه في أيام الخير والطيِّبات، فهل يليق بنا إلّا أن نحميَه من الإهمال وصخبِ الحياة، وإلّا أن نُحييَ فيه روحَ المحبة والأخوّةِ التوحيدية والوطنية؟ وإلّا أن نزورَه ونحُجَّ إليه حجَّاً روحيَّاً كلّما واجهْنا منحةً أو محنة، وحجَّاً جسديَّاً كلّما احتجنا لأن نتفيّأَ في ظلال قُبَّته التوحيدية وسنديانته المعروفية، إذا ما سنحت لنا سانحة أو عصفت بنا جائحة، وكلّما هبّ في القلب الحنينُ لمعناه وذكراه؟ وها نحن نلتقي اليومَ جمعاً من شيوخٍ وشبابٍ وأُخوة وأخوات في زيارته السنوية المباركة التي سنّ سُنَتَها سلفُنا الصالحُ، فنُعيدُ إحياءَها معَكم ومعَ شيوخنا الأجلَّاء، على بركة سيرتِه العطرة وعلى نيّةِ جمعِ الشمل وصيانةِ المجتمع؟
من مقام النبي أيوب (ع) نُطِلُّ على الشوف من عَلٍ، ونحن نستند إلى جبل الباروك الشامخ الراسخ على قيم المعروف والمحبة والبطولة، ونَستظلُّ عباءةَ الأرز والتاريخ والتوحيد، فتمتدُّ آمالُنا وأحلامُنا من الماضي البعيد إلى المدى الجديد، حيث لنا في كلِّ حِقبةٍ تاريخيةٍ ذكرى مجيدة، وفي كلِّ موقِعٍ وطنيّ مَعلَمٌ روحيّ، من البيَّاضة الشريفة جنوباً إلى مزار الأمير السيِّد غرباً، وإلى كلِّ خلوةٍ ومزارٍ وبُنيانٍ روحيٍّ فوق تلال الجبل وسهول وادي التيم، وحيث التعلُّقُ بالأرض هو نوعٌ من أنواع التعلُّقِ بالعقيدة والهويّة، وحيثُ المستقبَلُ رهنُ تعلُّقِنا بقيمِنا الروحية والاجتماعية، ورهنُ ثباتِنا في هذه الأرضِ ووحدتِنا.
ومن مقام النبي أيُّوب (ع) نعاهدُ أنفسَنا وأهلَنا بأن نبقى راسخين في إيماننا وتوحيدِنا، معتّزين بتاريخِنا وتراثِنا، محافظينَ على هويَّتنا الروحية، موحَّدينَ في مواجهة مشاريع التشويه والتغريب وأبواقِ السُّوء والترهيب، قيادة سياسية حكيمة نعتزّ بها وهيئة روحية توحيدية نستظل بركتها، معلنين، بكلِّ ثقةٍ ويقين، أنّنا لإسلامِنا الأنقى مُخلصون، وبإيمانِنا الأعمق لائذون، ولمسلك الإحسان والتوحيد الأرفعِ مُنتمون، وعلى نهجِ الأمير السيّد (ق) سائرون، وبتعاليم السلف الصالح متمسّكون.
وفي كلِّ مقامٍ من مقاماتِنا، ومن هذا المقام المبارَك بالذات، نعيشُ لحظات الخشوع والسكينة والتأمُّل، ومن أرفعِ قممِ التوحيد ومسالك التقوى نُطلُّ على معارجِ الحياة بخشوعٍ ورجاء، لعلَّ الإيمانَ في قلوبِنا يرفعُنا فوق تلال الهوى وهضاب المادة، ولعلَّ العودةَ إلى الذات تُنقذُنا من الضَّلال والضّياع، ونعمةَ الصبرِ والقربِ من الله تُعيدُ الأملَ إلى اليائسِ، والعافيةَ إلى السقيم، والطُمأنينةَ إلى القلِق، والراحةَ إلى المُتعَبِ المُنهَك، فينهضَ من جديد، ولعلّها تُثبِّتُ عزيمةَ القويِّ، وتَشحذُ إرادةَ المتمكِّن فيزدادُ تقدُّماً في تطهير النفس وعملِ الخير وخدمة المجتمع.
ومن مقام النبي أيُّوب (ع) وطبيعةِ موقعِه الجذّابة، حيثُ القِممُ العليّةُ والسُّفوحُ الأبيّة، نُطلُّ كذلك على التاريخَ بكلِّ تضاريسِه ومنعطفاتِه، لنَشهدُ من هنا على الانتصارات والبطولات والتضحيات، وكذلك على الخيباتِ والانكسارات، ونُؤكّدُ أننا هنا باقون بعونه تعالى، وإن تكسّرتِ الأغصانُ وتناثرتِ الأشلاءُ يوماً، لكنَّ جذورَ التوحيد ثابتةٌ لا تنكسر، وإرادةَ البقاء قويّةٌ لا تتأثّرُ برياحٍ عدوانيةٍ من هذه الجهة أو بتياراتٍ هدّامةٍ من تلك الجهة، وكم هي كثيرةٌ وخطيرة تلك الرياحُ والتيارات؛ فكريةً واقتصاديةً وعسكرية، داخليةً وخارجية، تدفعُنا حيناً للانحناء والحذر كي لا تقتلعَنا العاصفة، وأحياناً عديدةً للتصدّي البطولي كي نحفظَ الأرضَ ونصونَ العرضَ ونُتمِّمَ الفرض، وتحثُّنا دائماً للتسلّحِ بالإيمان واليقين ووحدة الموقِفِ قبل أيِّ سلاحٍ آخر، وللتخصّل بخصال التوحيد والاجتماعِ على كلمة الحقِّ، فالحقُّ أحقُّ أن يُتَّبع، وللتوحُّدِ في مواجهة كلمة الباطل، فالباطل أَولى أن يُرفَضَ وعنه يُرتَدَع.
إن العقيدةَ التوحيديةَ ثابتة، والتقيُّدَ بتعاليمِ حفظ الإخوان ليس اجتهاداً، بل هو فرضٌ واجب، والاختلافُ في الرأي لا يَجوزُ أن يُخرجَنا عن النهج الصحيح، ومشيخةُ العقل التي نُمثِّلُ هي موقعٌ دينيٌّ اجتماعيٌّ وطنيٌّ، يخدمُ جميعَ أبناء الطائفة دون استثناء، ويعملُ على ضمان حقوقها، وهذا ما يستوجبُ منا الرؤيا الشاملة وما يحتّمُ علينا التحدثَ بمسؤوليةٍ بعيداً عن التجاذبات والمواقفِ الشخصية، وما يضعُ كلَّ واحدٍ منّا أمام مسؤولياتِه، لتقديم ما أمكن من جهدٍ لتعزيز وضع الطائفة، والوقوفِ سدّاً منيعاً في وجه ما يُحاكُ من مؤامراتٍ لعزل أهلِنا عن واقعِهم، ولتشويهِ هويَّتِهم وتفريقِ صفوفِهم، فنحن روحٌ واحدة؛ حقيقتُنا ومظاهرُنا ومعالمُنا ومقاماتُنا واحدة أينما كنّا، فليتحمّلْ كلٌّ منا مسؤولياتِه وليقدِّمْ ما هو أنسبُ لنصرة الطائفة وتوحيدِ صفوفِها، ولنتركِ الأمورَ السياسيةَ والتجاذباتِ الإقليميةَ لأهلها، فنحنُ، من موقعِنا الديني، مُطالَبون قبل غيرنا بالتواصل فيما بيننا، والتعاونِ لمواجهة الخطر المُحدق بأوطانِنا.
أيُّها الأخوةُ والأخوات، أيُّها الأبناءُ الأعزَّاء، أنبياؤُنا وحكماؤُنا مناراتُنا، بأنوارهم نهتدي وبتعاليمِهم نقتدي؛ من الحكماء المعلمينَ الأوائلِ والأنبياءِ القدوةِ الأماثل، كالنبيّ أيُّوب (ع)، إلى الأنبياء والرسُل الذين حملوا الرسالاتِ السماويةَ، وأولئك الأصفياءُ الذين كان لهم الدورُ الأكبرُ في مؤازرتها بروح التوحيد والعرفان، وكالنبيّ شُعيب (ع) الذي كان هادياً قومَه إلى طريق الخير والعدل والاستقامة والأمانة وعدم الغش والخداع، ثم قادماً إلى منطقة الجليل الأسفلِ في حطِّين، حيث مقامُه الطاهرُ، وحيث كان له الدورُ الأكملُ في قيام الشريعة، إتماماً لأمرِه تعالى في نموِّ شجرة التوحيد ونُضوجِ ثمارِها، وقد غدا بالنسبة إلينا رمزاً إيمانياً أرفعَ، مُجسِّداً بدورِه التوحيديّ الحكمةَ والحقَّ والكمالَ الحقيقيّ، كما جسّدَ النبي أيّوبُ معنى الصبرِ والانتصارِ على المحنة، وكما جسّدَ الأميرُ السيِّدُ التنوخيُّ إرادةَ الرضا والتسليم والثباتِ، وأرسى نهجَ التقوى والتقيّة، بما يتجاوزُ عندنا حالةَ التعصُّبِ الديني والولاءِ السطحيِّ والتعلُّق بالتكاليفِ وحجارةِ المكان وحسب، توقاً إلى عيشِ الصفاء الروحي والولاء الصادق، وشوقاً لرؤية النور المنبثق من بينِ أحجار المكان، إذ هو المعنى الحقيقيُّ للحجّ والزيارة، بما فيه من الحبِّ والشوقِ والطُمأنينة، والإيمانُ الحقُّ بأن اللهَ وحدَه من وراء القصد، وفي ذلك قُلنا:
كلُّ الأماكنِ تَبقى عندنا حجراً​​​

إنْ لم يُرَ النورُ في شوقٍ نُكابدُهُ

ليس المكانُ، ولكنْ ما نُعمِّرُهُ​​​

بالحبِّ، والحبُّ أغلى ما نُشاهدُهُ

أمّا حبُّنا الأكبرُ وكنزُنا الأغلى في كلِ تلك الرحلة الإيمانية الممتدةِ من زَرعِ السادةِ الأوائلِ؛ أهلِ الحكمة والعرفان، إلى فصول الوحيِ الإلهيّ المتكاملةِ في الأديان، فإلى حقائقِ الإسلامِ والإيمان؛ فهو التوحيدُ الحَقُّ، ذلك النُّسغُ المُحيي والنَّبضُ الحيُّ الذي لم ولا يتوقَّف، من قَبلُ ومن بعد، وقد جرت آياتُه وأسفارُه وتعاليمُه على ألسُنِ الحكماءِ والأنبياء والأحبار والصحابة الأخيار والأئمّةِ الأبرار والسادة الأطهار الذين هم شموسُ هذه الدوحةِ الإيمانية وأقمارُها ونجومُها ومصابيحُها الوهَّاجةُ وبهاءُ أنوارِها، التي بها اهتدى المسلمون المؤمنون الموحِّدون عبرَ الزمن، وما زالوا يهتدون.
ختاماً، أيُّها الأحبّةُ، أقولُ لكم في مثل هذا المكان وفي مثل هذا الزمان: ثقوا بأنفسِكم وبالله، وتعلّموا من صاحبِ المقام الصبرَ ومواجهةَ التحديات، واعلموا أن التوحيدَ هو سبيلُ الإنسان المؤمن إلى الخلاص، بما يتطلَّبُه هذا السبيلُ من سعيٍ حثيثٍ ومسافرةٍ دائمة في درجات العلم والعمل، ومن جُهدٍ واجتهاد للسيطرة على النفس الأمَّارةِ بالسُّوء، اجتناباً ثمّ اكتساباً، ومن التزامٍ بالأوامر والنواهي، ومن اعتدالٍ ومرونةٍ، دون إفراطٍ ولا تفريط، أملاً بتحقيق الغاية الإنسانية والوصول إلى السعادة الحقيقية التي هي مطلبُ الروح، لا مطلبَ الجسد.
مباركةٌ زيارتُكم، مقبولٌ دعاؤُكم، ومأجورٌ سعيُكم، قدَّرنا اللهُ وإيَّاكم للثبات على ما يُرضيه وما يُحصّنُ النفوسَ والمجتمعَ، والشكرُ لكم على المشاركة والحضور، ولكلِّ من واكب وعمل وساهم في تنظيم هذه الزيارة، من المصلحة الدينية والتربوية في المجلس المذهبي؛ الشيخ فاضل سليم وورفاقِه، ووكيل المقام الشيخ كهيل ذبيان الذي له الفضل في صيانة المقام ورعايته، والجمعيات المشاركة والمتطوِّعين الأعزّاء، آجركم الله جميعاً، ولْنرفعِ الدعاءَ وإيَّاكم إلى الله تعالى بقلوبٍ مؤمنةٍ صادقة، راجين العفوَ والمغفرة عمّا مضى، والإعانةَ والتوفيقَ وصبرَ أيُّوبَ في مواجهة ما نحن قادمون عليه.
زيارة مقبولة، بارككم الله وبارك عيالَكم وأحبَّاءكم، وكلُّ عامٍ وأنتم بخير.

ختام الزيارة:
واختُتمت المناسبة بسهرة دينية جامعة بحضور المشايخ الاجلاء، في أجواء من الخشوع والوقار، تحدث خلالها، إلى جانب سماحة الشيخ أبي المنى، الشيخ ماجد أبو سعد عن مآثر صاحب الذكرى في الإيمان واليقين والصبر، وعن أهمية استلهام تلك المآثر والعبر والتمسك بالقيم الروحية في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها الوطن.
وكانت قد شارك الحلقات التثقيفية التي قدمها الشيخ سلمان شيّا والشيخ فاضل سليم منذ العصر عددٌ كبير من الزائرين، لا سيما من الشباب والنساء، تضمنت الإضاءة على سيرة صاحب المقام والدعوة الى تحصين النفوس والعائلات والمجتمع بقيم الإيمان والخير والفضيلة.
خلوة الحصن – أغميد
وكان سماحة الشيخ قد شارك قبل الظهر في اللقاء الديني السنوي في خلوة الحصن في بلدة أغميد بحضور جمعٍ من المشايخ الأعيان والإخوان من قرى الجبل والوادي، حيث كانت له كلمة معبِّرة ودعوة إلى جمع الشمل والارتقاء إلى مستوى مسلك التوحيد، داعياً الجميع للمشاركة في إحياء الزيارة السنوية إلى مقام النبي أيوب (ع).

شيخ العقل عن وليد جنبلاط: قوي كهام السنديان وقيادته قدر في هذا المشرق كتب سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ ا...
08/09/2026

شيخ العقل عن وليد جنبلاط: قوي كهام السنديان وقيادته قدر في هذا المشرق

كتب سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى:

بالأمس أهداني وليد بك كتابه "قدرٌ في هذا المشرق"، فقرأت فيه قبل الكلمات والصفحات تاريخاً من الحضور والنضال يتجاوز حجم الكتاب مراتٍ ومرات…

تسلمت الكتاب موقّعاً من يد الزعيم القائد وكأنه يقول بصراحته المعهودة: هذا قدري وهذا قدر الجبل ولبنان والمشرق، وتلك هي مسيرتي بوضوح وجرأة، لكم أن تنتقدوا بعض مراحلها، ولكم أن تفتخروا بمحطاتها وتشاركوني الاعتزاز بما قدّمت على مدى خمسين عاماً، من أجل الطائفة والوطن، وبغية حفظ الكرامة وصون الوحدة وتحصين والوجود.

إزاء تلك اللحظة خطرت ببالي قصيدة كنت قد نظمتها في العام ٢٠٠٦ وعبّرت من خلالها عن اعتزازي واعتزاز الجبل بقائده، فاخترت منها مطلعها وخاتمتها، وحسب:

"قويٌّ كهام السنديانِ وأصلبُ

ويُمناك باعُ الأرزِ، والنجمُ ملعبُ

إذا سرتَ شرقاً إنما النصرُ مشرقٌ

وإن سرتَ نحو الغرب، فالنصرُ مغربُ".

في لقائنا وإياه وتيمور بك والنواب، تناولنا في حديثنا مواضيع عدة وتشاركنا معاً في قراءة ما هو بعد الكتاب وأبعد، من الرؤى والتوقعات والهموم،.

وإذ حملت الكتاب مغادراً، والمواقفَ مؤازراً، رجوت الله سبحانه وتعالى في قرارة نفسي أن يمنحه العافية والقوة والحكمة للاستمرار في قيادة المركب ومواجهة التحديات وكتابة الصفحات الجديدة والمجيدة، على أمل أن نقرأ ويقرأ الجميع هذا "القدر" المُهاب بقدرٍ وافٍ من الواقعية والهيبة والوفاء والاعتزاز.

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8378/2شيخ العقل التقى القائم بالأعمال السوري: إعادة الثقة تبدأ بالمحاسبة ال...
08/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8378/2

شيخ العقل التقى القائم بالأعمال السوري: إعادة الثقة تبدأ بالمحاسبة العادلة وإنهاء الاستثناء في السويداء


استقبل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان اليوم القائم بالأعمال في السفارة السورية في لبنان السيد إياد الهزاع، يرافقه مدير مكتبه السيد أحمد الخليل، بحضور أمين سر المجلس المذهبي المحامي رائد النجار والمستشار في مشيخة العقل الشيخ الدكتور رمزي سري الدين. وتناول اللقاء الأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا، وجرى التركيز على تطورات الأوضاع في مدينة السويداء وتداعيات الأحداث التي حصلت.

وأعرب سماحته عن "تطلّعه إلى سوريا واحدة موحّدة، تحتضن جميع مكوناتها"، مؤكّداً أن "المدخل الأساسي لإعادة بناء الثقة بالنفس وبمؤسسات الدولة هو قيام الحكومة السورية بخطوات عملية وسريعة، تنطلق من الداخل وترسّخ الوحدة الوطنية وسيادة القانون وتعيد الطمأنينة إلى المواطنين". مشدّداً في هذا السياق على أن ذلك "يستوجب المحاسبة الشفافة والعادلة للمتورّطين بالأحداث التي طالت أبناء السويداء، ومعالجة آثارها، بما يصون حقوق المواطنين كاملة، ويزيل كل حالات الاستثناء، ويؤسّس للتعامل مع جميع السوريين على قاعدة المواطنة المتساوية".

أضاف: "إن أبناء السويداء جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، وأن التنوع المجتمعي في سوريا يشكّل مصدر قوة وغنى حضاري". محذّراً في المقابل من "استثمار ما جرى لإعطاء ذرائع لتدخلات خارجية"، لافتاً إلى "رفض الانجرار وراء مشاريع انفصالية تتناقض مع الثوابت الوطنية التي ناضل من أجلها قادة الطائفة عبر التاريخ".

من جانبه، عرض السيد الهزاع "الرؤية الاستراتيجية للسياسة السورية الجديدة، والخطوات العمليّة المتقدّمة لتعزيز التلاحم الوطني وتطوير أداء مؤسسات الدولة للارتقاء بمسؤولياتها. وأكّد حرص الدولة على ترسيخ نهج الانفتاح وتكامل الجهود الوطنية بما يصون وحدة الشعب ويحقّق مصالحه العليا".

كما استقبل ممثل حركة "حماس" في لبنان الدكتور احمد عبد الهادي، بحضور عضو مجلس الإدارة في المجلس المذهبي الأستاذ حسام حمزة، وجرى بحث الأوضاع العامة على مستوى لبنان والمنطقة. وأوضح عبد الهادي بعد اللقاء، انه "أطلع سماحته على الأوضاع الفلسطينية بشكل عام، والانتهاكات الإسرائيلية لناحية عدم التزامها بتعهداتها، من خلال الحصار القائم والاغتيالات واستباحة المقدسّات، وأخيراً مشروع الضم الاستيطاني".

واستقبل سماحة الشيخ أبي المنى الوزير السابق بسام المولوي، وتناول اللقاء الأوضاع العامة الراهنة، والتشديد على أهمية الاستقرار الداخلي والتضامن الوطني، في ضوء التحدّيات التي تواجه الوطن.

ومن زوّار سماحته مؤسس ورئيس تحرير مجلة الشراع الأستاذ حسن صبرا، الذي قدّم لسماحته المجلد الأول من المجلة من العام 1982، وجرى استعراض الأوضاع العامة على مستوى لبنان والمنطقة.

شانيه
واستقبل سماحة شيخ العقل في دارته في شانيه وفداً من عائلة شعبان من لبنان وصحنايا. وكذلك وفداً من آل الدنف من بعلشميه بحضور سائس مجلس شانيه الشيخ فؤاد ابي المنى.

كما التقى مجموعة خريجي كلية الامير السيد (ق) للعلوم التوحيدية، بحضور رئيس اللجنة الدينية في المجلس المذهبي الشيخ عصمت الجردي والاعضاء، ومدير الكلية الشيخ هادي العريضي وعدد من الاساتذة، حيث أكّد سماحة الشيخ أبي المنى على "اهتمامه بالكلّية وحرصه على الاستفادة من وجودها، لإحداث نهضة تثقيفية في مختلف المناطق من خلال مراكز الثقافة التوحيدية التي تعمل اللجنة الدينية على تعميمها وتوسيعها برعاية مشيخة العقل"، وحثّ "الاساتذة والخريجين على التفاعل مع هذه التوجهات والمشاركة في الندوات والدورات أكان حضورياً ام عبر الاونلاين".

وتخلّل اللقاء مداخلات لكل من الشيخ الجردي والشيخ العريضي وغيرهما من أعضاء اللجنة وأساتذة الكلية.

وترأس سماحة شيخ العقل اجتماعاً للجنة الدينية بحضور رئيسها الشيخ عصمت الجردي والأعضاء.

كما قدّم التعازي في العبادية وخريبة المتن.

تكليف
من جهة ثانية كلّف سماحة الشيخ أبي المنى القاضي الشيخ غاندي مكارم موفداً من قبله الى لقاء تكريمي لسماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دارة الاستاذ بلال حمد رئيس بلدية بيروت الأسبق في ضهور العبادية.

07/09/2026

فيديو زيارة سماحة شيخ العقل للأستاذ وليد جنبلاط في كليمنصو: "همنا واحد ونحن متعاونون"

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8377/2شيخ العقل بحث مع جنبلاط الشؤون العامة وقضايا الطائفة: "همّنا واحد ونح...
07/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8377/2

شيخ العقل بحث مع جنبلاط الشؤون العامة وقضايا الطائفة: "همّنا واحد ونحن متعاونون"

زار سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، عصر اليوم، كليمنصو، حيث التقى الأستاذ وليد جنبلاط ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، وذلك بحضور أعضاء "اللقاء الديمقراطي": النواب مروان حمادة، وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن، وفيصل الصايغ.

وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع العامة في البلاد، وشؤون الطائفة وقضاياها، في ضوء التطورات الراهنة على مستوى لبنان والمنطقة.

وبعد اللقاء صرّح سماحته: "دائماً الحديث مع وليد بك مفيد وبنّاء. الهمّ واحد، الهم الوطني والهم الداخلي، ونحن متعاونون. وتوجيهات وليد بك مقبولة دائماً لخير الطائفة والوطن".

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8373/2شيخ العقل يعزي ملك النروج بوفاة الملك هارالدأرسل سماحة شيخ العقل لطائ...
04/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8373/2

شيخ العقل يعزي ملك النروج بوفاة الملك هارالد

أرسل سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى برقية تعزية إلى عاهل مملكة النرويج الملك هاكون الثامن إثر وفاة الملك هارالد الخامس عبر سفارة النرويج في لبنان، معرباً فيها عن خالص تعازيه ومواساته بوفاة الملك.

وأكد سماحته في البرقية تضامن الطائفة مع الشعب النروجي في هذا المصاب، سائلاً الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته، وان يمن على العائلة الملكية والشعب النروجي بالسلامة .

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8372/2شيخ العقل: الإيمان التوحيدي بوصلة لمواجهة التحديات وتمتين الوحدة ضرور...
03/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8372/2

شيخ العقل: الإيمان التوحيدي بوصلة لمواجهة التحديات وتمتين الوحدة ضرورة لحماية الهوية

شدد سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى على أهمية تثبيت ركائز التوحيد وتعزيز قيمه ومبادئه في مواجهة رياح التفرقة، ومحاولات النيل من هويتنا ووجودنا.

واعتبر خلال مشاركته في اللقاء الديني في "خلوات جرنايا" الزاهرة في بلدة كفرحيم - الشوف، إلى جانب مشايخ أجلاّء ومشايخ من البلدة والمنطقة، "في خضم الصعوبات التي نعيشها اليوم، والتحديات التي تواجه أبناء طائفتنا على مستوى لبنان والمنطقة خصوصاً، يبقى الإيمان المتّقد في النفوس والمعرفة المتنامية في العقول هما البوصلة لسلوك السبيل وتحقيق الوحدة وتثبيت ركائز التوحيد، والحفاظ على إرث الطائفة وتاريخها ومسارها الطبيعي منذ نشأتها".

وأردف: "إننا اليوم بأمس الحاجة إلى التمسك بعقيدتنا التوحيدية وتثقيف ابنائنا وتعزيز القيم الدينية والاجتماعية والأخلاقية في مجتمعنا، انطلاقاً من نهج السلف الصالح المرتكز الى كتاب الله العزيز وتعاليم الأنبياء (ع) ومسالكهم ومنهم النبي شعيب (ع) والنبي ايوب (ع)، الذي نحيي الزيارة السنوية الى مقامه في نيحا الشوف عصر نهار الجمعة في ١١ أيلول الجاري" .

واضاف: "لا سبيل إلى صون المجتمع في مواجهة العواصف ومحاولات زعزعة ثوابت الطائفة والوجود إلا بتمتين أواصر الأخوّة فيما بيننا، والارتقاء بمسؤولياتنا جميعاً، والعمل معاً بروح من المحبة والتضامن".

وختم قائلاً: "فليكن إيماننا بالله قوياً، ولتكن كلمتنا واحدة، ولنعمل معاً لصون مجتمعنا والنهوض والحفاظ على رسالته الحضارية، وبما يليق بتاريخنا وتضحياتنا وتراثنا".

لقاءات
من جهة ثانية عقد سماحة الشيخ ابي المنى اجتماعا في دارته في شانيه مع مجموعة من الجمعيات تحضيراً للزيارة السنوية إلى مقام النبي ايوب (ع)، بحضور رئيس المصلحة الدينية في المجلس المذهبي الشيخ فاضل سليم، المحاضر في مراكز الثقافة التوحيدية الشيخ سلمان شيّا، منسق انشطة الجمعيات المتعاونة رواد الصايغ ووكيل المقام الشيخ كهيل ذبيان، بهدف التحضيرات للزيارة المتضمنة: زيارة التبرك بالمقام، ثم اللقاء العام في الباحة الخارجية تمام الساعة الخامسة، فالسهرة الدينية.

واستقبل سماحة شيخ العقل وفداً من عائلة الحلواني في عرمون رافق المؤلفة رنا الحلواني، التي قدّمت لسماحته كتابها "مرافعات المرآة"، ووجهت له دعوة لحضور حفل التوقيع للكتاب.
كما تسلّم سماحته من السيد خالد صعب نسخة من كتابه "عظماء دخلوا التاريخ"، ودعوة لحضور حفل توقيعه في مكتبة بعقلين الوطنية.

وعرض سماحته مع معتمد مشيخة العقل في كالغاري - كندا طلال أبو درهمين أوضاع الجالية. واستقبل لهذه الغاية أيضاً معتمد المشيخة في إدمونتون - كندا الشيخ عماد الحلبي، بحضور الشيخ أبو هلال ماجد سرّي الدين والشيخ مكرم المصري.

تعازٍ
وقدّم سماحة شيخ العقل التعازي في دار الطائفة - فردان للمدير العام السابق الدكتور يحيى خميس بوفاة والدته، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات الاجتماعية والإدارية والحزبية.

تكليف
من جهة ثانية شارك رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الشيخ وسام سليقا ممثلاً سماحة شيخ العقل في لقاء علمائي، تمت فيه مناقشة وثيقة المدينة، بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف.

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8371/2المجلس المذهبي: نتمسك بالهوية العربية والإسلامية والتأكيد على اتفاقية...
01/09/2026

https://mouwahidoundruze.gov.lb/news-details/8371/2

المجلس المذهبي: نتمسك بالهوية العربية والإسلامية والتأكيد على اتفاقية الهدنة وإدانة الاعتداءات

عقد مجلس إدارة المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري في دار الطائفة – فردان، برئاسة سماحة شيخ العقل - رئيس المجلس الشيخ الدكتور سامي أبي المنى. وبعد النقاش في مجموعة من القضايا الوطنية العامة والمستجدات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، أصدر البيان التالي:

أولًا: يدين المجلس ويرفض التصريحات الأخيرة التي استهدفت ربط مصير الموحدين الدروز في سوريا بكيان العدو الإسرائيلي، والنيل من عمق انتمائهم العربي الإسلامي ومن عقيدتهم وهويتهم الوطنية الجامعة. ويؤكد أن الموحدين الدروز ركن أساسي في البنية الوطنية وامتداد أصيل في الحضور العربي والإسلامي، وقد سطروا عبر التاريخ مواقف ثابتة في الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة. ويعلن المجلس رفضه القاطع لأي مشاريع تقسيمية تهدف إلى سلخ الطائفة عن محيطها، أو لتسويق أوهام كيانات مصطنعة لا صلة لها بتاريخها، وعقيدتها، ونضالها الوطني والقومي.
كما يدين ويستنكر أي اعتداء على أبناء الطائفة من أي جهة كانت، ويدعو القيادات الرسمية والروحية إلى إدانة أي اتهامات بالتخوين أو التكفير لأبناء الطائفة والمجتمع التوحيدي، وحصر المواقف بأصحابها دون تعميم، واعتماد العقل والحكمة في مقاربة الأمور، دون توسل العنف، ويدعو إلى معالجة الهواجس المشروعة بالحوار لإعادة الثقة بين جميع مكونات المجتمع والسلطة الرسمية والأجهزة الأمنية، وقد يتطلب ذلك صبرا ووقتا.

ثانيًا: يجدّد المجلس الدعوة إلى إعادة النظر بـ "اتفاق الإطار" ويؤكد على ضرورة العودة إلى اتفاقية الهدنة كمرجعية قانونية ملزمة وضامنة للحد الأدنى من الحقوق اللبنانية مع غيرها من القرارات الأممية. كما يطالب دول القرار والمجتمع الدولي بإلزام العدو الإسرائيلي بوقف التدمير الممنهج للقرى والبلدات في الجنوب ووقف إطلاق النار والاعتداءات المتكررة على المدنيين والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التي يحتلها.

ثالثًا: يدعو المجلس إلى الإسراع في اتخاذ قرار دولي يضمن بقاء الشرعية الدولية في الجنوب الى حين استعادة الدولة دورها وبسط سلطتها حتى الحدود الدولية. ويرى أن الالتزام الكامل بمندرجات القرار 1701 ضروري لخفض التوتر وإحلال الاستقرار، ويدعو المجلس الى التضامن مع أهلنا في الجنوب وتأمين مقومات صمودهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي والتمسك بأرضهم وانتمائهم الوطني.

رابعًا: يؤكّد المجلس وقوفه المطلق إلى جانب الدولة اللبنانية في مساعيها لتجنيب البلاد المزيد من العنف وتثبيت الاستقرار، ويشدد على ضرورة الالتفاف الوطني الجامع حول الجيش والقوى الأمنيةوتمكينها من ممارسة مهامها على كامل الأراضي اللبنانية.

خامساً: يدعو المجلس أبناء الطائفة وجميع اللبنانيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية بوصفها صمام الأمان في مواجهة أي مشاريع تتناقض مع رسالة لبنان الحضارية في التنوع والعيش المشترك. ويحث على تضافر الجهود لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة، وصون السلم الأهلي، والانطلاق نحو معالجات وطنية تعيد للبنانيين الثقة بدولتهم ومستقبلهم.

Address

دار طائفة الموحدين الدروز/فردان/شارع بنو معروف
Beirut
00961

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مشيخة العقل لطائفة الموحدين الدروز- الصفحة الرسمية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share