الزواج والعائلة في الكنيسة الأرثوذكسية

  • Home
  • Lebanon
  • Beirut
  • الزواج والعائلة في الكنيسة الأرثوذكسية

الزواج والعائلة في الكنيسة الأرثوذكسية لمساعدة العائلة المسيحية في النمو بالنعمة لتحيا سر الزواج بفرح الروح القدس. الأب بسام ناصيف Fr Bassam Nassif

مساعدة المتزوجين والعائلة المسيحية في النمو بالنعمة لتحيا سر الزواج بفرح الروح القدس. الأب بسام ناصيف
Helping the couple and Christian family to grow in grace living in the joy of the Spirit.

*الفصح في البيت: تربية على القيامة*(الاب بسّام ناصيف)في زمنٍ تتكاثر فيه التحدّيات، تبقى العائلة المكان الأوّل حيث ينمو ا...
09/04/2026

*الفصح في البيت: تربية على القيامة*
(الاب بسّام ناصيف)

في زمنٍ تتكاثر فيه التحدّيات، تبقى العائلة المكان الأوّل حيث ينمو الإيمان. كنسيًّا، انتهى زمن الصوم الكبير وبدأت أزمنة القيامة. غير أنّ مجتمعنا ما يزال يتخبّط في زمنٍ يسوده اضطرابٌ في القيم وجفافٌ روحيٌّ مؤلم. ونشهد، مع الأسف، تزايدًا مقلقًا لتجارب متنوّعة تُحيط بأولادنا، كالعنف والإباحيّة والإدمان بمختلف أشكاله، ما يترك أثرًا عميقًا في نفوسهم، وقد يتحوّل تدريجيًّا إلى سلوكٍ «مُطبَّع» في شخصيّاتهم.

يُشير الاختصاصيّون إلى أسباب عديدة، لكن الجذر الأعمق يبقى ابتعاد الإنسان عن المسيح، لأنّه هو قيامتنا وسلامنا، وهو المحبّة التي تعطي للحياة معناها. فعندما ينشأ الأولاد من دون صلاة، ومن دون كنيسة، ومن دون حضورٍ حيٍّ للمسيح في البيت، تبقى قلوبهم فارغة من سكن النعمة، وهذا الفراغ سرعان ما يمتلئ بالاضطراب واللامبالاة.

الفصح الحقيقيّ لا يظهر بأمور خارجيّة كالزينة والبيض والموائد، بل حين تُعيد العائلة المسيح إلى مركز حياتها.

فعندما يصلّي الوالدان ويتوبان، يتعلّم الأبناء السير في طريق الكنيسة. فالمسيح المصلوب والقائم هو المربّي الحقيقيّ. وإن لم نعرفه ولم نقدّمه لأولادنا، نخسرهم، ونخسر معهم مستقبل المجتمع والرجاء.

إذًا، البداية لا تكون عند أولادنا، بل عندنا نحن، كأهل. يبقى السؤال: كيف نقود أبناءنا إلى الكنيسة؟ هذا سؤال يسكن قلب كلّ أبٍ وأمّ يتوقان إلى رؤية أولادهما يسيرون في طريق الحياة الروحيّة، سؤال ينبع من المحبّة والقلق معًا. غير أنّ الطريق إلى الكنيسة لا يُفرَض بالقوّة، بل يُمهَّد بالمحبّة، ويُفتح بالقدوة، ويُثمر بالنعمة.

1.كن أنت الطريق الذي يسيرون فيه
أوّل ما يتعلّمه الطفل عن الله هو ما يراه في وجه والديه.

فالأطفال لا يسمعون العظات بقدر ما يقرؤون الحياة. عندما يرون أهلهم يذهبون إلى الكنيسة بفرح، ويعودون بسلام، أكثر وداعة وصبرًا ومحبّة، تتكوّن في داخلهم صورة حيّة وجذّابة عن الإيمان. وكما قال القدّيس بورفيريوس: "إذا أردتَ أن تُصلِح أولادك، فاسعَ أولًا إلى أن تصير أنت قدّيسًا". أولادنا مرآتنا. فالولد الذي يختبر المحبّة والاحترام بين أمّه وأبيه، يكتشف الإيمان كحياة، لا كواجب. أمّا إذا قُدّم له كقانونٍ جامد أو تقليدٍ شكليّ، يفقد قدرته على التغيير. في عالمٍ يتّسم بالسطحيّة، يصبح التوافق بين القول والفعل أقوى تربية روحيّة.

2. اجعل الكنيسة بيت فرح لا عبئًا ثقيلًا
لنحذر من تحويل الكنيسة إلى واجبٍ مُرهق أو عقوبة غير معلنة. طاقة الأطفال محدودة، ولا يُطلب منهم ما يفوق قدرتهم. يكفي حضورهم التدريجيّ، على أن تبقى الكنيسة مرتبطة في ذاكرتهم بالراحة والطمأنينة. ومن الجميل أن تتبع الصلاة لحظات فرح عائليّ: نزهة بسيطة، لقاء دافئ، أو كلمة حنان، ليشعر الطفل أنّ يوم الربّ هو يوم فرح.

3. الفهم يولِّد المحبّة
الملل غالبًا ثمرة الجهل. عندما نشرح للأطفال ببساطة ما يحدث في الكنيسة، نفتح أمامهم باب المشاركة. لماذا نشعل شمعة؟ لماذا نكرّم الأيقونات؟ إشراكهم، ولو بشكل بسيط، يجعلهم يشعرون أنّ الكنيسة بيتهم، وأنّهم جزء حيّ منها.

4. الأب الروحيّ: صورة الأب الحنون
من نعمة الله أن يلتقي الطفل أبًا روحيًا يستقبله بمحبة، يسمعه دون خوف، ويرشده بلغة تناسب عمره. عندما يشعر أنّ سرّ الاعتراف هو حضن رحمة لا محكمة، ينمو في داخله السلام والثقة بالله.

5. بالصلاة نصنع ما لا تصنعه الكلمات
الضغط يولّد العناد، أمّا الصلاة فتليّن القلوب. عندما يرفض الطفل أو يتعب، فلنحمله في صلاتنا بصمتٍ ومحبّة. صلاة الأهل الخفيّة أقوى من ألف توبيخ. وكما قال القدّيس بورفيريوس: "لا تُكثروا الكلام مع الأولاد عن الله، بل كَلِّموا الله عن الأولاد". وعندما يمتلئ البيت سلامًا ومغفرة، سيبحث الطفل يومًا عن مصدر هذا السلام، وسيجده في الكنيسة.

أخيرًا، لا نقود أبناءنا إلى المسيح بالكلام، بل بنور حياتنا. فحين يشعّ المسيح القائم في قلوبنا، ينجذب أولادنا إليه طبيعيًّا، كما ينجذب العطشان إلى النبع. فالنعمة تعمل بهدوء، لكنّها لا تُخطئ طريقها إلى القلب، فتجعله نابضًا برجاء القيامة.

خلال الدينونة القادمة، ستُكشف حالة كل شخص في لحظة واحدة، وسيذهب كل واحد بنفسه إلى المكان الذي يجب أن يذهب إليه.*  *سيتعر...
20/02/2026

خلال الدينونة القادمة، ستُكشف حالة كل شخص في لحظة واحدة، وسيذهب كل واحد بنفسه إلى المكان الذي يجب أن يذهب إليه.*
*سيتعرف كل فرد، كما لو كان على شاشة التلفزيون، على بؤسه الخاص، وكذلك على الحالة الروحية للآخرين*.
*سيتأمل في الآخر، ويحني رأسه ويذهب إلى مكانه.*
*على سبيل المثال، إن كانت ابنة الزوجة التي كانت جالسة براحة، مع تقاطع ساقيها، أمام حماتها التي كانت تعتني بحفيدها بساق مكسورة، فلن تستطيع أن تقول: "يا إلهي، لماذا تضع أمي في الجنة دون أن تضعني أنا؟" لأن هذا المشهد سيظهر أمامها لإدانتها.*
*ستتذكر أمها التي تحملت كسر ساقها لرعاية حفيدها، وسيكون لديها خجل كبير من الذهاب إلى الجنة + لكن لن يكون هناك مكان لها هناك، على أي حال.*

*القديس باييسوس الأثوسي*

الأمّ واضعة الأساس الروحي(الاب بسام ناصيف)تحتفل الكنيسة في الثلاثين من كانون الثاني بعيد الأقمار الثلاثة: القديس باسيليو...
29/01/2026

الأمّ واضعة الأساس الروحي
(الاب بسام ناصيف)

تحتفل الكنيسة في الثلاثين من كانون الثاني بعيد الأقمار الثلاثة: القديس باسيليوس الكبير، رئيس أساقفة قيصريّة الكبادوك، والقديس غريغوريوس اللاهوتي، والقديس يوحنّا الذهبيّ الفم، الذين عاشوا في القرن الرابع للميلاد.

عاش هؤلاء القديسون في زمن ساد فيه الاضطراب الإيماني داخل الكنيسة والانفلات الأخلاقي في المجتمع، وهو زمن لا يختلف كثيرًا عن واقعنا اليوم. ومع ذلك، حافظوا على أمانتهم حتّى النهاية. ولم يكن ذلك بقوّتهم وحدهم، بل بنعمة الروح القدس العاملة فيهم، وبالتربية الإيمانيّة التي تلقّوها في بيوتهم، ولا سيّما على يد أمهاتهم.

لذلك، تكرّم الكنيسة في هذا اليوم أيضًا أمهات الأقمار الثلاثة: إميليا، ونونا، وأنثوسا، اللواتي كان لهنّ دورٌ أساسيّ في تنشئة قديسين وخدّام للكنيسة.

القديسة إميليا
هي والدة القديس باسيليوس الكبير، وتُعرف بلقب «أمّ القديسين»، إذ أُعلنت قداسة خمسة من أولادها. ربّت أبناءها على محبّة الله وكلمته، فصاروا مثالًا حيًّا للإيمان. وبحكمتها وثباتها، ساعدت عائلتها على اجتياز المحن برجاء القيامة، وأسّست مع ابنتها مكرينا حياةً مشتركة مكرّسة لله، شاهدةً على ثمرة التربية الروحيّة الصالحة.

القديسة نونا
هي والدة القديس غريغوريوس اللاهوتي. واجهت تحدّيات عائليّة كبيرة، لكنّها لم تيأس، بل لجأت إلى الصلاة الدائمة والثقة بالربّ. فقاد الله عائلتها إلى الإيمان الحقّ، وجعل من بيتها مكانًا للصلاة والخدمة والمحبة. وقد شهد ابنها بأنّ حياته الروحيّة هي ثمرة إيمان أمّه وتربيتها.

القديسة أنثوسا
هي والدة القديس يوحنّا الذهبيّ الفم. كانت أمًّا مضحيّة كرّست حياتها لتربية ابنها بعد وفاة زوجها، فغرسَت فيه محبّة الكتاب المقدس والاتّكال على المسيح. وربّته على الجهر بالحقّ والثبات في الإيمان، فكانت هذه التربية مصدر القوّة التي رافقته في خدمته وفي مواجهته الاضطهادات.

إنّ التأمّل في حياة الأقمار الثلاثة وأمهاتهم يُظهر أنّ العائلة المسيحيّة المتجذّرة في الإيمان تشكّل قوّة روحيّة حقيقيّة، قادرة على خدمة الكنيسة والمجتمع. كما يبرز بوضوح الدور المحوري للأمّ في بناء العائلة، إذ تقود أبناءها، بكلمتها ومثالها، إلى طريق القداسة والخلاص.

نسأل الربّ أن يبارك عائلاتنا، وأن يقوّي الأمهات في رسالتهنّ، لننمو جميعًا في الإيمان والمحبة، على مثال قديسيه وقديساته.

23/01/2026

🎙️ Fr. Bassam Nassif is a Professor of Pastoral Theology at the University of St. John of Damascus in Balamand, Lebanon, a priest of the Antiochian Orthodox Church, and the author of several books, including The Mystery of Marriage in the Context of Deconstructionism, published in 2023 by Basilica Publishing House of the Romanian Patriarchate.

In an interview for the column, Fr. Bassam shows how prayer, forgiveness, and trust in God’s will transform even the hardest trials – including the news of an unexpected pregnancy – into blessings.

Read more ➡️ https://tinyurl.com/3p7y5fnx

احذروا أربع أفكار هدّامة تروّج لها بعض المسلسلات المدبلجة أو الناطقة بالعربية1. المساكنةتُقدَّم المساكنة على أنّها أمر ط...
18/01/2026

احذروا أربع أفكار هدّامة
تروّج لها بعض المسلسلات المدبلجة أو الناطقة بالعربية

1. المساكنة
تُقدَّم المساكنة على أنّها أمر طبيعي وبريء، كأن يعيش شاب وفتاة معًا قبل الزواج، من دون أي نقد أو تحفّظ أخلاقي، وكأنّها سلوك عادي لا مشكلة فيه.

2. تبرير الخيانة بالخيانة
تُصوَّر الخيانة على أنّها ردّ فعل مقبول؛ يخون أحد الزوجين فيقابله الآخر بالمثل، ثم ينتهي الأمر باعتذارات متبادلة وكأنّ الخيانة بطولة أو حقّ مشروع.

3. العلاقات العابرة
تُظهِر المسلسلات علاقات عابرة بلا مسؤولية، تحدث في لحظة نزوة، ثم تُنسى بسهولة، من دون التزام أو تبعات، وتُقدَّم كأمر عادي لا يستدعي المساءلة.

4. تغييب دور الأهل
يغيب الأهل، ولا سيّما الأب، عن حياة الفتاة، أو يُقدَّمون بصورة سلبية، وكأنّ العلاقات والقرارات المصيرية تُبنى بلا عائلة ولا مرجعية.

خلاصة
هذه الأعمال لا تنقل الواقع ببراءة، بل تمرّر أفكارًا مقصودة وتهدم المجتمع والزيجات...

"أعطوني أمّهات مسيحيّات مؤمنات، وسأعطيكم قدّيسين يستطيعون تغيير العالم" (القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم)
09/01/2026

"أعطوني أمّهات مسيحيّات مؤمنات، وسأعطيكم قدّيسين يستطيعون تغيير العالم" (القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم)

دور الجدّة في العائلة(الأب بسام ناصيف)نذكر في الكنيسة جدَّي المسيح الإله يواكيم وحنّة. كما ويشير بولس الرسول بامتنان الم...
07/01/2026

دور الجدّة في العائلة
(الأب بسام ناصيف)

نذكر في الكنيسة جدَّي المسيح الإله يواكيم وحنّة. كما ويشير بولس الرسول بامتنان المحبّة الصادقة إلى لوئيس، جدّة تيموثاوس، وأمّه أفنيكي (انظر 2 تيموثاوس 1: 3–5)، وبفضلهما عرف تيموثاوس "الكتب المقدّسة منذ الطفولة" (2 تيموثاوس 3: 15).
في سير القدّيسين، نقرأ في حياة القدّيس باسيليوس الكبير أنّ جدّته كانت الشخصيّة الأكثر تأثيرًا عليه وعلى جميع أفراد العائلة. فمنذ الطفولة المبكرة، تعلّق بها حفيدان يتمتّعان بذكاء استثنائيّ، مكرينا وباسيليوس. كانت تلك المرأة المسنّة تجسيدًا حقيقيًّا لجمال الحياة الروحيّة. وقد رأى الأطفال هذا الجمال في جبينها الصافي، على الرغم من أنّ الزمن وحياة الشقاء قد تركا عليهما خطوطهما. نفخت مكرينا روح الحياة في أحفادها، ونقلت إليهم الخبرة التي استمدّتها من زوجها القدّيس غريغوريوس أسقف قيصريّة الجديدة، صانع العجائب.

إنّ تعليم مكرينا المسنّة وتربيتها أحفادها، وإرشاداتها حول كيفيّة تجنّب مزالق العصر، والجهاد من أجل الإيمان، والمسالك الخفيّة والوعرة للفضيلة التي سلكتها حمت باسيليوس وأخته من العواصف الروحيّة التي اشتدّت في القرن الرابع. فإنّ تعليم الجدّة ظلّ ثابتًا، يعمل كبوصلة، وكدليل إلى الحقّ، وكوسيلة لبلوغ الاتزان.

وفي القرن الماضي، كان لدور الجدّات في روسيّا إبّان الحقبة الشيوعية، دور محوريّ وحاسم في نقل الإيمان المسيحيّ الأرثوذكسيّ، إلى حدّ أنّه يُنظر إليهنّ في كثير من الدراسات بوصفهنّ حافظات الإيمان في زمن الاضطهاد حين كان الآباء والأمّهات خاضعين لضغط الدولة في أماكن العمل والمدارس.

وكان الأطفال يتلقّون تربية إلحاد صارمة في المدارس والمنظّمات الشبابيّة. أمّا الجدّات فقمن بنقل الإيمان الأرثوذكسيّ بخفية وحكمة بطرق بسيطة، منها: تعليم الأطفال الصلاة اليوميّة سرًّا، وتلقينهم علامة الصليب وأساسيّات الإيمان، وسرد قصص القدّيسين والشهداء بدل القصص الأيديولوجيّة الملحدة، والاحتفاظ بالأيقونات والشموع والكتب الليتورجيّة مخفيّة في البيوت، واصطحاب الأحفاد إلى الكنيسة في القرى أو في ساعات غير لافتة. هكذا تظهر البابوشكا (Babushka) أي الجدّة في اللغة الروسيّة، رمزًا للإيمان الصامت المقاوم في الأدب الروسيّ.

يذكر القدّيس بايسيوس الآثوسيّ: "وجود جدّة في العائلة نعمة عظيمة!" إنّ دور الجدّة داخل العائلة يسهم في تحديد تكوين شخصيّة الحفيد وفي بروز القداسة. فوجهها الهادئ يلفت نظر الطفل ويفتح له نافذة سلاميّة نحو العالم ويُعرّفه بحقيقة أنّ الحياة أوسع من مجرّد الابتسامات، ومتعة اللعب. فالجدّة مصدر حيّ لكيفيّة مواجهة تجارب الحياة.

نصائحها بسيطة وعميقة لأنّها تنبع من خبرات سحيقة. يبدو أنّ هذا الدور أصبح منسيًّا أو مغيّبًا بسبب تغيير ظروف حياة العائلة. وهذا تسبّب بتنقص كبير في تربية أولادنا. فمع صعود ما يُسمّى بالأسرة النوويّة، واستقلال الأزواج الشباب عن بيت العائلة، كاد دور «العائلة الممتدّة» في تنشئة الأطفال أن يختفي تمامًا.

كما تراجع دور الجدّ والجدّة، وكذلك دور الأعمام والعمّات والأخوال والخالات والعرّابين، فيما يتعلّق بالتربية المسيحيّة للناشئة. الجدّة ليست مجرّد أكبر أفراد العائلة سنًّا، بل هي سند روحيّ حقيقيّ، ورابطة بين الأجيال، وحامية للإيمان، ومعلّمة للصلاة.

لعلّ الوقت قد حان لإعادة تعريف هذه الأدوار. فبدلًا من الخلويّ والإنترنت، اللذين أصبحا "معلّمين خصوصيّين"، أليس من الأجدر أن نجدّد عمل الجدّة ومكانتها الخاصّة ودورها المقدّس في العائلة المسيحيّة؟
(نشرة الكرمة، 11 كانون الثاني 2026)

كثيرون من الشباب اليوم يقولون: "إذا ما صار في عندي بيت وماليًا ثابت مش رح أتزوج".  (ولكن إذا هيك عم بتفكر ما بحياتك لح ت...
01/01/2026

كثيرون من الشباب اليوم يقولون:
"إذا ما صار في عندي بيت وماليًا ثابت مش رح أتزوج".

(ولكن إذا هيك عم بتفكر ما بحياتك لح تتزوج
او زواجك لح يكون مبني على الاستقرار المادي المؤقت
او لح تتزوج بس تختير!!!)

الزواج هو شركة حب وتعاون مستمر. والحلو في مسيرة الحياة ان نبني البيت مع بعضنا، ونعمل، ونؤسس. تبدأ الحياة ليس ببيت جاهز، بل بالقناعة والبساطة والايمان والاتكال على الرب….
نضع حجرا فوق حجر ويصبح البيت قائما على الصخر! المال يأتي ويذهب، اما العلاقة الزوجية اي التفاني والتضحية والعمل معًا واختبار مشقات الحياة…
كلّ هذا يبني لعلاقة تبدأ على الارض وتستمر في السماء …
(الاب بسام ناصيف )

بداية جديدة: تأملات في العام الجديد(الاب بسام ناصيف)نستقبل العام الجديد محملين بالآمال والتطلعات. كثيرون يضعون قرارات لل...
31/12/2025

بداية جديدة: تأملات في العام الجديد
(الاب بسام ناصيف)

نستقبل العام الجديد محملين بالآمال والتطلعات. كثيرون يضعون قرارات للتغيير، لكن التغيير الحقيقي لا يحدث إلا بالتواضع، والتوبة، ووضع ثقتنا في نعمة الله العاملة فينا بالروح القدس. كما يقول الكتاب المقدس:
"إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ" (2 كورنثوس 5:17)

لنقيّم أنفسنا بصدق:
• في علاقتنا بالله: كم خصصنا للصلاة؟ هل كان إيماننا حيًّا؟
• في علاقتنا بالآخرين: هل كنا صابرين وعادلين؟ هل غفرنا وأحببنا عمليًا؟
• في علاقتنا بأنفسنا: هل جاهدنا ضد أهوائنا وسلّطنا القلق على سلامنا الداخلي؟

التغيير يتحقّق بخطوات عملية صغيرة:
• قراءة خمس دقائق يوميًا من كتاب روحي.
• الامتناع عن الكلام السيء عن الآخرين، والهرب من النميمة الهدّامة.
• المشاركة بانتظام في القداس الإلهي.

لدينا وصايا القدّيس بولس لتطبيقها هذا العام:
• كونوا شاكرين. (كولوسي 3:15)
• لا تتكلموا بالسوء عن أحد، كونوا لطفاء. (تيطس 3:2)
• ابتعدوا عن الجدالات الفارغة، لا تغرب الشمس على غضبكم. (تيطس 3:9 – أفسس 4:26)
• اغفروا كما غفر لكم الرب، وعيشوا بسلام مع الجميع. (كولوسي 3:13 – رومية 12:18)
• اجعلوا المحبة هدفكم وافرَحوا دائمًا. (١ كورنثوس 14:1 – ١ تسالونيكي 5:16)

صلاة:
"يا رب، أشكرك على كل ما أنعمت به عليّ هذا العام. اغفر لي تقصيري، أنر خطواتي في العام الجديد، واجعلني اقترب كل يوم أكثر إلى نورك الإلهي."

وجود الجدّة في العائلة نعمة عظيمة...!!!تحتل صورة الجدّة مكانة خاصة ومقدسة في البُعد الروحي للثقافة المسيحية. فهي ليست مج...
18/12/2025

وجود الجدّة في العائلة نعمة عظيمة...!!!

تحتل صورة الجدّة مكانة خاصة ومقدسة في البُعد الروحي للثقافة المسيحية. فهي ليست مجرد أكبر أفراد العائلة سنًا، بل هي سند روحي حقيقي، ورابطة بين الأجيال، وحامية للقيم الأصيلة.

في التراث الشعبي، كانت الجدات يُخاطبن بحنان لا ينضب:
" جدتي الذهبية، أنتِ
تُصلّين إلى الله، وتُطعميننا الخبز،
وتحمين بيتكِ، وتصونين الخير في المنزل".

منذ القدم، اضطلعت الجدات بمهمة خاصة، ألا وهي أن يكنّ المربية الأساسية والمواساة لأحفادهن. هي التي كانت تُؤتمن على أسرار الطفولة الأكثر حميمية، والتي كان الأحفاد يترددون في مشاركتها مع آبائهم. وكما لاحظ الكاتب فاسيلي بيلوف ببراعة: "الجدة هي أول من يكشف للطفل أساسيات نظام العالم، ويُعلّمه المهارات العملية، ويُنمّي لديه متعة اللعب، ويُعرّفه على حقيقة أن الحياة أوسع من مجرد الابتسامات".

وقد جرت العادة أن تدعو العائلات التي لا تملك جدة امرأة مسنّة وحيدة إلى منزلها، فتصبح بمثابة أم ثانية للأطفال. فالجدة تتمتع بهبة إلهية رائعة، ألا وهي قوة الحنان الروحي الشافية.

الحكمة الدنيوية والإرشاد الروحي.

الجدة مصدر حيّ لتجارب الحياة. نصائحها البسيطة والعميقة في آنٍ واحد قيّمة للغاية.

خلال حقبة الاضطهاد الديني، كان انتقال الرؤية الأرثوذكسية للعالم سرًا يتم عبر الجدات. عُرفت هذه الظاهرة بـ"المسيحية غير المعلنة". أُغلقت الكنائس، وكان الحديث عن الله همسًا، لكن في البيوت التي عاشت فيها جدتي، كان المصباح مضاءً دائمًا أمام الأيقونات.

من خلال مثالها، علّمت أحفادها أن يعيشوا "بهدوء وسلام"، وأن يتجنبوا الأحكام المسبقة، وأن يعملوا، وأن يجدوا وقتًا للحب، غارسةً فيهم الرغبة في العيش وفقًا لضمائرهم.
لم توبّخ الراهبة، شيما-نون سيفورا (شنياكينا)، التي ربّت أحفادها بنفسها، أحفادها قط. كان مبدأها: "لا توبّخ الطفل، بل ربّه بالقدوة الحسنة". منذ الصغر، علّمتهم الصلاة: "اضطجعوا بالصلاة وانهضوا بالصلاة!" - فمن خلال التوجّه إلى الله نجد السلام الروحي والفهم.

وكما قال الأب بايسيوس الأثوسي بحكمة: "وجود جدة في العائلة نعمة عظيمة!"
مع مرور السنين، ومع انحسار شهوات الدنيا، يحلّ الحب محلّها في القلب. تصبح الجدات بمثابة "حكيمات دنيويات"، حكيمات، طاهرات، متفانيات في سبيل الله. لم يعدن يخشين شيئًا، لا المصاعب ولا الموت نفسه، لأنهنّ اختبرن كل شيء وأدركن أهمّ شيء: الحب وحده هو ما يُبقينا على قيد الحياة في هذا العالم، وهو ضمان الحياة في الآخرة.

(منقول)

14/12/2025
خلق الله المرأة مساوية للرجل… أيها المسيحي، عليك أن تحب زوجتك كرفيقة لك، ولا تعتبرها خادمة لك، فهي مخلوقة من الله، كما ا...
12/12/2025

خلق الله المرأة مساوية للرجل…
أيها المسيحي، عليك أن تحب زوجتك كرفيقة لك، ولا تعتبرها خادمة لك، فهي مخلوقة من الله، كما انت تماماً. لقد صُلب الله من أجلها كما صُلب من أجلك.

— القديس قزما الايتولي

Address

Beirut

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الزواج والعائلة في الكنيسة الأرثوذكسية posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to الزواج والعائلة في الكنيسة الأرثوذكسية:

Share