14/07/2026
جمال الزّواج لا يقوم على غياب الخلافات، بل على استعداد الزّوجين لردم الهوّة بينهما وتضميد الجراح، بحيث يقدّم كلٌّ منهما جزءًا من ذاته حبًّا وتضحية. فلا يوجد زوجان مثاليّان بدون مشاكل، ولا زواج يخلو من الصعوبات، لكنّ الكمال الحقيقيّ يكمن في أن يجاهد كلٌّ منهما لتكميل الآخر لا لإلغائه، مع احترام شخصيّته وحريّته ونموّه.
الزّواج رحلة شخصين مختلفين، يحمل كلٌّ منهما نقاط قوّة وضعفًا، ويتعلّمان يومًا بعد يوم كيف يحبّان ويغفران ويضحّيان. وقد يمرّان بتجارب قاسية، لكنّهما لا يستسلمان، بل يتمسّكان بحضورهما إلى جانب بعضهما البعض، لأنّ الحبّ الحقيقيّ لا يترك مكانًا للكذب والخيانة واللامبالاة، بل يدعو إلى الثقة والأمانة والمصالحة.
لن تختفي الجراح والنقائص من أيّ علاقة إنسانيّة، لكنّها تستطيع أن تتحوّل إلى طريق للنموّ عندما تُعاش في نور المسيح. فالحبّ الذي يستمدّ قوّته من المسيح وحده قادر أن يشفي القلوب، ويجدّد العلاقة، ويقود الزّوجين في طريق القداسة والخلاص.
فلنُدخل المسيح إلى حياتنا الزّوجيّة، لا بحثًا عن زواجٍ بلا عيوب، بل عن زواجٍ يشفى بالمحبّة ويثمر فرحًا وسلامًا وخلاصًا.
منقول بتصرف من صفحة الاب كوارتس الابيض