لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ

لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ خدمة "لتفتح عيونهم" تهدف إلى فتح عيون الناس كي يعرفوا يسوع

05/06/2026
05/06/2026

كلمة تشجيعية مع الأب دانيال
"افتُديتم بدم كريم"
05 يونيو 2026

04/06/2026

كلمة تشجيعية مع الأب دانيال
"قدّر الأمور الصغيرة"
04 يونيو 2026

"خدمة لتفتح عيونهم"مَنْ أَنْتَ فِي سَفِينَةِ الآخَرِينَ؟تأمُّل روحي أسبوعي 03 يونيو 2026ليست كل سفينة في الكتاب المُقدَّ...
03/06/2026

"خدمة لتفتح عيونهم"
مَنْ أَنْتَ فِي سَفِينَةِ الآخَرِينَ؟
تأمُّل روحي أسبوعي 03 يونيو 2026

ليست كل سفينة في الكتاب المُقدَّس مُجرَّد وسيلة نقل،
بل أحيانًا تصير صورة للحياة نفسها.

في كلّ سفينة أُناس يُبحرونَ معًا:
عائلات، أصدقاء، زملاء، كنائس، ومجتمعات بأكملها.

والله لا يضع الإنسان في حياة الآخرين عبثًا، فهو يُريد أن يجعلهُ بركةً لهم،
ونورًا في ظلمتهم، ورجاءً في خوفهم، وسبب نجاة في وسط عواصفهم.
لكن الكتاب يُظهر أيضًا أنَّ الإنسان حين يبتعد عن موضع دعوته، لا يحرم نفسه وحده من البركة، بل يمتد أثر ذلك إلى من حوله أيضًا.
ومع ذلك، فهناك حقيقة أعظم من الفشل. فالله لا يكفّ عن السعي وراء الإنسان برحمته، إذ لا يرى فيه مُجرَّد ما هو عليه الآن، بل ما يُمكن أن يصيرهُ بنعمته.

ولعلَّ أوضح صورة لذلك نراها في سفينتين اشتهرتا في الكتاب المقدس:
سفينة يونان،
وسفينة بولس.

في كلتا السفينتين كان هناك بحر هائج، وخوف وصراخ وخطر غرق.
لكن الفرق كان كبيرًا.
في السفينة الأولى كان يونان.
وفي السفينة الثانية كان بولس.
يونان لم يكن رجلًا شرّيرًا. كان نبيًّا، لكنَّهُ في تلك اللحظة كان هاربًا من وجه الرب.
كان يعرف ما يُريده الله، ويعرف الطريق، ويعرف الدعوة، لكنَّهُ اختارَ طريقًا آخر.
فصعد إلى السفينة، ولم يمضِ وقت طويل حتَّى هاج البحر، وارتفعَ الموجُ، وامتلأَ الركاب رُعبًا، وأصبحَ الجميع يصارعون من أجل البقاء.
لم يكن يونان سبب كل شرّ في العالم، لكنَّهُ كان في تلك اللحظة خارج مشيئة الله.
وحينَ يبتعد الإنسان عن موضع الطاعة، فإنَّ الأمر لا يتوقَّف عندهُ وحدهُ دائمًا، فكثيرًا ما يدفع المحيطون به ثمن ذلك أيضًا.

أمَّا في السفينة الأخرى، فكان بولس الرسول.

لم يكن في رحلة مُريحة، ولا في طريق نجاح أرضي، بل كان أسيرًا تحت حراسة الرومان في طريقه إلى روما.
ومع ذلك كان في قلب مشيئة الله.
وحينَ هاجَ البحرُ وفقدَ الجميع الرجاء، وقف بولس وقال:
«لأنه وُجد لديَّ هذه الليلة ملاك الإله الذي أنا لهُ والذي أعبدهُ» (أعمال الرسل 27: 23).
ثُمَّ أضافَ:
«وهوذا قد وهبكَ الله جميع المسافرين معك» (أعمال الرسل 27: 24).

يا للفرق!
في السفينة الأولى كانَ رجل يهرب من دعوته، فكاد الجميع يهلكون.
وفي السفينة الثانية كان رجل سالك في مشيئة الله، فنال الجميع النجاة.

هنا يكمن سؤال التأمُّل:
أي رجل في السفينة أنت؟
هل أنتَ في الموضع الذي دعاك الله إليه؟
هل أنتَ سبب تعزية ونور ورجاء لمن حولك؟
أم أنَّكَ تعرف صوت الله، لكنَّك تؤجّل الطاعة وتسير في طريق آخر؟

لكن أجمل ما في قصة يونان أنَّها لم تنتهِ في البحر.
فالبحر لم يكن نهايته.
والحوت لم يكن قبره.
وفشله لم يكن الكلمة الأخيرة في حياته.
فالرب الذي لاحقَ يونان في هروبه هو نفسهُ الذي أعادهُ إلى الدعوة.
وحين تابَ وعادَ، أصبحَ الرجل نفسه الذي سبَّبَ اضطرابًا في السفينة سببًا في خلاص مدينة كاملة.

نينوى بكلّ شرّها.
نينوى بكل عنفها.
نينوى بكل بعدها عن الله.
لم تكن قد خرجت من قلب الله.
ولهذا ختم الرب السفر بكلمات تُظهر قلبه العجيب:
«أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة، التي يوجد فيها أكثر من اثنتي عشرة ربوة من الناس الذين لا يعرفون بين يمينهم وشمالهم، وبهائم كثيرة؟» (يونان 4: 11).
ما أعجب هذا القلب!

بينما كان يونان يُفكّر في نفسه، كان الله يُفكّر في مئات الآلاف من النفوس الهالكة.
وبينما كان يونان يُريد العدالة، كان الله يبحث عن الرحمة.
وبينما كان يونان يُفكّر في دينونة نينوى، كان الله يُفكّر في خلاصها.

لذلك، إنْ كُنتَ خادمًا، فلا تهرب من موضع دعوتك.
فقد جعلك الله بركة ونورًا وسبب نجاة لنفوس كثيرة.
وإنْ كُنتَ قد ابتعدت، فلا تظن أنَّ القصة انتهت.
فباب الرجوع ما زال مفتوحًا.
والذي أعادَ يونان قادر أنْ يُعيدك أنتَ أيضًا.
وَالآن، مهما كانت الضيقة التي تمرّ بها بسبب ابتعادك عن الرب، أو هروبك ممَّا أوكلهُ إليك، فلتكن صلاتك كصلاة يونان من جوف الحوت:
«دَعَوْتُ مِنْ ضِيقِي الرَّبَّ، فَاسْتَجَابَنِي. صَرَخْتُ مِنْ جَوْفِ الْهَاوِيَةِ، فَسَمِعْتَ صَوْتِي.
قَدِ اكْتَنَفَتْنِي مِيَاهٌ إِلَى النَّفْسِ. أَحَاطَ بِي غَمْرٌ. ثُمَّ أَصْعَدْتَ مِنَ الْوَهْدَةِ حَيَاتِي أَيُّهَا الرَّبُّ إِلهِي.
بِصَوْتِ الْحَمْدِ أَذْبَحُ لَكَ، وَأُوفِي بِمَا نَذَرْتُهُ. لِلرَّبِّ الْخَلاَصُ» (من يونان 2).

وإنْ كُنتَ بعيدًا عن الله، فتذكَّر أنَّ الرب الذي أشفقَ على نينوى ما زال يدعوك اليوم.
فقلبهُ لم يتغيَّر.
ومحبّته لم تنتهِ.
ودعوته ما زالت تنادي:
تُب.
وارجع.
وتعالَ إليَّ.

✍️ جورج النَّوار

02/06/2026

كلمة تشجيعية مع الأب دانيال
"لا يضعف إيمانك"
02 يونيو 2026

01/06/2026

كلمة تشجيعية مع الأب دانيال
"لا أفشل في صلاتي"
01 يونيو 2026

Address

Baabda
Beirut

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ:

Share