11/10/2019
البطريرك أنطون عريضة، حبيب الله.
مواليد بشري ١٨٦٤، حائز على شهادة الملفنة من معهد سان سولبيس بفرنسا، أتقن العربية والسريانية والفرنسية بالإضافة لعلم المنطق والفلسفة. ارتسم كاهن سنة ١٨٨٩، من بعدها نال لقب أسقف سنة ١٩٠٥. سنة ١٩٠٨ رقّاه البطريرك الياس الحويّك لرتبة أسقف مطران على أبرشية طرابلس يلّي كانت تشمل محافظة شمال لبنان بالإضافة لطرطوس واللاذقية وحماة بسوريا.
تميّز عريضة بمَيلو للعمران من وقت كان أسقف وحتّى بعد إنتخابه بطريرك بأيّار ١٩٣٢. رمّم وعمّر ٦٠ كنيسة بمطرانيّته، وشيّد كرسي المطرانية بكرم سدّة وأسّس دير أميون للراهبات. اشترى حوالي ٦٠ ألف متر أرض خلف شارع عزمي بطرابلس، وعمّر مقرّ حديث للأبرشية المارونية بطريقة هندسية إيطالية؛ وكانت بوقتها مركز فعّال على المستوى الديني والإجتماعي. قام بتوسيع وترميم المقر البطريركي الصيفي بالديمان بمساعدة ماليّة من خيّو رشيد، وعمّر كنيسة الصرح بالإضافة لحديقة البطاركة. باشر ببناء كاتدرائية مار سابا ببشري. أسّس مقرّ الطائفة المارونية بمارسيليا جنوب فرنسا. كان إلو إيد بتأسيس شركة كهربا قاديشا وشركة الترابة الوطنية يلّي صارت اليوم من أهمّ المعامل بلبنان، بمؤازرة خيّو رشيد وبعض الشركات الفرنسية. وأولى القطاع الزراعي أهمية من خلال توفير خزّانات للرّي وإنشاء قنوات بقاديشا.
من أبرز أعماله على الصعيد الطقسي كانت طباعة كتب الطقوس المارونية بعد مراجعتها وتنقيحها، بالإضافة لإعادة إصدار رتبة العماد ورتبة الميرون حسب الطقس الماروني سنة ١٩٤٢.
على الصعيد السياسي كان البطريرك عريضة رجل وطني بامتياز، دعم ميلاد الجمهورية اللبنانية بعد طول صراع مع فرنسا لإنهاء الإنتداب، الأمر يلّي اعتبروه البعض جرأة منّو خصوصاً بظلّ معارضة عدد من الأطياف السياسية المارونية بوقتها يلّي كانت تعتبر فرنسا "الأمّ الحنون"؛ وهالأمر أدّى بنظر البعض لمزيد من "الإنفتاح على الشريك المسلم". حتّى إنّو تسمّى "حبيب الله" بمظاهرات انطلقت بدمشق تنديداً بالإنتداب. كما إنّو قاطع المفوّض الفرنسي على أثر الخلاف حول إحتكار "شركة الريجي". وبعد نيل الإستقلال عام ١٩٤٣، رعى البطريرك "الميثاق الوطني" يلّي نصّ على استقلال لبنان وعدم ارتباطه بأي محور. وتشكيل الحكومات، كان يتمّ بعد استشارته ونيل مباركته.
رهن خاتمه وصليبه المذهّبين لقاء مبلغ ٥٠٠ ليرة ذهبية تديّنها من أحد التجار المسلمين بطرابلس، ليطعمي الفقراء بمجاعة الحرب العالمية الأولى دون تفرقة دينية، لدرجة إنّو صارت مظاهرة ضخمة بدمشق سنة ١٩٣٦، نادى المتظاهرين فيها "لا إله إلّا الله وعريضة حبيب الله" كردّ على إرساله القمح لدمشق بأثنائها. كما إنّو الرسائل المحفوظة بمكتبة الوادي المقدس بتشير إنّو الحرب العالمية الثانية كانت أكثر مأساوية من الحرب العالمية الأولى؛ ومذكور إنّو تلقّى عريضة أكثر من ٥ آلاف رسالة من العائلات المقيمة بمحيط البطريركية، ويلّي كانت تشكي من الفقر والمرض. ما انردّ ولا طلب من هالطلبات، بالعكس، رمّم البيوت وتابع حالة الناس عن كثب.
ونهار خميس الصعود سنة ١٩٥٥، توفّى رجل الإنسانية ودفن بكنيسة الديمان. كانت وصيّتو إنّو كلّ الأموال يلّي ورثها من أهلو تتوزّع للمشاريع الخيرية وإعالة الكهنة المسنّين، عارف إنّو ما حدا آخد معو شي، وإنّو الموعد مع المسيح أثمن من كنوز الدني.
آخر شي قالو كان: "فليحفظ الله لبنان"
ونحنا منقلّك: "آمين يا سيّدنا!"
اعداد غنوة رحمة
(فريق عمل We Love Bsharri)