Metropolitan Bassilios Mansour

Metropolitan Bassilios Mansour الصفحة الرسمية الأولى للميتروبوليت مطران أبرشية عكار وتوابعها

صاحب السيادة الميتروبوليت   راعي الأبرشية يترأس القداس الإلهي الاحتفالي بمناسبة عيد العنصرة العظيم في كنيسة القديس ميخائ...
31/05/2026

صاحب السيادة الميتروبوليت راعي الأبرشية يترأس القداس الإلهي الاحتفالي بمناسبة عيد العنصرة العظيم في كنيسة القديس ميخائيل في الأثري # #طرطوس #سوريا #عكار
وقت تحدث سيادته في عظته عن عيد العنصرة وعن أهمية الهوية والانتماء المسيحي في المنطقة مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الجغرافيا والديموغرافيا والتمسك والتعرف على التاريخ لأنه في طياته كثير من الحقائق..كما أكد سيادته على ضرورة الحفاظ والتمسك بالوجود المسيحي في هذه البلاد لأنها موطن السيد المسيح له المجد وأرض الرسل والشهداء والمعترفين القديسين عبر العصور الطويلة..

أحدُ العنصرة العظيمإنَّ عطيّةً واحدة، أُعطيت لنا من العُلى، فَرَّحَت وتُفرحُ حرفيًّا البشريّة كلّها. وهي انحدارُ الرّوح ...
30/05/2026

أحدُ العنصرة العظيم
إنَّ عطيّةً واحدة، أُعطيت لنا من العُلى، فَرَّحَت وتُفرحُ حرفيًّا البشريّة كلّها. وهي انحدارُ الرّوح القدس من السموات، أي مجيءُ نعمةِ المعزّي، الأقنوم الثّالث من الثّالوث القدّوس، في العنصرة. يشير القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم، إلى هذه الحقيقة قائلًا: "صَعدتِ الطبيعةُ البشريّةُ قبل عشرة أيّامٍ إلى عرشِ الله، واليومَ نزلَ الرّوح القدس عليها. وكي لا يشكَّ أحدٌ ولا يتساءل ماذا فعلَ المسيحُ إذ صَعدَ إلى السماء: هل صالحَنا مع الآبَ؟ هل جعَلَه يغفر لنا؟ إذ أراد أن يُظهر لنا أنَّ المصالحة قد تمَّت، أرسلَ لنا مباشرةً عطايا المصالحة". لقد سبق الربُّ يسوع المسيح فأعلنَ ذلكَ في العشاء السرِّيّ، الذي تمَّ قليلًا قبل التّسليم والصّلب، إذ قال لتلاميذه: "إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ" (يوحنّا 15:14-16). هذا الرّوح لا يستطيعُ العالمُ أن يقبلَهُ، لأنَّه لا يراهُ ولا يعرفِهُ. أمّا أنتم فتعرفونَهُ، لأنَّه يمكثُ عندكُم ويكونُ فيكم، إنّه يغيِّر المؤمنينَ روحيًّا. واليوم، بعدَ صعودِهِ، يتحقَّقُ الوعدُ، لقد أَرسلَ لنا المعزي. الربُّ يسوع المسيح ومنذ ذلك الحين يحيا في الكنيسةِ، جسدِهِ، وفي أعضائِهِ المؤمنين بالرّوح القدس.
العنصرةُ هي تَحقيقُ غاية الخلقِ، وأيضًا معنى التّاريخ. لأَنَّهُ في الرّوح القدسِ كلُّ نَفسٍ تحيا، كما أنَّ الرّوح القدس هو ذاك الذي يفحصُ أعماقَ الله (1 كورنثوس 10:2)، ويحزَن (أفسس 30:4)، ويُرشدُ إلى الحقِّ (يوحنّا 13:16)، يُتمِّمُ الأسرار، ويعلّمُ الصّلاة، ويُكوِّنُ نَفَسَ الكنيسة.
في بَدءِ الخلقِ كان "رُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ" (تكوين 2:1)، وَبنَفخِهِ أُحيِيَ كلُّ شيءٍ. الرّوح القدس يُحيي (2 كورنثوس 6:3)، مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ (يوحنّا 26:15)، ويُسجَدُ لَهُ مع الآب والابن، كما يُحدِّدُ أيضًا دستورُ إيماننَا. وَقَد أرسلَ ربُّنا، الإله-الإنسان، الرّسلَ لكي يُعلِّموا ويُعمِّدوا "بِاسْم الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ" (متّى 19:28)، لا «بالأسماء»، لأنّهم يُفهمُونَ كإلهٍ واحدٍ، ممّا يعني أنَّ اللهَ واحدٌ في ثلاثةِ أقانيم.
كانت العنصرةُ، وهي لا تزال، بالنسبةِ إلى العالم، ضدَّ بابل؛ لأنّها تُزيلُ البَلبَلةَ التي تبعت البشريَّة بعد الخطيئةِ الجدِّيَّةِ، وتُعيدها إلى الله، وتُقدِّم مواهبَ الله إلى الناس، وفي مقدّمتها موهبةُ المحبّة. إنَّ الرُّوحَ القدس يُبدِّلُ حياتَنا اليوميَّةَ، أيضًا، من خلال العبادةِ الكنسيَّةِ، لأنَّ الأسرارَ تُقدِّسُ الخليقةَ وتُحوِّلُها إلى حاملةٍ للنِّعمَةِ غيرِ المخلوقَةِ. لذلكَ تُدعى الكنيسةُ مستشفى روحيًّا، لأنّ الروحَ حاضرٌ فيها؛ فَهِيَ تَشفي الخطأةَ وتَجعلُهم قِدِّيسينَ. وهذا يتحقّق يوميًّا في حياة المؤمنين، بعيش حياة الفضيلة، بالتّواضع، والتّوبة، والمحبّة، والصّوم، وبالمناولةِ الإلهيّة. كلُّ هذا لأنَّ الرّوحَ القدسَ قد سَكن في الكنيسة، وبدونه لا يستطيع أحد أن يعترفَ بالمسيحِ ربًّا وإلهًا (1 كورنثوس 3:12).
القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم يُبيِّنُ لنا معنى وجودِ الكنيسة، إذ يقول: "نستطيعُ أن نُتمِّمَ العنصرةَ دائمًا"، وذلك بواسطةِ حياتنا الأسراريّة وتقديسنا، أوّلًا، وكذلك بواسطة أعمال المحبّة، ثانيًا. آنذاك نصيرُ نحن، أيضًا، "مَمْتلئينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ" (أعمال 3:6)، وتنمو فينا، نحن المؤمنين، معرفةُ الله الحقيقيّة والمواهب لبركةِ اللهِ وخلاصِ شعبِهِ. إنّ عيدَ العنصرة، هذا السرّ «العظيم والمهيب»، الذي تعيّد له الكنيسةُ اليوم، هو اكتمالُ الرّجاء، وميعادُ الوعد، وحلولُ الرّوح القدس. لأنّ الحدث الـمُعيَّد له حقًّا، أي حلول الروح القدس على رسل المسيح، يشكِّل غاية عمل الخلاص كلّه وخاتمته. فعملُ المسيح كلّه: مجيئُه، وتعليمُه، وآلامهُ، وقيامتهُ، وصعودهُ، كان يتطلّع إلى مجيء الرّوح القدس إلى العالم، إلى الخليقة الجديدة.
في هذا السياق، إنَّ خبرةَ الرّوحِ القدس والمشاركةَ في مواهبِهِ، ينبغي أن تكونا عنصرَيّ حياةٍ لجميع أعضاءِ الكنيسة؛ أي إنَّ كلَّ عضوٍ فيها، إن كانَ عضوًا على نحوٍ صحيحٍ طبعًا، يجب في الحقيقة أن يكون في حالة دائِمةٍ من الدّهَشِ، وفي مسيرةِ نموٍّ روحيٍّ من مجدٍ إلى مجدٍ. وذلك لأنَّه بالضبط شريكٌ في حياةِ اللهِ غير المحدود، أي في الرّوح القدس. وبهذه الطريقة، يصيرُ المؤمنُ، بوصفه عضوًا في الكنيسة، روحيًّا.
إذًا، فالروحيُّ هو ذاكَ الّذي لَهُ خبرة الرّوح القدس، والذي يسكنُ فيهِ روحُ الله. يقول الرسول بولس: "وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ، إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِنًا فِيكُمْ. وَلكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ، فَذلِكَ لَيْسَ لَهُ" (رومية 9:8). والقدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم يلاحظ، في هذا الشأن، أنّ الإنسان يُدعى روحيًّا "من فعل الروح". فالحياةُ بالرّوح القدس، إذًا، هي الحياةُ في المسيح. وهذا يحدثُ لأنّنا نعرفُ المسيحَ، بقدرِ ما يكشفه الرّوح القدس داخل الكنيسة، في قلوبنا. فإِن لم يكن روحُ الله يعملُ في داخلنا، وإن لم يكن هو ينيرنا، فقد يكون المسيحُ قد أتمَّ عملَهُ الفدائيّ لخلاص العالم، لكنَّه يبقى غريبًا عنّا.
هَكذا يَدخلُ الإنسانُ إلى الكنيسةِ، مدعوًّا جوهريًّا من اللهِ نفسِهِ؛ "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُقْبِلَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ" (يوحنّا 44:6). وإذ يَدخلُ بواسطةِ المعموديَّةِ المقدَّسَةِ والميرونِ المقدَّس، يَشتَركُ في قِوى الله غير المخلوقة، التي يحرّكها الرّوح المعزّي بَعدَ صعودِ المسيح، فتَكشِفُهُ لهُ في قلبِهِ، بمعنى أنَّها تُدخلُهُ فيهِ، جاعلةً إِيّاه عضوًا في المسيح يسوع.
الأرشمندريت يوحنا المشرقي

من خدمة تكريس كنيسة مار جرجس  #صافيتا  #عكار  #سوريا
24/05/2026

من خدمة تكريس كنيسة مار جرجس #صافيتا #عكار #سوريا

24/05/2026

صفحة جديدة لصاحب السيادة الميتروبوليت رديفة للصفحة الأولى

يرجى المتابعة والدعم

صفحة بشارية تعليمية مخصصة لنشر أنشطة وعظات وفعاليات الميتروبوليت باسيليوس منصور مطران أبرشية عكار الأرثوذكسية (الصفحة الثانية)

صاحب السيادة الميتروبوليت   راعي الأبرشية يزور ويلتقي الشيخ كرم الضاهر شيخ العشائر العربية في  #عكار و  #لبنان
24/05/2026

صاحب السيادة الميتروبوليت راعي الأبرشية يزور ويلتقي الشيخ كرم الضاهر شيخ العشائر العربية في #عكار و #لبنان

أحدُ الآباءيَختَتِمُ الأحدُ السّادس بعد الفصحِ، أحدُ آباءِ المجمعِ المسكونيّ الأوّل، أسبوعًا غنيًّا بخدَمِهِ الإلهيّة وم...
22/05/2026

أحدُ الآباء
يَختَتِمُ الأحدُ السّادس بعد الفصحِ، أحدُ آباءِ المجمعِ المسكونيّ الأوّل، أسبوعًا غنيًّا بخدَمِهِ الإلهيّة ومعانيهِ اللاهوتيَّةِ وأحداثِهِ الخلاصيَّةِ. فَفِيهِ يُودَّعُ عيدُ الفصح العظيم المقدّس، وفيه يُقامُ عيد صعودِ ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح، الذي هو بمثابةِ العمل الأخيرِ على الأرضِ لمخلّصنا وغايةُ تدبيرهِ الإلهيّ. "إنَّ غايةَ التّدبيرِ الإلهيّ كلِّها كانت أن يُصعِدَنا إلى السّماء. لأنَّه هناك خلاصُنا الحقيقيُّ، وهناكَ سوف نَنعَمُ بالمشاهدَةِ العَذبَةِ جدًّا لسيِّدِنا الكلّيِ الصّلاح. ولكن ينبغي أن نجاهدَ لنَصعدَ إلى السّماء. فإن لم نرفض كلَّ تطلُّعٍ إلى المجدِ، وكلَّ محبَّةٍ للمالِ، وبوجهٍ عامٍ كلَّ تعلُّقٍ بالحياةِ الحاضرةِ، لا نَستطيع أن نَصعَدَ إلى السّماء. أمّا إن جاهدتُم لتَرفضوا هذهِ كلّها، فإنَّ المسيح، الكائن في السّماء، سوفَ يجتذبنا إلى قُربِهِ بنعمَتِهِ الكلّية القُدرة". بهذه الكلماتِ يختصرُ القدِّيسُ نيقوديموس الآثوسيّ كلَّ معاني عيدِ الصّعودِ من الناحيتَين: اللاهوتيَّةِ والعمليَّةِ. إنَّ صعودَ المسيح، بعدَ أربعين يومًا من قيامتِه، هو ارتقاءُ الطّبيعةِ البشريَّةِ إلى السّماء. بعد هذا الحَدَثِ، صارت طريقُ السماءِ سالكةً للإنسان. بحسب القدّيس غريغوريوس بالاماس، كما أنَّ الربَّ يسوعَ "نزلَ إلى الأرضِ لا انتقالًا مكانيًّا، بل تنازلًا، كذلكَ يعودُ أيضًا، لا بانتقالٍ للّاهوت، بل بإجلاسِ طبيعتِنا البشريَّةِ التي اتّخَذَها في السَّماءِ" بتجسّده.
إنَّ يومَ الصّعود هو أساسٌ لخيراتٍ كثيرةٍ لا تُحصى. فالربُّ يسوعُ المسيح بعدما أخذَ ما هو أسمى ما في الجنسِ البشريِّ، أي طبيعتَهُ البشريَّةَ الخاصَّة، قدَّمها إلى اللهِ الآب. وبهذهِ التَّقدمةِ جعلَ المسيحُ الجنسَ البشريَّ مستحقًّا البركةَ. يقولُ القدّيسُ يوحنّا الذهبيّ الفم: "عندما قَبلَ اللهُ الآبُ تقدمةَ الابن، هكذا سُرَّ بالعطيةِ؛ من أجلِ كرامَةِ الـمُقدِّمِ، أيضًا ومِن أجلِ طهارةِ الـتَّقدمةِ، حتّى قَبِلَها بين يدَيهِ، وأَقامَها بقُربهِ، وقال له: «اجلس عن يميني». لأيَّةِ طبيعةٍ قالَ اللهُ: «اجلس عن يميني»؟ لتلكَ التي سَمعتِ القولَ: «ترابٌ أنتَ وإلى التراب تعود»!... أنظر أين كان الإنسان موجودًا وأين صعِدَ. لم يكن هناك أدنى نقطةً من تلك التي انحدرَ إليها، ولا أرفعَ من تلك التي رَفَعَهُ إليها المسيح". فالفرَحُ بهذا العيدِ ليسَ فرحًا من أجلِ مجدِ المسيحِ وحدِهِ، بل هو أيضًا فرحٌ من أجلِ خلاصِ الإنسان. لأنَّ الربَّ، إذ يَصعدُ إلى السَّماوات، يُصعِدُ مَعَهُ الجسدَ البشريَّ، الجسدَ المتَألِّهَ. هذا الجسدُ يرفعُهُ إلى السّماءِ ويجلِسُهُ عن يمينِ عرشِ الله. وهكذا يصيرُ أوَّلًا في كلِّ شيءٍ، فمثلَ ما صارَ بقيامته بكرًا من بين الأموات، هكذا صارَ أوَّلًا في صعوده إلى السموات، هو الذي لم يَنفَصل عنها. لقد أخذَ على كَتِفَيهِ الطّبيعة البشريّةَ الضّالّة، وإذ صَعِدَ بها، أعطَاهَا وسلَّمها إلى اللهِ الآب.
إذًا، إِنَّ السرَّ العظيمَ الذي يعلنُهُ هذا العيدُ العظيمُ لصعودِ ربنا يسوع المسيح المجيد، هو أنَّ العمل العظيمَ لخلاصِ البشرِ قَدَ تمَّ كليًّا؛ وأنَّ الأرضيَّات اتّحدَت بالسماويَّات؛ وأنَّ النّازلَ هو نفسُهُ الصّاعد؛ وأنَّ ملكوتَ الله، الذي بَشَّرَ بهِ المسيحُ على الأرضِ، صارَ مفتوحًا؛ وأنَّ الشِّركَةَ بهذا الملكوتِ بدأت، فإنّه لمدّة أربعين يومًا بَعدَ قيامَتِهِ ظلَّ يظهرُ للرسل، متكلِّمًا بما يَختَّصُّ بالملكوت، مقوّيًا إيّاهم بتلك الوعودِ والمواعيدِ العظيمةِ: "وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ" (متى 20:28)، وبما أنّه "دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ" (متى 18:28)، فَقَد قادَهم إلى بيت عنيا. وهناك، على الجبل المدعوِّ جبل الزيتون، أعطاهم وصاياه الأخيرة، وقال لهم: "أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ، بَلْ يَنْتَظِرُوا مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي، لأَن يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، لَيْسَ بَعْدَ هذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ" (أعمال الرّسل 4:1-5). وهكذا، وقد أوصاهم وأكملَ كلَّ تدبيرٍ على الأرض، وسلَّم إليهم عَمَلَ خلاص البشر، الذي لأَجلِهِ ذُبِحَ هو نفسُهُ، أخيرًا رَفَعَ يَدَيهِ وباركَهُم، وفيما هو يُباركُهم ارتَفَعَ عنهم بمجدٍ.
لذلك رتَّبتِ الكنيسةُ أن يُقامَ تذكارُ آباءِ المجمعِ المسكونيّ الأوّل في هذا الأحد، إذ نرى حياتَهم وأعمالَهم وأقوالَهم واستقامتَهم انعكاسًا حقيقيًّا لعيش سر التّدبير الخلاصيّ واستمرارًا في العمل المسلَّمِ إليهم من الربّ يسوع عند صعودِه. فَهُم باجتماعِهِم في مدينةِ نيقية كانوا كنيسةً، ينظُرُ كلٌّ منهم إلى المسيحِ الربِّ صاعدًا ومباركًا إياهُ ومانحًا له هذا الأمانةَ، أمانةَ رعايَةِ الخرافِ النَّاطقة. هكذا، إذ انطلقوا من يَنبوع نيقية، تفرّقوا ذاهبين كلّ واحدٍ إلى قَطيعِهِ، حاملينَ إلى هناكَ ثَمَرةَ غُربَتِهِم المقدَّسةِ، أي قانونَ الإيمانِ الخلاصيَّ للعالم، ليس كنصٍّ إلهيٍّ فقط، وإنّما كخبرة حياةٍ خلاصيَّةٍ، مضيئينَ مسيرةَ حياتِهمِ الأرضيَّةِ بتقدُّمِهِم في الفَضيلةِ. فَقَدْ مجَّدَهم اللهُ المحبُّ البشر، والمحسنُ المحبُّ لعبيدِهِ، الذي "يباركُ جيل المستقيمين" (مزمور 2:111)، وأهّلَ نفوسَهم أيضًا أن تَتَمتَّعَ بالخيراتِ المعدَّةِ في السموات. هذه عطيّةُ النّعمة الإلهيّة وهذا هو عملُ الروح القدس. وهذا دليلٌ واضحٌ بأنَّ الله لم ولن يتركنا يتامى. لم يترك الربُّ الرسلَ والكنيسةَ يتامى، إنّما أرسَلَ الرُّوحَ القدسَ، المعزّي، لكي يبقى معهم ومعنا، بحسب وَعدِهِ، إلى انقضاء الدهر. لذلك، تشدِّدُ كنيستُنا في تعليمها على أهميّة الآباء القدّيسين، إذ هم علامةُ خلاصنا الحقيقيّ والمحقَّق بالرب يسوع المسيح، هو القائل: "أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى الآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ" (يوحنّا 17:5).
الارشمندريت
يوحنا المشرقي

صاحب السيادة الميتروبوليت   راعي الأبرشية يترأس القداس الإلهي الثاني بمناسبة عيد الصعود الإلهي وذلك في كنيسة القديس يوحن...
21/05/2026

صاحب السيادة الميتروبوليت راعي الأبرشية يترأس القداس الإلهي الثاني بمناسبة عيد الصعود الإلهي وذلك في كنيسة القديس يوحنا المعمدان برعية #القلاطية #الوادي #عكار #سوريا بمشاركة عدد من آباء الأبرشية..
وفي عظته تحدث سيادته عن القديسين قسطنطين وأمه البارة هيلانة وقد شدد سيادته على دور المرأة في تاريخ المسيحية كمثال القديسية هيلانة ودورها في ترسيخ وتثبيت الإيمان المسيحي ونشره كما نوه إلى الدور الوطني للمسيحيين في سوريا والمنطقة مشيرا إلى المراحل التاريخية المتعددة التي مرت على سوريا ودور المسيحيين في صون وترسيخ الوحدة والهوية الوطنية مؤكد لجميع الأهالي على ضرورة حفظ وحماية هذا الإرث التاريخي الجغرافي والثقافي كما فعل الآباء والأجداد عبر العصور..

بمناسبة عيد الصعود الإلهي المجيد صاحب السيادة الميتروبوليت   راعي أبرشيتنا يترأس القداس الإلهي الاحتفالي في كنيسة السيدة...
21/05/2026

بمناسبة عيد الصعود الإلهي المجيد صاحب السيادة الميتروبوليت راعي أبرشيتنا يترأس القداس الإلهي الاحتفالي في كنيسة السيدة وسط #طرطوس #سوريا #عكار
وفي عظته تحدث سيادته عن عيد الصعود وانتصار الإنسان على الموت والزمن بيسوع المسيح الكلمة المتجسد لخلاص البشر..

أحدُ الأعمىفي غمار الفترةِ الفصحيَّةِ، وقبل نهايتها، يُقدِّم الأحدُ الخامس بعد الفصح، أي أحد الأعمى، تعليمًا لاهوتيًّا س...
16/05/2026

أحدُ الأعمى
في غمار الفترةِ الفصحيَّةِ، وقبل نهايتها، يُقدِّم الأحدُ الخامس بعد الفصح، أي أحد الأعمى، تعليمًا لاهوتيًّا ساميًا هو إعلانُ المسيح نورًا للعالم، لا بمعنى رمزيٍّ عامٍ فحسبْ، بل بمعنى خلاصيّ وكيانيّ في آنٍ واحدٍ. فشفاء الأعمى منذ مولده لا يَرد كحادثة عجائبيّة منفصلَةٍ، ولا كعمَلِ رحمةٍ جسديٍّ محدودٍ، بل كعلامةٍ كبرى تكشف شخصَ المسيح، وتُعلن حضورَهُ الخلاصي، وتفضح في الوقت نفسه عَمى الإنسانِ الروحيّ حين يرفضُ النّور الإلهيّ.
إنَّ حدثَ شفاءِ الأعمى منذ مولده يُفهمُ كعلامةٍ مسيانيَّةٍ صريحةٍ. فَمَنْحُ النّور للعُميان هو برهانٌ وخير دليلٍ على هُويَّة الربِّ يسوع المسيانيّة. فالشّفاءُ لم يكن بخلق عينين جَديدَتَين، ولم يقف عند حدودِ الجسدِ، بالأحرى قد تمَّ عبرَ انتقالٍ من حالةٍ سابقةٍ قديمةٍ لأخرى لاحقةٍ جديدةٍ، من ظلمةٍ إلى نورٍ، هو انتقالٌ يتحقَّقُ بقُدرَةِ عمل المسيحِ الخلاصيِّ وتَدبيرهِ في العالم. هنا لا نتكلّم عن معنى رمزيٍّ، ولكن عن عَينَين جديدتَين، خُلقَتا لتعاينا طريقًا جديدةً، تسلكان فيها، وإلّا فما الحاجةُ لإعادتهما! لقَد خُلقتا لتبصرا النورَ، لتبصرا المسيحَ، نورَ العالم. في هذا بالذَّات، لا تعودُ حادثةُ الشّفاء محصورة بأعمى بِركَةِ سِلوَامَ، إنما تمتدُّ وتتَّسعُ لتَشملَ جميعَنَا، فتصبحُ عيونُنا كنورٍ ونارٍ: نورٍ، إن بَقيَت تعكسُ ببَصَرِها نورَ الخالق وبهاء مجده؛ ونارًا، إن عادت لتَبحثَ في الظلمةِ عن شعلةٍ تُضاء بنارٍ مادّيةٍ لا بُدَّ لها أن تنطفئ.
شفاءُ الأعمى منذُ مولدِه، يؤكّدُ لنا ويُنبئ مسبقًا بإعادةِ خَلقِنا، يَدلُّنا مسبقًا إلى عمل الربّ الفدائيّ، أي صَلبهِ ودفنِهِ وقيامتِهِ. "وَتَفَل عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِينًا وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى" (يوحنّا 6:9). هذا هو الحلُّ الوحيد؛ الخلقُ الجديد. كما أنّ الله بحسب الخلق الأوّل للإنسان، يأخذ من التُّراب ويجبلُ الإنسان، كذلك يُعيدُ الربُّ يسوع، الكلمةُ، الذي به خُلِقَ كلُّ شيءٍ، وبالطريقةِ نفسِها خلقَهُ الآنَ. الكلمةُ الأزليّ، الإله الإنسان، هو الوحيدُ القادرُ على فِعلِ هذا، وسيفعلُ ذلك بموتِهِ وقيامتِهِ. إنّ الربَّ بِتَفلِهِ على الأَرضِ وصُنعِهِ طينًا، مُستخدمًا الأرضَ أيضًا في الشِّفاءِ، يُظهِرُ أنَّه بذلك التُّرابِ نفسِهِ، الّذي جُبِلَ مِنهُ الجسدُ كلُّهُ أوَّلًا، يُنشِأُ الآنَ أيضًا الجزءَ الّذي غيَّبتهُ الخطيئة، أي العين. لم يَفقِد الأَعمى بصَرَهُ بسبب مَرضٍ طَرأَ عليه، بل وُلِدَ بلا اختبارٍ للنُّورِ. ولذلك لا يُفهَمُ شفاؤهُ كعودَةِ عضوٍ إلى وَظيفَتِهِ السَّابقة، بل كهِبةٍ لما لم يكن موجودًا أصلًا. لهذا أجرَى الربُّ الشِّفاءَ بيَدَيهِ هو. إِنّه يَشفِي بِفَمِهِ ويَدَيهِ والطِّين لا لعجزٍ في الكَّلِمة، فقَد كانَ قادرًا أن يقول له قَد عُفِيتَ، لكن ليُشدِّدَ على الحاجةِ إلى خلقٍ جديدٍ. فالفم يشير إلى الكلمةِ الإلهيّ، واليدُ إلى الفّعل الخالقِ، والتُّراب إلى الإنسانِ.
وتزدَادُ قوَّةُ هذا المعنى حينَ يُربَطُ بالغسلِ في بِركَةِ سِلوام (شيلوَّه)، والتي يعني اسمها: "الـمُرسَل"، وهي تُشيرُ إلى الـمسيح نفسِه بوصفهِ الـمُرسَلِ من الآب. هكذا، لا يكون غَسْلُ الأعمى لعينَيهِ في البركةِ تفصيلًا خارجيًا، إنّما إشارةً للخلاص الـمُعطى بغسلِ المعموديّةِ. نحن لا نبصر حقًّا إلّا حين نَخرجُ من ماء المعموديّةِ المقدّس؛ أنتم الذين بالمسيح اعتمدتم، المسيحَّ قد لبستم. بذلك يتحوَّل شفاءُ العينين إلى صورةٍ عن الاستنارةِ بالمعموديَّةِ، عن خروج الخليقةِ الجديدة إلى النّور.
بالمقابل ينغلقُ الفرّيسيّون على أنفسهم، ويحاولون إنكارَ الحدثِ الحاصلِ أو إفراغَهُ من معناه. فالأعمى الذي شُفِيَ يعلن بلا خوفٍ للجميع إيمانَهُ بالمسيح، بينما الفرّيسيّون يحاولون أن ينكروا حقيقةَ المعجزة. إنَّهم يرفضون النُّور لأنهم يفضّلون الظلمة، لذا سيُدانون: "وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً" (يوحنّا 19:3). يظهرُ إذًا، أنَّ جحودَ الفرّيسيِّينَ ليس خطأ فكريًّا بسيطًا، بَل هو مرض روحيٌّ، هو عصيانٌ دائمٌ. فقد رأوا إنسانًا لم يرَ النُّورَ قطّ قد وجد بَصَرَهُ لا بتركيب أدويةٍ مختلفةٍ، ولا باستعمال آلاتٍ جراحيَّةٍ، بل بطينٍ وببصاقٍ، ومع ذلك لم يتعجّبوا ولم يسجدوا للإله الخالق. بل كانوا يكادون ينفجرون من الحَسَد، ويغارون من الله كما لو كان منافسًا لهم. لا هذا فقطْ، بل صاروا موقِعَ استهزاءٍ، حيث إنَّ أعمى منذ مولدِهِ قد صار عالـمًا بالكتب والنبوءات أكثرَ منهم: "إِنَّ فِي هذَا عَجَبًا! إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ (يوحنّا 30:9). لذلك لم يكن شفاءُ الأعمى سوى برهان واضح على تمامِ وتحقُّقِ ما سبَقَ الأنبياءُ وأخبروا بهِ. هكذا أصبحَ الحدَثُ العجيبُ بذاتِهِ: علامةً على حضور المسيَّا، مخلّص إسرائيل، ودينونةً لكلِّ مَن لم يعرفهُ ويعترف به. مشكلةُ الفريسيين أنّهم كانوا ينتظرون المخلصَّ، وقد حضَرَ بينَهم، إلّا أنّهم لم يستطيعوا أن يُبصروهُ، أن يعايِنُوهُ، وأغلقوا على ذواتهم في الظلمةِ.
ختامًا، ليس العمى الحقيقيّ فقدانَ البَصر الجسديّ، بل هو رفضُ النّور حين يَحضُرُ. والشفاءُ الحقيقيُّ ليس انفتاحُ العينين فقط، بل اعترافُ القلبِ بالمسيح مُخلِّصًا. هذا الاعترافُ يُترجَمُ بالاغتسال الدَّائمِ من وحل الخطيئةِ مجدّدين المعموديةَ فينا وشاخصين إلى النّور الحقيقيّ لنسلكَ فيه، هو القائلُ: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ" (يوحنّا 6:14).
الارشمندريت يوحنا المشرقي

استقبل صاحب السيادة الميتروبوليت   راعي الأبرشية النائب سالم أبو عرب في دار المطرانية في  #مرمريتا  #الوادي  #عكار  #سور...
14/05/2026

استقبل صاحب السيادة الميتروبوليت راعي الأبرشية النائب سالم أبو عرب في دار المطرانية في #مرمريتا #الوادي #عكار #سوريا وكان في استقباله أيضا عدد من الآباء وجرى الحوار حول مواضيع تهم أبناء الوادي وكل سوريا..

Address

Akar
AKAAR

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Metropolitan Bassilios Mansour posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share