الكنيسة الإنجيلية الوطنية في علما الشعب - Aalma El Chaeb Evangelical Church

  • Home
  • Lebanon
  • Aalma ech Chaab
  • الكنيسة الإنجيلية الوطنية في علما الشعب - Aalma El Chaeb Evangelical Church

الكنيسة الإنجيلية الوطنية في علما الشعب - Aalma El Chaeb Evangelical Church الكنيسة الإنجيلية الوطنية في علما الشعب هي كنيسة مشيخية تابعة للسينودس الإنجيلي الوطني

30/05/2026

فكّر كم يحتاج العالم اليوم إلى كلمة طيبة، ابتسامة صادقة، أو لفتة مسامحة...
محبتنا للآخرين هي الترجمة الحقيقية لإيماننا. نبدأ اليوم معاً الجزء الأول من سلسلة 'كُن نوراً'، لنتذكر أن نكون انعكاساً حياً لنور المسيح في حياة كل مَن حولنا.
​'فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هَكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ...' (متى ٥: ١٦)
​💬 شاركنا.. كيف يمكنك أن تكون نوراً لشخص ما اليوم؟
​ #محبة

19/05/2026

صعود الرب وهبوطه! (القس ربيع طالب)
ما تتّفق عليه الديانتان المسيحية والإسلامية أنّ المسيح صعد إلى السماء، أو بالتعبير الإسلامي بُعث أو رُفع إلى السماء.
لكن الفارق الأساسي هو توقيت الصعود، قبل الصليب والموت، أو بعد الموت والقيامة…
القصّة الإسلامية عن صعود المسيح:
- القرآن (سورة النساء 157-158):
يؤكد أن اليهود لم يقتلوا المسيح ولم يصلبوه، بل "شُبّه لهم"، أي أُوهموا أنّ شخصًا آخر هو المسيح وصلبوه مكانه. ثم يقول النص: "بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا"، أي أن الله أنقذ المسيح ورفعه حيًّا إلى السماء .
- التفسير الإسلامي التقليدي:
ابن كثير والطبري وغيرهما يشرحون أن هذا "الرفع" كان جسديًا وروحيًا معًا، أي أن المسيح صعد حيًّا بجسده وروحه. هذا الصعود يُعتبر تكريمًا إلهيًا له، وحماية من مؤامرة الصلب.
- حادثة الشبيه (يهوذا):
بحسب بعض التفاسير والروايات، الشخص الذي خان المسيح (يهوذا الإسخريوطي) هو الذي أُلقي عليه شبه المسيح، فظنّ الجنود والرومان أنه يسوع فصلبوه. هذه الفكرة تفسّر كيف "شُبّه لهم" دون أن يُقتل المسيح نفسه.
أمّا في المسيحية، فالمسيح لم يُنقذ من الصلب والموت، بل اختبرهما حتّى نزل الى الهاوية… هذا الفارق جعل حدث الصعود في المسيحية مميّزًا جدًا، لماذا؟
بحسب التصوّر اليهودي في العهد القديم، فإنّ الهاوية (شيئول) التي هي في أعماق الأرض، تحت البحار، في أعمق نقطة فوق أساسات الأرض مباشرة؛ ليس فيها حياة أو نشاط، حيث ينقطع الإنسان عن العبادة والعمل والمعرفة. كما تقول الآية من سفر جامعة 9: 10 “كُلُّ مَا تَجِدُهُ يَدُكَ لِتَفْعَلَهُ فَافْعَلْهُ بِقُوَّتِكَ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَمَل وَلاَ اخْتِرَاعٍ وَلاَ مَعْرِفَةٍ وَلاَ حِكْمَةٍ فِي الْهَاوِيَةِ الَّتِي أَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَيْهَا.”
فجميع البشر ينزلون إلى شيئول، كما قال يعقوب عن يوسف: «إِنِّي أَنْزِلُ إِلَى ابْنِي نَائِحًا إِلَى الْهَاوِيَةِ». (تكوين 37: 35) ففي الفكر اليهودي القديم، شيئول هو مكان انتظار حتى يتدخل الله. لذلك نجد في المزامير رجاءً بأن الله لا يترك النفس في شيئول: "لأَنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي الْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَادًا.” (مزمور 16: 10).

المسيح إذا نزل كباقي الموتى إلى الهاوية؛ كما تقول الآيات من أفسس 4 : 8-10 “لِذلِكَ يَقُولُ: «إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْيًا وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا». 9 وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضًا أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى. 10 اَلَّذِي نَزَلَ هُوَ الَّذِي صَعِدَ أَيْضًا فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ.”
الهبوط إلى أقسام الأرض السفلى هو أمر مهمّ جدًا، كما تُظهر الآيات من أفسس 4! وحتى أنّها ذُكرت في قانون إيمان الرسل "وصُلب ومات وُقبر، ونزل إلى الهاوية". ويأتي بعدها "وقام أيضًا في اليوم الثالث من بين الأموات. وصعد إلى السماء".
إنّ اختبارنا المسيحي يكشف لنا أنّ طريق المسيح لم يكن صعودًا مباشرًا، بل مسارًا متناوبًا بين الهبوط والصعود. فقد تجسّد: الْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا؛ وكما تقول الآيات من فيلبي: "الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلاً للهِ. 7 لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ.” (في 2: 6-7). بعد الميلاد وظهور المجوس الذين أعلنوا مجده، ثم في معموديته حيث سُمع صوت الآب يقول: "هذا هو ابني الحبيب"، بدا وكأن مجده يتجلّى أمام الجميع. لكن مباشرة بعد هذا الإعلان، نراه ينزل إلى ساحة التجربة في البرية، ليُظهِر أنّ طريقه لم يكن صعودًا متواصلًا، بل نزولًا إلى الأعماق أيضًا، حتى وصل إلى الصليب والموت… وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا اختار المسيح هذا الطريق؟
إنّ إصرار المسيح على سلوك هذا الطريق، والوصول به للأعماق، قبل أن يعود فيصعد، هو ليعطينا رجاءً عظيمًا كيلا نيأس ونستسلم. المسيح يدعونا جميعًا، مهما شعرنا أنّنا في الحضيض، ومهما اختبرنا من صعوبات جعلتنا نشعر بأننا جميعًا نعيش في الهاوية - في بلاد ليست في أحسن أحوالها، والفوضى والخراب والدمار والحروب الذي نختبرهم قد تجعلنا نشعر أنّنا في الهاوية – يدعونا لنرى حقيقتين مهمّتين هما:
1- نحن لا نهبط وحيدين: الله لا يتركنا، إنّه معنا اليوم في أزماتنا وآلامنا؛ الرسالة مفادها أنّه يفهم علينا حين نتوجّع، ويشعر معنا حين نحزن ونخاف، لأنّه عاش ما نعيشه واختبر ما نختبره. رسالة الرجاء لنا هذه، تُخبرنا أين وُضعت أقدام السُلَّم. فالمسيح لم يختر الأفضل فقط، لم يختر الأفضل في الأخلاق، والأفضل في المعرفة، والأفضل في العطاء، إنّما تقصّد الهبوط للقعر، ليعطي فرصة لمن هم هناك.
يرى كارل روجرز أحد أهم علماء النفس الأميركيّين في القرن العشرين، أنّ الشخص الذي يمر بأزمة نفسية أو تشتت، يشبه إلى حد كبير شخصاً سقط في بئر عميقة ومظلمة، وهو محبوس هناك، يشعر بالخوف، والوحدة، والعجز عن الخروج.
ثم يقارن بين سلوك الناس العاديين تجاه هذا الشخص وسلوك الصديق. ففي حين يأتي معظم الناس ويقفون عند حافة البئر من الأعلى، ينظرون لأسفل ويقولون: "يا إلهي، إن المكان مظلم جداً عندك هناك، أنا آسف لأجلك"، أو يبدأون بإلقاء النصائح من الأعلى: "لماذا لا تحاول التسلق؟" أو "الأمر ليس بهذا السوء، انظر إلى الجانب المشرق!". يرى روجرز أن هذا الأسلوب يترك الشخص في الأسفل يشعر بـ عزلة أكبر، لأن من في الأعلى لا يشعر بحجم الظلام والضيق الفعلي.
نرى صديق يأتي ليس بدافع الشفقة بل التعاطف، فينزل للبئر ويقول: أنا هنا معك في هذا الظلام. ورغم أنني أعلم طريق الخروج (لأنني لست سجيناً هنا مثلك)، إلا أنني لن أستعجلك ولن أجرّك لأعلى. سأجلس معك حتى تشعر بأنك مفهوم، وعندما تكون مستعداً، سنبدأ بالتسلق معاً يداً بيد…

كما يصف كارل روجرز الإنسان الساقط في بئر مظلمة، محاطًا بالوحدة والخوف، فإنّ صورة المسيح في إيماننا المسيحي تكشف أنّه لم يقف عند حافة البئر ليعطي نصائح من بعيد، بل نزل بنفسه إلى القعر. لم يكتفِ بأن يرسل كلمات عزاء من فوق، بل شاركنا ظلامنا، وجلس معنا في عمق آلامنا، ليقول: "أنا هنا معكم". هذا هو الفرق بين الشفقة والتعاطف. المسيح هو الصديق الأعظم الذي لم يخشَ وحل القعر، بل نزل إلى الهاوية ليُظهر أنّ لا مكان بعيد عن محبته، وأنّ الرجاء يبدأ من هناك.

2- الله يرينا الطريق للسماء: وجود المسيح في الهاوية لم يكن فقط ليواسي البشر في آلامهم، بل ليحوّل القعر إلى نقطة انطلاق نحو السماء. فالمسيح الذي نزل إلى أقسام الأرض السفلى هو نفسه الذي صعد فوق جميع السماوات، ليعلن أنّ الهبوط ليس نهاية المطاف، بل بداية لمسيرة الصعود. نزوله يثبت أنّه حاضر معنا في أصعب الأوقات، وصعوده يؤكد أنّ هناك طريقًا مفتوحًا بعد السقوط، وأنّ لا هاوية تستطيع أن تحبسنا إلى الأبد.

فلنحمل اليوم في قلوبنا هذه الحقيقة العظيمة: أنّ المسيح الذي صعد فوق جميع السماوات هو نفسه الذي نزل إلى أقسام الأرض السفلى، ليعلن أنّ لا مكان بعيد عن محبته، ولا هاوية أعمق من نعمته. لذلك، مهما شعرنا أنّنا في الحضيض، فلنثق أنّ الرب معنا، وأنّ سلّم الرجاء يصل حتى إلى قعر البئر. فلنتمسّك بهذا الرجاء، ولنجعل من حياتنا شهادة حيّة أنّ كلّ إنسان، يمكنه أن يقوم من جديد، لأنّ المسيح هو البداية الجديدة، وهو الطريق من الهاوية إلى السماء. آمـــين

14/05/2026
30/04/2026

"الدنيي دولاب.."
يقول المثل الشعبي: "الدنيي دولاب"، وفي هذا التشبيه البسيط تكمن حقيقة كبرى؛ فالدنيا تدور بلا توقّف، ترفع أناسًا وتخفض آخرين، وتذكّرنا في كلّ دورة أنّ لا شيء يبقى على حاله. إنّ هذا التقلّب في أحوال البشر، هو مدرسة "التواضع" الأولى؛ فالقوة التي يتشبّث بها البعض اليوم كأنهم ملكوا الأبد، قد تزول في لمحة عين، والمجد الذي يلمع كبرقٍ خاطف قد يخبو سريعًا ليترك صاحبه في عزلة الصمت.
هذا الدولاب يعلّمنا درسًا وجوديًا بليغًا: وهو أنّ العنف، مهما بدا مقتدرًا، لا يقدّم حلولًا حقيقية، بل هو مِعْوَل هدم يُخلِّف وراءه فراغًا موحشًا وجروحًا لا تندمل. بينما المحبة وحدها هي القوة القادرة على البناء، وهي القيمة التي لا تفقد بريقها مهما عصفت بنا الأيام.
لقد واجه الرب يسوع ذروة الظلم الإنساني وقسوة الأنظمة، لكنه لم يردّ العنف بالعنف، بل واجهه بالمحبة الكاملة التي تجلّت في أبهى صورها على الصليب. هناك، في تلك اللحظة التي ظنّ فيها العالم أنّ "دولاب الدنيا" قد سحق الحق، تحوّل الصليب من أداة للموت والعار إلى ينبوعٍ للحياة والغلبة، وصار رمزًا لرجاءٍ لا ينكسر.
حين نختار اليوم أن نزرع بذور المحبة وسط أشواك الحقد، فنحن لا نستسلم للواقع، بل نُعلن بجرأة أنّ المستقبل يمكن أن يكون مختلفًا، وأنّ الغد يحمل في طيّاته ثمارًا من سلام وطمأنينة لكلّ مَن تجرأ على الحب.
سيتمرّ هذا العالم في دورانه، وستتبدّل الكراسي والمناصب والأحوال، لكنّ المحبة تظل هي القطب الثابت الذي لا يتغير؛ هي النور الذي لا تغلبه العتمة، والقوة التي لا تعرف الزوال، لأنّ مصدرها إلهي. لذا، دعونا نسأل أنفسنا بصدق في خلوتنا: ماذا نزرع اليوم في أرض حياتنا؟ هل نزرع كلمات قاسية تُشعل نيران الألم، أم نزرع أعمال محبة ترمم الصدوع وتبني السلام؟
فلنتمسك بالمسيح، مرساتنا وسط أمواج هذا الزمن المتلاطم، ولنجعل من حياتنا شهادة حية تُثبت للعالم أنّ المحبة أقوى من العنف، وأنّ الرجاء أبقى من اليأس. وكما قال الرسول بولس: "أَمَّا الآنَ فَيَثْبُتُ: الإِيمَانُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، هذِهِ الثَّلاَثَةُ وَلكِنَّ أَعْظَمَهُنَّ الْمَحَبَّةُ" (1 كورنثوس 13: 13).
فليكن سعينا نحو العظمة التي لا تزول، عظمة المحبة. آمين.

#تأمّل #رسالة #عظات #رسالة

17/04/2026

حين نتأمل في هذه الكلمات، نستعيد ذكريات مواقف مررنا بها وظننا أننا لن نخرج منها بخير. لحظات كان فيها الخوف أكبر من قدرتنا، والظلام أثقل من أن يُحتمل. لكننا نكتشف أن يد الله كانت هناك، ترافقنا بصمت، وتفتح لنا طريقًا وسط العتمة.
الرجاء الذي يتحدث عنه المزمور ليس فكرة عابرة، بل هو خبرة حياة: أن الله كان معنا منذ الصبا، في كل منعطف، في كل أزمة، في كل دمعة. هو الذي حوّل التجارب إلى شهادات، والضعف إلى قوة، واليأس إلى رجاء.
فلنستقبل هذا الصباح بذاكرة ممتنّة، نرفع قلوبنا قائلين: "يا رب، أنت كنت رجائي في الماضي، وستظل متكلي في الحاضر والمستقبل." ولنجعل من هذا الرجاء طاقة تُضيء يومنا، فنمضي بخطوات واثقة، عالمين أن الله الذي أنقذنا بالأمس، هو نفسه الذي يرافقنا اليوم وغدًا.
"لأَنَّكَ أَنْتَ رَجَائِي يَا سَيِّدِي الرَّبَّ، مُتَّكَلِي مُنْذُ صِبَايَ." (مزمور 71: 5)
#تأمّل_صباحي

«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!»" (مت 21: 9).
29/03/2026

«أُوصَنَّا لابْنِ دَاوُدَ! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ! أُوصَنَّا فِي الأَعَالِي!»" (مت 21: 9).

17/03/2026

الرئيس جوزاف عون أكّد لوفد من بلدة علما الشعب، عرض له ظروف مغادرتهم قسرًا لبلدتهم، تضامنه مع أهالي علما الشعب في الظروف الصعبة التي يمرون بها مع سائر أبناء الجنوب، مؤيّدًا رغبتهم بالعودة إلى بلدتهم وصمودهم فيها، واعدًا بالسعي إلى تحقيق هذه الرغبة شرط ضمان سلامتهم وعدم التعرّض لمنازلهم وممتلكاتهم.

23/02/2026

"ارْفَعْ عَلَيْنَا نُورَ وَجْهِكَ يَا رَبُّ." (مزمور 4: 6)
#الصوم #صلاة #صلوات #آيات

18/02/2026

من دفتر الصلوات – دعوة إلى التوبة
"ارْجِعُوا إِلَيَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ" (يوئيل 2:12)

يا رب،
في بداية فصل الصوم، ندرك أننا مدعوون إلى رحلة معك، رحلة تقودنا نحو أورشليم، حيث يتجلّى معنى المحبة.
علّمنا أن الصوم ليس عادةً أو طقسًا فارغًا، بل مسيرة نتوب فيها عن كبريائنا، ونتواضع أمامك، ونتعلّم أن نحب كما أحببتنا.
اجعل هذه الأيام خطوات على الطريق معك، نخلع فيها أثقالنا، ونكتشف أن الرجوع إليك هو بداية الفرح والسلام.
امنحنا أن نعيش الصوم كرحلة جماعية، نسير فيها معًا، ونشهد أن نعمتك تكفي وتفيض.
آمين.

---
للكتابة في دفتر الصلوات
شاركوا صلاتكم عن التوبة في التعليقات، لتُضاف إلى دفتر الصلوات!

#الصوم #التوبة #صلاة

09/02/2026

ما عكس الإيمان؟
كثيرًا ما نسمع أنّ عكس الإيمان هو الشك. لكن إذا تأملنا في كلمات الكتاب المقدّس، نكتشف أنّ العكس الحقيقي للإيمان ليس الشك، بل اليقين المطلق المغلق.
1- طبيعة الإيمان
الإيمان ليس معرفة عقلية كاملة، بل هو ثقة وسير في طريق لم يُكشف كله بعد. يقول الرسول بولس: " وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى." (عب 11:1.)
لكن كلمة "الإِيقَانُ" هنا لا تعني امتلاك الحقيقة العقلية الكاملة، بل الاطمئنان الداخلي والثقة القلبية بما وعد الله به، حتى لو لم يُرَ بعد. أي أنّ الإيمان يعيش في مساحة الانفتاح والرجاء، لا في مساحة الامتلاك الكامل للحقائق.
ويؤكّد بولس هذا المعنى في موضع آخر: "لأَنَّنَا نَعْلَمُ بَعْضَ الْعِلْمِ وَنَتَنَبَّأُ بَعْضَ التَّنَبُّؤِ. وَلكِنْ مَتَى جَاءَ الْكَامِلُ فَحِينَئِذٍ يُبْطَلُ مَا هُوَ بَعْضٌ. لَمَّا كُنْتُ طِفْلاً كَطِفْل كُنْتُ أَتَكَلَّمُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْطَنُ، وَكَطِفْل كُنْتُ أَفْتَكِرُ. وَلكِنْ لَمَّا صِرْتُ رَجُلاً أَبْطَلْتُ مَا لِلطِّفْلِ. فَإِنَّنَا نَنْظُرُ الآنَ فِي مِرْآةٍ، فِي لُغْزٍ، لكِنْ حِينَئِذٍ وَجْهًا لِوَجْهٍ. الآنَ أَعْرِفُ بَعْضَ الْمَعْرِفَةِ، لكِنْ حِينَئِذٍ سَأَعْرِفُ كَمَا عُرِفْتُ."(1كورنثوس 13 :9-12)
هذا النص يوضح أن معرفتنا الآن ناقصة، وأن الإيمان يملأ فراغ النقص بالثقة بالله، لا باليقين المغلق.
2- الفرق بين الإيمان واليقين العقلي
اليقين العقلي يقول: "أنا أملك الحقيقة كاملة."
أما الإيمان فيقول: "أنا أسير بثقة مع الله حتى لو لم أفهم كل شيء."
فحين يتحوّل اليقين إلى انغلاق، يُلغي الحاجة إلى الإيمان، لأنّه لا يترك مجالًا للتسليم أو الثقة بالله وسط الغموض.
3- لماذا ليس الشك؟
الشك ليس نقيضًا للإيمان، بل قد يكون جزءًا من مسيرته. إبراهيم تساءل أمام المجهول، موسى تردّد أمام دعوة الله، والتلاميذ شكّوا في قيامته. لكن هذه اللحظات لم تُلغِ إيمانهم، بل نمّته، إذ قادتهم إلى عمق أكبر في الثقة بالله.
4- التفسير الروحي
عكس الإيمان ليس أن أشك، بل أن أظن أنّني لا أحتاج إلى الإيمان أصلًا، لأنني أملك يقينًا مطلقًا. الإيمان هو حركة، علاقة، مسيرة مع الله. أما اليقين المغلق فهو جمود، اكتفاء بالذات، وانغلاق على الحقيقة كما أراها أنا.
5- اليقين والعلاقة الكنسية
كما أنّ اليقين المغلق يوقف مسيرة الإيمان مع الله، فهو أيضًا يضعف علاقتنا مع الجماعة. حين يظن الإنسان أنّه يملك الحقيقة كاملة، يغلق قلبه أمام الآخرين. يصبح الحوار مستحيلًا، والاختلاف تهديدًا، والتنوّع ضعفًا.
• اليقين المطلق يولّد روح الانقسام، لأنّه يجعلني أرى نفسي فوق الجماعة.
• أمّا الإيمان، فيدعوني إلى التواضع، إلى الإصغاء، وإلى الاعتراف أنّ الله يعمل في أخي وأختي كما يعمل فيّ.
• بهذا المعنى، الإيمان يبني جسورًا، بينما اليقين المغلق يبني جدرانًا.
خاتمة
فلنحذر من يقينٍ يجعلنا نكتفي بأنفسنا ونغلق أبواب الشركة مع إخوتنا، ولنقبل أنّ الإيمان هو دعوة إلى السير في الغموض بثقة، إلى أن نكتشف أنّ الله هو اليقين الوحيد الذي لا يُغلق، بل يفتح أمامنا أبواب الرجاء والحرية.
فلنصلِّ معًا أن يبقى إيماننا منفتحًا على الله وعلى بعضنا البعض، فننمو كجماعة واحدة، متواضعة، متجدّدة، ومتوحدة في المسيح الذي هو الحق والحياة.

#الإيمان #الشك

Address

Aalma El Chaeb
Aalma Ech Chaab

Telephone

+9617460404

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when الكنيسة الإنجيلية الوطنية في علما الشعب - Aalma El Chaeb Evangelical Church posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to الكنيسة الإنجيلية الوطنية في علما الشعب - Aalma El Chaeb Evangelical Church:

Share