12/12/2025
تبلغ المسافة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة ما يقارب 410 كيلومترات، وهي مسافة نستطيع اليوم قطعها بالمركبات في غضون أربع ساعات تقريباً، بافتراض سرعة متواصلة تبلغ 80 كيلومتراً في الساعة دون توقف.
ولكن، تأملوا عظمة هذا المشهد التاريخي: سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نصف هذه المسافة ممتطياً ناقته، بينما سار النصف الآخر على قدميه الشريفتين. وقد تم ذلك في حرارة شديدة، وعلى مدى ثمانية أيام متتابعة، بصحبة رفيقه الصديق أبي بكر رضي الله عنه.
لم تكن هذه الرحلة مجرد سفر عادي، بل كانت رحلة ثبات وصبر عظيمين، حمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تيسر من متاعه، والأمانة الكبرى التي لم يحمل مثلها إنسان: تبليغ هذا الدين حتى يصل إلينا اليوم كاملاً نقياً. فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو نبي لا يكذب، وعبد لله لا يُعبد.
فيا لـ عظمة التضحيات التي قُدمت من أجل أن ننعم نحن اليوم بظلال الإسلام، آمنين مستقرين.
لذلك، فلنكثر من الصلاة والسلام على الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم،
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.