15/08/2020
الطاعة الكاملة
أرسل سيدنا إبراهيم إلى ابنه إسماعيل عليهما السلام طالباً قدومه، وعندما جاء سيدنا إسماعيل وقف أمام والده، فعانقه والده بحنان ورفق، وقال له بنبرة حزينة: (يا بني إني أرى فى المنام أنّي أذبحك فانظر ماذا ترى ) [الصافات:102]، وكان ذلك مفاجأة كبيرة لإسماعيل عليه الصلاة والسلام، إذ إنه لم يتوقع هذا الأمر من والده قط، ولكنه كان على علم بأن والده رسولاً ونبياً إلى الناس، حيث يأتيه الوحي السماوي من الله سبحانه وتعالى، وبذلك فإن رؤيته ما هي إلا وحي من الله سبحانه وتعالى، فهو يدرك بأن رؤيا الرسل والأنبياء صدق وحق وأمر من الله، فينبغي طاعته وتنفيذ أمره، ويجدر بالذكر أن سيدنا سماعيل قد ترعرع ونشأ على طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله، فهو الغلام الحكيم والابن الطائع الذي لا يعصي أوامر الله ولا يخالف والده في شيء، فبما أن والده قد لبى أمر الله وأطاعه في تقديم فلذة كبده وولده قرباناً لله، ففي المقابل فهو لا يقل تلبيةً وطاعةً عن والده، وبالتالي فقد رد على والده قائلاً : (يا أبتِ افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين) [الصافات: 102].