21/08/2026
21/8/2026 || مسجد أم العلا || أ. د. بشار شريف
(00:50) يستثمر الدكتور بشار شريف ذكرى المولد النبوي لإحياء مفهوم الأخوّة الإيمانية، ويذكّر بأن المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار كانت من ركائز بناء المجتمع والدولة في المدينة، وأنها تتجاوز العصبيات المذهبية والعرقية.
(01:58–04:10) يرفض التعصب المذهبي والعرقي، موضحًا أن اختلاف الاجتهادات الفقهية لا يبرر إخراج المسلمين من دائرة الأخوّة، وأن الإسلام هدم المفاضلة القائمة على الأصول والأعراق، مستشهدًا بإنكار النبي ﷺ على من عيّر أخاه بأمه.
(05:18–07:02) يدعو إلى عدم تحويل ذكرى المولد إلى سجال فقهي حول حكم الاحتفال بها. فهو لا يدعو إلى إلغاء الخلاف الفقهي، وإنما إلى استحضار أدب الاختلاف وأخلاق النبي ﷺ أثناء النقاش، بحيث يكون الحوار علميًا وحضاريًا بدل أن يتحول إلى خصومة.
(07:02–10:01) ينتقل إلى قضية القدوة، وينتقد معيار الشهرة وكثرة المتابعين الذي أصبح عند بعض الأجيال معيارًا لصناعة القدوة. ويؤكد أن المعيار الحقيقي هو الأخلاق، مستندًا إلى قوله تعالى: «وإنك لعلى خلق عظيم»، وأن النبي ﷺ هو القدوة في السياسة والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية وسائر مجالات الحياة.
(10:01–14:58) يقدم نموذجًا من السياسة النبوية في التعامل مع الفتن الداخلية من خلال قصة عبد الله بن أُبيّ بن سلول. ويركز على أن النبي ﷺ لم ينظر إلى القرار السياسي نظرة آنية، بل راعى مآلات القرار وسمعة الدولة واستقرارها، ولذلك رفض قتله رغم خطورة أفعاله، داعيًا السياسيين المعاصرين إلى تجنب الإقصاء والاستقطاب والنظر إلى عواقب القرارات.
(14:58–17:11) ينتقل إلى الاقتصاد الإسلامي، مبينًا أن الإسلام لا ينظر إلى المال باعتباره مجرد وفرة ونمو، بل يربطه بالأخلاق. ويستشهد بأحاديث تربط التجارة بالصدق والتقوى، ليؤكد أن الاقتصاد الإسلامي يجمع بين المبادئ السوقية والقيم الأخلاقية.
(17:11–21:13) يركز على أخلاق النبي ﷺ في الحياة العامة والكلام، مستشهدًا بوصف عائشة رضي الله عنها له بأن «خلقه القرآن». ثم يربط حديث «كف عليك هذا» وحصائد اللسان بوسائل التواصل الاجتماعي، منتقدًا السب والشتم والافتراء ونشر المعلومات غير المتحققة والتدخل في أعراض الناس وأموالهم.
(22:11–25:30) في القسم الثاني من الخطبة، يستغل انتظار نتائج الثانوية العامة كمدخل تربوي للحديث عن نتيجة الآخرة: إذا كان الناس يعيشون حالة قلق شديدة انتظارًا لنتيجة امتحان دنيوي، فالأولى أن يكون القلق والعمل أكبر استعدادًا لـ«النتيجة النهائية» يوم القيامة؛ حيث المصير إما الجنة أو النار.
(26:18–نهاية الخطبة)
يختم بالصلاة على النبي ﷺ، ثم يدعو للمسلمين، وخصوصًا فلسطين والقدس وغزة، ولأهل السودان والصومال واليمن وسوريا ولبنان، ثم يدعو للأمن والصلاح والثبات، وينهي بتذكير المصلين بالأمر بالعدل والإحسان والذكر والاستغفار.
:
الخطبة لا تتعامل مع المولد باعتباره مجرد مناسبة تاريخية، بل تجعله مدخلًا لإعادة قراءة شخصية النبي ﷺ كنموذج عملي: أخوّة بدل العصبية، أخلاق بدل الشهرة، حكمة سياسية بدل الإقصاء، أخلاق اقتصادية بدل المصلحة المجردة، وضبط للسان بدل فوضى التواصل الاجتماعي، ثم تنتقل من «نتائج الدنيا» إلى «نتيجة الآخرة».
رابط الخطبة عبر اليوتيوب 👇
نقل وقائع خطبة الجمعة من رحاب مسجد أم العلا - ضاحية الرشيد - عمّان ...