07/09/2026
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا [الأحزاب : 72]
[33:72] Indeed, we offered the Trust to the heavens and the earth and the mountains, and they declined to bear it and feared it; but man [undertook to] bear it. Indeed, he was unjust and ignorant.
وللعلماء فى تفسير هذه الآية اتجاهات، ونسرد هنا ما هو شائع، وأن الله -تعالى- قد عرض هذه التكاليف الشرعية المعبر عنها بالأمانة، على السماوات والأرض والجبال {فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا} لثقلها وضخامتها {وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا} أى: وخفن من عواقب حملها أن ينشأ لهن من ذلك ما يؤدى بهن إلى عذاب الله وسخطه بسبب التقصير فى أداء ما كلفن بأدائه. {وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ} أى: وقبل الإِنسان حمل هذه الأمانة عند عرضها عليه، بعد أن أبت السماوات والأرض والجبال حملها، وأشفقن منها. {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً} أى: إنه كان مفرطا فى ظلمه لنفسه، ومبالغة فى الجهل، لأن هذا الجنس من الناس لم يلتزموا جميعا بأداء ما كلفهم الله -تعالى- بأدائه. وإنما منهم من أداها على وجهها - وهم الأقلون -، ومنهم من لم يؤدها وإنما عصى ما أمره به ربه، وخان الأمانة التى التزم بأدائها.
[مختصر تفسير الوسيط للطنطاوي]
الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات.
اللهم أنّا نسألك علماً نافعاً ورزقاً طيبا وعملاً متقبلاً،وذنباً مغفوراً، وهدايةً ما بعدها ضلال، وثباتاً عند السؤال، والنجاة من النار ومن عذاب القبر، والفوز بالجنة. اللهم طهر قلوبنا وأعمالنا من الكذب و النفاق والرياء.