نفحات إيمانية مع الدكتور مصعب المعايطة

  • Home
  • Jordan
  • Al Karak
  • نفحات إيمانية مع الدكتور مصعب المعايطة

نفحات إيمانية مع الدكتور مصعب المعايطة صفحة دينية توعوية هادفة تتميز بدقة المعلومة ومصداقيتها

13/03/2026

يقول الدكتور النجار
سورةٌ نقرؤها كثيرًا…
ونسمعها كثيرًا…
وربما نحفظ منها الكثير…
لكن قليلين جدًا من توقّفوا ليسألوا:
لماذا سُمّيت “البقرة”؟
ولماذا اجتمع فيها هذا الكمّ الهائل من القصص، والأحكام، والمواقف، والنداءات… في سورة واحدة؟!

في الظاهر… قد يراها البعض سورة طويلة متعددة الموضوعات.
لكن في الحقيقة؟
هي سورةٌ بديعة البناء، محكمة النسق، مترابطة كأنها نهرٌ واحد…
كل آية فيها موضوعة بميزان، وكل مشهد فيها يقودك إلى الذي بعده بإعجازٍ لا يملكه إلا كلام الله
بعضهم زعم أن السورة بلا ترابط!
وقالوا: كيف تجتمع 286 آية في 49 صفحة وكلها في موضوعات شتى؟
لكنهم لم يفهموا أن القرآن ليس كتابًا بشريًا حتى يُقاس بعقولهم المحدودة…
بل هو تنزيلٌ من حكيمٍ عليم.
لا كلمة فيه زائدة، ولا موضع فيه عبث، ولا ترتيب فيه صدفة. 🌿
السر الأول: لماذا سُمّيت “البقرة”؟
في بني إسرائيل، وقعت جريمة قتل…
قُتل رجل، وضاع القاتل بين الاتهامات والظنون.
احتار الناس، وذهبوا إلى موسى عليه السلام يسألونه:
من الذي قتل الرجل؟
فجاءهم الجواب من السماء… لكنه لم يكن كما توقعوا:
﴿إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾
يا الله…
نسألك عن قاتل، فتأمرنا بذبح بقرة؟!
هكذا كان استغرابهم.
لكن المشكلة لم تكن في الأمر…
بل في قلوبٍ تعوّدت الجدل، وتفننت في المماطلة.

بدأوا يسألون:
ما لونها؟
ما عمرها؟
ما صفتها؟
ولم يكن سؤالهم طلبًا للهداية… بل هروبًا من الامتثال.

ومع كثرة أسئلتهم وتشددهم… شُدِّد عليهم،
حتى ذبحوها أخيرًا بعد عناء.
ثم أمرهم الله أن يضربوا القتيل ببعضها…
فحدثت المعجزة!
قام الرجل من موته، وتكلم، وسمّى قاتله أمام الجميع

وهنا تهتز الروح أمام هذه الآية العظيمة:
﴿كذلك يحيي الله الموتى﴾

وكأن السورة تعلن منذ وقت مبكر:
أن الله الذي يحيي ميتًا بكلمة…
قادرٌ أن يحيي قلوبًا ماتت،
وأممًا سقطت،
ونفوسًا ضاعت في الظلام.

السر الثاني: ما الرابط بين موضوعات السورة؟
السرّ العجيب أن سورة البقرة ليست مجموعة موضوعات متفرقة…
بل هي سورة الخلافة في الأرض،
وسورة الاختيار بين الطاعة والعناد،
وسورة التكليف الذي يكشف حقيقة الإنسان.

وكأن السورة تعرض أمامك ثلاثة نماذج كبرى… ثم تسألك في النهاية:
من منهم ستكون؟

🔹 النموذج الأول: آدم عليه السلام
أول إنسان نزل إلى الأرض…
أخطأ، نعم…
لكنه لم يُكابر، ولم يُجادل، ولم يهرب من الحقيقة.
أذنب… ثم تاب… فتاب الله عليه 🤍

آدم يعلّمنا أن السقوط ليس النهاية…
وأن الخطأ لا يطردك من رحمة الله إذا عرفت طريق الرجوع.

🔹 النموذج الثاني: بنو إسرائيل
جاءهم العلم، والآيات، والأنبياء، والحجج الواضحة…
لكنهم قابلوا ذلك كله بكثرة السؤال، والعناد، والتحريف، والمراوغة.
شعارهم العملي كان:
“سمعنا… وعصينا.”
كان يمكنهم أن يكونوا أهل اصطفاء…
لكنهم سقطوا حين قدّموا الجدل على التسليم، والهوى على الطاعة.

🔹 النموذج الثالث: إبراهيم عليه السلام
وهنا يظهر النموذج الأكمل…
إبراهيم الذي سلّم قلبه كله لله.
لم يناقش أمر الله بعناد،
ولم يتردد في الامتثال،
بل مضى بقلبٍ ممتلئٍ يقينًا وتسليمًا.

حتى قال الله عنه:
﴿إني جاعلك للناس إمامًا﴾

إبراهيم هو صورة الإنسان الذي نجح في امتحان الخلافة…
لأنه أطاع، وصدّق، وسلّم، وثبت.

ثم يأتي السؤال الكبير…
بعد هذه النماذج الثلاثة، كأن سورة البقرة تلتفت إليك مباشرة وتقول:
الآن عرفت الطريق…
ورأيت النماذج…
وفهمت العاقبة…
فمن تكون أنت؟

هل ستكون مثل آدم…
تخطئ، لكنك تعود؟

أم مثل بني AسرAئيل…
تجادل، وتماطل، وتعرف الحق ثم تبتعد عنه؟

أم مثل إبراهيم…
تسمع فتطيع، وتُؤمر فتسلم، وتثق بربك بلا تردد؟

ومن هنا نفهم لماذا جاءت الأحكام والتشريعات في السورة بعد ذلك بكثرة:
الصيام، والقتال، والطلاق، والنفقة، والدَّيْن، والقبلة، وسائر الأوامر…
كأن الله يقول لك:
الآن عرفت النماذج… فهذا وقت الامتحان الحقيقي.

المشهد الختامي الذي يذيب القلب
حين نزل قول الله تعالى:
﴿لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾

ارتجفت قلوب الصحابة
وجاؤوا إلى النبي ﷺ وقالوا:
يا رسول الله، كُلِّفنا ما نطيق: الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة…
أما هذا فلا نطيقه!

فقال لهم النبي ﷺ كلامًا يصنع أمة:
“لا تقولوا كما قالت بنو إسرائيل : سمعنا وعصينا، ولكن قولوا: سمعنا وأطعنا.”

يا لها من لحظة عظيمة…
لحظةٌ فاصلة بين منهجين:
منهج الجدل والتمرّد،
ومنهج الطاعة والتسليم.

فلما قالها الصحابة بصدقٍ وخضوع…
نزلت الرحمة من السماء

﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون﴾
﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها﴾

ثم خُتمت السورة بدعاءٍ عجيب…
وكأنه يلخص رحلة الإنسان كلها في هذه الحياة:
﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾
أي: يا رب، إن زللنا… فلا تعاملنا إلا برحمتك.

﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾
أي: لا تجعلنا من أهل العناد الذين شدّدوا فشُدِّد عليهم.

﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾
أي: كن معنا، واحفظنا، وأمددنا بعونك… كما كنت مع عبادك الصادقين.

🌿 الخلاصة التي تهز القلب
سورة البقرة ليست فقط سورة تُقرأ لطرد الشياطين…
وليست فقط سورة أحكام وتشريعات…
إنها سورة بناء الإنسان.
سورة تعلّمك كيف تفهم نفسك، وكيف تختار موقعك بين الطاعة والمعصية، وبين التسليم والاعتراض، وبين الرجوع والعناد.

إنها سورة الخلافة والاختيار…
سورة الابتلاء والتكليف…
سورة تقول لكل مؤمن:
إن أطعتَ مثل إبراهيم… جاءك النصر من السماء.
فاقرأ سورة البقرة من اليوم بقلبٍ جديد…
واسأل نفسك عند كل أمرٍ فيها:
هل سأقول: سمعنا وأطعنا؟
أم سأكرر خطأ من سبقني؟

🤍 اللهم افتح لنا أسرار كتابك، وارزقنا فهمه، والعمل به، والعيش في نوره.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

07/03/2026

#فلكيا
•عيد الفطر: 𝟐𝟎𝟐𝟔/𝟎𝟑/𝟐𝟎 الجمعة
•أول ذي الحجة: 𝟐𝟎𝟐𝟔/𝟎𝟓/𝟏𝟖 الإثنين
•يوم عرفة: 𝟐𝟎𝟐𝟔/𝟎𝟓/𝟐𝟔 الثلاثاء
•عيد الأضحى: 𝟐𝟎𝟐𝟔/𝟎𝟓/𝟐𝟕 الأربعاء

🤲 اللهم بلغنا هذا الايام المباركة لا فاقدين ولا مفقودين وبكامل صحتنا وعافيتنا وبلادنا تنعم بالأمن والأمان والإزدهار والاستقرار

22/02/2026

موعظة رمضانية للشيخ الوالد محمود المعايطة أبو بكر رحمه الله رحمة واسعة، ونسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناته..

18/02/2026
18/02/2026


كيف أستثمر يومي في رمضان؟
رمضان ليس شهراً عابراً…
إنه دورةُ إصلاحٍ للقلب، ومدرسةُ تزكيةٍ للروح، وموسمُ تجارةٍ مع الله.
فمن دخل رمضان بلا هدف خرج منه كما دخل…
ومن دخله بعزمٍ صادق خرج منه إنساناً آخر.
١️⃣ الصلاة… عمود يومك
احرص على الصلاة في وقتها، وفي جماعة ما استطعت إلى ذلك سبيلاً،
وكن مبكراً إلى المسجد، وردّد مع المؤذن، واستشعر أنك تُلبّي نداء رب العالمين لا نداء عادةٍ متكررة.
٢️⃣ أورادك… حصنك اليومي
حافظ على:
أذكار الصباح
أذكار ما بعد الصلوات
أذكار المساء
أذكار النوم
فالذكر حياةُ القلب، ومن عاش بالذكر حُفظ من الغفلة.
٣️⃣ السنن والنوافل… جبْرُ النقص
السنن الرواتب، وصلاة الضحى، وسائر النوافل…
هي جابرُ التقصير، ورافعةُ الدرجات، وميدانُ المحبين.
٤️⃣ القرآن… مشروع الشهر
رمضان شهر القرآن، فلا يكن نصيبك منه فضولَ وقت.
اجعل لك وِرداً ثابتاً، وتلاوةً بتدبّر، واستحضر أنه تنزيلٌ من رب العالمين يريد لك الهداية والسعادة.
٥️⃣ الدعاء… سرّ الصائم
أكثر من الدعاء، خاصة عند الفطر،
واعلم أن دعوة الصائم مظنةُ إجابة،
فارفع يديك بيقين، لا بتجربة.
٦️⃣ التراويح والقيام… تجارة الليل
احرص على صلاة التراويح مع الإمام،
وقم معه حتى ينصرف، لتُكتب لك قيام ليلة،
فليالي رمضان لا تُعوّض.
٧️⃣ البذل والإحسان… أثر رمضان عليك
استكثر من وجوه الخير،
ومن أعظمها تفطير الصائمين،
ففي العطاء تزكيةٌ للمال، وتطهيرٌ للقلب، وتوسعةٌ على عباد الله.
٨️⃣ المسجد… بيئة الحفظ
المكوث في المسجد يعين على حفظ الصيام وصيانة الوقت،
والاعتكاف تاجُ الشهر لمن وُفّق إليه.
٩️⃣ احفظ صومك
إياك أن تجرح صومك بالمعاصي:
قول الزور، الغيبة، النظر الحرام، ضياع الوقت…
فليس الصيام عن الطعام فقط، بل عن كل ما يغضب الرحمن.
🔟 حدّد هدفك من رمضان
اسأل نفسك قبل أن يبدأ الشهر:
ماذا أريد أن أصلح؟
ما الذنب الذي سأودّعه؟
ما الخُلُق الذي سأبنيه؟
ما السورة التي سأحفظها؟
رمضان بلا هدف… موسمٌ مهدور.
تلك عشرة كاملة.
نسأل الله أن يبلغنا رمضان، وأن يعيننا على صيامه وقيامه، وأن يجعلنا فيه من المقبولين، لا من المحرومين.

17/02/2026


اقرأ القرآن الكريم…
ولا تقرأه حروفًا تُتلى،
بل اقرأه على أنه تنزيلُ ربِّ العالمين.
هذا ليس كلام بشر،
ولا تجربةَ فيلسوف،
ولا رأيًا قابلًا للأخذ والرد…
هذا خطابُ الخالق لعباده،
هذا نورُ السماء لأهل الأرض.
اقرأه واستحضر:
أن الله يريد لك السعادة،
لا شقاءَ الروح،
ولا ضيقَ الصدر،
ولا اضطرابَ الطريق.
شريعته ما نزلت لتقيّدك،
بل لترفعك.
ما شُرعت الأحكام لتُثقلك،
بل لتصونك ولتحفظك و تسعدك
انظر إلى سموّ الشريعة وعلوّها،
عدالةٌ لا تحابي،
ورحمةٌ لا تنقطع،
وحِكمةٌ تُحيّر العقول.
وانظر إلى عظمة الأخلاق فيها:
صدقٌ،
وأمانةٌ،
وعفةٌ،
وبرٌّ،
وإحسان.
دينٌ يبني الإنسان من داخله،
قبل أن يبني الحضارة من حوله.
فإذا ابتعد الإنسان عن هذا النور،
إذا انحرف عن فطرته،
إذا استبدل هديَ السماء بهوى النفس…
اضطربت موازينه،
وضاقت دنياه،
ولو ملك أسباب الرفاه كلّها.
خطرُ الانحراف عن الفطرة
ليس ضياع عادةٍ فحسب،
بل ضياع هوية،
وتبدّل ميزان،
وانقلاب حقائق.
رحم الله من عظّم القرآن،
وجعل قلبه وعاءً له،
وعاش به،
ومات عليه.
فارجع إلى كتاب ربك…
تجد فيه نفسك،
وتجد فيه ربك،
وتجد فيه طريق سعادتك.

16/02/2026

#رسالة رمضانية: أقبلوا… واحذروا سُرّاق رمضان
الحمد لله الذي بلّغنا مواسم الخيرات، وجعل رمضان ميدانَ سباقٍ للطائعين، ومغنمًا للرابحين، وخسارةً على الغافلين.
يا أهل الإيمان…
رمضان ليس شهر العادة، بل شهر الإرادة.
ليس شهر الطعام والبرامج، بل شهر القيام والقرآن.
رمضان فرصةٌ قد لا تتكرر،
كم من وجوهٍ كانت معنا في العام الماضي، واليوم غيّبها التراب!
فمن أدرك رمضان فقد فُتح له باب عظيم من أبواب الجنة.
أقبلوا على الطاعات:
أقبلوا على القرآن، فهو روح رمضان ونوره.
أقبلوا على القيام، ففي السحر تُسكب الرحمات.
أقبلوا على الصدقة، فهي برهان الإيمان.
أقبلوا على الذكر والاستغفار، فالقلب في رمضان سريع الرجوع.
لا تؤجلوا، لا تقولوا: غدًا أبدأ.
فأيامه معدودات، ولياليه تمضي مسرعة،
وكأنما دخل… ثم ودّع.
⚠️ واحذروا سُرّاق رمضان…
سُرّاق رمضان ليسوا أشخاصًا،
بل عادات، وشاشات، ولهوًا مباحًا جاوز حدَّه،
وحديثًا فارغًا، وسهرًا بلا طائل،
وتصفحًا يلتهم الساعات دون أن نشعر.
كم من إنسان دخل رمضان بقلبٍ مقبل،
فانتهى الشهر ولم يزد خطوة!
رمضان رأس مالك…
فلا تفرّط فيه.
رمضان تجارتك مع الله…
فلا تبعه بثمنٍ بخس.
اجعل لك هدفًا واضحًا:
ختمةً أو ختمات.
قيامًا لا تتركه.
صدقةً ثابتة.
ذنبًا تُقلع عنه نهائيًا.
وكلما همّت نفسك بالتشاغل، فقل لها:
“إنما جئتُ لرضا الله، لا لأضيع رمضان”.
اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك،
واجعلنا من عتقائك من النار،
ولا تجعلنا من المحرومين في موسم الأجور.

10/02/2026

الاخ د مصعب المعايطه وإخوانه الكرام ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافىء مزيده والصلاة والسلام على سيد المرسلين حبيبنا محمد حبيب رب العالمين وبعد :
بداية لا أحد يملك حق التزكية لأي كان من الخلق ولا حتى لنفسه فإن هذا شأن خاص لله تعالى . وهو الذي يعلم السر واخفى وكذلك فإن الرحمة أمر يختص به صاحب الأمر جلّ وعلا ، يرحم من يشاء مِنّة منه وكرما ، وأمّا قولنا ودعاؤنا أن يرحم الله فلانا من الناس فليس هذا إلا من باب الرجاء والتوسل الى الله الحليم الغفور ان يكون ذلك.
أمّا الحديث عن الراحل المبجل محمود عبدالرحمن المعايطه ، ابا بكر فحديث مُشوِّق وله طعم خاص عن سيرة عايشناها ورأيناها وسمعنا بها واختبرناها كذلك ، وما حديثنا إلا من باب رد الفضل لأصحابه: نقول كان الراحل رجلاً كما وصف الله في محكم تنزيله عباده بأنهم كانوا رجالاً . ولقد نال أبا بكر من أسباب المهابة ، قامة منتصبة وافية الطول يلف عمامة أنيقة مشدودة على رأسه وهذا من الأمور الظاهرة مع وجه بشوش لكن الباطن كان أجمل قلب محب إمتلأ حكمة فزهد في حياة فانية وأراد الآخرة على الأولى . اختار ان يكون بمهنة ووظيفة مقدرة عند أهل النهى ،فقد كان داعياً إلى الله بالموعظة الحسنة كما هو مطلوب من رب غفور . كان رحمه الله لا يحب الجدال ، وقور وهو لا يزال شاباً .كان يُنزل الناس مكانتهم ، استمع مرة لحديث شاب يدعو الى الله باذن صاغية وقلب مفتوح لكلام عظيم ،فتأثر به فقال : هذا كلام رجل وليس كلام شاب حديث السن وكانت تلك لفتة له وَعِيها بصفاء نفس وقرّت بقلبه ، فجالها في نفسه وعمل بها . كان رحمه الله خادما لرفقائه الذين يخرجون معه الى أي مسجد يختار اصعب الأعمال لنفسه ويترك ما كان هيناً لهم ، يصنع لهم طعامهم بنفسه وبكل الإخلاص وكان الإخلاص مطلبه من الجميع لأن في ذلك كما كان يقول ترغيبا وتحبيبا في امر الدعوة الى الله . وفي وقت نومهم تراه ينهض يتفقد أحوالهم ويدعو لهم بالثبات على أمر الدين . كان أذا افاق احدهم من نومه افاق معه مقدماً خدماته . كان يبش في وجه الجميع ، شأنه شأن أخيه الراحل عوده الجعافره رحمه الله تعالى . لم يكن جافياً أبداً قلب مفتوح للجميع بهدوء وتقدير ، عف اللسان دافئه جميل المنطق ،يحسب لكل كلمة حسابها وعسى أن صحيفته لن تُغلق الى يوم الدين فإن هناك الكثيرون ممن يعملون الحسنات يُهدونه نسخا منها .
ومن المزايا التي اكتنفت فيه وتلبّست به صفة الصبر والتحمل على المرض رغم قسوته ،كان صبراً جميلاً وهو من النوع الذي ليس معه التشكي والجزع ، إذ كان ينظر لرحمة الله بسبب ذلك، وأن الله إذا أحب عبداً ابتلاه فيأتي الجزاء بغير حساب .
والآن بعد رحيل الشيخ اتوجه لأنجاله ومحبيه بالتعزية الحقيقية واتوجه الى الشيخ نفسه بالتهنئة بما لديه من رصيد من الأعمال عند رب غفور وراجياً أن يكون ذلك كذلك . اللهم اغفر له وارحمه وارزقه مقعد صدق عند مليك مقتدر إنك ولي ذلك والقادر عليه ، اللهم اجمعنا معه عندك في مستقر رحمتك ، آمين .
بقلم الكاتب الأديب الأستاذ صلاح الصعوب حفظه الله

يُعدّ توثيق سير الدعاة والعلماء والمصلحين حفظًا للأثر من الضياع، ووفاءً لجهودٍ بذلها أصحابها في خدمة الدين والمجتمع. فال...
04/02/2026

يُعدّ توثيق سير الدعاة والعلماء والمصلحين حفظًا للأثر من الضياع، ووفاءً لجهودٍ بذلها أصحابها في خدمة الدين والمجتمع. فالسيرة تنقل التجربة الحيّة، وتقدّم القدوة الصادقة للأجيال، وتربط الحاضر بجذوره الصالحة. كما يُسهم التوثيق في ترسيخ القيم، وتعزيز الهوية، وشكر أهل الفضل، ليبقى الخير ممتدًا ومتجددًا عبر الزمن.
حرصًا على توثيق سيرة الداعية الشيخ محمود المعايطة (أبو بكر)، وحفظ أثره الدعوي والإنساني،
ندعو الإخوة الكرام ممن كانت لهم معه مواقف، أو قصص، أو شهادات، إلى التكرّم بإرسالها لي (نص كتابي أو رسالة صوتية)، للمساهمة في توثيق سيرته، لتبقى شاهدًا على عطائه، ومرجعًا للأجيال القادمة.
جزاكم الله خير الجزاء، وجعل ذلك في ميزان حسناتكم.
#واتساب (0796223188)
أو تلجرام
أو مسنجر

Address

Al Karak

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when نفحات إيمانية مع الدكتور مصعب المعايطة posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share