18/07/2024
إستشهاد سيد شباب اهل الجنة وسبط رسول الله،
الإمام الجد الحسين بن علي بن ابي طالب الهاشمي القرشي،
يا منتحلة دين الإسلام، ويا أتباع شر الأنام،
هذا آخــــر مقام أقرع به أسماعكم، وأحتج به عليكــــم.
زعمتم أنكم بعد قتلي تتنعمون في دنياكم، وتستظلون قصوركم، هيهات هيهات،
ستحاطون عن قريب بما ترتعد به فرائصكم، وترجف منه أفئدتكم،
حتى لا يؤويكم مكان، ولا يظلكم أمان، وحتى تكونوا أذل من فرام الأمة،
وكيف لا تكونوا كذلك وقد آليتم على أنفسكم أن تسفكوا دم رسول الله،
وتقتلوا ذريته وتظمئوا صبيته، وتؤسروا نسوته،
ولقد خيرتكم بين خلال ثلاث، فأبيتم ومنتكم شوكتكم، أني أنقاد لطاغيتكم الملحد، عدو الله، معاذ الله!
فنحن اصحاب نفوس أبية وأنوف حمية، تقعدنا عن الدنية،
وتنهض بنا في العز إلى ورود حياض المنية،
وما أشوقني إلى اللحوق بهؤلاء الفتية، والوفاء بعهدي لربي،
فخذوا حذركم، ثم كيدوني جميعا ولا تنظرون.
يا أهل الكوفة!
قبحا لكم، وترحا وبؤسا لكم وتعسا،
استصرختمونا والهين فأتيناكم موجبين، فشحذتم علينا سيفا كان في أيماننا،
وجئتم علينا نارا نحن أضرمناها على عدوكم وعدونا،
فأصبحتم وقد آثرتم العداوة على الصلح من غير ذنب كان منا إليكم،
وقد أسرعتم إلينا بالعناد، وتركتم بيعتنا رغبة في الفساد،
ثم نقضتموها سفها وضلة لطواغيت الأمة وبقية الاحزاب ونبذة الكتاب،
ثم أنتم هؤلاء تتخاذلون عنا وتقتلونا!
ألا لعنة الله على الظالمين.
أنا ابن على الخير من آل هاشم * كفاني بهذا مفخرا حين أفخر
وجدي رسول الله أكرم خلقه * ونحن سراج الله في الأرض يزهر
وفاطم أمي من سلالة أحمد * وعمي يدعى ذا الجناحين جعفر
وفينا كتاب الله أنزل صادقا * وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر
ونحن أمان الله للخلق كلهم * نسر بهذا في الأنام ونجهر
آخر كلمات قالها الإمام الجد الحسين بن علي بن ابي طالب يوم الطف،
عندما وقف قبالة القوم، وسيفه مصلت في يده، آيساً من الحياة، عازما على الموت،
بعدما طغى الطغاة البغاة من بني أمية، و غدر ونكث بالعهد والمواثيق أهل الكوفة.
السادة الأشراف الهواشم،
الهواشم الأشراف آل صالح الشيخ الكليدار الرضوي نقيب سامراء،
التحفة الرضوية
نقابة الأشراف الهواشم في سامراء،