01/05/2023
روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أفتقد رجل من أهل الشام كان يحضر مجلسه .. فقال عمر لأصحابه : ماذا فعل فلان بن فلان ؟! .. قالوا : يا أمير المؤمنين تتابع في شرب الخمر ولم نره منذ أيام.
فدعا عمر كاتبه، وقال له :
أكتب "من عمر بن الخطاب، إلى فلان بن فلان، سلامٌ عليك، أما بعد : فإني أحمد إليك الله، الذي لا إله إلا هو، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير".
ثم قال أمير المؤمنين لأصحابه :
"أدعوا الله لأخيكم أن يُقبل بقلبه، وأن يتوب الله عليه".
فلما بلغت رسالة سيدنا عمر الى هذا الرجل، جعل يقرأها ويرددها في نفسه ويقول : "غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب"، قد حذرني عقوبته ووعدني مغفرته، وظلّ يرددها على نفسه وهو يبكي، ثم تاب وحسنت توبته.
فلما بلغ عمر خبره، قال لأصحابه :
"هكذا فاصنعوا .. إذا رأيتم أخاكم زلّ زلّة فسددوه ووفقوه، وادعوا الله له أن يتوب عليه، ولا تكونوا أعوانا للشيطان عليه"
___