16/01/2026
آلُ السيستاني… علمٌ وتُقى
المتتبِّع لسيرة هذه الأسرة الحسينية العريقة يجد أنّها ضاربةُ القِدم في تاريخ الشيعة، ولنأخذ الجدّ الأكبر لها، وهو المحقّق الداماد، صاحب الرواشح السماوية، والمتوفّى سنة (١٠٤١هـ).
ثمّ نبغ بعد ذلك سلسلةٌ من العلماء والأفذاذ، وصولًا إلى الفقيه والعالِم الجليل السيّد علي الحسيني السيستاني (قدّس سرّه)، جدّ المرجع الأعلى، وكان آيةً في العلم والأخلاق.
ثمّ نبغ من هذه الأسرة العريقة والدُ المرجع الأعلى، حيث عُرف بزهده وكفافه وتقواه، وربّى هذا السيّد الجليل، السيّد محمد باقر السيستاني، أبناءه على منهج أجدادهم، صلوات الله عليهم.
وترك من الأبناء الذكور ستة، وهم:
1.السيّد محمد إبراهيم السيستاني (رحمه الله)
2.السيّد محمد جواد السيستاني (رحمه الله)
3.السيّد علي السيستاني (المرجع الأعلى، مدّ ظلّه)
4.السيّد محمود السيستاني (رحمه الله)
5.السيّد حسين السيستاني (رحمه الله)
6.السيّد هادي السيستاني (رحمه الله)
ويبدو أنّ المرحوم الذي توفّي في هذا اليوم، الجمعة ٢٦ رجب ١٤٤٧هـ، هو أصغرهم عمرًا.
أمّا آيةُ الله السيّد محمود السيستاني، فكان أعجوبةً في أخلاقه وتديّنه وتقواه، وكان من علماء مشهد الرضا (عليه السلام)، وتُنقل عنه قصصٌ وحكايات تدلّ على بلوغه مراتب عالية في العلم والخُلُق. ويُنقل أنّ العلّامة السيّد الخوئي (قدّس سرّه) طلب منه البقاء في النجف الأشرف والاستفادة منه في مجلس الاستفتاء الخاصّ به، إلى جانب النوابغ من تلامذته في ذلك الزمان.
وقد عرف العراقيون من هذه الأسرة النبيلة المرجعَ الأعلى، مدّ الله تعالى في ظلّه، وعاشوا معه مختلفَ الظروف والتحدّيات التي مرّ بها البلد، كما عاش معهم، وعرفهم، وأُعجب بهم كثيرًا؛ إذ تجد لسانه لا يملّ ولا يكلّ عن ذكر العراقيين والدعاء لهم.
وعرف بعضهم شخصية السيد هادي السيستاني السمح المتواضع المهذب والحسيني المفجوع بمصيبة سيد الشهداء (عليه السلام).
لذا نحمد الله تعالى أن رزقنا شخصيةَ المرجع الأعلى، الذي أدار شؤون المرجعية في ظروفٍ صعبة للغاية، وعبر بنا الفتن والمشكلات بأقلّ الخسائر.
إنّنا اليوم نعزّيه بفقدان أخيه الحجّة سماحة السيّد هادي السيستاني، ونعزّي جميع أفراد هذه الأسرة المباركة، ولا سيّما الكريمين العزيزين سماحة السيّد محمد رضا السيستاني، وسماحة السيّد محمد باقر السيستاني (دامت بركاتهما).
✍️ حسن الجوادي.
#السيستاني