جامع سعد بن عبادة 《رضي الله عنه》/ الشيحه

  • Home
  • Iraq
  • Fallujah
  • جامع سعد بن عبادة 《رضي الله عنه》/ الشيحه

جامع سعد بن عبادة 《رضي الله عنه》/ الشيحه Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from جامع سعد بن عبادة 《رضي الله عنه》/ الشيحه, Mosque, Fallujah.

مؤسسة دينية تابعة لديوان الوقف السني تهدف لنشر القيم والمبادئ الإسلامية وفق منهجية الوحيين الشريفين كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم)

جامع سعد بن عبادة (رضي الله عنه) / الشيحة/ الصقلاوية

قناة الجامع على منصة التلكرام:

https://t.me/SaadbinAbbada

إحياء شعيرة التزاور بلا كُلفةالصالحون وأهل الخير والدعوة لا يمَلُّ بعضهم من بعض، طلب النبي عليه الصلاة والسلام من جبريل ...
22/05/2026

إحياء شعيرة التزاور بلا كُلفة

الصالحون وأهل الخير والدعوة لا يمَلُّ بعضهم من بعض، طلب النبي عليه الصلاة والسلام من جبريل عليه السلام تَكرارَ زيارته، والأنس به والاستفادة منه؛ فقال: ((يا جبريل، ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فأنزل الله: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [مريم: 64]))؛ أخرجه البخاري.

الزيارة والتزاور في الله عبادة من أجلِّ العبادات، وأنفع القُرُبات، غاب معناها عند الكثير؛ بسبب الإغراق في الماديات، وجعلها من باب الدعوات اللازمة، لا يأتي أحدٌ لأحدٍ، ولا يزوره، إلا بدعوة.

ما أجمل أن نتجالس في الرحمن فيرحمنا! أن نتقارب فيقربنا منه! أن ننفق الأوقات في التحابِّ والتقارب والتراحم والتفقد، فيخلفها الله لنا بركة في الأوقات والذرية!

الزيارة - معشر المؤمنين - لها مردودها الكبير في نفس الْمَزُورِ، ناهيك عمَّا يكون فيها من إيناس، ونصيحة، وذكرى، وشد الأزر، وتثبيت القلب، ومناقشة قضايا عديدة؛ أسرية، واجتماعية؛ ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: 28]

المتزاورون في الله وعدهم الله بالثواب العظيم لمن حافظ عليها، وخلَّصها من شوائب متاع الدنيا الزائل؛ ((قال ربنا عز وجل: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ))؛ [أخرجه الإمام مالك، وأحمد، وصححه الألباني].

الزيارة في الله موعودٌ أصحابها بنُزُلٍ في الجنة، ومقام فيها؛ قال عليه الصلاة والسلام: ((من عاد مريضًا، أو زار أخًا له في الله، ناداه منادٍ بأن طِبْتَ وطاب ممشاك، وتبوأت من الجنة منزلًا))؛ [أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني].

في الزيارة فوائده لا تنضب، ولطائفه لا تجِفُّ، وفيها إحياء هذه الشعيرة العظيمة.

كان عليه الصلاة والسلام يزور أصحابه؛ الكبير منهم والصغير، الجار والبعيد، وإذا دعاه أحدهم، أجاب دعوته، ولو على شربة ماء أو مذقة لبن؛ قال أنس رضي الله عنه: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار، ويسلِّم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم))؛ [أخرجه الإمام النسائي].

زيارة اهل الضعف (الصغار والكبار)

الزيارة ليست حكرًا على الأصحاب والقرناء، أو ذوي المال والثراء، فزيارة الكبار والضعفاء والقربى سنة نبوية، ومنهج خلفائه؛ ((كان عليه الصلاة والسلام يزور حاضنته أم أيمن، ولما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر لـعمر رضي الله عنهما: انطلق بنا إلى أمِّ أيمن نزورها، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها)).

وفي الصحيحين: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم زار عتبان بن مالك بعدما ضعف بصره)).

رفع الكلفة

لا يلزم من الزيارة ودعوة الناس إليك أن تمتلك بيتًا فسيحًا، أو يكون لديك أثاث راقٍ؛ قال أنس بن مالك رضي الله عنه: ((زار النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيت من الأنصار، فطعم عندهم طعامًا، فلما أراد أن يخرج، أمر بمكان من البيت فنضح له بساط، فصلى عليه ودعا لهم))؛ قال ابن حجر رحمه الله: "من فوائد هذا الحديث: استحباب الزيارة، ودعاء الزائر لمن زاره وطعم عنده".

قال البخاري رحمه الله: "باب الزيارة ومن زار قومًا فطعِم عندهم، وزار سلمان أبا الدرداء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأكل عنده"؛ قال الشراح: "الأكل عند المزور مما يثبت المودة، ويزيد المحبة"، قال ابن حجر في فوائد هذا الحديث: "إن من تمام الزيارة أن يقدم للزائر ما حضر"؛ أي: ما يتيسر من طعام، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التكلُّف للضيف.

الزيارة والتزاور في الله حبٌّ وإخاء ووُدٌّ وسلام، لا يلزم منها طولُ مكثٍ أو مبالغة في المواعيد، أو استعداد في الطعام والشراب، الزيارة في الله أيسر من ذلك وأبسط؛ قال ابن عمر رضي الله عنه: ((كنا جلوسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ إذ دخل رجلٌ من الأنصار فسلَّم، ثم انصرف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أخا الأنصار، كيف أخي سعد بن عبادة؟ فقال: صالح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يزوره منكم؟ فقام وقمنا معه، ما علينا نعال ولا خِفاف ولا قَلانِس، نمشي في تلك السباخ حتى جئناه، فدنا منه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه...))؛ [أخرجه مسلم].
تخيل لم يكن لهم خفاف يلبسونها في ارجلهم لشدة فقرهم، ولم يكن لهم ما يسترون به رؤوسهم.
وضع كثيرٌ من الناس تكاليفَ في الزيارة، وحواجز ورسمياتٍ، أورثت انقطاعًا كبيرًا بين الأصحاب، وحتى بين الأقربين، فما يمنع إذا قدمت على بلدٍ فيه أصحاب لك أو أقارب أن تزورهم، أو تبيت عندهم، أو تقيل؛ قال الإمام البخاري في صحيحه: ((باب: من زار قومًا فقال عندهم، قال: من القيلولة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بيت عبادة بن الصامت فيقيل عندهم)).

وإذا كان بين شخص وآخر نوعٌ من الصلة والقرابة، أو الأخوة الكبيرة، وتقاربٌ في المساكن، مع عدم حصول تكلف، فلا حرج عليك أن تقابله باستمرار؛ بوب البخاري في صحيحه، فقال: "باب الزيارة غدوة وعشية"، واستشهد بحديث عائشة، قالت: ((لم يمر علينا يوم إلا يأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر طرفي النهار بكرةً وعشية)).

فيا أيها المؤمنون:
لقد درج السلف من الصحابة وغيرهم على السفر لزيارة إخوانهم، والانتفاع بلقياهم، وتثبيت بعضهم بعضًا، فكان أحدهم يسير الأيام ويواصل الليالي من أجل زيارة أخٍ له في الله، سافر سلمان رضي الله عنه لزيارة آل أبي الدرداء، بعدما فُتحت البلدان، وتفرق الصحابة في الأمصار.

قال البخاري: "ورحل جابر بن عبدالله مسيرة شهر إلى عبدالله بن أنيس".

وقد جاء في صحيح مسلم: ((أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مَدْرَجَتِهِ ملكًا، فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربُّها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه)).

قال الإمام ابن حبان رحمه الله: "الواجب على العاقل تعاهد الزيارة للإخوان وتفقُّد أحوالهم؛ لأن في ذلك استكمال الذخر في الآجل، والتلذذ بالمؤانسة بالأخ المزور".

وعن محمد بن سهل التميمي، قال: سمعت الفريابي يقول: "جاءني وكيع بن الجراح من بيت المقدس للعمرة، فقال: يا أبا محمد، لم يكن طريقي عليك، ولكن أحببت أن أزورك وأقيم عندك، فأقام عندي ليلة، وجاءني ابن المبارك وقد أحرم بعمرة، فأقام عندي ثلاثًا، فقلت: يا أبا عبدالرحمن، أقِمْ عندي عشرة أيام، قال: لا، الضيافة ثلاثة أيام".

وإذا كان من أهل الصلاح والفضل، كانت زيارته أولى؛ قال الإمام البخاري: "بلغ ابن عمر أن سعيد بن زيد مرض يوم الجمعة، وكان ممن شهد بدرًا، فركب إليه ابن عمر بعدما تعالى النهار، واقتربت الجمعة، وترك الجمعة".

الاجتماعات والزيارات يعظُم أثرها، إذا كانت تثبيتًا للحق، وشدًّا من أزر إخوانه، وتذاكرًا في الخير، لا سيما في أوقات الأزمات، وبث الشبهات، وانفتاح الشهوات، وتراخي النفوس عن الطاعات؛ ((زار أبو موسى معاذَ بن جبل في اليمن فتذاكرا، فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: أقرؤه في صلاتي، وعلى راحلتي، قائمًا، وقاعدًا، أتفوقه تفوقًا، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل، فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي))؛ [أخرجه البخاري].

هذه شذرات في باب الأخوة والتزاور في الله بين الأصحاب والأقربين، مستلة من هديِ رسول الله وأصحابه، وسلف الأمة؛ علَّها تكون نبراسًا لحياتنا، وتأليفًا لقلوبنا، وجمعًا لشتاتنا، وتناصحًا فيما بيننا ولتكون ذخرًا لنا.

#الجمعة
......

12/05/2026

تنطلق الدورات القرآنية في جامع سعد بن عبادة رضي الله عنه
اليوم بعد صلاة العشاء

  إن هذا الدين العظيم لم يهتم بالأطفال بعد ولادتهم فقط، بل اهتم بهم قبل أن يوجدوا أصلًا، فجعل أول خطوات التربية: حسن الن...
08/05/2026



إن هذا الدين العظيم لم يهتم بالأطفال بعد ولادتهم فقط، بل اهتم بهم قبل أن يوجدوا أصلًا، فجعل أول خطوات التربية: حسن النية، وحسن الاختيار، وصلاح الوالدين.
فالزواج في الإسلام ليس ش**ة عابرة، ولا مجرد عادة اجتماعية، بل هو عبادة واستخلاف وبناء أمة.
لذلك كان الصالحون يدخلون الزواج بنيات عظيمة، فهذا إبراهيم عليه السلام يدعو ربه: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

وهذه امرأة عمران تقول: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾.
فيا من يريد الزواج: اجعل نيتك عفافًا واستعفافًا، وتربيةً واستخلافًا، وبناء جيل يحمل هذا الدين.
وقد فهم سلفنا ذلك المعنى العظيم، حتى قال أبو الأسود الدؤلي لأولاده: "لقد أحسنت إليكم صغارًا، وأحسنت إليكم كبارًا، وأحسنت إليكم قبل أن تولدوا". قالوا: وكيف أحسنت إلينا قبل أن نولد؟ قال: "تخيرت لكم أمًّا لا تعيرون بها".

فصلاح الأبناء يبدأ من صلاح البيت، وصلاح البيت يبدأ من صلاح الزوجين.

أيها الأحبة:
إن صلاح الوالدين ينعكس على الأبناء، قال تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾.
قال ابن كثير رحمه الله: "كان الجد السابع".
وقال سعيد بن المسيب لابنه: "والله إني لأزيد في صلاتي من أجلك".
فكم من أبٍ يريد أبناء صالحين وهو مقصر في صلاته! وكم من أمٍّ تريد ذرية مستقيمة وهي بعيدة عن القرآن والطاعة!
إن التربية الحقيقية تبدأ بتوبة صادقة، واستقامة ظاهرة وباطنة، فإن الأبناء يتربون بالأفعال أكثر من الأقوال.

ثم تبدأ بعد ذلك المعركة التربوية… نعم، إنها معركة تحتاج إلى صبر وحكمة ومجاهدة.
وكان سلف الأمة يربون أبناءهم على القيم العظيمة منذ الصغر.

فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول: "حافظوا على أولادكم في الصلاة، وعلِّموهم الخير؛ فإنما الخير عادة".
وكان الصحابة يدربون أبناءهم على الطاعة والعبادة، ففي الصحيحين عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها أنهم كانوا يصومون أبناءهم الصغار يوم عاشوراء، فإذا بكى أحدهم أعطوه اللعبة حتى يتم صومه.
إنها تربية مبكرة على مجاهدة النفس والطاعة.

ومن أعظم ما يُربَّى عليه الأبناء : العقيدة الصحيحة، والخوف من الله، وتعظيم الحلال والحرام.
فهذا الحسن رضي الله عنه أخذ تمرة من تمر الصدقة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «كخ كخ». يعلمه الورع، ويغرس في قلبه أن المؤمن لا يأكل الحرام ولو كان شيئًا يسيرًا.
وتأملوا في تربية الغيرة والعفة، حين جاء شاب يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا، فلم يصرخ به، ولم يفضحه، بل قرَّبه وآمنه وحاوره، ثم قال له: «أترضاه لأمك؟».
إنها ثلاثية النجاح مع الأبناء والمراهقين: القرب، والأمان، والحوار.

ومن القيم العظيمة التي ربى عليها السلف أبناءهم: حفظ الأسرار والأمانة.
فهذا أنس رضي الله عنه يقول: "أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة له"، فلما سألته أمه قال: "هو سر لرسول الله"، فقالت: "فاحفظ على رسول الله سره".
هكذا كانت الأمهات… لا تفتح أبواب الفضول، بل تربي على الأمانة.
وكانوا يربون أبناءهم على الالتزام بالحلال، وعلى الرجولة والغيرة والاحتشام.

فهذا عبدالله بن مسعود رضي الله عنه رأى على ابنه قميص حرير، فمزقه وقال: "لتلبسك أمك قميصًا غير هذا".
وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنه إذا بلغ بعض ولده عزله، فلا يدخل عليه إلا بإذن.
تربية على الأدب، والخصوصية، والاستئذان.
وكان يؤدب أبناءه إذا خالفوا الشرع، فقد كان إذا رأى النرد كسره وضرب من يلعب به.

إن أبناءنا اليوم يعيشون وسط فتن عظيمة: فتن الشهوات، وفتن الشبهات، وفتن الشاشات، وفتن الانفصال عن قضايا الأمة.
لذلك نحن بحاجة إلى تربية تربط أبناءنا بالله، وبالقرآن، وبهوية الأمة، وبالغيرة على الدين، وبحمل هم الإسلام.
إن الأمة لا تُبنى بالترف والدلال فقط، وإنما تُبنى بجيل صالح، يعرف ربه، ويعرف رسالته، ويعرف لماذا خُلق.

واعلموا أن الأولاد أمانة، وأن الله سائلكم عن هذه الأمانة يوم القيامة.
فاحرصوا على الدعاء لهم، وتعاهدوا قلوبهم، واغرسوا فيهم الإيمان قبل المعلومات، والقرآن قبل الشهادات، والأخلاق قبل المظاهر.

وكان أيوب السختياني رحمه الله إذا هنأ رجلًا بمولود قال: "جعله الله مباركًا عليك وعلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم".

لم يقل: مباركًا عليك فقط… بل على الأمة كلها.
لأن الطفل الصالح مشروع نهضة لأمة كاملة.
فاللهم أصلح أبناءنا وبناتنا. اللهم اجعلهم قرة أعين لنا. اللهم ارزقنا حسن تربيتهم، وأعنَّا على تأديبهم. اللهم اجعل بيوتنا بيوت إيمان وقرآن وطاعة.

اللهم أصلح شباب المسلمين وفتياتهم. اللهم اجعل أبناء الأمة حفظة لكتابك، ناصرين لدينك، عاملين بشرعك.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.


#الجمعة.....

 إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل ...
01/05/2026



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أيها الإخوة المؤمنون: لنتأمل معاً آيات بينات من كتاب الله، يستهلها ربنا جل جلاله بقسم عظيم طويل، أقسم فيه بمخلوقات عظيمة متعاقبة؛ ليجلب انتباهك إلى كيان واحد يحدد مستقبلك في الدنيا ومصيرك في الآخرة، قال تعالى: (وَٱلشَّمۡسِ ‌وَضُحَىٰهَا ١ وَٱلۡقَمَرِ إِذَا تَلَىٰهَا ٢ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ٣ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ٤ وَٱلسَّمَآءِ وَمَا بَنَىٰهَا ٥ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا طَحَىٰهَا ٦ وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا ٧ فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ٨ قَدۡ أَفۡلَحَ مَن زَكَّىٰهَا ٩ وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا )

العجيب في هذا الكيان، ألا وهو "النفس البشرية"، أن لديه المقدرة على جعلك في أعلى عليين بعمل بسيط، وعلى جعلك في أدنى دركات الموصدة من خلال نفس العمل، لأن المدار في هذا الكيان قائم على التفكر والاستحضار، لا على الجهد والعمل فقط. إنها النفس البشرية وما لها من إمكانات على قيادة وسياقة ابن آدم. تلك النفس وما بها من شرور أول من انتبه لها هم الأنبياء (عليهم السلام)، فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت.

وهذا نبي الله يوسف (عليه السلام) يقول: (۞ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ). يقول الطبري "رحمه الله" قال أبو جعفر: يقول يوسف صلوات الله عليه: وما أبرئ نفسي من الخطأ والزلل فأزكيها، (إن النفس لأمارة بالسوء)، يقول: إن النفوسَ نفوسَ العباد، تأمرهم بما تهواه، وإن كان هواها في غير ما فيه رضا الله، (إلا ما رحم ربي) يقول: إلا أن يرحم ربي من شاء من خلقه، فينجيه من اتباع هواها وطاعتها فيما تأمرُه به من السوء، (إن ربي غفور رحيم).

عباد الله، إن النفس البشرية هي محطة الهلاك إن لم تؤدب وتزكى وتربى على ما يريد الله عز وجل، ولو رجعنا إلى كل عتاة الأرض وجبابرة الأرض قديماً وحديثاً، الذي أهلكهم وأهلك أقوامهم وشعوبهم كانت النفس وطبائعها. قول عاد انظر إليهم ماذا قالوا: فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ ‌مَنۡ ‌أَشَدُّ ‌مِنَّا ‌قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ١٥ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦.

وتأملوا فرعون وقومه: ﵟفَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا ‌مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١٣ وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤ ﵞ. وقال تعالى عنهم: ﵟفَقَالُوٓاْ ‌أَنُؤۡمِنُ لِبَشَرَيۡنِ مِثۡلِنَا وَقَوۡمُهُمَا لَنَا عَٰبِدُونَ ٤٧ ﵞ. تكبر وغرور وكفر وانكار، كله من النفس البشرية وأنها لا تريد الا ما تهوى وتشتهي.

وهذا قارون بغى وتكبر، قال تعالى: ﵟ۞ إِنَّ قَٰرُونَ كَانَ مِن قَوۡمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيۡهِمۡۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُۥ لَتَنُوٓأُ بِٱلۡعُصۡبَةِ أُوْلِي ٱلۡقُوَّةِ إِذۡ قَالَ لَهُۥ قَوۡمُهُۥ لَا تَفۡرَحۡۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَرِحِينَ ٧٦ وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ٧٧ ﵞ. ﵟقَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمٍ عِندِيٓۚ أَوَلَمۡ يَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَهۡلَكَ مِن قَبۡلِهِۦ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مَنۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرُ جَمۡعٗاۚ وَلَا يُسۡـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٧٨ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠ فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١ وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢ تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣ ﵞ.
قال قتادة: وكان يسمى المنور; لحسن صوته بالتوراة ولكن عدو الله نافق، كما نافق السامري، فأهلكه البغي لكثرة ماله.

وما ذهاب الأخنس إلى أبي جهل يسأله عن معنى ما سمع إلا دليل على طغيان النفس، فقال: يا أبا الحكم ، ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال : ماذا سمعت ، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف ، أطعموا فأطعمنا ، وحملوا فحملنا ، وأعطوا فأعطينا ، حتى إذا تجاذينا على الركب ، وكنا كفرسي رهان ، قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء ، فمتى ندرك مثل هذه ، والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه . قال : فقام عنه الأخنس وتركه.

وأعظم من ذلك، أن أول من تسعر بهم جهنم ثلاثة ، ففي جامع الترمذي وصحيحي ابن حبان وابن خزيمة وهو في الصحيح أيضاً لكن باختلاف لفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله تبارك وتعالى للقارئ ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي صلى الله عليه وسلم قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما علمت قال كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله تبارك وتعالى له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان قارئ فقد قيل ذاك ويؤتى بصاحب المال فيقول الله له ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد قال بلى يا رب قال فماذا عملت فيما آتيتك قال كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة له كذبت ويقول الله بل إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقال له في ماذا قتلت فيقول أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول الله له كذبت وتقول له الملائكة كذبت ويقول الله بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذاك ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتي فقال يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة.

أيها المسلمون، إذاً الحل الوحيد للنجاة من هذا الوحش الكاسر الذي بين جنبينا بعد أن نؤمن ونصدق أن النفس البشرية لها القدرة على الطغيان والتكبر، وأنها محل الشهوات التي توردنا المهالك، وطريق النجاة يكمن في خطوات:

أولاً: اللجوء إلى الله تعالى كما كان نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) يفعل (فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين).

ثانياً: الانتباه إلى أي فعل يصدر مني، هل هذا الفعل وفقاً لما يريد الله أم وفق ما تشتهي نفسي وهواها؟ فأحدد ما كان لنفسي فيه حظ من تكبر وغرور وتسميع ورياء وعجب فأقاومها وأجاهدها وأرجعها إلى مراد الله تعالى.

ثالثاً: عبادة الخلوات، قراءة القرآن بتدبر، والمحافظة على الصلوات، والإكثار من النوافل والخلوات، تمسح عن النفس قسوتها وتجلي صدأها.

اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، والحمد لله رب العالمين. أقم الصلاة.

#الجمعة
....

المعركة المنسية وخطوات النجاةاليوم حديثنا عن كيان جعله الله عز وجل جزءا من اختبار العبودية، اليوم الحديث عن كيان نذر نفس...
10/04/2026

المعركة المنسية وخطوات النجاة

اليوم حديثنا عن كيان جعله الله عز وجل جزءا من اختبار العبودية، اليوم الحديث عن كيان نذر نفسه وجنده وكل وقته من اجل يدخل أكبر عدد من الناس النار، الحديث اليوم عن العدو الذي لطالما غفلنا عنه.
في خضم ما نعيشه اليوم من أزمات نفسية ومشاكل مالية واقتصادية ولا ندري ما يحدث غدا اهو أسوأ ام أحسن، غفلنا عن عدو أقرب الينا من أنفسنا.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾.
عداوة الشيطان للإنسان ليس وليدة اللحظة، جاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) انه قال: (لما صوَّر اللهُ تبارك وتعالَى آدمَ عليه السَّلامُ تركه ، فجعل إبليسُ يطوفُ به ينظُرُ إليه ، فلمَّا رآه أجوفَ ، قال : ظفرتُ به خلقٌ لا يتمالكُ).
الشيطان الذي ورد ذكره حوالي 88 مرة في القرآن الكريم، ليس من باب القصص وانما تاكيدا على ان الشيطان عدو يجب ان نحسب له حسابا وان يكون حاضرا في كل اذهاننا وان لا نستهين به.
وكثير منا يستهين بالشيطان وعداوته لان متعلق بالعداوات الظاهرية فقط وغفلنا عن قلوه تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
فالشيطان عدو يبصرنا ولا نبصره، فالحذر منه يكون مضاعفا.
يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): (إنَّ الشَّيطانَ ذِئبُ الإنسانِ)، أي ان الهدف الرئيسي له هو الانتقام والنيل منك في الدنيا والاخرة.
ولذا الانسان وضع لك خطية يأتيك بها بالتدريج وهي كالاتي:

أولا: الشيطان يرد منك الكفر والشرك والعياذ بالله، فإدا لم يقدر على ذلك انتقل الى الأخرى.

ثانيا: يريد منك الكبائر من الذنوب، كالزنا والسرقة وكالكبر والغرور والحسد وغيرها، فاذا لم يظفر منك بذلك انتقل الى التحريش بينكم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ﴾.
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: (إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة. يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا. فيقول: ما صنعت شيئا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته. - قال: - فيدنيه منه، ويقول: نعم أنت).
ما أمر الله عز وجل بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما تفريط، وإما إفراط:
ما أمر الله عز وجل بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما تقصير وتفريط، وإما إفراط وغلو، فلا يبالي بما ظفر من العبد من الخُطتين، فإنه يأتي إلى قلب العبد فيشتامه، فإن وجد فيه تقصيرًا وفتورًا وتوانيًا وترخيصًا؛ أخذه من هذه الخطة، فثبَّطه وأقعده، وضربه بالكسل والتواني والفتور، وفتح له باب التأويلات والرجاء وغير ذلك، حتى ربما ترك العبد المأمور جملة.
وإن وجد عنده حذرًا وجدًّا، وتشميرًا ونهضةً، وأيس أن يأخذه من هذا الباب؛ أمره بالاجتهاد الزائد، وسوَّل له أن هذا لا يكفيك، وهمتك فوق هذا، وينبغي لك أن تزيد على العاملين، وألَّا ترقد إذا رقدوا، ولا تفطر إذا أفطروا، وألَّا تفتر إذا فتروا، ... فيحمله على الغلو والمجاوزة، وتعدي الصراط المستقيم، كما يحمل الأول على التقصير دونه، وألَّا يقربه.
ومقصوده من الرجلين إخراجهما عن الصراط المستقيم؛ هذا بألَّا يقربه، ولا يدنو منه، وهذا بأن يتجاوزه ويتعدَّاه.
وقد فتن بهذا أكثر الخَلْق، ولا يُنجي من ذلك إلا علم راسخ، وإيمان وقُوَّة على محاربته، ولزوم الوسط، والله المستعان؛ [الوابل الصيب ورافع الكلم].
ومنها إساءة الظن بالأخرين:
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتَتْه صَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، فلَمَّا رَجَعَتِ انطَلَقَ معها، فمَرَّ به رَجُلانِ مِنَ الأنصارِ فدَعاهما، فقال: إنَّما هي صَفيَّةُ، قالا: سُبحانَ اللهِ، قال: إنَّ الشَّيطانَ يَجري مِنِ ابنِ آدَمَ مَجرى الدَّمِ.
الشيطان يشارطنا في كل شيء في طعامنا، وفي منامنا، وفي ازواجنا، وفي أولادنا، وفي كل شؤون حياتنا.
فاللهم قنا شر الشيطان واكفنا شره انك على كل شيء قدير.

من الشيطان والتي لا بد من اخذها بجدية عالية:
أولا: الاستعاذة بالله تعالى من شره قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99)﴾.
﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾.

ثانيا: البسملة في كل شؤون حياتنا، (عن رجل قال: كنتُ رديفَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فعثرت دابةٌ, فقلتُ: تَعِسَ الشيطانُ ,فقال: لا تقل تَعِسَ الشيطانُ؛ فإنك إذا قلتَ ذلك تعاظمَ حتى يكونَ مثلَ البيتِ ، ويقولُ: بقوتي، ولكن قل: بسمِ اللهِ؛ فإنك إذا قلتَ ذلك ، تصاغرَ حتى يكونَ مثلَ الذبابِ).

ثالثا: اية الكرسي والمعوذتين.
عن يحيى بن معين أنه كان يقرأ آية الكرسي على داره وعياله عند دخول المنزل، فسمع صوتاً يقول له نفس العبارة ("كم تقرأ هذا؟ كأن ليس إنسان يحسن غيرك؟")، فكان جوابه: "والله لأزيدنك".


#الجمعة

31/03/2026
26/03/2026

يؤجل درس الدورات القرآنية لهذا اليوم الى الخميس القادمة إن شاء الله تعالى

عيدكم مبارك وتقبّل الله طاعتكم، وجعل أيامكم أفراحًا ورضا 🤍    #تُقبِّل_منا_ومنكم١ شوال ١٤٤٧هـ٢٠ / ٣ / ٢٠٢٦م
20/03/2026

عيدكم مبارك وتقبّل الله طاعتكم، وجعل أيامكم أفراحًا ورضا 🤍



#تُقبِّل_منا_ومنكم

١ شوال ١٤٤٧هـ
٢٠ / ٣ / ٢٠٢٦م

  #تُقبِّل_منا_ومنكم
19/03/2026


#تُقبِّل_منا_ومنكم

جيلٌ يتلو ... وجيلٌ يبني​"عندما يجتمع حفظ الكتاب مع بلاغة الخطاب وفقه التمكين ، ندرك أننا أمام جيلٍ استثنائي .​نحتفل الي...
07/03/2026

جيلٌ يتلو ... وجيلٌ يبني
​"عندما يجتمع حفظ الكتاب مع بلاغة الخطاب وفقه التمكين ، ندرك أننا أمام جيلٍ استثنائي .
​نحتفل اليوم بتخريم كوكبة من المتميزين في ثلاثة مسارات مباركة :
​مسابقة براعم النور : حيث أتمت 200 متسابق ومتسابقة رحلتهم مع القرآن.
​دورة صناعة الخطيب المؤثر : الدورة الفاصلة التي صقلت الألسن لتنطق بالحكمة والتأثير.
​دورة الإمامة والتمكين : التي هيأت القادة ليكونوا منارات هدى في المحاريب والميادين.
​هنيئاً لكم هذا التتويج ، وهنيئاً للمجتمع هذه الطاقات التي نكرمها اليوم فخراً واعتزازاً . "

قناة التلكرام:
https://t.me/alsahabeh_center




......

Address

Fallujah

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when جامع سعد بن عبادة 《رضي الله عنه》/ الشيحه posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share

Category