26/05/2026
الاربعاء 27 أيار 2026
يارب الى من نذهب وكلام الحياة الابدية عندك؟ (يوحنا 68:6)
تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم (متى)
الرسالة إلى العبرانيّين
12:1-11
لِذٰلِكَ فنَحنُ الَّذينَ يُحيطُ بِهِم هٰذا الجَمُّ الغَفيرُ مِنَ الشُّهود، فلْنُلْقِ عَنَّا كُلَّ عِبْءٍ وما يُساوِرُنا مِن خَطيئَة ولْنَخُضْ بِثَباتٍ ذٰلِك الصِّراعَ المَعْروضَ علَينا،
مُحَدِّقينَ إِلى مُبدِئ إِيمانِنا ومُتَمِّمِه، يسوعَ الَّذي، في سَبيلِ الفَرَحِ المَعْروضِ علَيه، تَحَمَّلَ الصَّليبَ مُستَخِفًّا بِالعار، ثُمَّ جَلَسَ عن يَمينِ عَرْشِ الله.
فَكِّروا في ذاكَ الَّذي تَحَمَّلَ ما لَقِيَ مِن مُخالَفَةِ الخاطِئِين، لِكَيلا تَخورَ هِمَمُكم بِضُعفِ نُفوسِكم.
فإِنَّكم لم تُقاوِموا بَعدُ حتَّى بَذْلِ الدَّمِ في مُجاهَدَةِ الخَطيئَة.
وقَد نَسيتُم تِلكَ العِظَةَ الَّتي تُخاطِبُكم مُخاطَبَتَها بَنيها فتَقول: «يا بُنَيَّ، لا تَحتَقِرْ تَأديبَ الرَّبّ، ولا تَضعَفْ نَفْسُكَ إِذا وَبَّخَكَ،
فمَن أَحَبَّه الرَّبُّ أَدَّبَه، وهو يَجلِدُ كُلَّ ٱبنٍ يَرتَضيه».
فمِن أَجْلِ التَّأديبِ تَتَأَلَّمون، وإِنَّ اللهَ يُعامِلُكم مُعامَلَةَ البَنين، وأَيُّ ٱبنٍ لا يُؤَدِّبُه أَبوه؟
فإِذا لم يَنَلْكم شَيءٌ مِنَ التَّأديب، وهو نَصيبُ جَميعِ النَّاس، كُنتُم أَولادَ زِنِْيَةٍ لا بَنين.
هٰذا وإِنَّ آباءَنا في الجَسَدِ أَدَّبونا وقد هِبناهُم. فما أَحْرانا بِأَن نَخضَعَ لِأَبي الأَرْواحِ فنَحْيا!
هم أَدَّبونا لِأَيَّامٍ قَليلةٍ وكما بَدا لَهم، وأَمَّا هو فلِخَيرِنا، لِنَنالَ نَصيبًا مِن قَداسَتِه.
إِنَّ كُلَّ تَأديبٍ لا يَبْدو في وَقتِه باعِثًا على الفَرَح، بل على الغَمّ. غَيرَ أَنَّه يَعودُ بَعدَ ذٰلِكَ على الَّذينَ رَوَّضَهم بِثَمَرِ البِرِّ وما فيه مِن سَلام.
إنجيل القدّيس يوحنّا
12:1-11
وقبلَ الفِصحِ بِسِتَّةِ أَيَّامٍ جاءَ يسوعُ إِلى بَيتَ عَنْيا، حَيثُ كانَ لَعازرُ الَّذي أَقامَه مِن بَينِ الأَموات.
فأُقيمَ له عَشاءٌ هُناك، وكانَت مَرْتا تَخدُم، وكانَ لَعازَرُ في جُملَةِ الَّذينَ معَه على الطَّعام.
فتَناوَلَت مَريَمُ حُقَّةَ طِيبٍ مِنَ النَّارَدينِ الخالِصِ الغالي الثَّمَن، ودهَنَت قَدَمَي يسوع ثُمَّ مَسَحَتْهما بِشَعرِها. فعَبِقَ البَيتُ بِالطِّيب.
فقالَ يَهوذا الإِسخَريوطيُّ أَحَدُ تَلاميذِه، وهوَ الَّذي أَوشَكَ أَن يُسلِمَه:
«لِماذا لم يُبَعْ هٰذا الطِّيبُ بِثَلاثِمائَةِ دينار، فتُعْطى لِلفُقَراء؟»
ولَم يَقُلْ هٰذا لِٱهتِمامِه بِالفُقَراء، بل لِأَنَّه كانَ سارِقًا وكانَ صُندوقُ الدَّراهِمِ عِندَه، فيَختَلِسُ ما يُلْقى فيه.
فقالَ يسوع: «دَعْها، فإِنَّها حَفِظَت هٰذا الطِّيبَ لِيَومِ دَفْني.
إِنَّ الفُقَراء هم عِندكم دائِمًا أَبَدًا، وأَمَّا أَنا فَلَستُ عِندكم دائِمًا أَبَدًا».
وعَلِمَ جَمْعٌ كثيرٌ مِنَ اليَهودِ أَنَّ يسوعَ هُناك فجاؤوا، لا مِن أَجلِ يسوعَ فَقَط، بل لِيَرَوا أَيضًا لَعازَرَ الَّذي أَقامَهُ مِن بَينِ الأَموات.
فعَزَمَ عُظَماءُ الكَهَنَةِ على أَن يَقتُلوا لَعازَرَ أَيضًا،
لأَنَّ كَثيرًا مِنَ اليَهودِ كانوا يَنصَرِفونَ عنهُم بِسبَبِه ويُؤمِنونَ بِيَسوع.