مـــار يـــوســـف الــبــتول_St. Joseph

  • Home
  • Iraq
  • Baghdad
  • مـــار يـــوســـف الــبــتول_St. Joseph

مـــار يـــوســـف الــبــتول_St. Joseph أقامه الله سيّدًا على بيته، وسلطانًا على جميع مُقتناه
(1)

كتاب الإنجيل لا يذكر إلاّ القليل عن شخصيّة مار يوسف البتول (متّى 1: 19) لأنّه كان قليل الكلام، كثيرَ الأعمال، على مثال العظماء من الرجال.

نعرف من الإنجيل أنّ يوسف الصدّيق كان خطّيب مريم العذراء ومربّي الطفل يسوع وإحدى شخصيّات مخطَّط الخلاص العجيب.



خطب يوسف البتول مريمَ العذراء. وكلاهما من نسل داود الملك حسبما جاء في النبوءات. وبعد عقد الخطوبة التي كانت زواجًا شرعيًّا، انفصل الخطيبان،

على عادة اليهود، ريثما تُستكمل شروط الخطوبة قبل بداية المساكنة.

وفي تلك الفترة الفاصلة بين الخطوبة والمساكنة، التي كانت تتجاوز السنة أحيانًا، جاء الملاك جبرائيل منـزلَ العذراء في الناصرة ? منطقة الجليل، وبشّرها بأنّها ستكون أمَّ المخلّص المنتظر منذ أجيال (لوقا 1: 26 ? 38).

ولمّا بلغ يوسف خبرُ حبل العذراء ساوره القلق، واحتار في أمره، وأُغلق عليه فهم سرّ هذا الحدث الغريب. ولا شكّ أنّه لجأ إلى الصلاة. فكشف له ملاك الله سرّ الحبل الإلهيّ وأمره مساكنةَ العذراء تنفيذًا لمراحل مخطّط الخلاص.

وفي الحال، اتّخذ يوسف مريم العذراء إلى بيته وعاش معها كأهل السماء. ولمّا وُلد يسوع في مغارة بيت لحم، كان يوسف ساهرًا عليه.

ولمّا خاف هيرودس السفّاح على منصبه، أمر بقتل أطفال بيت لحم ويسوع معهم، كان يوسف حارسه الأمين. فهرب به، بإشارة من السماء، إلى أرض مصر حيث مكث حتّى وفاة ذلك السفّاح. وعندئذٍ رجعت العائلة المقدّسة إلى الناصرة ? منطقة الجليل، واستقرّ يوسف فيها يمارس مهنته، ويهتمّ بالعائلة، ويُصغي إلى وحي الروح حتّى انتهى دوره في تنفيذ مخطّط الخلاص وأسلم الروح بين يدَي يسوع ومريم.

هذا هو القدّيس يوسف زنبقُ الطهارة وسوسنُ النقاوة كما يصفه آباؤنا الأقدمون. والكنيسة المقدّسة، بعد أن درست شخصيّته، أطلقت عليه ألقابًا كثيرة. ومنها: شفيع الميتة الصالحة، وشفيع العمّال، وشفيع العائلات المسيحيّة، وشفيع الكنيسة جمعاء.

رزقنا الله شفاعته آمين

اليوم الثامن والعشرون من شهر مريم العذراء يدعونا للتأمّل في قوة مريم في الخدمة والمحبة الصامتة، فهي كانت تخدم بمحبة وهدو...
29/05/2026

اليوم الثامن والعشرون من شهر مريم العذراء يدعونا للتأمّل في قوة مريم في الخدمة والمحبة الصامتة، فهي كانت تخدم بمحبة وهدوء دون أن تطلب مجدًا لنفسها.

🌸 صلاة اليوم الثامن والعشرون من شهر مريم 🌸

يا مريم العذراء،
يا أمّ الخدمة والمحبة،
آتي إليكِ اليوم طالبًا قلبًا معطاءً ومتواضعًا.
علّميني أن أخدم بمحبة وفرح،
وألا أبحث عن المديح أو المكافأة،
بل أن أعمل كل شيء من أجل الله.
يا أمّي الحنونة،
ساعديني أن أرى احتياجات الآخرين،
وأن أكون حاضرًا بقلب رحيم ومحب.
امنحيني روح العطاء والبذل،
واجعل حياتي شهادة لمحبة الله الهادئة.
رافِقيني اليوم،
وقوديني نحو قلب يخدم بمحبة وصمت.
آمين.

✨ فكرة لليوم:
قم بخدمة بسيطة لشخص ما دون أن تنتظر شكرًا، وقدّمها بمحبة لله مع مريم

تأملات أمام القربان المقدّس 🌼 – مساء الخميس ✨💛 1. يسوع يبقى معنايا رب،في عالمٍ يتغيّر بسرعة، تبقى أنت ثابتًا بالقرب منّا...
28/05/2026

تأملات أمام القربان المقدّس 🌼 – مساء الخميس ✨💛

1. يسوع يبقى معنا

يا رب،
في عالمٍ يتغيّر بسرعة، تبقى أنت ثابتًا بالقرب منّا.
اخترتَ أن تبقى حاضرًا في القربان المقدّس،
لا كذكرى فقط، بل كحضور حيّ يرافق تعبنا وخوفنا ووحدتنا.
علّمني أن أزورك بقلب بسيط،
وأن أجد في صمتك سلامًا لا يعطيه العالم.

2. ساعة في بستان الزيتون

خميس الأسرار يذكّرنا بسهر يسوع وصلاته قبل الآلام.
يا يسوع،
أنت قلت لتلاميذك:
“أما قدرتم أن تسهروا معي ساعة واحدة؟”
ها أنا أمامك الآن،
ليس عندي كلام كثير،
لكنّي أريد أن أبقى معك،
أشاركك صمتك وأسلّمك همومي وأحزان العالم.

3. تأمل في المحبة

يا رب،
في القربان المقدّس تعلّمنا أن المحبة الحقيقية هي عطاء كامل.
كسرتَ الخبز وأعطيت نفسك للجميع، حتى لمن سيخونك وينكرك.
امنحني قلبًا متواضعًا،
يعرف أن يغفر،
ويخدم بمحبة،
ويحب دون انتظار مقابل.

4. صلاة من أجل العائلة والمتألمين

يا يسوع القرباني،
أضع أمامك عائلتي، أصدقائي، المرضى، المتعبين، والبعيدين عنك.
أنر القلوب الحزينة،
وقوِّ الضعفاء،
واملأ بيوتنا سلامًا ورحمة.

5. ختام السجود

يا رب يسوع،
أشكرك لأنك دعوتني لأكون أمامك.
ابقَ معي عندما أخرج من الكنيسة،
واجعل قلبي هيكلًا لحضورك ✨

معجزة دخول القديسة ريتا الدير 🌹 حينئذ ودعت ريتا هذا العالم متكلة على معونة الله و ذهبت تقرع باب راهبات القديسة مريم المج...
28/05/2026

معجزة دخول القديسة ريتا الدير 🌹
حينئذ ودعت ريتا هذا العالم متكلة على معونة الله و ذهبت تقرع باب راهبات القديسة مريم المجدلية الاوغسطينيات وبينت رغبتها الحارة في الدخول في رهبيتهن فرفض طلبها لأنها كانت متزوجة فعادت دون أن تيأس من رحمة الله بل داومت صلواته وأماتاتها وأعمالها الخيرية وذهبت مرتين من جديد تقرع باب الدير المذكور وفي المرتين لم تنل قبولاً فاستسلمت إرادة الله القدوسة ووكلت أمرها الى القديسين شفعائها وكانت قد ناهزت الأربيعن ورغم وجودها في العالم كانت تحيا حياة رهبانية محضة ممارسة بأمانة المشورات الأنجيلية وأذا رأى الله خضوعها التام لإرادته القدوسة وثقتها الكبيرة برحمته الأزلية تحنن عليها وبينما كانت في احدى الليالي غارقة في التأمل سمعت صوتاً يردد:ريتا,ريتا فأقتربت من النافذة لترى من يناديها وماذا يريد منها لكنها لم تشاهد أحدا ًففكرت أنها خدعت وعادت حال الى التأمل لكن لم يمض وقت طويل حتى عاد الصوت ينادي ريتا ريتا فنهضت وفتحت الباب وسارت في الشارع فرأت شيخاً مع شخصين أخرين فعرت بالهام أنهم شفعاؤها القديسين
يوحنا المعمدان و اغوسطينوس و نيقولا. فطلبوا منها أن تتبعهم فتبعتهم متحفظة كأنها في حلم و بقليل من الوقت وصلوا الى كنيسة دير القديسة مريم المجدلية ورغم أن الأبواب مغلقة و مقفلة و الراهبات غارقات في نومهم فقد أدخلها الدير القديسون الذين أرسلهم الله ليرافقوها وتواروا
لما نزلت الراهبات صباحاً إلى تلاوة الفرض دهشن لوجود هذه المرأة القديسة التى كانت طردت مرات عديدة من بينهن وكيف تمكنت من الدخول إلى الدير ليلاً فأخبرتهن ريتا ببساطة أعجوبة السماء وهن خضعن لصحة قولها وقبولها في الرهبانية بين المبتدئات ولم يطل الأمر حتى زهت فضاثلها وتألق بدر كمالها الرهباني وقد كانت المواهب الخاصة التي أنعم الله عليها بها بها هدفاً لسوء الفهم ولإهانات و الآلام التي تكمل النفوس ولأن قديستنا كانت قد تهذبت في مدرسة المصلوب فقد قامت أشد الصعوبات و تمرنت على الفضائل الصعبة وخنقت حب الذات فيها وتعاطت أحقر الأشغال في الدير واتعبها. صلاتها تكون مع الجميع امين 🙏🏻 👑

الخميس الأوّل من زمن العنصرة"لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم! آمِنُوا بِٱللهِ وآمِنُوا بِي..."إنجيل القدّيس يوحنا ١٤ / ١ - ٧ قال...
28/05/2026

الخميس الأوّل من زمن العنصرة

"لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم! آمِنُوا بِٱللهِ وآمِنُوا بِي..."

إنجيل القدّيس يوحنا ١٤ / ١ - ٧

قالَ الربُّ يَسوعُ لِتَلاميذِه: «لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم! آمِنُوا بِٱللهِ وآمِنُوا بِي.
في بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَة، وإِلاَّ لَقُلْتُهُ لَكُم. أَنَا ذَاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مَكَانًا.
وإِذَا مَا ذَهَبْتُ وأَعْدَدْتُ لَكُم مَكَانًا، أَعُودُ وآخُذُكُم إِليَّ، لِتَكُونُوا أَنْتُم أَيْضًا حَيْثُ أَكُونُ أَنَا.
وأَنْتُم تَعْرِفُونَ الطَّرِيقَ إِلى حَيْثُ أَنَا ذَاهِب».
قَالَ لَهُ تُومَا: «يَا رَبّ، لا نَعْلَمُ إِلى أَيْنَ تَذْهَب، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّريق؟».
قَالَ لَهُ يَسُوع: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ والحَقُّ والحَيَاة. لا أَحَدَ يَأْتِي إِلى الآبِ إِلاَّ بِي.
إِنْ تَعْرِفُونِي تَعْرِفُوا أَبِي أَيْضًا، وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ، وقَدْ رَأَيْتُمُوه».

التأمل: "لا يَضْطَرِبْ قَلْبُكُم! آمِنُوا بِٱللهِ وآمِنُوا بِي..."

حين قال يسوع لتلاميذه: "لا يضطرب قلبكم. أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بي أيضًا. في بيت أبي منازل كثيرة" (يوحنا ١٤/ ١-٢)، كان العشاء الأخير يقترب من نهايته، يهوذا خرج في الليل، وبطرس سيكتشف بعد ساعات هشاشة شجاعته، والتلاميذ يشعرون بأنّ كل شيء ينهار أمامهم دون أن يفهموا تمامًا ما يحدث.
وفي وسط هذا القلق الوجودي، لا يعطيهم يسوع تفسيراً ولا خطة واضحة للمستقبل، يحاول أولًا أن ينقذ قلوبهم من التشتت الداخلي.
كأنّه يعرف أنّ أخطر ما يمكن أن يحدث للإنسان ليس الظروف الخارجية، إنما أن يفقد هدوءه الداخلي، أن يصبح غريبًا عن نفسه، هاربًا منها، عاجزًا عن الجلوس معها.
هذا ما عبّر عنه عالم النفس والفيلسوف الألماني إريك فروم في كتابه الهروب من الحرية (Escape from Freedom)، حين رأى أنّ الإنسان الحديث، رغم اتساع الحريات وتوفر الوسائل، صار يعيش خوفًا عميقًا من مواجهة ذاته الحقيقية.
الإنسان المعاصر، بحسب فروم، يهرب باستمرار من وحدته الداخلية، من فراغه، من قلقه الوجودي، فيغرق في الاستهلاك والانشغال والضجيج كي لا يسمع ذلك الصوت الخافت في أعماقه.
وهذا ما نراه اليوم بصورة تكاد تكون مرعبة.
الناس متصلة (connected) طوال الوقت، لكنها بعيدة جدًا عن نفسها.
الهاتف لم يعد مجرد وسيلة تواصل، تحوّل عند الكثيرين إلى وسيلة تخدير نفسي.
يستيقظ الإنسان ويده تبحث تلقائيًا عن الشاشة قبل أن يلتقي بنفسه أو بالله أو حتى بزوجته وأولاده.
ينتقل من فيديو إلى آخر، ومن خبر إلى آخر، ومن محادثة إلى أخرى، ليس دائمًا لأنه مهتم فعلًا، إنما لأنه يخاف من تلك اللحظة التي يهدأ فيها كل شيء ويظهر الفراغ الداخلي الذي أجّله طويلًا.
"ارجعي يا نفسي إلى راحتك لأن الرب قد أحسن إليك" (مزمور ١١٦/ ٧).
النفس هنا خرجت من موضع راحتها، تشتتت في الاتجاهات الكثيرة، وصارت تحتاج إلى العودة والاستقرار، لا إلى مزيد من الهروب.
أخطر ما يفعله الضجيج المصطنع أنّه يمنع الإنسان من النزول إلى أعماقه.
حتى الحزن لم يعد الناس يعيشونه بعمق.
ما إن يبدأ الوجع بالظهور حتى يهرب الإنسان فورًا إلى الشاشة (المخدر)، إلى أي شيء يمنعه من مواجهة نفسه.
عالم النفس كارل يونغ كان يقول:
“الناس سيفعلون أي شيء، مهما بدا سخيفًا، لكي يتجنبوا مواجهة نفوسهم.”
وهذا ما يجعل كثيرين يعيشون نوعًا من الانفصال الداخلي.
يتكلمون كثيرًا، يضحكون كثيرًا، ينشرون صورًا كثيرة، فيما أرواحهم تعيش جوعًا هائلًا إلى السكينة والمعنى والحضور الحقيقي.
وفي سفر الجامعة نقرأ:
"كل الأشياء متعبة، لا يستطيع الإنسان أن ينطق بها" (الجامعة ١/ ٨).
وكأنّ الكتاب المقدس كان يصف منذ قرون هذا الإرهاق الناتج عن الدوران المستمر دون وصول إلى الراحة الحقيقية.
لهذا كان يسوع ينسحب مرارًا إلى الأماكن الخالية. "وفي الصباح باكرًا جدًا قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء وكان يصلي هناك" (مرقس ١/ ٣٥).
الصمت في المفهوم الروحي ليس هروبًا من الحياة، إنما عودة إلى الجوهر.
آباء البرية فهموا هذا الأمر بعمق كبير.
"من يسكن في البرية ويهدأ، يتحرر من ثلاث حروب: السمع والكلام والنظر، وتبقى له حرب واحدة، هي حرب القلب" (إسحق السرياني).
أي أنّ الإنسان لا يكتشف حقيقة نفسه وسط الضجيج، إنما حين يهدأ ويبدأ بمواجهة ذاته.
علم النفس الحديث بدأ يتكلم عن “الإرهاق الإدراكي” الناتج عن كثافة التنبيهات والصور والمعلومات، لأنّ العقل البشري لم يُخلق ليعيش في هذا التدفق المستمر للمعلومات دون لحظات صمت وتأمل داخلي.
أظن أنّ الإنسان لا يشفى حين يهرب أكثر، إنما حين يجد أخيرًا شجاعة العودة إلى الداخل.
حين يجلس دون ضجيج، دون محاولة مستمرة لتخدير القلق.
حين يسمح لنفسه أن يشعر بما في داخله فعلًا.
أن يعترف بتعبه، بوحدته، بخوفه، بجوعه إلى معنى أعمق.
وهنا يصبح كلام المسيح: "لا يضطرب قلبكم"
دعوة لاستعادة السلام الداخلي الذي فقده الإنسان الحديث وسط كل هذا التشتت.
والسلام الحقيقي لا يولد حين يختفي كل شيء مزعج، إنما حين يتوقف الإنسان أخيرًا عن الهروب، ويكتشف أنّ الله كان ينتظره منذ البداية في أعمق نقطة داخل نفسه.

يا رب،
أنا متعب من محاولاتي الكثيرة لأبدو قويًا.
متعب من الركض الدائم، ومن مقاومة خوفي بصمت، ومن إخفاء هشاشتي حتى عن نفسي.
علّمني أن أجلس أمامك دون أقنعة.
خذ هذا الضجيج الذي يسكن داخلي،
وهذا القلق الذي يهدد سلامي بصمت،
وهذا الحزن الذي تعلّم كيف يختبئ خلف إبتساماتي المزيّفة.
ذكّرني أنّك لا تحتقر ضعفي،
وأنك لا تطلب مني أن أكون بطلًا طوال الوقت،
إنما ابنًا يعود إليك حين يتعب ويرتمي في أحضانك. آمين

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

اليوم السابع والعشرون من شهر مريم العذراء يدعونا للتأمّل في رجاء مريم في أوقات الانتظار، فهي كانت تعرف أن الله يعمل بصمت...
28/05/2026

اليوم السابع والعشرون من شهر مريم العذراء يدعونا للتأمّل في رجاء مريم في أوقات الانتظار، فهي كانت تعرف أن الله يعمل بصمت، حتى عندما يبدو كل شيء متأخرًا أو غير واضح.

🌸 صلاة اليوم السابع والعشرون من شهر مريم 🌸

يا مريم العذراء،
يا أمّ الرجاء والصبر،
آتي إليكِ اليوم بقلب ينتظر نعمة الله.
علّميني أن أنتظر بسلام،
وألا أفقد الثقة عندما تتأخر الإجابات أو تتعب نفسي.
يا أمّي الحنونة،
ساعديني أن أؤمن أنّ الله يعمل دائمًا من أجلي،
حتى في اللحظات التي لا أفهم فيها طرقه.
امنحيني قلبًا ثابتًا لا ييأس،
وروحًا مملوءة رجاءً وفرحًا.
رافِقيني اليوم،
وقوديني نحو الثقة الكاملة بمحبة الله وتوقيته.
آمين.

✨ فكرة لليوم:
عندما تشعر بالقلق أو الاستعجال، توقّف قليلًا وقل:
"يا مريم، علّميني أن أنتظر بسلام وثقة

صلاة يوم الأربعاء للقديس يوسف البتول 🌷🌸 يا قديس يوسف البتول،يا حارس العائلة المقدسة،ويا من ائتمنك الله على مريم العذراء ...
27/05/2026

صلاة يوم الأربعاء للقديس يوسف البتول 🌷🌸

يا قديس يوسف البتول،
يا حارس العائلة المقدسة،
ويا من ائتمنك الله على مريم العذراء والطفل يسوع،
نتضرّع إليك أن ترافقنا في حياتنا اليومية،
وتحفظ بيوتنا بسلامك وطهارتك وإيمانك.
علّمنا الطاعة لمشيئة الله،
والعمل بأمانة وصمت ومحبة،
وامنحنا قلبًا متواضعًا مثلك،
ثابتًا في التجارب، وواثقًا بعناية الرب.
يا شفيع العائلات والعمال والمتألمين،
تشفّع لأجلنا أمام الرب،
لكي ننال نعمة الحياة الصالحة،
والموت المبارك في حضرة يسوع ومريم امين

الأربعاء الأوّل من زمن العنصرة"إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ...وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ"إنجيل القدّيس يوحنّا...
27/05/2026

الأربعاء الأوّل من زمن العنصرة

"إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ...وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ"

إنجيل القدّيس يوحنّا ٧ / ٣٧ - ٣٩

في آخِرِ أَيَّامِ العِيدِ وأَعْظَمِهَا (عيد المظال!)، وَقَفَ يَسُوعُ وهَتَفَ قَائِلاً: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ.
وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ، كَمَا قَالَ الكِتَاب: مِنْ جَوْفِهِ تَتَدَفَّقُ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيّ».
قَالَ هذَا عَنِ الرُّوحِ الَّذِي كَانَ المُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوه. فَٱلرُّوحُ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَدْ أُعْطِيَ، لأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَدْ مُجِّد.

التأمل: "إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ إِليَّ...وَالمُؤْمِنُ بِي فَلْيَشْرَبْ"

سألني يومًا شابّ، لماذا خلقنا الله إذا كنّا سنرحل في النهاية؟
وكان في عينيه ذلك الحزن الذي يولد من حياةٍ طويلة لم تجد بعد معناها.
فقلت له: هل رأيت يومًا نبعًا يخرج من بين الصخور؟
قال: نعم.
قلت: هل يشرب النبع ماءه بنفسه؟
ابتسم بحيرة.
تابعت: النبع لا يحتفظ بشيء لنفسه. هو يعطي لأنّ الماء يجري فيه. وحين يتوقّف عن التدفق، يتحوّل إلى مستنقع.
هكذا الإنسان أيضًا.
حين يعيش ليجمع فقط، يجفّ. وحين يعيش ليعطي ما امتلأ به، يصبح حيًّا.
صمت الشاب قليلًا، ثم قال: لكنّ العالم متعب، والناس قاسية، والإنسان ينكسر سريعًا.
فقلت له: وهل رأيت شجرة عند مجرى ماء؟
قال: كثيرًا.
قلت: في الصيف تيبس الأعشاب في الحقول حولها، لكنّها تبقى خضراء. ليس لأنّ الشمس لا تضربها، بل لأنّ جذورها تعرف كيف تمتد الى الماء.
نظر إليّ طويلًا وقال: ولماذا يشعر كثيرون بالفراغ رغم أنّهم يملكون أشياء كثيرة؟
فقلت: لأنّ الروح لا تشبع ممّا تجمعه الأيادي.
هناك فراغ لا يملؤه المال. وعطش لا يرويه النجاح. ووحدة لا يكسرها ازدحام الناس حولك.
ولهذا وقف يسوع يومًا وسط الجموع وهتف: "إن عطش أحد فليأتِ إليّ."
كأنّه كان يقول: أنتم لا تتعبون فقط من الحياة، أنتم تتعبون لأنّكم بعيدون عن الينبوع.
قال الشاب: وما هو هذا الينبوع؟
أجبت: حين يصبح قلب الإنسان متصلًا بالله، لا يعود يعيش فقط ليأخذ، بل ليعطي.
تصير كلمته راحة. ونظرته طمأنينة. وحضوره سلامًا.
هناك أشخاص بعد الحديث معهم تشعر أنّك أتعس رجل في الارض. وهناك أشخاص يجلسون قربك دقائق فتشعر أنّ شيئًا في داخلك عاد يتنفّس.
الفرق أنّ بعض البشر يحملون ضجيجهم إلى الآخرين، وبعضهم يحمل ماءً حيًّا.
سألني: وكيف يعرف الإنسان أنّ هذا الماء بدأ يجري فيه؟
قلت: حين يصبح أقلّ قسوة.
حين لا يعود يفرح بإدانة الناس.
حين يتوقّف عن السخرية من ضعف الآخرين لأنه عرف ضعفه الشخصي.
حين يصير قادرًا أن يسمع ألم إنسان دون أن يحوّل الحديث إلى نفسه.
حين تصبح الرحمة أقوى من الكبرياء.
وحين يبدأ سلامه الداخلي أهمّ عنده من انتصاراته الخارجية.
ثم قلت له: القديسون لم يكونوا بشرًا بلا جراح، بل بشرًا فتحوا جراحهم للنور.
داود بكى كثيرًا، لكنّ دموعه صارت مزامير تريح العالم.
وبطرس خاف وأنكر، لكنّ قلبه انكسر، ومن القلب المكسور دخلت النعمة.
وفرنسيس الأسيزي لم يغيّر العالم بالقوة، بل لأنّ الطيور والفقراء والبشر شعروا بالأمان قربه.
والأم تريزا أحيانًا لم تكن تحمل شيئًا في يديها الصغيرتين، لكنّ قلبها كان أوسع من مدن كاملة لأنّ الله كان يسكنه.
ثم سألت الشاب: هل تعرف لماذا البحر مالح؟
قال: لا.
قلت: لأنّه يأخذ يبلع مياه الأنهار ولا يعطي.
أما النهر، فيبقى عذبًا لأنّه يجري ويتدفق ويعطي ذاته.
وهكذا القلب البشري. حين يحتفظ بكل شيء لنفسه، يفسد. وحين يتعلّم أن يحبّ ويعطي ويغفر، يتجدّد.
طال صمته هذه المرّة، ثم قال بصوت خافت: أخاف أن أموت قبل أن أعيش حقًا.
فقلت له: الإنسان لا يبدأ الحياة يوم يولد، بل يوم يكتشف لماذا وُجد.
لقد خُلقتَ لا لتكون عابرًا يستهلك خيور الأرض، بل نبعًا يترك وراءه أثر الحياة.
إذا دخلتَ بيتًا، يحضر السلام معك.
وإذا التقيتَ بمتعب، يشعر أنّ العالم ما زال فيه خير.
وإذا مررتَ في حياة أحد، لا تترك أثر جراح، بل أثر الرحمة.
ثم نظرت إليه وقلت: في النهاية، لن يتذكّر الناس عدد الأشياء التي امتلكتها، بل مقدار الدفء الذي شعروا به بقربك.
فالإنسان لا يُقاس بطول عمره، بل بكمية الحياة التي أعطاها للآخرين.
وحين امتلأت عيناه بالدموع، همس: الآن فهمت لماذا قال يسوع: "مِنْ جَوْفِهِ تَتَدَفَّقُ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيّ."
فابتسمت وقلت: نعم… لأنّ الله لم يخلقك لتكون بئرًا مغلقة، بل نهرًا يروي عطش الآخرين. آمين

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

اليوم السادس والعشرون من شهر مريم العذراء يدعونا للتأمّل في أمانة مريم في الأمور الصغيرة واليوميّة، فهي عاشت كل لحظة بمح...
27/05/2026

اليوم السادس والعشرون من شهر مريم العذراء يدعونا للتأمّل في أمانة مريم في الأمور الصغيرة واليوميّة، فهي عاشت كل لحظة بمحبة وطاعة لله، حتى في أبسط تفاصيل الحياة.

🌸 صلاة اليوم السادس والعشرون من شهر مريم 🌸

يا مريم العذراء،
يا أمّ الأمانة والبساطة،
آتي إليكِ اليوم لأتعلّم كيف أعيش كل يوم بمحبة لله.
علّميني أن أكون أمينًا في كلماتي وأعمالي،
وأن أقدّم حتى الأمور الصغيرة بقلب مملوء محبّة.
يا أمّي الحنونة،
ساعديني ألا أستهين بالأعمال البسيطة،
بل أن أراها فرصة لخدمة الله والآخرين.
اجعلي قلبي متواضعًا وثابتًا،
€€وأعطني نعمة المثابرة في الخير كل يوم.
رافِقيني اليوم،
وقوديني نحو حياة مليئة بالأمانة والسلام.
آمين.

✨ فكرة لليوم:
قم بواجب صغير بمحبة وفرح إن كان بسيطًا جدًا—وقدّمه الى لله مع مريم

صلاة يوم الثلاثاء إلى القديس أنطونيوس البادواني لحماية البيوت المسيحية 🏠✝️يا قديس أنطونيوس المبارك،يا رجل الله المملوء س...
26/05/2026

صلاة يوم الثلاثاء إلى القديس أنطونيوس البادواني لحماية البيوت المسيحية 🏠✝️

يا قديس أنطونيوس المبارك،
يا رجل الله المملوء سلامًا وإيمانًا،
نأتي إليك اليوم طالبين شفاعتك من أجل بيوتنا وعائلاتنا.
بارك هذا البيت وكل من يسكن فيه،
واجعله بيتًا للصلاة والمحبة والسلام.
أبعد عنه كل شرّ وخوف وانقسام،
واحفظه بنعمة الرب وحضور ملائكته القديسين.
يا قديس أنطونيوس،
علّمنا أن نعيش بالمحبة والغفران،
وأن يكون المسيح هو مركز حياتنا العائلية.
احفظ الأطفال والشباب والكبار،
واملأ القلوب بالرجاء والطهارة والإيمان.
وإن دخل المرض أو الضيق إلى هذا البيت،
فليكن الرب مصدر التعزية والقوة.
أيها الرب يسوع،
بشفاعة القديس أنطونيوس،
أنزل بركتك على هذا المنزل،
واجعل فيه نورك وسلامك دائمًا امين ✨

الثلاثاء الأوّل من زمن العنصرة"أَللهُ رُوح، وعَلى السَّاجِدِينَ لَهُ أَنْ يَسْجُدُوا بِٱلرُّوحِ والحَقّ" إنجيل القدّيس ي...
26/05/2026

الثلاثاء الأوّل من زمن العنصرة

"أَللهُ رُوح، وعَلى السَّاجِدِينَ لَهُ أَنْ يَسْجُدُوا بِٱلرُّوحِ والحَقّ"

إنجيل القدّيس يوحنّا ‪٤ / ٢١ - ٢٤

قَالَ يَسُوعُ للسَامِرِيَّة: «صَدِّقِينِي، يَا ٱمْرَأَة. تَأْتِي سَاعَةٌ، فِيهَا تَسْجُدُونَ لِلآب، لا في هذَا الجَبَل، ولا في أُورَشَلِيم.
أَنْتُم تَسْجُدُونَ لِمَا لا تَعْلَمُون، ونَحْنُ نَسْجُدُ لِمَا نَعْلَم، لأَنَّ الخَلاصَ هُوَ مِنَ اليَهُود.
ولكِنْ تَأْتِي سَاعَة، وهِيَ الآن، فِيهَا السَّاجِدُونَ الحَقِيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِٱلرُّوحِ والحَقّ. فَعَلى مِثَالِ هؤُلاءِ يُريدُ الآبُ السَّاجِدينَ لَهُ.
أَللهُ رُوح، وعَلى السَّاجِدِينَ لَهُ أَنْ يَسْجُدُوا بِٱلرُّوحِ والحَقّ».

التأمل: "أَللهُ رُوح، وعَلى السَّاجِدِينَ لَهُ أَنْ يَسْجُدُوا بِٱلرُّوحِ والحَقّ"

حين جلس يسوع عند بئر السامرة لم يكن يدور بينه وبين المرأة نقاش ديني عابر حول المكان الصحيح للصلاة، ولم يكن الحديث مجرد مقارنة بين جبل ومدينة أو بين طقس وطقس آخر، لأن المسيح كان يرى في تلك المرأة شيئًا أعمق بكثير من السؤال الظاهر، كان يرى إنسانًا متعبًا من الانقسامات، مثقلًا بتاريخ طويل من الأحكام والصراعات والحدود التي صنعها البشر ثم نسبوها إلى الله، ولهذا أخذ الحديث فجأة نحو أفق مختلف تمامًا حين قال لها: "تأتي ساعة، وهي الآن، فيها الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق".
في تلك اللحظة فتح يسوع نافذة هائلة على معنى الدين الحقيقي، وكأنه كان يقول إن الله لم يخلق الإنسان ليعيش داخل أسوار الخوف، ولم يأتِ ليحوّل الروح البشرية إلى كائن مذعور يراقب خطواته باستمرار خشية العقاب، لأن الإنسان منذ البدء خُلق على صورة الله ومثاله، حاملًا في داخله قدرة عجيبة على المعرفة والحرية والمحبة والإبداع، ولهذا يشعر الإنسان بالاختناق كلما تحوّل الإيمان إلى قيد يحدّ من إنسانيته بدل أن يفتحها على المدى الأوسع.
ومن يقرأ الكتاب المقدس بعمق يكتشف بسرعة أن الأنبياء أنفسهم كانوا أوّل من حارب التدين الفارغ، فقد تعب الله، بحسب لغة الأنبياء، من الطقوس التي تُقام فيما القلب بعيد عنه، وصرخ إشعيا قائلًا: "هذا الشعب يكرمني بشفتيه أما قلبه فمبتعد عني"، لأن المشكلة لم تكن يومًا في الصلاة ذاتها، وإنما في تحوّلها إلى قناع، وفي تحوّل الدين إلى سجن اجتماعي فاقد للمعنى والهدف.
ومن أخطر الأمور التي عرفها التاريخ البشري أن الإنسان كثيرًا ما كان يصنع صورة مرعبة عن الله تشبه خوفه الداخلي أكثر مما تشبه الله نفسه، ونشأت أجيال كاملة تربّت على فكرة الإله الذي يراقب ويعاقب، ويهدد أكثر مما يحتضن، ويزرع الرعب أكثر مما يزرع الطمأنينة، حتى أصبح كثيرون يهربون من الإيمان وهم في الحقيقة لا يهربون من الله بل من الصور القاسية التي قُدّمت لهم عنه، ومن أصوات بشرية تحدثت باسمه فيما كانت تعكس أمراضها النفسية وعطشها للسيطرة.
جاء المسيح تحديدًا ليهدم تلك الصور القاتمة، فكانت أولى كلماته المتكررة بعد القيامة: "لا تخافوا"، لأن الخوف يدمّر الإنسان من الداخل، يجعله منقسمًا على نفسه، مراقبًا لكل حركة، عاجزًا عن النمو الطبيعي، فيما المحبة تفتح الروح كما تفتح الشمس الزهرة المغلقة، ولهذا كتب يوحنا لاحقًا: "المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج"(١ يوحنا ٤/ ١٨)، وكأن النضوج الروحي الحقيقي يقاس بمقدار ما يتحرر الإنسان من الرعب الداخلي، لا بمقدار ما يتقن ترداد العبارات الدينية الخشبية.
وفي العمق، لم تكن المسيحية يومًا دعوة لإلغاء العقل أو خنق الإبداع أو إطفاء الروح، لأن الله الذي خلق الكون بكل هذا الاتساع والجمال والتنوع لا يمكن أن يخاف من عقل يبحث أو من روح تتأمل أو من إنسان يحاول أن يفهم، ولذلك نجد في تاريخ الكنيسة علماء وفلاسفة وشعراء وموسيقيين ورسامين وقديسين، أشخاصًا رأوا في الإيمان بابًا واسعًا لفهم الإنسان والعالم، لا جدارًا يمنع التفكير.
فالإنسان حين يفقد حريته الداخلية يتحول بالتدرج إلى نسخة مكررة، إلى كائن يخشى نظرة المجتمع أكثر مما يبحث عن الحقيقة، يعيش داخل نفق ضيق، يرى جزءًا صغيرًا جدًا من الحياة ويظنه الكون كله، فيما الله، بحسب الإنجيل، يريد للإنسان أن يخرج إلى المدى الأوسع، إلى تلك الحرية الداخلية التي تجعل القلب قادرًا على رؤية الجمال دون خوف، وعلى اكتشاف المعنى دون ارتباك، وعلى الإبداع دون شعور دائم بالذنب.
لكن الحرية التي يتحدث عنها الإنجيل ليست انفلاتًا فارغًا ولا فوضى بلا جذور، لأن الإنسان لا يستطيع أن يحيا طويلًا بلا معنى وبلا اتجاه، فالنهر يحتاج إلى ضفتين كي يصل إلى البحر، والموسيقى تحتاج إلى نظام كي تتحول الأصوات إلى لحن، وحتى الشجرة كلما ارتفعت نحو السماء احتاجت جذورًا أعمق في الأرض، ولهذا لم يأتِ المسيح ليترك الإنسان تائهًا داخل ذاته، وإنما ليقوده إلى الحقيقة التي تحرره، ولهذا قال: "تعرفون الحق والحق يحرركم" (يوحنا ٨/ ٣٢).
هكذا نفهم معنى كلام المسيح: "الله روح"، أي أن الله لا يمكن حبسه داخل حدود ضيقة صنعها البشر، ولا يمكن اختزاله في جماعة تحتكر الحقيقة أو في طقس بلا حياة أو في خطاب يقوم على التهديد، لأن الله أوسع من خوفنا، وأرحب من تصوراتنا، وأقرب إلى الإنسان من كل الصور المتصلبة التي يصنعها عنه العقل المتعب.
وعندما يسجد الإنسان لله بالروح والحق يصبح صادقًا مع نفسه، يتوقف عن التمثيل، عن ارتداء الأقنعة، عن استعمال الدين ليهرب من ضعفه أو ليتفوق على الآخرين، ويبدأ تدريجيًا باكتشاف تلك الحرية الهادئة التي تجعل الإنسان يصلي لأنه عطشان إلى الله، ويحب لأنه اختبر المحبة، ويبدع لأنه لم يعد خائفًا من أحكام الناس.
وكم يحتاج عالمنا اليوم إلى هذا النوع من الإيمان، إيمان لا يحطم الإنسان من الداخل، ولا يحوله إلى كائن قلق ومذعور، وإنما يساعده على النضوج، على المصالحة مع ذاته، على اكتشاف الجمال والمعنى، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث للدين هو أن يفقد روحه "الحرف يقتل وأما الروح فيحيي"، وعندها تتحول الكلمات المقدسة إلى حجارة، وتتحول الشريعة إلى حمل ثقيل، وتتحول العبادة إلى عادة بلا حياة.

يا رب،
حرّر قلوبنا من كل خوف يشوّه وجهك في داخلنا،
ومن كل صورة قاسية جعلتنا نهرب منك بدل أن نقترب إليك،
واجعل إيماننا طريقًا إلى الحياة لا عبئًا جديدًا فوق تعب الإنسان.
علّمنا أن نراك كما أنت،
نورًا ينعش القلب،
وحقًا يحرر الروح،
وحضورًا يردّ للإنسان إنسانيته المفقودة.
انزع من داخلنا روح العبد الخائف،
وازرع فينا سلام الأبناء الذين يعرفون أنك أب قبل كل شيء.
وحين تضيق بنا أفكار العالم وأحكام الناس،
افتح في داخلنا نوافذ واسعة على جمالك،
حتى لا نعيش أسرى الأنفاق الضيقة،
وحتى لا تتحول أرواحنا إلى غرف مغلقة بلا شمس.
أعطنا قلوبًا تعرف كيف تصلي بصدق،
وكيف تحب بصدق،
وكيف ترى الحقيقة دون قسوة،
وكيف تدافع عن النور دون أن تجرح أحدًا.
واجعلنا، يا رب، من الساجدين لك بالروح والحق،
أولئك الذين يحملون سلامك وسط عالم خائف ومتعب،
ويشهدون لك لا بالخوف والترهيب،
وإنما بالإيمان والرجاء والمحبة. آمين.

نهار مبارك
الخوري كامل كامل

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد امين يا يسوع الرحيم، ✨يا مخلّص العالم وملك السلام،نأتي إليك بقلوب متواضعة،فنض...
26/05/2026

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد امين

يا يسوع الرحيم، ✨
يا مخلّص العالم وملك السلام،
نأتي إليك بقلوب متواضعة،
فنضع بين يديك حياتنا وأحزاننا ورجاءنا.
يا رب، علّمنا أن نحب كما أحببت،
وأن نسامح كما سامحت،
وأن نسير دائمًا في نورك وطريقك.

ويا مريم العذراء، 🌸
يا أمّ يسوع وأمّنا الحنونة،
اشفعي لنا عند ابنك المبارك،
واحفظينا تحت ردائك المقدّس،
وعلّمينا الطاعة والإيمان والثقة بالله.

يا يسوع ومريم، 🌷✨
املآ بيتنا سلامًا ونعمة،
واحفظا عائلاتنا وأحبّاءنا من كل شر،
وقودانا إلى حياة القداسة والمحبة.
لكما نرفع صلاتنا بقلوب مؤمنة،
راجين الرحمة والبركة كل يوم. آمين.

Address

Baghdad
10001

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when مـــار يـــوســـف الــبــتول_St. Joseph posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Place Of Worship

Send a message to مـــار يـــوســـف الــبــتول_St. Joseph:

Share