27/12/2023
في المدينة، كانت تنتظر أم البنين عودة قافلة الحسين وعياله من كربلاء، وبعد وصول العائلة المنكوبة، هرولت مسرعة نحو القافلة، لم يكن هدفها معرفة مصير أبنائها، وإنما كانت تبحث عن معرفة مصير الحسين (عليه السلام) الذي لأجله أفنت سنوات عمرها.
يا ابن حذلم! أخبرني عن الحسين؟
تشير بعض المصادر التاريخية، إلى أنها دنت من "بشر بن حذلم"، وأخذت تسأله عن الحسين، وهو يجيبها عن أولادها الأربعة، ويقول لها: "عظم الله لك الأجر بولدك جعفر".
غير أنها عاودت سؤالها مرة ثانية، وقالت أخبرني عن ولدي الحسين، قال: عظم الله لك الأجر بولدك عبد الله ".
مرة ثالثة... أخبرني عن ولدي الحسين، قال: عظم الله لك الأجر بولدك عثمان.
وأخرى رابعة...قالت يا بني أخبرني عن ولدي الحسين، قال: عظم الله لك الأجر بولدك أبي الفضل العباس.
فبادرته متسائلة للمرة الأخيرة، بعد أن وضعت يدها على قلبها: يا ابن حذلم لقد قطعت نياط قلبي أخبرتني بقتل أولادي الأربعة، ولكن يا ابن حذلم إعلم أن أولادي وجميع من تحت السماء فداء لأبي عبد الله الحسين.
يا ابن حذلم أخبرني عن الحسين؟
فأجابها،" يا أم البنين عظم الله لك الأجر بالحسين، فلقد خلفناه بأرض كربلاء جثة بلا رأس "، فصاحت وا ولداه وا حسيناه ، وسقطت إلى الأرض مغشيّاً عليها.