15/09/2025
الأكواخ مصدر البرَكة لا القصور
يتصوّر الإنسان أنّ السّعادة تتمثّل في امتلاك عدد من الضّياع والأراضي والأرصدة في البنوك وفي التّجارة. ربّما يتصوّر الإنسان ذلك. لكنّنا عندما نتأمّل في واقع الحياة نرى أنّ السّعداء هُم أولئك الّذين عاشوا في الأكواخ.
أما هؤلاء الّذين يقبَعون في القصور فإنهم يفتقرون إلى السّعادة. إنّ البَركات الّتي انطلقت مِن الأكواخ لا تعرفَها القصور أبدًا.
فقد كان لدينا كوخً في صَدر الاسلام يضمّ أربعة أو خمسة أشخاص.
إنّه كوخ فاطمة الزهراء سلام اللّٰه عليها.
وكان هذا الكوخ أكثر تواضعًا من غيره. ولكن ماهي بركاته؟ لقد ملأت بركاته بنورها العالم بأسره.
إنّ سَكّنة هذا الكوخ المتواضع كانوا على درجة من المعنويّات لا ترقى إليها حتّى يد الملكوتيّين. وفي الجانب التّربويّ، عمّت بركاتهم بلاد المسلمين بأسرها لا سيّما بلدنا..
عيشته معيشة سكنة الأكواخ. كل ما كان لديه هو حجرات متواضعه، وإنت
هذا الرّجُل ذا المقام السّامي انطلق نورُه مِن هذه الحُجرة المُتواضِعة ليَسمو كان يطمة إليه وستبال البشرية ذلك على يد خلفه الثالح إن صاء اله حيث
ستتحقق على يديه المباركتين التّربية السّامية بمشيئته تعالى. وإذا ما تجاوزنا هذه المعنويّات, فإنّكم إذا ما تأمّلتم في كلّ هذه الإنجازات الفكريّة والعلميّة من إبداعات واختراعات واكتشافات، فلا أعتقدُ إنّكم ستَجدون مِن بين سكنة القصور مَن نجحَ في تحقيق ذلك.
[السّيد روح اللّٰه الخميني، صحيفة النّور ج١٧ ص٣٠١]