24/04/2026
من ينتظر من؟
هل هو ينتظرنا أم نحن ننتظره؟
نحن نعلم أن من أسمائه هو (المنتظَر)، ومعنى هذا الاسم هو ما بينه الإمام الجواد ع عندما سأله الصقر بن دلف ولم سمي المنتظَر ؟ قال الإمام الجواد ع: لأن له غيبة تكثر أيامها ويطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، وينكره المرتابون، ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكثر فيها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيها المسلمون».
ولكن مع هذا، فإنه يمكن أن يُقرأ هذا الاسم بصيغة اسم الفاعل (المنتظِر) بالكسر، ، إي أنه يمكن ان يفهم من خلال بعض الروايات
إنه ينتظر أمر الله تعالى له وإذنه له بالخروج، الأمر الذي ورد في آخر توقيع له الله إلى السفير الرابع، حيث جاء فيه: .... فقد وقعت
الغيبة الثانية، فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل
إنه ع ينتظر أن يكمل العدد المطلوب من الأنصار، كما ورد هذا المعنى عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله ع : لا يخرج القائم حتى يكون تكملة الحلقة، قلت: وكم تكملة الحلقة؟ قال:
عشرة آلاف...
إنه ع ينتظر أن تكون قاعدته الاجتماعية مستعدة وجاهزة لتحمل أطروحته الإسلامية الأصيلة إلى كافة أرجاء الدنيا، كما ورد هذا المعنى في مكاتبة الإمام المهدي له إلى الشيخ المفيد: ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل ............