19/05/2026
الأرشيف العمراني لمزار القاسم (عليه السلام)
الحلقة الاولى " القبة الشريفة "
قباب المزار.. حكايةٌ طرزها الجص، واحتواها الكاشي، وتوجها الذهب
🔹القبة الأولى، يعود تاريخها إلى القرن التاسع الهجري ولم نحصل على معلومات تفصيلية عنها سوى ما جاء في مراقد المعارف من أن الصفويين قاموا بهذه العمارة برعاية السلطان شاه إسماعيل الصفوي الأول.
🔹القبة الثانية، ويعود تاريخها إلى أوائل القرن الثالث عشر الهجري وذلك سنة (1204هـ)، الموافق (1784م)، التي قام بها آل سعد من عشائر كربلاء المقدسة وهي الأخرى لم نحصل على معلومات تفصيلية عنها سوى أنها تضمنت تشييد قبة مجصصة بيضاء والشاهد عليها ما ورد في كتاب الضرائح والمزارات للسيد جواد شبر (قدس سره)
🔹القبة الثالثة، ويعود تاريخها إلى أواخر القرن الثالث عشر الهجري وذلك سنة (1288هـ)، الموافق سنة (1871م)، حيث تم إنشاء وتشييد قبة كبيرة بيضاء، وهي ثالث قبة شيدت على الحرم الشريف أسسها من كل جانب متران (2م)، تقريباً، وهي القبة التي كانت قائمة إلى تاريخ العمارة الأخيرة، حيث تم هدمها وإنشاء قبة جديدة على ما سيأتي بيانه
القبة الثالثة تم إكساؤها بالكاشي الكربلائي الأزرق سنة (1369هـ) الموافق سنة (1949م)، بمساعي العلامة الفاضل الشيخ قاسم محيي الدين (قدس سره)
🔹القبة الرابعة، ويعود تاريخها إلى منتصف العقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري سنة (1415هـ)، الموافق سنة (1995م)، وهي القبة الموجودة حالياً وهي قبة كبيرة تعتبر من أمهات القباب في العالم الإسلامي يشار إليها بالبنان قطرها (12,15م)، وارتفاعها (25م)، كسيت بالذهب الخالص
وهي العمارة الأخيرة القائمة حاليا كانت في منتصف العقد الثاني من القرن الخامس عشر الهجري سنة (1415ه) الموافق سنة (1995م) ودامت تسع سنوات . حيث انتهت سنة (1423ه) الموافق سنة (2003م) في عهد مرجعية الأمام أية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) وبمباركة وأشراف حجة الأسلام الحاج الشيخ عباس الخاقاني (رحمة الله تعالى) وبسعي أهالي مدينة القاسم الكرم الذي بذلوا أقصى مايتمكنون بذله من جهود المادية والمعنوية بكافة أشكالها وعلى مختلف طبقاتهم رغبة منهم وحباً لسيدهم وقرة أعينهم القاسم ابن الأمام موسى بن جعفر(عليهم السلام) حيث رام أهالي مدينة القاسم المقدسة اتمام هذا الأمر مهما كلف من ثمن ولو كان ببذل مهجهم فتسارعوا للعمل مجاناً تحت أشراف المهندسين المختصين .
وكانت بغية كل فرد منهم توسيع المرقد الطاهر وتشييده على أتم صور العمران الأسلامي أسوة بالمراقد الأخرى مثل النجف وكربلاء والكاظمية وغيرها من المراقد المقدسة .وهم كل فرد من اهالي مدينة القاسم المقدسة هو ان تكون القبة مرصعة بالذهب الخالص وتوسيع الحرم وتطوير الالصحن وأنشاء المرافق السياحية لخدمة الزائرين .
وفعلاً تم ذلك بعون الله تعالى وقوته حيث بذل الخيرون من اهالي المدينة جهوداً مشكورة لجمع التبرعات لأتمام العمل ولا ننسى بالذكر منهم المرحوم الحاج الوجيه حسين عبود الحداد الذي سعى جاهداً في أواخر حياته بجمع التبرعات من اهالي مدينة القاسم المقدسة ومن خارج المدينة في أنحاء العراق الواسع وقد عاضده في ذلك الحاج كاظم عماش والحاج لطفي سلمان دواح وغيرهم من اهالي مدينة القاسم فجمعت الأموال من المؤمنين الذين يحبون الخير ويسعون اليه رغبة منهم ومن المحسنين من خارج العراق الذين ادخروا لأخرتهم جزاهم الله خير الجزاء .
ولا يعاتبني من لم اذكره من المحسنين والمتبرعين والعاملين بجهدهم ومجهودهم في المرقد لأجل تطويره وتوسيعة لان الكلام يطول وقد يفوتني الكثير منهم لذا ذكرتهم بعنوان عام جامع لهم والله تعالى قد أحصاهم في علمه الذي لا يعزب عنه من عمل مثقال ذرة من خير خدمة لأهل بيت نبيهم والله ولي التوفيق .
فتعتبر القبة الرابعة التي شيدت على الضريح المقدس حسب المعلومات المتحصلة لدينا. وقد شيدت على أحدث طراز اسلامي في عالم القبب اذ بذل المعمار الحاج حسن جواد الكربلائي جهوداً متميزة في أرسها أسسها وتشييدها وأشراف على بنائها بنفسة فصارت من أمهات القبب في العالم الاسلامي يشار اليها بالبنان تتراءى للزائرين الوافدين للمرقد المقدس من مسافة تقدر بالكيلومترات من جهاتة الأربع حيث قبة تطاول في رباها مشهد تعنو له شمس الضحى والفرقد سمت ضياءً ونوراً أحاطت بالقبر المقدس كسيت بالذهب على غرار القبب الموجودة في المشاهد المشرفة في العالم الاسلامي في كربلاء والنجف والكاظمية ومشهد وغيرها من المشاهد المقدسة
بتاريخ 7/6/2002م في تمام الساعة الثامنة مساءاً يوم الجمعة الموافق 7/ربيع الأول /1423ه حيث وضعت اول طابوقة ذهبية على القبر الشريف واستمر العمل بالأكساء الى تاريخ 22 شعبان 1423 ه الموافق 29/10/2002 حيث تم انهاء نصف القبة
وفي تاريخ 20 رمضان المبارك 1423 ه الموافق 25/11/2002 وصل العمل الى الربع الأخير
وفي الساعة الخامسة مساء يوم الأثنين 16/12/2002 م تم أكساء القبة تماماً وبهذا التاريخ قد أنتهى العمل الذي استغرق (6) اشهر وتسعة أيام
يبلغ قطر القبة (12,15م) وارتفاعها (25م) ابتداءً من اسفل الأضلاع الأربع التي تقوم عليها القبة الى الرمانة الذهبية التي تعلو القبة الشريفة . أما بالنسبة للقبة من الداخل فقد تم تزيينها بالزجاج المرئي المنقوش عليه أسماء الله الحسنى وأسماء الأئمة الأطهار(ع) وكتابة من الكاشي الأزرق الكربلائي المنقوش عليها ايات من الذكر الحكيم بشكل دائري في الربع الأخير من القبة كما زينت القبة من الداخل بكتابة أخرى من الكاشي الكربلائي الأزرق المنقوش عليها أيات الذكر الحكيم بشكل دائري أحاطت بالأضلاع الأربع التي تقوم عليها القبة حيث ان القبة ارتكزت على أربع أضلاع كل منها بشكل زاوية قائمة .
منقول من كتاب (حياة القاسم بن الأمام الكاظم ع ) للشيخ علي فريش المطراوي
الثلاثاء ٢ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ | ١٩\٥\٢٠٢٦ م