28/03/2026
"اللهُ يُحِبُّ المُعطي المسرور" (2 كورنثوس 9: 7)
أيّها الأحبّة في الربّ،
إذ نبلغُ عتباتِ الفصحِ المقدّس، وقد سرنا معًا دربَ الصومِ الأربعينيّ، حاملين صلواتنا وتوبتنا، نرفع قلوبنا إلى الله شاكرين هذه الأزمنة المقدّسة التي وُهِبَت لنا خلاصًا وتجديدًا.
لكنّنا هذا العام، لا نصلُ إلى الفصح بقلوبٍ هادئة، بل بقلوبٍ مجروحة، مثقلةٍ بصورِ الحرب، وأنينِ المتألّمين، ودموعِ العائلات التي فقدت الأمان والطمأنينة.
نصلُ إلى الصليب ونحن نرى صلبانًا كثيرةً في عالمنا، نصلُ إلى آلامِ المسيح ونحن نلمسُ آلامَ إخوتنا في كلّ مكان.
في وسط هذا الظلام، يدعونا الربّ أن لا نكون متفرّجين، بل شهودًا للمحبّة،
أن لا نقفَ عاجزين، بل أن نُترجم إيماننا أعمالًا،
فالصومُ الحقيقيّ هو أن نكسر أنانيّتنا،
وأن نُطعم الجائع، ونُعزّي الحزين، ونكون حضورَ رحمةٍ حيثُ يكثر الألم.
كما قال الربّ على لسان النبيّ إشعياء:
"أُبَشِّرُ المساكين... وأَكسِرُ للجائعِ خبزًا..."
لهذا، نتوجّه إليكم، يا من عرفنا فيكم قلب العطاء،
وندعوكم في هذه الأيّام المباركة أن تكون تقدِماتكم نورًا في بيوتٍ غمرها الظلام،
ورجاءً لعائلاتٍ تنتظر من يمدّ لها يدَ المحبّة قبل عيد القيامة.
إنّ عطاياكم ليست مجرّد مساعدة،
بل هي شهادة حيّة أنّ المسيح ما زال حاضرًا في العالم،
وأنّ المحبّة أقوى من الحرب،
والرجاء أقوى من اليأس،
والقيامة أقوى من كلّ موت.
ننتظرُ تقدِماتكم المباركة، الواجبة إنجيليًا، لتُوزَّع على العائلات المستورة الحال، استعدادًا لفرح القيامة المجيدة.
للاستفسار، يُرجى التواصل:
د. سليمان سالم: 0544356327
الأب فرح فرح: 0544319697
عَوَّضَكمُ الربُّ أضعافَ ما تُقدِّمون، وجعل أياديكم أدواتِ سلامٍ في عالمٍ متعب.
نسجدُ لآلامِك أيها المسيح، فأرِنا قيامتَك المجيدة.
مع محبتنا وصلواتنا،
نحن غير المستحقّين
كهنة الرعيّة – كفرياسيف
الصوم الاربعيني المقدس
الفصح 2026