دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48

  • Home
  • Israel
  • Jerusalem
  • دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48

دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48 Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48, Religious Center, عمر بن الخطاب, Jerusalem.

بسم الله الرحمن الرحيم*دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48**البيان رقم (95) - ربيع الأول.. شهر مولد الهادي البشير وذكرى الرح...
14/08/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

*دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48*

*البيان رقم (95) - ربيع الأول.. شهر مولد الهادي البشير وذكرى الرحمة للعالمين*

🟢 اشتهر عند أهل السيرة أن مولد النبي ﷺ كان في 12 ربيع الأول، مع وجود اختلاف بين المؤرخين في تحديده بدقة.

🟢 اليوم الجمعة 14.8.2026م هو الفاتح من ربيع الأول لعام 1448هـ، وعليه تكون ذكرى المولد 12 ربيع الأول يوم الثلاثاء 25.8.2026م.

🟢 المقصود من استحضار ذكرى المولد النبوي ليس مجرد الوقوف عند حدث تاريخي، وإنما استحضار الرسالة التي جاء بها النبي ﷺ، وتجديد الصلة بهديه وسنته وأخلاقه.

🟢 محبة النبي ﷺ من أصول الإيمان، قال ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".

🟢 هذه المحبة الصادقة تقتضي تعظيمه، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، وقراءة سيرته، وتعريف الأجيال به، والاقتداء بأخلاقه، والدفاع عن سنته.

🟢 الأمة لا تحتاج إلى معرفة سيرة نبيها فحسب، بل تحتاج إلى تحويل السيرة إلى سلوك وثقافة وأخلاق ومواقف.

🟢 نتعلم من مولده ﷺ أن الله تعالى أخرج به أمةً من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان، وأن التغيير الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان.

🟢 ينبغي على المسلم أن يتحرّى في العبادات ما ثبت عن رسول الله ﷺ، وألا ينسب إلى الشرع عبادة مخصوصة أو فضيلة خاصة لشهر ربيع الأول إلا بدليل معتبر.

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛
تستقبل الأمة الإسلامية شهر ربيع الأول، وهو الشهر الثالث من شهور السنة الهجرية، شهرٌ ارتبط في ذاكرة المسلمين بسيرة خير خلق الله تعالى، سيدنا محمد ﷺ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وهداية للناس أجمعين، فقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾.
وفي هذا الشهر نستحضر نحن المسلمين ذكرى مولد الهادي البشير ﷺ، ونستعيد صفحات من سيرته العطرة، بما تحمله من معاني الرحمة والعدل والأمانة والصبر والعفو وحسن الخلق. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾.

أولًا: ربيع الأول وذكرى المولد النبوي:

لقد اشتهر عند أهل السيرة أن مولد النبي ﷺ كان في شهر ربيع الأول، وأن 12 ربيع الأول هو التاريخ الذي جرى عليه قول كثير من أهل السيرة في تحديد يوم مولده، وإن كان المؤرخون قد اختلفوا في تعيين اليوم على وجه الدقة.
والمقصود من استحضار هذه الذكرى ليس مجرد الوقوف عند حدث تاريخي، وإنما استحضار الرسالة التي جاء بها النبي ﷺ، وتجديد الصلة بهديه وسنته وأخلاقه، فمحبة رسول الله ﷺ ليست كلمات تُقال، وإنما طاعة واتباع واقتداء، قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾.

ثانيًا: في شهر ربيع الأول نستحضر سيرة الهادي البشير:

وإذا كان شهر ربيع الأول قد ارتبط بالمولد النبوي، فإن من أعظم ما ينبغي أن نفعله فيه أن نجعل السيرة النبوية حاضرة في حياتنا، لا في مجالس الذكر وحدها، بل في الأسرة والمدرسة والمسجد والعمل والمجتمع.
فنقرأ سيرته ﷺ لنتعلم كيف كان زوجًا، وأبًا، وقائدًا، ومربيًا، وجارًا، وصاحبًا، وكيف واجه الأزمات، وأدار الاختلاف، وبنى الإنسان، وأقام المجتمع على الإيمان والعدل والرحمة.
إنّ الأمة لا تحتاج إلى معرفة سيرة نبيها فحسب، بل تحتاج إلى تحويل السيرة إلى سلوك وثقافة وأخلاق ومواقف.

ثالثًا: ربيع الأول مناسبة لتجديد المحبة والاتباع:

إنّ محبة النبي ﷺ من أصول الإيمان، وقد قال ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين" (متفق عليه).
وهذه المحبة الصادقة تقتضي تعظيمه، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، وقراءة سيرته، وتعريف الأجيال به، والاقتداء بأخلاقه، والدفاع عن سنته بالحكمة والعلم، والابتعاد عن الغلو والجفاء معًا.
فلا ينبغي أن تتحول محبة النبي ﷺ إلى مظاهر موسمية تنتهي بانتهاء الشهر، وإنما المطلوب أن يكون ربيع الأول محطة لمراجعة علاقتنا بهديه ﷺ، ثم تستمر آثارها طوال العام.

رابعًا: فضائل الشهر لا تعني تخصيصه بما لم يثبت:

وتؤكد دار الإفتاء والبحوث الإسلامية أن تعظيم النبي ﷺ ومحبة وتطبيق سنته والصلاة والسلام عليه وتعليم سيرته من أعظم القربات، غير أن المسلم ينبغي أن يتحرّى في العبادات ما ثبت عن رسول الله ﷺ، وألا ينسب إلى الشرع عبادة مخصوصة أو فضيلة خاصة لشهر ربيع الأول إلا بدليل معتبر.
فالاحتفاء بذكرى المولد ينبغي أن يكون بابًا للخير والذكر والعلم والعمل والصلاة على النبي ﷺ وإحياء سيرته وأخلاقه، بعيدًا عن الإسراف والمظاهر المخالفة للشرع، وبعيدًا كذلك عن تحويل المناسبة إلى مجال للنزاع والخصومة بين المسلمين.

خامسًا: ربيع الأول وبناء الإنسان:

إن أعظم درس نستفيده من مولد النبي ﷺ أن الله تعالى أخرج به أمةً من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان، وأن التغيير الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان.
لقد بنى رسول الله ﷺ إنسانًا يعرف ربه، ويحفظ لسانه، ويؤدي أمانته، ويرحم ضعيفه، ويعدل مع خصمه، ويحفظ حقوق الناس، ويضع المصلحة العامة فوق الأهواء الشخصية.
ومن هنا فإنّ حاجتنا اليوم إلى السيرة النبوية ليست أقل من حاجة الأجيال الأولى إليها؛ بل لعل حاجتنا إليها أشد، في زمن تتسع فيه الفتن، وتضطرب فيه المعايير، وتتعاظم فيه مظاهر العنف والكراهية والانقسام.

سادسًا: متى يحل ربيع الأول هذا العام؟

وفق الحسابات التقويمية المتداولة لعام 1448هـ، فاليوم الجمعة 14 أغسطس/آب 2026م هو الفاتح من ربيع الأول، ويكون 12 ربيع الأول يوم الثلاثاء 25 أغسطس/آب 2026م، وهي الذكرى التي اشتهرت عند كثير من أهل السيرة بأنها يوم مولد النبي ﷺ.

إننا في دار الإفتاء والبحوث الإسلامية، إذ نبارك لأهلنا وأمّتنا بحلول هذه المناسبة العطرة، فإننا ندعو أبناء مجتمعنا العربي إلى أن يجعلوا شهر ربيع الأول فرصة لإحياء السيرة النبوية في البيوت والمساجد والمدارس والمؤسسات، وأن يتعلم أبناؤنا من رسول الله ﷺ معنى الرحمة، والصدق، والأمانة، واحترام الإنسان، وحفظ الدماء، وصيانة الأعراض، وإصلاح ذات البين.
فليس من الوفاء للنبي ﷺ أن نحتفل بمولده ثم نخالف هديه في أخلاقنا ومعاملاتنا. وليس من المحبة أن نكثر من الحديث عنه ثم تغيب عن واقعنا رحمته وعدله وحلمه وعفوه.
إن أعظم احتفاء برسول الله ﷺ أن نعيش شيئًا من أخلاقه، ونقتدي بشيء من هديه، ونحمل شيئًا من رحمته إلى الناس.
نسأل الله تعالى أن يجعل شهر ربيع الأول شهر خير وبركة، وأن يرزقنا صدق محبة نبيه ﷺ، وحسن الاقتداء به، وأن يجمع قلوب المسلمين على الخير والهدى، وأن يصلح مجتمعنا، ويحفظ أبناءنا، ويهدي شبابنا، ويؤلف بين القلوب، ويجعلنا من أهل سنته وأخلاقه.
وصلى الله وسلّم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(ملاحظة: كل ما يصدر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية موجّه لفلسطينيي الداخل 1948).

الجمعة 1 ربيع الأول 1448هـ | 14.8.2026م

22/06/2026

حكم سفر المرأة بلا محرم
أولا : إن مسألةَ حكمِ سفرِ المرأةِ بلا محرمٍ من المسائل الشائعة بين أهل العلم، وقد تناولتها الأبحاثُ الأصوليةُ بالدراسة من حيث تنقيحُ مناط الحكم وتحقيقُه. وقد سعت دارُ الإفتاءِ ومراكزُ البحوثِ الإسلاميةِ إلى بحث هذه المسألة من خلال جمع أقوال الفقهاء، قديمهم ومعاصرهم، وحصر أهم النصوص الشرعية الصحيحة المتعلقة بها، مع مناقشة المنهجية الأصولية في تعليل آراء المذاهب الفقهية وتحليل مداركها. وتُعدُّ مسألةُ سفرِ المرأةِ بلا محرمٍ من المسائل التي وقع فيها خلافٌ معتبرٌ بين أهل العلم؛ وذلك لاختلافهم في تعيين العلّة التي بُني عليها النهيُ الوارد في النصوص الشرعية.
ثانيا: ثانيًا: إن منشأَ الخلافِ بين أهلِ العلمِ يعودُ إلى طبيعةِ النصوصِ الواردةِ في مسألةِ سفرِ المرأة؛ هل هي معقولةُ المعنى قابلةٌ للتعليل والتأويل، أم غيرُ معقولةِ المعنى؟ وهل اشتراطُ وجودِ المحرمِ مع المرأةِ أثناءَ سفرها أمرٌ تعبديٌّ لحِكَمٍ متعددة، أم أنه معلَّلٌ بعِلَلٍ يمكن النظرُ فيها وتحقيقُ مناطِها؟ وعليه اختلفت انظار الفقهاء في مسالة سفر المراة بلا محرم ودخلت هذه المسالة كغيرها من المسائل الفرعية في الاخلاف الفقهي المعتبر المحتمل للدليل.
ثالثًا: إن مردَّ الخلافِ الفقهيِّ يعودُ إلى تعليلِ اشتراطِ وجودِ المحرمِ مع المرأةِ أثناءَ سفرها؛ فهل وجودُ المحرمِ مقصودٌ لتحقيقِ الأمنِ والأمان، بحيث يدورُ الحكمُ معهما وجودًا وعدمًا، أم أنه تعبديٌّ لا يُعلَّلُ بذلك؟وقد ذهب جمعٌ من أهل العلم، قديمًا وحديثًا، إلى أن اشتراطَ المحرمِ معلَّلٌ بتحقيقِ الأمنِ ودفعِ الخوف، وأن مناطَ الحكمِ يدورُ مع وجودِ الأمنِ والأمان أو انتفائهما. في المقابل، ذهب آخرون إلى أن اشتراطَ المحرمِ ثابتٌ بالنصوصِ وأقوالِ الفقهاءِ، وليس معلَّلًا بالأمنِ والأمان فحسب، بل يلزمُ اعتبارُه في سفرِ المرأةِ مطلقًا.وترى دارُ الإفتاءِ ومراكزُ البحوثِ الإسلاميةِ أن الراجحَ هو أن النهيَ عن سفرِ المرأةِ بلا محرمٍ معلَّلٌ بخوفِ الفتنةِ وانعدامِ الأمن؛ فإذا تحققَ الأمنُ واندفعت أسبابُ الخطر، زال موجبُ المنع. أما إذا انتفى الأمنُ، فإن منعَ السفرِ لا يختصُّ بالمرأةِ وحدها، بل يشملُ الرجالَ والنساءَ على حدٍّ سواء. ومع ذلك، يُؤكَّدُ على مراعاةِ خصوصيةِ حالِ المرأةِ واتخاذِ مزيدٍ من الاحتياطاتِ التي تحققُ لها الأمنَ والسلامة.
رابعا : . وترى دار الإفتاء والبحوث الإسلامية جواز سفر المرأة بلا محرم، سواء كان سفرها واجبًا (كالحج الواجب)، أو مندوبًا، أو مباحًا، وذلك بالشروط الآتية:
• أن يكون السفر آمنًا في نفسه وطرقه ووسائله.
• أن تكون برفقة مأمونة من النساء الثقات أو في رفقة مأمونة.
• أن تأمن على نفسها ودينها وعِرضها.
• أن يكون ذلك بإذن الولي أو الزوج.
• أن تلتزم بالضوابط الشرعية من الحجاب وسائر الآداب.
وذلك لأن المقصود من اشتراط المحرم هو الحفظُ والصيانة، فإذا تحقق ذلك بغيره من وسائل الأمن والرفقة المأمونة قام مقامه. وعليه، فإن سفر المرأة إلى المسجد الأقصى، أو للدراسة في الأردن فمئات الطالبات تدرس في الأردن والامن والأمان متحقق هناك واثناء السفر وعشرات الباصات من النساء تشد الثقات تشد الرحال للمسجد الأقصى، أو حتى التنقل اليومي إلى الجامعات، وكذلك سفر الحج أو العمرة، أو السفر السياحي المباح وفق الضوابط الشرعية المذكورة، كل ذلك لا حرج في طالما الامن والأمان وعدم الفتنة قائم. مع الإشارة إلى أن انعدام الأمن وخوف الفتنة يجعلان السفر ممنوعًا، وهذا الحكم يتغير تبعًا للظروف والمتغيرات، وفق قاعدة: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.
خامسا: وترى دارُ الإفتاء والبحوث الإسلامية أن واقعَ زماننا، وما يشهده من أنظمةٍ معاصرةٍ وإجراءاتِ سفرٍ متطورة، وسهولةِ التواصل، ونظمِ معابر الحدود، كلُّ ذلك يُسهم في تعزيز الأمن والأمان، بخلاف الأزمنة السابقة التي كانت تسود فيها قلةُ التواصل، وقطاعُ الطرق، والانقطاعُ عن الناس. فالعالم بات قرية صغيرة .ولعل الإمام الباجي رحمه الله تعالى انتبه الى هذا فقال بعد نقل أقوال الفقهاء في سفر المرأة للحج بدون محرم" ولعل هذا الذي ذكره بعض أصحابنا إنما هو في حال الانفراد والعدد اليسير، فأما القوافل العظيمة والطرق المشتركة العامرة المأمونة فإنها عندي مثل البلاد التي يكون فيها الأسواق والتجار، فإن الأمن يحصل لها دون محرم ولا امرأة، وقد روي هذا عن الأوزاعي”. الباجي– سليمان بن خلف ( مالكي) – المنتقى في شرح الموطأ – 3/17 "

بسم الله الرحمن الرحيمدار الإفتاء والبحوث الإسلامية48البيان رقم (94) - بمناسبة العام الهجري الجديد ويوم عاشوراء🟢 يحلّ يو...
18/06/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48

البيان رقم (94) - بمناسبة العام الهجري الجديد ويوم عاشوراء

🟢 يحلّ يوم عاشوراء يوم الخميس 25.6.2026م، وهو يومٌ عظيمٌ يُستحب صيامه، وقد أخبر النبي ﷺ أن صيامه يكفّر ذنوب السنة الماضية.

🟢 أفضل مراتب صيام عاشوراء: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من محرّم، ثم التاسع والعاشر، ثم الاقتصار على صيام العاشر وحده.

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

فيسرّ دار الإفتاء والبحوث الإسلامية(48) أن تتقدّم إلى أبناء مجتمعنا في الداخل، وإلى أمتنا العربية والإسلامية عامة، بأصدق التهاني بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، سائلين الله تعالى أن يجعله عامًا مباركًا مليئًا بالأمن والإيمان، والخير والبركة.

وإنّ حلول العام الهجري يستدعي منا استحضار معاني الهجرة النبوية المباركة، تلك المحطة العظيمة التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ الدعوة الإسلامية، وجسّدت معاني التضحية والثبات والأخذ بالأسباب والتوكل على الله تعالى، فكانت درسًا خالدًا للأجيال في بناء الإنسان وصناعة الحضارة.

كما يحلّ علينا بعد أسبوع (الخميس 25.6.2026م) يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، الذي خصّه الله تعالى بفضلٍ عظيم، فقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ صامه، وحثّ على صيامه، وبيّن فضله بقوله: "أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله". رواه مسلم.

وقد بيّن أهل العلم أن صيام عاشوراء مراتب:
أكملها: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من محرّم.
ثم صيام التاسع والعاشر.
ثم صيام العاشر وحده، وهو مجزئ في تحصيل أصل السنّة.

وإنّنا ندعو المسلمين إلى اغتنام هذه المناسبة بالطاعة والذكر والصيام والتوبة وتجديد العهد مع الله تعالى، بعيدًا عن الممارسات المحدثة التي لا أصل لها في الشرع، سواء في باب الغلو أو التفريط، فإنّ خير الهدي هدي محمد ﷺ.

وفي هذه الأيام المباركة، ندعو الله تعالى أن يحفظ أهلنا، وأن يحقن الدماء، ويرفع الظلم، ويؤلف بين القلوب، ويوفق أبناء مجتمعنا وأمتنا إلى ما فيه الخير والصلاح، وأن يرزقنا جميعًا حسن الاتباع لرسوله ﷺ، والثبات على الحق، والعمل لما فيه رفعة ديننا وأمتنا.

(ملاحظة: كل ما يصدر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية موجّه لفلسطينيي الداخل 1948).

الخميس 3 محرم 1448هـ | 18.6.2026م

بسم الله الرحمن الرحيمدار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48*البيان رقم (93) - وقت صلاة وتكبيرات عيد الأضحى المبارك، ووقت ذبح ...
24/05/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية 48

*البيان رقم (93) - وقت صلاة وتكبيرات عيد الأضحى المبارك، ووقت ذبح الأضحية*

🟢 صلاة عيد الأضحى الساعة 6:10 صباحًا.
🟢 وقت تكبيرات العيد المقيّدة عقب الصلوات: من صلاة فجر عرفة حتى صلاة عصر اليوم الـ 13 من ذي الحجة.
🟢 وقت ذبح الأضحية 4 أيام: يوم العيد وثلاثة أيام التشريق.

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

*أولًا: موعد صلاة عيد الأضحى المبارك لعام 1447هـ:*
سيكون يوم الأربعاء في تمام الساعة 6:10 صباحًا، وذلك التزامًا بما أعلنته دار الإفتاء الفلسطينية في القدس والمسجد الأقصى المبارك، وعليه ستُقام صلاة العيد في جميع المساجد في هذا الموعد.

*ثانيًا: تكبيرات عيد الأضحى تنقسم إلى:*

*التكبير المقيّد:* ويكون عقب الصلوات المفروضة، ويبدأ من فجر يوم عرفة، ويستمر حتى صلاة العصر من آخر أيام التشريق (اليوم الثالث عشر من ذي الحجة).
*التكبير المطلق:* ويكون في جميع الأوقات والأماكن؛ في البيوت، والمساجد، والأسواق، والطرقات، ويبدأ من دخول شهر ذي الحجة حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.

*ثالثًا: وقت ذبح الأضحية:*
يبدأ بعد أداء صلاة عيد الأضحى المبارك، ويستمر حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فتكون أيام الذبح أربعة أيام: يوم العيد وثلاثة أيام التشريق. ويُستحب تعجيل الذبح بعد صلاة العيد اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

نسأل الله تعالى أن يعيد هذه الأيام المباركة على أمتنا بالخير واليمن والبركات، وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال والطاعات.

(ملاحظة: كل ما يصدر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية موجّه لفلسطينيي الداخل 1948).

الأحد 7 ذو الحجة 1447هـ | 24.5.2026م

بسم الله الرحمن الرحيمدار الإفتاء والبحوث الإسلامية48*البيان رقم (92) - العشر الأوائل من ذي الحجة*🟢 قال النبي ﷺ: "ما من ...
13/05/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48
*البيان رقم (92) - العشر الأوائل من ذي الحجة*

🟢 قال النبي ﷺ: "ما من أيام، العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام".

🟢 فيها يوم عرفة، قال فيه النبي ﷺ: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة".

🟢 من الأعمال المستحبة فيها: الذكر، والصيام وخاصة يوم عرفة لغير الحاجّ، والمحافظة على الصلاة والنوافل، والصدقة، وصلة الرحم، وبرّ الوالدين، والأضحية للمستطيع.
- - - - - - - -

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

فإنّ من أعظم مواسم الطاعة التي امتنّ الله بها على عباده، وفتح لهم فيها أبواب القربات: العشر الأوائل من شهر ذي الحجة.
وهي أيام عظيمة دلّت النصوص الصحيحة على فضلها وعلوّ شأنها، مما يستوجب على المسلم اغتنامها والتزوّد فيها من العمل الصالح.

* أولًا: فضل هذه الأيام:
ثبت في صحيح السنة عن النبي ﷺ أنه قال: "ما من أيام، العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام" – يعني أيام العشر-. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء" (رواه البخاري).
وهذا الحديث يدل دلالة صريحة على أنّ هذه الأيام أفضل أيام الدنيا من حيث العمل الصالح، وأن مضاعفة الأجر فيها أعظم من غيرها.
كما ثبت أن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد" (رواه أحمد بإسناد حسن).

* ثانيًا: من خصائص هذه العشر
أنّ الله تعالى أقسم بها في كتابه الكريم: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾، وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أنها عشر ذي الحجة.
وأنّ فيها يوم عرفة، وهو من أعظم أيام السنة، قال فيه النبي ﷺ: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة" (رواه مسلم).
وأنّ فيها يوم النحر، وهو أعظم الأيام عند الله، قال ﷺ: "إنّ أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرّ" (رواه أبو داود وصححه الألباني).

* ثالثًا: الأعمال المستحبة فيها:
ينبغي على المسلم أن يُكثر في هذه الأيام من الأعمال الصالحة:
- الذكر: التكبير، والتهليل، والتحميد.
- الصيام: وخاصة يوم عرفة لغير الحاجّ، فقد قال ﷺ: "صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (رواه مسلم).
- الصلاة والمحافظة على الفرائض والنوافل.
- الصدقة وصلة الرحم وبرّ الوالدين.
- الأضحية لمن استطاع.

* رابعًا: التنبيه على الإخلاص:
إنّ فضيلة هذه الأيام لا تتحقق بمجرد الأعمال الظاهرة، بل لا بد من:
- إخلاص النية لله تعالى.
- اتّباع سنّة النبي ﷺ.
- البعد عن البدع والمحدثات.

* خامسًا: توصية عامة:
تدعو دار الإفتاء والبحوث الإسلامية (48) أبناء مجتمعنا في الداخل الفلسطيني إلى:
- اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات.
- إحياء شعيرة الذكر في البيوت والمساجد.
- تربية الأبناء على تعظيم هذه المواسم.
- نشر الوعي الصحيح بفضائلها بعيدًا عن الغلو والتفريط.

* ختامًا:
نسأل الله تعالى أن يبلّغنا هذه الأيام، وأن يعيننا على اغتنامها، وأن يتقبّل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يجعلنا من عتقائه من النار.
وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(ملاحظة: كل ما يصدر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية موجّه لفلسطينيي الداخل 1948).

للتواصل والاستفسار:
مدير دار الإفتاء- د. محمد طلال بدران 0525820522

الثلاثاء 25 ذو القعدة 1447هـ الموافق 12/5/2026م

البيان رقم (91) - الأضحية وأحكامهادار الإفتاء والبحوث الإسلامية48 :🟢 الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء على من ...
23/04/2026

البيان رقم (91) - الأضحية وأحكامها

دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48 :

🟢 الأضحية سُنّة مؤكّدة وفريضة عند بعض الفقهاء على من ملك نصاب الزكاة (32000 شيكل).

🟢 التوكيل في الأضحية جائز شرعًا، ودفع قيمة الأضحية للجمعيات ذوي الشأن جائز شرعًا.

🟢 من السُّنّة لمن أراد أن يُضَحِّي أن يمسك عن إزالة شيء من شعره أو أظافره مع دخول العشر من ذي الحجة.

🟢 يدخل وقت الأضحية إذا طلعت شمس يوم عيد الأضحى بعد صلاة العيد، ثم يستمر حتى غروب شمس آخر أيام التشريق.

🟢 سُبع البقرة تجزئ أضحية عن الواحد، ويستطيع أن يشترك سبعة أشخاص في البقرة. وكذا الناقة.

🟢 دفع قيمة السُّبع في البقرة جائز، والتوكيل به جائز، وهو بمثابة كمن قدّم أضحية للواحد.

🟢 الأضحية عن الميت جائزة.

🟢 تجوز الأضحية بالعجول المسمّنة والخرفان المسمّنة دون السن المنصوص عليه.

🟢 تتبُّع الأغنياء والموسرين لاختيار الأضحية الأقل ثمنًا خارج البلاد يؤدي إلى تعطيل مقصود معتبر، والإخلال بالمقاصد في مثل ظروفنا في بلادنا التاريخية.
- - - - - - - -

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

أوّلًا: دار الإفتاء في بياناتها السابقة ذكرت أن الأضحية سُنّة مؤكّدة، وهذا قول الجمهور. وهذا العام فإنّ مسيس الحاجة في الترجيح بين الآراء لقرينة الظروف المستجدة بأنّ الأضحية هذا العام فريضة على مَن ملك نصاب الزكاة (32000 شيكل)، وهذا القول قال به ربيعة الرأي والليث بن سعد والأوزاعي ومالك في قول عنه، وقال أبو حنيفة: الأضحية واجبة في حق المقيم الموسر، وإحدى الروايتين عن أحمد. وأدلّتهم منثورة في كتب الفقه.

ثانيًا: التوكيل في الأضحية جائز شرعًا. فعن علي رضي الله عنه، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنة، وأن أتصدّق بلحمها وجلودها وأجلتها، وألّا أعطي الجزار منها، قال: "نحن نعطيه من عندنا". وعليه، يجوز دفع قيمة الأضحية للجمعيات من ذوي الشأن لتنوب عن المضحي في أضحيته.

ثالثًا: يدخل وقت الأضحية إذا طلعت شمس يوم عيد الأضحى -وهو العاشر من ذي الحجة- بعد صلاة العيد، ثم يستمر حتى غروب شمس آخر أيام التشريق وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة. قال صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ فِجَاجِ مِنًى مَنْحَرٌ، وَفِي كُلِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبَحٌ).

رابعًا: من السنّة، وليس من الواجب، لمن أراد أن يُضَحِّي أن يمسك عن إزالة شيء من شعره أو أظافره إذا دخلت عشر ذي الحجة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا دَخَلَتْ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ؛ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئاً) رواه مسلم. ومن فعل شيئاً من ذلك فلا إثم عليه؛ لأن النهي لا يدخل في التحريم. وهذا الرأي الراجح عندنا. فالمسألة خلافية. وقولنا من السنّة، لا يعني التهاون في تركها، بل هي مطلوبة الفعل، لكن على وجه الندب لا الوجوب.

خامسًا: سُبع البقرة أو سُبع الناقة تجزئ عن الواحد، فيستطيع أن يشترك سبعة أشخاص في البقرة، أو في الناقة.

سادسًا: تجوز الأضحية بالعجول المسمّنة والخرفان المسمّنة دون السن المنصوص عليه، وذلك لأنّ الأعمار في الأضحية ليست تعبديّة على الراجح عندنا، ويمكن تعليلها، فهي معقولة المعنى وخاصة في الظروف غير العادية. ودار الإفتاء بهذا مع ما قاله المجلس الأوروبي للإفتاء وأيّده الشيخ القرضاوي رحمه الله تعالى أن اعتبار السن المحدد للأضحية في الضأن والبقر إنما هو للتحقق من الانتفاع بها ليكون ما يُضَحَّى به مجزئاً، والسن هو علامة أو أمارة على ذلك، والأصل مراعاة اشتراط السن في الظروف العادية، ما لم يتحقق النمو المطلوب قبل السن، خصوصًا الضأن الذي ينمو بسرعة في أوروبا، وكذلك عجول التسمين التي تنمو في عدة شهور، سواء أتمّ ذلك بنمو طبيعي أم باستخدام طرق التسمين، فإنّ التضحية بها جائزة تحقيقًا للمقصود الشرعي من اشتراط السن، وقد أفتى بهذا بعض مشاهير المالكية.

سابعًا: تدلّ عمومات الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية على جواز الأضحية عن الميت، فيجوز للحي أن يضحّي عن أقاربه أو أصدقائه أو عمّن شاء من الأموات. وقد استنبط العلماء من النصوص الواردة في الكتاب والسنة آراء متعددة في هذه المسألة؛ فذهب إلى الجواز الحنفية والحنابلة، وطائفة من أهل الحديث، ومن المالكية ابن عربي المالكي والقرافي وغيرهما، ومن الشافعية الإمام البغوي والعبادي وغيرهما. أما المعتمد عند الشافعية فهو أنها تصح إذا أوصى بها الميت. وعند المالكية إذا اشتراها المضحي ثم مات قبل وقت الأضحية فيُضحّى بها عنه. وقد رجّح كثير من علماء العصر جواز الأضحية عن الميت، وهو الرأي المعمول به لدى عدد من علماء فلسطين.

ثامنًا: تتبُّع الأغنياء والموسرين لاختيار الأضحية الأقل ثمنًا خارج البلاد يؤدي إلى تعطيل مقصود معتبر، والإخلال بالمقاصد في مثل ظروفنا. فالأصل أن الشريعة لا تمنع من اختيار الأرخص إذا تحققت الشروط الشرعية في الأضحية؛ إذ لم يُكلَّف المكلّف بالأغلى، بل بالمجزئ المستوفي للضوابط. لكنّ الإشكال الأصوليّ يظهر من جهة القصد والمآل، فإنْ كان اختيار الأقلّ ثمنًا يؤدي إلى تعطيل مقصود معتبر، كإهمال شعيرة الأضحية في البلد، أو حرمان فقراء البلد مع عدم وجود مصلحة أرجح خارج البلاد، فما هو إلا إخلال بالمقاصد. أما إذا كان القصد تحقيق مصلحة راجحة، كإيصال النفع إلى فقراء أشد حاجة، فهذا يدخل في باب تحقيق المناط والموازنة بين المصالح، ولا يُذمّ أصوليًا. والسؤال هنا: من أشد حاجة من بلادنا التاريخية إلى الأضحية؟ .

(ملاحظة: كل ما يصدر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية موجّه لفلسطينيي الداخل 1948).

للتواصل والاستفسار:
رئيس دار الإفتاء- الشيخ رائد بدير 0522226721
مدير دار الإفتاء- د. محمد طلال بدران 0525820522

الخميس 6 ذو القعدة 1447هـ الموافق 23/4/2026م

Address

عمر بن الخطاب
Jerusalem
666666

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when دار الإفتاء والبحوث الإسلامية في الداخل الفلسطيني 48 posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share