18/06/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48
البيان رقم (94) - بمناسبة العام الهجري الجديد ويوم عاشوراء
🟢 يحلّ يوم عاشوراء يوم الخميس 25.6.2026م، وهو يومٌ عظيمٌ يُستحب صيامه، وقد أخبر النبي ﷺ أن صيامه يكفّر ذنوب السنة الماضية.
🟢 أفضل مراتب صيام عاشوراء: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من محرّم، ثم التاسع والعاشر، ثم الاقتصار على صيام العاشر وحده.
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛
فيسرّ دار الإفتاء والبحوث الإسلامية(48) أن تتقدّم إلى أبناء مجتمعنا في الداخل، وإلى أمتنا العربية والإسلامية عامة، بأصدق التهاني بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، سائلين الله تعالى أن يجعله عامًا مباركًا مليئًا بالأمن والإيمان، والخير والبركة.
وإنّ حلول العام الهجري يستدعي منا استحضار معاني الهجرة النبوية المباركة، تلك المحطة العظيمة التي شكّلت نقطة تحول في تاريخ الدعوة الإسلامية، وجسّدت معاني التضحية والثبات والأخذ بالأسباب والتوكل على الله تعالى، فكانت درسًا خالدًا للأجيال في بناء الإنسان وصناعة الحضارة.
كما يحلّ علينا بعد أسبوع (الخميس 25.6.2026م) يوم عاشوراء، وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرم، الذي خصّه الله تعالى بفضلٍ عظيم، فقد ثبت في الصحيح أن النبي ﷺ صامه، وحثّ على صيامه، وبيّن فضله بقوله: "أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله". رواه مسلم.
وقد بيّن أهل العلم أن صيام عاشوراء مراتب:
أكملها: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من محرّم.
ثم صيام التاسع والعاشر.
ثم صيام العاشر وحده، وهو مجزئ في تحصيل أصل السنّة.
وإنّنا ندعو المسلمين إلى اغتنام هذه المناسبة بالطاعة والذكر والصيام والتوبة وتجديد العهد مع الله تعالى، بعيدًا عن الممارسات المحدثة التي لا أصل لها في الشرع، سواء في باب الغلو أو التفريط، فإنّ خير الهدي هدي محمد ﷺ.
وفي هذه الأيام المباركة، ندعو الله تعالى أن يحفظ أهلنا، وأن يحقن الدماء، ويرفع الظلم، ويؤلف بين القلوب، ويوفق أبناء مجتمعنا وأمتنا إلى ما فيه الخير والصلاح، وأن يرزقنا جميعًا حسن الاتباع لرسوله ﷺ، والثبات على الحق، والعمل لما فيه رفعة ديننا وأمتنا.
(ملاحظة: كل ما يصدر عن دار الإفتاء والبحوث الإسلامية موجّه لفلسطينيي الداخل 1948).
الخميس 3 محرم 1448هـ | 18.6.2026م