مسجد البرج في عكا والمعروف بمسجد المجاهدين، حيث كان يصلي فيه كبار الضباط العثمانيين أيام كانت هذه البلاد تحت حكم الدولة الإسلامية.
قبل أكثر من ثلاث سنوات فاز مستثمرون "عرب" بمناقصة لبناء فندق على أرض حي البرج شرقي عكا، وقطعة الأرض هذه تضم بناية سينما البستان ومسجد البرج ومنزل أم أحمد زيدان ومبنى مؤسسة الطلاب العكيين..
وقد اتفق يومها المستثمرون مع "قيادات"، كانت تضع يدها على مبنى المؤسسة والمسجد وتستعملها لأغراض خاصة ومصالح شخصية (موثق بالصور)، اتفقوا على محاولة إقناع الحاجة أم أحمد زيدان بقبول بيت بديل عن بيتها الذي في حي البرج..
ولكن بفضل الله أولا وفضل الحملة الجماهيرية المناهضة للمشروع والمتضامنة مع الحاجة أم أحمد زيدان، التي تصدت لتهجيرها من بيتها، اضطر المستثمرون وقف الأعمال في الموقع، وقام يومها شباب عكا بفتح مسجد البرج رغم رفض لجنة الأوقاف – المعينة من قبل الحكومة الإسرائيلية – فتحه والسماح للمصلين الصلاة فيه خمس صلوات، ومنذ ذلك الحين أصبح الشباب يؤدون فيه الصلوات الخمس والجمعة..
واليوم عادت الجرافات للعمل في هدم مبنى السينما الملاصق تماما لمسجد البرج، وسوف تبلغ الحفريات عمق سبعة أمتار للتحضير لبناء المشروع، وهي محاذية تماما لجدار المسجد، ما قد يتسبب بانهيار هذا المسجد العثماني الذي صلى فيه كبار المجاهدين والضباط العثمانيين.
إنّ المصلين يواصلون صلاتهم في المسجد رغم العوائق والعقبات وألواح الزنك والمكاره البيئية التي تعترض طريقهم بسبب أعمال الهدم في الحي..
فنناشد أهلنا في عكا والداخل الفلسطيني أن لا يتركوه وحيدا وأن يقيموا صلاتهم فيه صباح مساء حفاظا عليه ونصرة له، فهو يشكل رمزا قويا في الحفاظ على هوية المنطقة الإسلامية..
وندعوكم الى إقامة صلوات جمعة حاشدة فيه ردًا على هدمهم لما حوله لإقامة مشروعهم الآثم!